موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

لا تسألوا عن أشياء...

إرسال إلى صديق طباعة PDF


فرضت كندا اعتبارا من يناير 2017 على كل المحال التي تتعامل مع الأطعمة الغذائية أن توضح على تلك الأطعمة عدد السعرات الحرارية التي تشتمل عليها فلم يعد بإمكانك أن تتعاطى مع أي طعام بيعا أو شراءً من دون أن تتعرف بالتحديد على مدى دسامة هذا الطعام.

بطبيعة الحال فإن تنبيه المستهلك للسعرات الحرارية الموجودة في بعض السلع الغذائية كالسكريات والنشويات وخلافه أمر شائع وقديم داخل كندا وخارجها، لكن الجديد أنك وأنت تتناول طَعَامك في أحد المطاعم الكندية أصبحت قادرا على تكوين صورة دقيقة عن إجمالي عدد السعرات الحرارية التي استهلكتها من أول طبق السلاطة وحتى قطعة الجاتوه والمشروب الغازي مرورا بالطبق الرئيسي. مثل هذا التقليد الجديد يساعد بلا شك على تقييد الشهية ويسرع الإحساس بالشبع، لكني أظن أيضا أنه يفسد على الآكل متعته لأن الواحد منّا وهو يتلذذ بتناول الساندوتش المدجج بشرائح اللحم الرقيق التي تتوسد قطع الموتزاريلا وصوص المايونيز وبعض أوراق الخس سيصدمه عدد سعرات وجبته حين يعلم أنها تبلغ حوالي نصف العدد الإجمالي للسعرات المسموح له بها على مدار اليوم، وهذا شيء غير مريح بالمرة.

 

***

عندما فكرت في إمكانية نقل التجربة الكندية إلى الواقع المصري تخيلت ماذا يمكن أن يحدث لو حددنا السعرات الموجودة في أطباقنا المختلفة وابتسمت لأن مطبخنا المصري العامر يتمتع بدرجة عالية من الدسامة. لا أظن أن أحدا حاول أن يجري مقارنة بين تطور دسامة الأكل المصري على مدار نصف القرن الأخير، وأتصور أن هذه المقارنة إن تمت ستغير الكثير من التصورات عن العادات الغذائية الملتصقة بالأجيال المختلفة، ومنها تصور أن طعامنا الحالي صار أخف وأصح أيضا نتيجة زيادة الوعي الغذائي وتصنيع بدائل قليلة السعرات للخبز والحلوى.

أنا من جيل كان طعامه يُصنَع من السمن البلدي، وقد عايشت سنة وراء سنة عملية تحويل الزبد الفلاحي إلى سمن، وهي عملية كان يقوم بها والدي بنفسه وكانت تضع البيت كله في حالة قلق وتوتر مخافة إفساد هذه الثروة القيمة من الزبد نتيجة السهو لسبب أو لآخر. ومع أن هذا التقليد اختفى في حدود ما أعلم من معظم البيوت المصرية، إلا أن نوعا آخر من الدسم زحف على موائد شبابنا وأعني بهم المولودين اعتبارا من سبعينيات القرن الماضي. دخلت الكريمة المخفوقة على الكثير من حلوانا بما فيها تلك الحلوى التقليدية كالأرز باللبن والمهلبية التي كنّا نتلذذ بمذاقها كما هي دون حاجة لأي إضافات، أكثر من ذلك فإن هذه الكريمة المخفوقة باتت تزين معظم المشروبات التي يدخل الكافيين في تكوينها بحيث إن لم تنبه البائع إلى أنك تريد كوب اللاتيه أو الكابوتشينو خاليا من الكريمة المخفوقة فالأرجح أنك ستجد جبلا شاهق البياض يسبح في هدوء فوق شرابك الساخن.

***

تربى جيلنا أيضا على حلوى «سد الحنك» وهي تلك الحلوى المصنوعة من دقيق السميد والسكر والسمسم والكثير من السمن وفي بعض الأحيان كان يوضع على سطحها القليل من العسل الأبيض تعبيرا عن المزيد من الاهتمام. هنا نلاحظ أن الاسم لم يُختر اعتباطا لكن تم اختياره للدلالة على حالة التخمة التي كانت تصيب آكلها حتى لا تعود لديه رغبة في تبادل الكلام، أما في بعض الدول العربية التي عرفت هذه الحلوى كالجزائر مثلا فقد اتخذت أسماء أخرى مثل «الطمينة أو المقنتة». اختفت حلوى «سد الحنك» أو كادت وكثير من شبابنا لم يسمع عنها أصلا، لكن على الجانب الآخر انتشرت قنابل غذائية لا تقل دسامة في صور وأشكال مختلفة مثل حلوى اﻟ«سينابون» المزينة بالشيكولاتة أو الكريمة والمكسرات والتي يقبل عليها شبابنا لا يسأل ولا تسأله أنت عن عدد ما تحتوي عليه القطعة الواحدة من السعرات الحرارية، فالأمر غني عن البيان.

يلاحظ هنا أن الأمثلة التي سقتها لا تنتمي كلها إلى الوجبات الغذائية السريعة التي نعرف مسبقا كم هي دسمة، لكن من تلك الأمثلة ما يرتبط بالتجديد في مكونات بعض الأطعمة التقليدية جذبا للشباب الذي يُقبل بطبيعته على كل جديد، وفي إطار هذا التجديد يجري دس المزيد من الدهون والسكر.

***

قبل أيام احتفل المصريون بعيد الغطاس وهو عيد يقترن الاحتفال به بطهي القلقاس ذلك الطعام عالي السعرات الذي انتقل عبر الأجيال من أسرة مصرية إلى أخرى من دون أن تطرأ على طريقة طهيه زيادة أو نقصان. وحين بحثت عن تفسير العلاقة بين الغطاس الذي هو عبارة عن تعميد المسيح عليه السلام على يد يوحنا المعمدان في مياه نهر الأردن وبين طهي القلقاس لم أتلق ردا واحدا وأحيانا لم أتلق أي رد أصلا، لكن الرواية الشائعة هي أن ثمرة القلقاس يرمز بها لرأس يوحنا المعمدان التي قُطعت بطلب من امرأة لعوب وقدمت لها على طبق من ذهب. على أي حال فإن الطقوس الغذائية للشعوب تتعيش على الأساطير ولا يحكمها المنطق بالضرورة، أما الشيء المؤكد فهو أن غطاسا مسيحيا يُقدم فيه طعام يتشارك فيه المسلمون مع المسيحيين أمر جيد، وأظن أن واحدة من أجمل عبارات التهنئة التي قرأتها على الفيسبوك تلك التي تقول «الدين لله والقلقاس للجميع»، وهذه عبارة لا تخلو من الذكاء فضلا عن خفة الظل بطبيعة الحال.

***

كل عام ومصر طيبة تطهو القلقاس في عيد الغطاس ولا تشغل بالها بعدد السعرات في هذا الطبق الشهي فمصر ليست كندا، كل عام ونحن نأكل ما نحب في مناسباتنا الدينية وفي مناسباتنا الاجتماعية المختلفة وما أكثرها، كل عام ونحن نغمض عيوننا عن عدد السعرات في مأكولاتنا ونتعمد ألا نسأل عنها فهذا أفضل جدا من أن نجلد أنفسنا ثلاث مرات يوميا أمام أطباق الطعام.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19112
mod_vvisit_counterالبارحة37471
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع56583
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي292572
mod_vvisit_counterهذا الشهر677497
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48190190