المهدي المنجرة واللغة الأم

الاثنين, 02 أكتوبر 2017 09:08

معن بشور

ثقافة وفنون - ثقافة وفنون
طباعة

 

لحظات جميلة غنية بالمعاني والقيم تلك التي أمضيناها مع المخرج السينمائي المغربي، المبدع عز العرب العلوي، في فيلمه الوثائقي عن المفكر العربي الكبير الراحل المهدي المنجرة الرائد في الدراسات المستقبلية الحاضر في العديد من المحافل العربية والعالمية، صاحب المواقف الجريئة، غير الهياب من حصار يضيق الخناق حوله، أو ضغوط تمارس عليه.

 

ولكن ما لفتني في الوثائقي الذي ضم شهادات مميزة من رفاق دربه الطويل (ومنهم شهادة د. خيرالدين حسيب رفيق الدراسة الجامعية في بريطانيا، وخلفه في رئاسة منظمة الطلبة العرب هناك، والمشرف على مشروع استشرافي ضخم حول مستقبل الوطن العربي الذي كان المنجرة أبرز المشاركين فيه، وشهادة المناضل والباحث المغربي العريق عبد القادر الحضري صديق الراحل المفكر الكبير د. محمد عابد الجابري أيضاً)، هو تركيز المنجرة على العلاقة الوثيقة بين نهضة الأمم والاعتماد على اللغة القومية مسترشداً بتجربة اليابان التي زارها مراراً...

الوثائقي الهام الذي كان عرضه جزءاً من فعاليات "ملتقى الثقافة العربية الخامس" المنعقد في مدينة خريبكة المغربية باسم "دورة المهدي المنجرة"، هو تأكيد على قدرة الإبداع في خدمة المجتمع وفي الربط الخلاق ببن أجياله، والحفاظ على تراثه وقيمه، لاسيّما أن المنجرة أكّد في مقالاته أن الصراع الدائر في العألم هو صراع قيم، وأن الحوار المطلوب للانتصار هو حوار جنوب/جنوب...

في سيرة المفكر الكبير أفكار عديدة ومواقف وطنية تنتصر للطبقات المهمشة في بلاده، وقومية شجاعة في نصرة فلسطين والعراق وكل فعل مقاوم... وفي التحذير من مخططات تستهدف تدمير الدول وتفتيت المجتمعات كما هو الحال في ليبيا وسوريا واليمن...

قلت للصديق عز العرب (الذي فرحت باسمه كثيراً) يبدو أن في المغرب حضور لكبيرين رحلا عنا، وكلاهما يحمل اسم المهدي أولهما رحل شهيداً بالاغتيال هو بن بركة والثاني رحل محاصراً لا يساوم في قناعاته هو المنجرة... رحمهما الله والمجد للمغرب العظيم...

 

معن بشور

المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية

 

 

شاهد مقالات معن بشور