موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

افتتاح ندوة مركز دراسات الوحدة العربية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

"مستقبل التغيير في الوطن العربي"

* خير الدين حسيب: على الباحثين مناقشة مستقبل التغيير في الوطن العربي بموضوعية وعلمية.

* بيتر ويدورد: التحديات المطروحة تحتاج لمزيد من الترابط وأن نعيش في إنسانية واحدة رغم الاختلافات.

 

افتتح مركز دراسات الوحدة العربية ندوة "مستقبل التغيير في الوطن العربي" بحضور 120 مفكراً وسياسياً.

في الافتتاح تحدّث رئيس مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية د. خير الدين حسيب، ومدير المعهد السويدي في الإسنكدرية السيد بيتر ويدرود.

الدكتور خير الدين حسيب: رحب بالمشاركين في الندوة التي ستناقش موضوعاً هاماً حول مستقبل التغيير في الوطن العربي ولهذا فقد حرص المركز على دعوة العديد من المعنيين (أكاديميين وسياسيين) في هذا المجال، وحرص على التنوع في هذا الاختيار لضرورة مناقشة أوضاع الوطن العربي وإمكانية التغيير مناقشة موضوعية وعلمية.

وكان يتمنى أن يتمكن المركز من دعوة أكبر عدد للمشاركة في دراسة التغييرات الهامة في أمّتنا، ولكنه اعتمد أن يدعو في كل ندوة نصف المشاركين الجدد، وشكر لجهود المركز السويدي - الإسكندرية على تعاونه مع المركز لعقد هذه الندوة مشيراً إلى أنه من المراكز الأجنبية القليلة التي يتعاون معها مركز دراسات الوحدة العربية.

السيد بيتر ويدورد: مدير المركز السويدي- الإسكندرية شكر مركز دراسات الوحدة العربية على هذا التعاون وفي قضايا هامة كموضوع مستقبل التغيير في الوطن العربي، ورأى أن الحوار والانفتاح والتعاون ضروري حتى ولو كان هناك اختلاف بالحضارات، وأشار إلى أن الانعزال والإنغلاق يؤديان إلى الزوال.

وأضاف أن المعهد السويدي- الإسكندرية أطلق العديد من المبادرات والمؤتمرات للحوار بين الثقافات والحضارات وأنهم قاموا بوضع سياسات ملموسة لتحسين العلاقات الأورو متوسطية (مسار برشلونه).

وبعد أن عرض لتأسيس المركز عام 2000 في الإسكندرية أشار إلى أن المعهد هو مساحة للحوار، والحوار يعني أن نكون جاهزين للإصغاء والتغيير وتخطي الجهل وسوء الفهم، والحوار هو أبواب مفتوحة على شفير الإغلاق، وهو يعني أيضاً أن نحاول حلّ المشاكل والتحديات مع بعضنا البعض وليس لوحدنا، وأن الحوار هو البحث عن الحقيقة لكن باحترام شركائنا.

وبعدها أشار إلى مثل أمريكي يقول "لا تحكموا على أي رجل إلاّ بعد أن تتخيلوا أنكم في مكانه في فترة معينة".

وأننا نواجه وقتاً غير مسبوق من الأزمات والعنف ومن الممكن أن يكون الشرق الأوسط يعاني من النزاعات الأكبر منذ الحروب الصليبية، ولذلك فإن أوروبا تستقبل هذا العدد من النازحين، وما زال عددهم ضئيل مقارنة مع اللاجئين في المنطقة، وأصبح ملزماً للحكومات في المنطقة وأوروبياً أن تركّز على حلّ هذه الأزمات.

وأضاف أن المعهد السويدي يصبو للاستجابة للواقع دون أن ينسى أسباب النزاعات وحلها لبناء سلام مستدام، ومن هنا تأتي أهمية هذه الندوة لدراسة كيفية الاستجابة للتحديات الكبرى التي نواجهها، وهنا استعرض لمستويات البطالة بين الشباب في بلادنا مما يؤدي إلى أزمات اجتماعية واستقطابات من جماعات متطرفة، كما حذّر من خطر انتشار الأسلحة الخفيفة مما يضعنا أمام مخاطر وتقويض الأمن البشري.

ورأى أن كل التحديات التي طرحها لا يمكن أن تواجهها قوى لوحدها بل تحتاج إلى مزيد من الترابط وأنه لا بدّ من أن نعيش معاً في إنسانية واحدة رغم الاختلافات بيننا وأن نشكّل الوحدة من خلال التنوع.

وتوقف عند التعايش في دول الشرق الأوسط التي لديها تاريخ في هذا الجانب وفيها تنوع أديان وثقافات، ولبنان مثال على ذلك.

كما أشار إلى أن أوروبا تحتاج إلى تعلم بناء مجتمع يحترم الاختلاف بين الآخرين ويضمن الحرية، وأن هذا لا يكون إلاّ باحترام حقوق الإنسان أي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إضافة للمواثيق والاتفاقيات.

وختم قائلاً إن محرك الربيع العربي كان حقوق الإنسان وفي الوقت نفسه المطالبات الشعبية، وبذلك نتأكّد أن حقوق الإنسان والسلام والتنمية مترابطين.

الجلسة الأولى

مدخل عام إلى قراءة إجمالية في المشهد العربي الراهن

بعدها ترأس الجلسة الأولى أ. محمد فائق (رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مصر)، وقدّم البحث د. أحمد يوسف أحمد، وعقّب عليه كل من د. عبد الحسين شعبان، ود. رضوان سليم.

د. أحمد يوسف أحمد

مهّد د. أحمد يوسف أحمد لمدخله باستعراض تحليلي للتراجعات العربية بدءاً من انفصال الوحدة 1961 وهزيمة 1967 ومعاهدة السلام المصرية مع إسرائيل والحرب العراقية - الإيرانية والغزو العراقي للكويت وصولاً إلى دخول العرب مرحلة تفكيك دولهم (الصومال والسودان واليمن)، وتبني أطر رأسمالية للتنمية وبروز زواج السلطة والمال.

وفي المقابل عرضت الورقة انتفاضات الربيع العربي التي افتقدت التنظيم ومسارعة قوى الإسلام السياسي إلى القفز إلى السلطة وتدخل القوى الخارجية وظهور الإرهاب وإنطلاق حركة النزاعات الطائفية والمذهبية وما ترتّب عنها من قتال حزب الله في لبنان إلى جانب النظام السوري، وظاهرة داعش، وحركة حماس... هذه الصراعات والحروب أدت إلى الإضعاف البيني لعدد من البلدان العربية - ظهور مشهد التجزئة المخيف، بالإضافة إلى مسألة تهديد الهوية العربية، وطرح إطاري الشرق الأوسط الجديد والمتوسطي لتمزيق العروبة، وظهور الطرح الإسلامي بأنواعه. ومن العوامل التي أدت إلى إهتزاز الفكرة العربية يذكر أحمد يوسف أحمد هزيمة 1967 ووفاة عبد الناصر وتفكك البعث ودور الغزو الأمريكي للعراق 2003.. وكلها أدت إلى تصدر الهويات الطائفية والعصبيات المختلفة على حساب الهوية العربية بتشجيع من السياسة الأميركية.

على صعيد الإختراق الخارجي للوطن العربي ترصد الورقة: تدفق مقاتلين أو مرتزقة إلى البلدان العربية مما أعطى ذريعة إضافية لمزيد من التدخل الإيراني (العراق، سورية)، والإرتباك والضعف العربيان في مواجهة التدخل الأطلسي (ليبيا)، والإختراق الإقليمي للنظام العربي من قبل إيران وتركيا، أي مساندة تركيا للإخوان المسلمين، ومساندة إيران لحزب الله، ثم غارات التحالف الدولي ضد داعش وتمسك أميركا بدور أساسي لما تسميه "القيادات الإسلامية المعتدلة".

ومن أسباب العجز العربي في مجابهة التفكك يلحظ أحمد يوسف أحمد ضعف الجامعة العربية وعجزها في معالجة قضية فلسطين، والتكامل الإقتصادي العربي والحد من النزاعات العربية - العربية...

تصل الورقة إلى أن المشهد العربي في مجمله بالغ الكآبة وينذر بالتفتت ومزيد من التدخل الأجنبي. أما الحلول فتكمن في إثنين:

الأول: وضع حلول للصراعات الساخنة في الوطن العربي

الثاني: أن تنهض قوى عربية بمهمة إصلاح ما هو قائم لمنع السقوط ووقف الإنهيار.

الجلسة الثانية: "ما بعد المرحلة الانتقالية- نظرة مستقبلية"

الجلسة الثانية تناولت "ما بعد المرحلة الانتقالية- نظرة مستقبلية"، ترأس الجلسة د. مصطفى القباج، وقدم البحث حول ما بعد المرحلة الانتقالية في مصر د. عمار علي حسن وعقب عليه كل من أ. حسين عبد الغني، ود. سليمان عبد المنعم.

د. عمار علي حسن

يشير بحث د. عمار علي حسن إلى أن السلطة في مصر تواجه ثلاثة خيارات: الحفاظ على نظام الحكم، الإنتصار للثورة، وخيار الإصلاح.

أما في مستقبل وحراك الإخوان المسلمين فيحدد البحث ثلاثة خيارات:

مراجعة الأفكار والإعتذار عما اقترفته الحركة، وخيار الرجوع إلى الخلف أي استعمال العنف والإرهاب، وخيار الثبات في المكان، أي التفاوض مع السلطة الجديدة. وفي باب "صناعة المظلومية" يتحدث البحث عن الحقوق والواجبات، بمعنى أنهم بعد تسلمهم السلطة في مصر أخذوا كل الحقوق، وبعد إزاحتهم راحوا يطلبون الحقوق. وبالنسبة لخيار القوة الثورية والسياسية فإن حركتها لا تسعى إلى خلق مغاير لحكم الإخوان أو حكم مبارك. وهذا ما يجعلها "حواشٍ باهتة على متن غليظ" ومجرد كائنات رخوة تستفيد مما يعطيه النظام لها. وإزاء واقعها هذا لا يمكن أن تكون بديلاً من النظام القائم، ما يفترض أنها بحاجة إلى إبداع بدائل لحل مشكلاتها التي تعقّدت. وفي هذا السياق يبدو من الملح أن يجد المتنورون والمخلصون من هذه القوى أفكاراً عملية لمواجهة التخلف وتحقيق آمال المواطنين لزيادة منعة الدولة وتحقيق شرعية النظام.

وفي هذا السياق وفي إطار المعركة ضد الإرهاب يبرز معد البحث ثلاثة خيارات:

التحالف مع السلطة، أو العودة إلى الميادين للمطالبة بالحرية والعدالة، أو السير إلى صناديق الإقتراح.

أكد عمار علي حسن أن التيار المدني يعاني من تدني خبراته في التعامل مع الشارع، وأن السلطة مخيّرة الآن بين الحفاظ على النظام أمنياً، وبين الإنتصار لثورة 25 يناير. أما القوى السياسية الثورية فأمامها ثلاثة طرق: الأول أن تستمر في التحالف مع السلطة الراهنة، والثاني العودة إلى الميادين، والثالث أن تعود القوى السياسية إلى خيار المنافسة في الإنتخابات على كل المستويات.

الجلسة الثالثة: "ما بعد المرحلة الانتقالية في تونس"

الجلسة الثالثة كانت عن "ما بعد المرحلة الانتقالية في تونس" وترأسها أ. ضياء الفلكي وقدّم البحث د. محمد رضا الأجهوري وعقب عليها كل من د. توفيق المديني ود. حسن نافعة.

د. محمد رضا الأجهوري

يختزل بحث د. محمد رضا الأجهوري ملابسات الحالة التونسية الحديثة بالنقاط الآتية:

ظاهرة الإكتساح الفرنكوفوني، ملامح فترة حكم بورقيبة، نظام بن علي، تسلل اليسار الماركسي إلى أجهزة الحكم، والتمهيد لسقوط وإستبدال حكم بن علي. وانطلاقاً من هذه الملابسات قام الباحث برصد تحليلي لمرحلة سقوط حكم بن علي في 14 كانون الثاني 2011 وإجراء الانتخابات التشريعية ليصل إلى التوقف العميق عند مجموعة من الإلتباسات: حقيقة المسار الجديد، حكم الترويكا، الصراع الإيديولوجي، ظاهرة الإستنساخ والتباس التعايش الديمقراطي.

بعد الإعلان الرسمي عن نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ظهر حكم الترويكا وظاهرة تدخل الدول الغربية (أميركا، فرنسا، ألمانيا...) في كل ما يتعلق بالشأن التونسي وتوجيه مساره السياسي. ويشير الأجهوري إلى أن تشكيل الحكومات التونسية المتعاقبة في تلك الفترة كان "يتم تحت أنظار ومباركة السفارة الأمريكية". وقد ساهمت نتائج انتخابات المجلس التأسيسي الوطني بظهور مواقف رافضة لها خصوصاً بعد تشكيل حكومة الترويكا التي تميزت بالإستئثار بالسلطة، والتعثّر في كتابة الدستور، وحدوث موجة من الاغتيالات (شكري بلعيد ومحمد البراهمي...) وعلى الرغم من الصعوبات المذكورة سارت الأمور باتجاه تجاوز العوائق التي تقف في وجه وضع الدستور ومنها: الإلتباس الايديولوجي (الصراع بين التيارات الايديولوجية) ومحاور "طبيعة الدولة"، و"الدين والشريعة والهوية"، و"المساواة عامة وفي الميراث" أي ما يتعلق بما تنص عليه مسألة الأحوال الشخصية التي تعتمد أحكام الفقه الإسلامي، وما تقوله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والإتفاقيات الدولية المناهضة لكل أشكال التمييز بين الذكر والأنثى.

ويعتقد الباحث أن الإشكال الخاص بمسألة المساواة في الميراث سيبقى بالنسبة للمرحلة القريبة القادمة أهم التباس إيديولوجي مولّد لتجاذبات وصراعات، وبناء على ذلك إختار الباحث ضرورة الأخذ بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (حق المساواة في الميراث والحق في حرية الإعتقاد).

ومن النقاط المهمة التي أكد عليها البحث أن المرحلة المقبلة في تونس والبلدان العربية والإسلامية لن تحكم أبدأً بالقهر والديكتاتورية والكراهية وأنه كفى إضاعة للوقت باستنساخ التجربة الشيوعية، وفي السياق يدعو البحث تيار الإسلام السياسي الممثل بحركة النهضة إلى التأقلم مع الواقع التونسي الجديد وطنياً وإقليمياً ودولياً بأن يحدث تغييراً جذرياً في مرجعيته الفكرية بما يجعله حزباً مدنياً. وهذه الدعوة وجهها البحث إلى الماركسيين والإسلاميين والقوميين والبورقيبين. ويعتقد الأجهوري أن موقع الحركة القومية في المشهد السياسي التونسي يتوقف على تحرك المؤمنين بالمشروع القومي العربي في النضال من أجل التوحد.

في ضوء هذه التعقيدات وصل البحث إلى طرح الأسئلة الآتية:

هل نملك نحن العرب خيار الإستقلال؟

هل مفروض علينا... التبعية الأبدية للإمبريالية؟

هل يحق لنا نحن العرب أن نحلم بامتلاك القدرة يوماً على إستعادة الكرامة وإنجاز إستقلالية الموقف والقرار..؟

"مشروع التفكيك وظواهره في الوطن العربي"

وبعد ذلك بدأت المحور الثاني حول مشروع التفكيك وظواهره في الوطن العربي.

وكانت الجلسة الرابعة حول آليات التفكيك وظواهره، فترأسها د. حسن نافعة وقدّم البحث د. عبد الإله بلقزيز، وعقب عليه كل من أ. محمد الحبيب طالب ود. طلال عتريسي، ود. محمد نور الدين، ود. عمرو حمزاوي.

د. عبد الإله بلقزيز

يقرُّ بحث د. عبد الإله بلقزيز بان عوامل داخلية وقابليات محلية عربية تلعب دورها في عملية التفكيك، لكن الفعل الخارجي هو الدور الحاسم في إنجاز التقسيم والتجزئة. وفي هذا السياق يضع المفكر عبد الإله بلقزيز الفصل التأسيسي من التجزئة الذي دشنه "سايكس - بيكو" ونظائره في افريقيا العربية. وهكذا، فالتجزئة السايكس بيكوية ونظيراتها لم تكن تستهدف تفكيك الدولة العثمانية بمقدار ما استهدفت الأمة العربية، ويأتي وعد بلفور (وطن قومي لليهود في فلسطين) ليكون في صلب عملية التجزئة، كذلك الاستفادة من العصبيات المحلية والوطنية والمناطقية، ومن توظيف الانقسام الطائفي الذي جُرِّب في السودان ولبنان ومصر. وكل هذا له علاقة بترسيخ وجود الدولة الصهيونية في قلب الوطن العربي. ويلاحظ بلقزيز أن "التغاضب الطائفي في مصر" لم يبلغ مبلغ الصراع، أو حتى النزاع الأهلي بسبب تماسك النسيج الوطني المصري.

طرح الباحث مسألة استراتيجيا التفكيك بعد الحرب الباردة التي نقلت بعض الدول العربية من دائرة العلاقة بالاتحاد السوفياتي إلى دائرة العلاقة باميركا والعرب، فكانت اتفاقية "كمب ديفيد" واخراج الثورة الفلسطينية من لبنان ودفع العراق وإيران إلى التصادم. ولقد وفرّ انهيار الاتحاد السوفياتي فرصةكبيرة لأميركا في اطلاق مشروع هندسة جديدة للشرق الأوسط من محطاتها: "الحرب على العراق" "مؤتمر مدريد للسلام" ومؤتمرات للتنمية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لتكون إطاراً لتوليد نظام اقليمي "تعاوني" عربي إسرائيلي، ثم محطة غزو العراق واحتلاله والحرب الاسرائيلية على لبنان 2006، ويضع الباحث نازلة "الربيع العربي" وثوراته بكل تلويناتها وأسبابها في الإطار المذكور نفسه من حيث ان نتائجه وفرّت مناسبة لاستئناف العمل باستراتيحية التفكيك الكولونيالي التي أدت إلى نجاح اميركا في إعادة توليد معارضات عربية متعاونة "ورجال دين" تابعين... و "جهاديين" مستعدين لنقل الجهاد إلى "دار الاسلام" للقتال نيابة عن جحافل الغزاة. أما اساليب الكولونيالية الأميركية للوصول إلى ذلك فكانت إسرائيل، النزاعات العربية - العربية، الحرب الأهلية والتدخل الخارجي المباشر. وقد أدت العوامل والأساليب السابقة إلى إنتاج بئيات متعفنة وكسر العمود الفقري للدولة: الجيش.

لم يهمل عبد الإله بلقزيز في بحثه الرصد الدقيق لملامح مشروع التقسيم الكولونيالي الجديد العامل على تقطيع اوصال الجماعة الوطنية، أي اعادة تصنيع كيانية عربية ممزقة بهدف السيطرة على مصادر الطاقة وإنهاء مخاوف الأمن الصهيوني كلها.

وفي سياق إفتراض الحلول يعتقد بلقزيز انه إذا أمكن إنهاء حال الحرب الداخلية العربية البينية ببناء تسوية سياسية عربية - عربية وإعادة الرشد إلى النظام العربي وجامعته المتهالكة.. سيكون من الممكن - حينها تجريد مشروع الشرق الاوسط الجديد من ادواته المحلية.

الجلسة الأخيرة سورية "من مطلب الإصلاح إلى مخاطر تفكيك الكيان"

الجلسة الأخيرة لليوم الأول كانت حول سورية "من مطلب الإصلاح إلى مخاطر تفكيك الكيان" وترأستها د. صفية سعادة، وقدّم البحث د. عماد فوزي الشعيبي، وعقب عليه كل من أ. أنس الشامي، وأ. حسين العودات.

د. عماد فوزي الشعيبي

استخدم د. عماد فوزي الشعيبي منهجية جديدة في تحليل الحرب في سورية، فالاطراف التي دخلت الحرب لم تفهم "طبيعة الاشياء" من حيث انها رسمت سلوكها على تحليل نمطي لا يقارب طبيعة سورية ومآلات صراعاتها، مما أوقع هذه الاطراف في "العماه". إذ أن النظام السياسي كان يرى ان مآل الصراع سينتهي وفق ثنائية "بينه/وبين القاعدة" فانتهى إلى صراع بين شظايا... من الثوار وشذاذ الآفاق ومجموعات ما قبل الدولة (العشائر والقبائل وقادة الحارات..) ومجموعات إسلامية تمولها وتدير اغلبها قوى إقليمية ودولية.

وهنا يرصد البحث حال المجموعات المنتفضة، فهناك من يريد ثورة "فرنسية" أو "بلشفيه" أو "سلفية" أو "إنتقامية ثأرية" وهذا ما جعل الحراك لا ينتج قيادات.. ويخرج عن حالته الوطنية (في لحظة البداية) لينضوي تحت تأثيرات التداخلات الخارجية.

يضيف الشعيبي أن سورية وقعت في كمين استحقاقات صراعات اللاقطبية، وفي أيدي وسائل إعلامية عربية وعالمية وقوى عسكرية ومنظمات إرهابية ولحل المشكلة السورية يقترح الانطلاق من حيث انتهت، أي من واقع اليوم، خاصة بعد ظهور الدور الروسي القوي في سوريا.

أما العقبات في وجه الحل فيذكر الشعيبي منها: وجود دول لا تريد حلولاً شاملة، وأخرى تفضِّل إستنزاف الروس والسوريين معاً، وثالثة تعتقد ان ميزان القوى يفترض معادلة رابح/خاسر.

ينتهي البحث إلى أن الدخول الروسي الواسع على الخط، مع وجود داعش ونظيراتها الممولة والمدعومة عسكرياً ومادياً لا يسمح بالتفاؤل المفرط. وفي كل حال، فإن عالم الغد السوري وغيره لن يكون كعالم الأمس أو اليوم.

هذا وتتابع الندوة أعمالها غداَ عند التاسعة صباحاً.

التاريخ: 2015/11/9

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم34446
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع288638
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر616980
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48129673