التربية تطوّر المواهب لا تخلقها

الأحد, 01 أكتوبر 2017 22:08

فاطمة المزروعي

مــدارات - مــدارات
طباعة


يعتبر موضوع اكتشاف المواهب لدى أطفالنا من المواضيع الحيوية والتي على درجة كبيرة من الأهمية، لأن في معرفة موهبة الطفل ومنذ وقت مبكر فرصة لتعزيزها في وجدانه، ومن ثم ضمان الإبداع والتميز في المستقبل، وهو مردود سيعود بالنفع على مجتمعه ووطنه.

 

كثير من أطفالنا يميلون لاستخدام أيديهم وبمهارة في أعمال مهمة مثل التركيب والفك، وهذا يقود نحو عدة مجالات من الهندسة، وهناك أطفال لديهم مهارة التفكير والاستنتاج وذاكرة قوية، وهؤلاء قد يكونون مبدعين ومتميزين في مجال العلوم بصفة عامة من الرياضيات والفيزياء ونحوها، وهناك أطفال سريعو الفهم، ولكنهم لا يميلون نحو الحفظ أبداً، وهؤلاء لهم مجالات أيضاً حيوية وكثيرة.

البعض يتوجه باللوم نحو الأم والأب، وأنه يفترض فيهما معرفة هذه الجوانب عن طفلهما، ولكنني أعتبر أن الموضوع يتجاوز الأم والأب، ويصل للمؤسسة التعليمية والتي يجب عليها وضع برامج دقيقة للمتابعة والتقصي، ثم الإعلان بين وقت وآخر عن منجزاتها في هذا المضمار، لأن الإعلان خير وسيلة للحث والتشجيع على ملاحظة الأطفال الموهوبين، ومحاولة معرفة ميولهم، والقدرات الذاتية المميزة التي يملكونها مبكراً.

بيئة المدرسة واحدة من المواقع التي قد تتفجر فيها مواهب الأطفال، وفيها نحتاج لمربين على درجة من التدريب والمهارة لرصدها وتحويلها لمراكز رعاية الموهوبين لعمل القياسات والاختبارات اللازمة .. وأخيراً كما يقول الفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير: «التربية تطور المواهب، ولكنها لا تخلقها».

 

 

فاطمة المزروعي

قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح اماراتية

 

 

شاهد مقالات فاطمة المزروعي