عالَم تَقَزُّمُ الازدواجية أَمام المساواة البشرية

الجمعة, 06 أكتوبر 2017 11:35

د. علي عقلة عرسان

قضايا ومناقشات - قضايا ومناقشات
طباعة

 

 

ستيفن بادوك، منفذ عملية إطلاق النار في لاس فيجاس، ذلك الذي انتحر قبل وصول قوات الأمن إلى غرفته، في فندق Mandalay Bay التي كان يطلق النار منها على آلاف المدنيين.. أميركي، قتل ٥٩ شخصا، وجرح ٥٢٧ آخرين، من بين آلاف كانوا جميعا في حفل موسيقي، في المدينة، يوم ٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٥.

 

ستيفن هذا، وصف الرئيس ترامب عمله، بأنه شرير، وقال على تويتر “أحر التعازي والتعاطف مع ضحايا إطلاق النار الرهيب في لاس فيجاس وعائلاتهم. فليحفظكم الله!”، ولم يذكر حتى اسم القاتل، ولا شيئا عن هويته، وجنسيته، ولونه، ودينه، ولا قال إنه “إرهابي”، أو إنه مارس عملا إرهابيا.. أمَّا الأشخاص الذين قاموا بطعن آخرين بسكين، في القدس، أو في لندن، أو في باريس، وكان عدد ضحاياهم أقل من عدد أصابع اليد الواحدة.. فلم يكتفِ الرئيس ترامب بوصفهم بالإرهابيين، بل وحمَّل دينهم مسؤولية ما قاموا به، واتهم الإسلام ذاته بالإرهاب، لأنهم من المسلمين. وفي اجتماعه الشهير، الذي ضم أربعة وخمسين رئيس دولة ورئيس وزراء، من بلدان إسلامية، قال بـ”الإرهاب الإسلامي”، وليس بـ”مسلمين مارسوا عملا يصنف إرهابيا؟!”، ووصم الإسلام ذاته بالإرهاب، داعيا ضمنيا إلى نقض بعض مبانيه ومعانيه، إن لم يكن، إلى “محاربته”؟! الأمر الذي ينطوي على جهل بالإسلام، وعداء له، وعلى انعدام مصداقية ولباقة.. وعلى ما لا يجوز أن يطلقه رئيس دولة، قامت على العنصرية وإبادة ملايين الهنود الحمر، وعلى العبودية، والتمييز العنصري.. في محفل كذاك، من دون أن يُردُّ عليه بكلمة.. ذاك لأنه العنصري الأول والأقوى، والعدو المعلِن لعداوته جهارا.. فقد منع مواطني سبع دول عربية وإسلامية، من دخول الولايات المتحدة الأميركية، لأنهم مسلمون، في عمل عنصري بغيض، بذريعة “حملهم لفيروس الإرهاب الإسلامي”، ودعا تيريزا ماي، يوم وقع هجوم في لندن، إلى “أعمال استباقية” ضد مسلمين، لكنها لم تستجب لدعوته الفجة.

ومن المؤسف، أننا نشهد، منذ ولاية جورج بوش الأب على الأقل، الترويج لمتلازمة، في السياسة والإعلام، وفي بعض الإطلالات، لوجوه ثقافية عجاف، تربط الإسلام بالإرهاب، على وقع شعار رُفع في فضاء ذلك الزمن، بلسان بوش الأب وحاشيته من الساسة والمثقفين والإعلاميين الغربيين، ومن والاهم من عرب ومسلمين تابعين، مفاده “أنه كما شهد القرن العشرون أفول القومية العربية، سيشهد القرن الحادي والعشرون أفول الإسلام”؟! لثقافة التفسير لذلك، ولِعَداه، مما هو كثير كثير كثير.. ونتيجة لذلك الترويج، ولما وضع له من خطط، ورُسم من سياسة، ولما أسس له وحُرِّض عليه، من فعل.. لجعل من “المسلَّم به”، ومن أول ما ينبغي قوله وإطلاقه، وحتى التفكير به وفهمه.. عند حدوث حدث ما، حتى لو كان فعلا مشروعا: “دينيا وقانونيا واجتماعيا وإنسانيا”، كالدفاع عن النفس، ومقاومة العدوان والاحتلال، والاستعمار، وإرهاب الأباطرة، أنه “إرهاب إسلامي”، وأن “كل عربي أو مسلم، يقتل أو يجرح شخصا/أشخاصا، بأظفاره أو بسكين، هو إرهابي، تكوينا وسلوكا وعملا.. يذكر اسمه ودينه ويُردد عشرات المرات في الإعلام، وعلى ألسنة الساسة.. وأن كل من هو غير مسلم، ممن يقتلون ويجرحون شخصا/أشخاصا، بالمئات، ليس إرهابيا، ولا يُذكر اسمه إلا نادرا، ولا يُذكر دينه، ولا ينسحب عمله على عقيدته.. فالإرهاب، يُراد له أن يكون “ماركة إسلامية مسجلة”، وبضاعة “إسلامية” تغزو الأسواق.. وأن تشن بسببه، وعلى اسمه، حروب إبادة للعرب والمسلمين، وأن تدمَّر بلدانهم، وتُشرَّد شعوبهم، وتُنتَهَك حقوقهم، وتنهب ثرواتهم.. وأن على العالم، أن يلتزم بهذه التوصيفات والأحكام وردود الفعل الدولي، الرسمية والشعبية، على الأفعال والأشخاص والدين/الإسلام؟!

جيش ميانمار، وقوى الأمن العنصرية، الذين شرَّدوا الروهينجا المسلمين، وجردوهم من حقوقهم وممتلكاتهم، وطردوهم من وطنهم، وأحرقوا قراهم، وأحرقوهم أحياء، وأبادوا عشرات الآلاف منهم.. لم يمارسوا الإرهاب.. فأولئك ليسوا من المسلمين، بل ضدهم.. وقبلهم، ومثلهم، بل أعتى وأشد إجراما منهم، الجيش العنصري الصهيوني وقوى الأمن الصهيونية، الذين نفَّذوا وينفذون برنامج إبادة منظمة، ضد الشعب الفلسطيني، منذ عقود من الزمن، ويقومون بالعدوان، والإرهاب، ويحمون الإرهابيين الصهاينة الآخرين، الذين يحرقون الأطفال والفتيان الفلسطينيين أحياءً.. والذين احتلوا أرض الفلسطينيين، وطردوهم من وطنهم، وما زال الملايين منهم خارج وطنهم الأصلي الوحيد، منذ عشرات السنين.. لا يدخلون، ولا تدخل جرائمهم وممارساتهم الوحشية الرهيبة، ضمن نطاق الإرهاب، أو ضمن الجريمة المنظمة، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو.. أو.. بل هي “دفاع مشروع عن النفس”، ومحاربة “للإرهاب” الفلسطيني ـ العربي ـ الإسلامي؟!.. ولا يجوز مطلقا أن يقال عن يهودي إنه “إرهابي”، حتى باروخ جولدشتاين الذي قتل المصلين في الفجر وهم سجَّد ركَّع لله، في المسجد الإبراهيمي في الخليل، ليس إرهابيا، بل بطلا قوميا، له نصب تذكاري في مدخل مستعمرة “كريات أربع”، في فلسطين المحتلة، و”كاهانا حي”، بطل يهودي، لا يجوز أن يقال عنه إنه “إرهابي”.. وغيره، وغيره ممن ولغوا في دم الفلسطيني، والعرب والمسلمين، ومن أقربهم زمنا “جورج بوش الابن” الذي دمر العراق، وأسس لإرهاب تستثمره بلاده، ليستمر قتل العرب والمسلمين، واقتتالهم، ترسيخا لضعفهم، وتمزيقا لشعوبهم وبلدانهم، وإشاعة للفِتَن بينهم.. إرضاء لإسرائيل وحلفائها، وتأمينا لها ولهم، ولمصالحها ومصالحهم، وتأبيدا للعداء ضد الإسلام والمسلمين.. ورغم هذا كله، لا يجوز أن يُقال عن جورج بوش المسيحي ـ التلمودي ـ العنصري: إنه إرهابي، فهو مسيحي ـ تلمودي، أميركي، رئيس دولة نووية، ويُوحَى إليه، وقد كلفه “الرَّب” بتدمير العراق، بلدا وشعبا.. وتلك “إرادة مقدسة”، بشن “حرب صليبية مقدسة”، كما قال.. هي حلقة في سلسلة الحروب الصليبية المقدسة، ضد الإسلام والمسلمين، تلك المستمرة بأشكال متعددة، متنوعة، متلونة.. منذ أكثر من ألف سنة؟!

الفلسطيني، والعربي، والمسلم الذي تغزوه الجيوش الاستعمارية، وجيوش امبراطوريات الشر، وتقتله، وتحتل أرضه، وتستمر بقتله، وبإبادته بدم بارد، وفق خطط إبادة منهجية مدروسة، وبتعاون الشياطين الكبار.. لا يحق له أن يرفع صوته، ولا أن يُلقى حجرا على دبابة للاحتلال، ولا أن يُشهر سكينا دفاعا عن نفسه، ومنعا لتدنيس مقدَّساته، وتحريرا لأرضه من دنس الاحتلال، ودفعا للقتل والانتهاك والاستباحة، عن شعبه..؟! لا يحق له ذلك.. فهو إمَّا عربي، وإمَّا مسلم، وكلا العربي والمسلم، دخل وأدخل في دائرة الإرهاب، هو وقوميته ودينه وتكوينه وأبناؤه وأحفاده..؟! بدحرجة للإرهابيين الكبار، وأباطرة الشر.. للجريمة والإرهاب اللذين مارساهما، ويمارسانهما.. دحرجة لذلك عن كواهلهم، إلى كواهل آخرين يستَهدفونهم، ويستضعفونهم، ويحشدون العالم ضدهم؟!

هذه هي معايير “عالم متحضر”، و”عقائد محبَّة”، و”تزهُّد”!! وهذه أحكامه، وشرائعه، وممارساته، ومواقفه.. وهذا هو حكم زعامات روحية “يهودية، ومسيحية، وبوذية، وكونفوشيوسية، وزرادشتية، و.. و..” على الإسلام، وعلى أفعال مسلمين، لا يمثلون الإسلام، بحال، حين يقتلون ويعتدون ويظلمون.

تلك من أعاجيب الزمان، في الماضي والحاضر، وفي زماننا الراهن الآن.. زمان الإنسان “الخِرْقَةِ” المُشبَعة بالهَوان، والضحية التي يقطُّ رقبتها، طغيان فاجر بعد طغيان، بعد أن يمسح بها الأرض، سجّان يسلمها لسجان، وقد انتهت، صلاحيتها، وأصبحت مما لا يليق به أن تقع عليه عين إنسان.. زمان الشعوب بلا نيوب، في ظلك تبعيات الحكام والساسة، وأصحاب اللباقة والكياسة، من الروحانيين والمتثاقفين والإعلانيين.. لكن أكثر العجائب إدهاشا، وأشدها نُكرا، وأليقها بالاستنكار.. أعاجيب زمان التبعية الصَّماء، للعنصريين الأعداء.. وارتماء المُستَهدَفين، هم وأوطانهم وهوياتهم وعقائدهم، من أعدائهم.. ارتماؤهم في أتون فتَنٍ منتنة، يرفضها الدين، وقد مر عليها الأزمنة.. فِتَنٌ محارق، يزجون أنفسهم في أتونها، أو يزجهم أعداؤهم فيها.. ويُزينُ لهم الاحتراق هناك بنيران “المقدَّس؟!”، وما من مقدَّس في قتل الإنسان، والغوص في مناقع الدم، ومستنقعات الضعف والذل والهوان.. وفي حروب مُعدَّة لهم، ليفني بعضهم بعضا، فيسهل على أعدائهم والطامعين بهم، تمزيقهم وشرذمتهم، ونفيهم من الوجود الحي القادر المؤثر.. وجعل قواهم وأموالهم وأرواحهم، ترتد خناجر في نحورهم.. فيُغلَبون جميعا، وبأيديهم، ويخسرون جميعا بافتتانهم بقوة الأعداء الطغاة البغاة، التي تمُدُّ ظلالهم، وتزيد ضلالهم، حيث تخوض بهم ومعهم حربها عليهم، بتوجيه بعضهم ضدَّ بعض.. فتكون مع كل فريق منهم، ضد فريق، وهم يتقاتلون جميعا، ويدفعون الثمن الفادح جميعا، ويخرجون جميعا من ضيق ليدخلوا ألف ضيق وضيق، ويحشرون في مضائق من الأحداث والوقائع والمعاثر والمآزق، تضيق وتتجدد وتضيق، وتنقلهم من مضيق رخو إلى مهوى أكثر من خطِرٍ وسحيق.

تبعيتهم، وانبهارهم، وانهيارهم.. لا يتوقف عند حد، ولا يفيه حقَّه وصف، ولا تجد له في أبواب الحكمة والحنكة وبعد النظر مكان.. وهذا الذي نشير إليه، ونعنيه، هو ما يقوم به بعض الحاكمين المتحكمين، في بلدان عرب ومسلمين.. من افتتان بالاقتتال، ومن غلوٍّ وإيغال في الظلم والاستبداد والاستعباد، والفساد والإفساد، وفي الاعتماد على آخرين، في حروب “فتن”، وفي تدمير البلدان، وتشريد الإنسان، وتشويه مفاهيم الدين، والأخذ بأفكار وأخبار وتواريخ، لا تنفع في إقامة العدل، والنهوض بالدول والشعوب، ولا بصد العدوان والأعداء، ولا بالمحافظة على أمن وسيادة، وتحقيق تقدم علمي وتقني وريادة، وإبعاد للشقاء وشبح الجوع والمرض والفقر والرعب عن الشعوب.. ولا نقول بأن “تجذب لهم سعادة”، لأن ذلك أضحى من رابع المستحيلات العربية “الغول والعنقاء والخل الوفي، و… والسعادة”؟! ومن العجب العُجاب، أن يفعل ذلك أفراد، قادة وسادة، امتثالا لأوامر أعدائهم، المسكونين بعداء تاريخي، “روحي وثقافي وسياسي”، لقوميتهم ودينهم وهويتهم الثقافية وأدوارهم الحضارية، أو إرضاء لهم، وتقربا منهم، واستجداء لحمايتهم.. لا سيما حين يكون أولئك الحكام والساسة، “القادة السادة”، في أوضاع تهتز فيها كراسيهم من تحتهم.. فيقدمون شعوبهم وأوطانهم قرابين للعنصريين والمستعمرين، وللأقوياء المفطورين على الشر والبغي والطمع والجشع، وعلى نهب الآخرين وكراهيتهم، بل واحتقارهم.. على مذابح ذواتهم “المقدَّسة”؟!

وتكون الطامة الكبرى، حين ينزلق أولئك الأتباع، إلى مهاوٍ، يرتبها أولئك الأعداء لهم ولشعوبهم وبلدانهم.. فتراهم يتذمّرون سريا، ويبالغون في التدمير والقتل علنيا.. إرضاء للآمرين، وبرهنة لهم، على أنهم هم القدرة على التنفيذ، والثقة التي لا تتزعزع، وأنهم مَن لا غبار على أوراق الاعتماد التي يقدمونها للأقوياء، ليحظوا لديهم، بموقع أحصنة السباق، الأوفر حظا، والأقدر على كسب الرهانات، وأنهم مَن يٌغتَمَد عليهم في المهمات الصعبة، لا سيما “محاربة الإرهاب”. إنهم ينحدرون بأنفسهم، وبشعوبهم، وبأوطانهم درجات ودرجات، في حين أن الأجدر بتلك المقامات، أن ترفَع الهامات، وترتفع بالأمم والشعوب إلى أعلى، وتنتصب في أعلى الذرى: قامات، ومقامات، وقدوات، وعطاءات، وتضحيات، وبطولات.. ولكن.. ولكن.. سبحان الله الذي قال في محكَم التنزيل: ﴿وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيهَا القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا ﴿١٦﴾- سورة الإسراء. ورحم الله الشاعر عُبيد بن أيوب العَنبَري، الذي قال:

إذا ما أراد اللهُ ذلَّ قبيلةٍ

رماها بتشتيت الهوى والتخاذلِ

وأولُ عجز القوم عمَّا ينوبُهم

تدافعُهم عنه، وطولُ التواكُلِ

وأولُ خُبث الماءِ خبثُ ترابه

وأولُ لؤم القوم، لؤْمِ الحَلاحلِ

وحين يفعل أولئك السادة والساسة والقادة، حين يفعلون ذلك باقتدار، ويبدون مثابرة وإصرارا، يرتفعون فوق المساءلة والمحاسبة، ويدخلون دائرة المتحضّرين المحمية تماما، حتى من شعوبهم.. فالأقوياء يعرفون من يُعاقِبون، ومن يرفعونهم فوق المساءلة والقانون، فيفلتون من الحساب والعقاب.. وتلك أمثلتها أمامهم جلية، باهرة، نقية، فمن من الصهاينة، ومَن ناصرهم ووالاهم، وخدمهم، تعرض لحساب أو عقاب، ومَن مِن الذين فتكوا بالعرب والمسلمين، وقتلوهم تعرَّض لذلك، في عهود الاستعمار، وما بعد الاستعمار.. وبسبب المذابح والإرهاب الذي ارتكبه الصهاينة، أو حماتهم مثل “جورج بوش الابن”، أو توني بلير.. أو.. أو.. تعرَّض للمساءلة؟! بل مَن مِنهم لم يُرفَع بطلا؟! فالعنصريون والصهاينة وأباطرة الشر، يغرفون كيف يقتلون، وكيف يفلتون من العقاب، وكيف يحمون من يواليهم، ويستبيح من/ وما يستبيح، ليرضيهم.

إن عالمنا الذي يجري فيه هذا، ليس عالما افتراضيا، ولا مٌتَخَيلا، وليس غريبا.. بل هو العالم الذي نعيش فيه، ويحكم فيه، أهلُ الامتياز العنصري، والإرهاب المنظم، “إرهاب الدول والجيوش والأباطرة”، وعالم من يمارسون ممارسات دموية ووحشية، وهم يرتدون أحدث الأزياء، ويظهرون بأبهى المَظاهر، ويلِغون بالدم البشري، واضعين أيديهم في قفازات حريرية بيضاء، كمن يتقي أن يتلوَّث بدم بشري “مدنس”.

إنه ما ينبغي أن نطلق عليه: عالم تَقَزُّم الازدواجية، أمام المساواة البشرية.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان