موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

النكات على العراقيين ... حلال أم حرام؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

حدث ذلك عندما كنت أعد مقالتي بمناسبة عيد الفطر المصادف أكتوبر 2007 في خضم مذابح طائفية دامت لحوالي سنتين، من يوليو 2006 إلى مارس 2008، وقُتِل فيها، حسب «مركز إحصاء جثث العراقيين»، أكثر من 52 ألف عراقي مدني، معظمهم نساء وأطفال ومسنون فقراء، لا يملكون وسائل للهرب والنجاة. ولم أجد في ملفاتي غير وقائع الذبح ورمي الجثث المقطعة في الشوارع، وبينها لقطة فيديو من مراسل «نيويورك تايمز» وفيها أبٌ عراقي بُترت ساقاه، يقول للمراسل: «ولا يهمّك»، ويلتفت إلى بناته الخمس، وهو يرنو إليهن بابتسامة متواطئة تحطم القلب. في تلك اللحظة لم أتمالك نفسي، وأجهشتُ بالبكاء من نبرة صوت أب بغدادي يغالب مهانة أن يكون عاري الساقين المبتورتين أمام فلذات كبده. وما الذي يهم «ولا يهمّك»، وشعب «ولا يهمّك» في ملفاتي التي يعيش وقائعها صباح مساء؟ وعاودتني صورة الوالدة، رحمها الله، وهي تُنّكت في صحوات الموت على بناتها المذعورات، ولا تستجيب إلا لحفيدها «الحيّال» الذي كان يحتال بالنكات عليها فتضحك في حضرة الموت.

 

وكان عنوان مقالتي «الحيّالة» التي تدبّرتُ إرسالها في الموعد المحدد للنشر: «نكات العراقيين بمناسبة العيد السعيد». تبدأ المقالة بنكتة عن شخص يسأل صديقه: «شنو أخبار الوالد؟»... ثم يتذكر أن والد صديقه ميت، فيستدرك بسرعة: «بعده بنفس المقبرة؟!». وتتوالى النكات عن العراقيين تحت الاحتلال، وتختتمها نكتة تعتصر قلبي حتى عندما أقرأها الآن عن تحايل العراقيين في التبليغ بالأخبار السيئة. بطل النكتة أراد أن يهيئ زوجة صديقه لخبر وفاة زوجها بحادث سيارة، فقال لها: «زوجك خسر فلوسه بالقمار». قالت الزوجة: «إنشاء الله يخسر عمره». وأضاف: «واضطر يبيع البيت». فزعقت الزوجة: «الله يضيّع حياته». ثم قال: «وتزوّج عليك مرة ثانية». فصرخت: «يا ربّي أشوفه ميت!»... فهتف الصديق: «يا شباب... دخلوا المرحوم».

وإذا صحّ ما يقوله الكاتب الأميركي مارك توين من أن «الأسى هو المنبع السري للنكات، وليس الفرح»، فأسى العراقيين عظيم. وسيل النكات في مقالاتي خلال السنوات العشر الماضية شاهد على ذلك. عناوين بعضها كانت بحد ذاتها نكات، مثل: «قاضي هبهب الأميركي في بغداد» عن مدير شرطة نيويورك، الذي جاء مع قوات الاحتلال «لتطهير الشرطة العراقية من البعثيين»، يتبختر بمسدسه أمام مراسلي صحف عالمية وهو ينذر وكيل مدير شرطة بغداد: «ليس أمام السيد العميد مكي العاني سوى الذهاب إلى زوجته في المنزل». وحتى المقالات الأليمة مثل مقالة «غسيل مليارات الدولارات بدماء العراقيين» تبدأ بنكتة عن «هدف لاعب الكرة العراقي عمّو بابا في مباراة العالم العسكرية، حين رمى الكرة رمية لم تحطّ بعدها حتى الآن في أرض الملعب!». وجميع هذه المقالات كتُبت في شهور عسل الاحتلال الأولى، وأغلب النكات على مدى عشر سنوات مرسل من عراقيي الداخل ، بينهم فتاة صابئية تعمل مع الصليب الأحمر الدولي، ومدير مكتب عقارات في بغداد، اسمه عمر السعودي، واسمه ليس نكتة، وعثمان العمري، واسمه نكتة، وآخر نكاته حصوله على شجرة نسبه «الحسيني»، واختفى بعدها!

و«كل ما هو هزلي هدّام، والنكتة القذرة نوع من التمرد العقلي»، حسب الأديب البريطاني جورج أورويل. وتمنيتُ لو يسمح المجال لنكات قذرة تهدم، ولو عاطفياً ما اقترفه الاحتلال والطائفية اللذان عاثا فساداً في بيئة العراق الطبيعية والروحية. وهل من نكتة تقابل كذب رئيس وزراء بريطانيا السابق الذي اعترف أخيراً في ندوة «بي بي سي» بخطأ شن الحرب على العراق، واستدرك بسرعة أنه لو لم يفعل ذلك لارتكب صدام أضعاف ما يرتكبه بشار في سوريا، وما سيرتكبه نظام طهران.

و«طريقتي في التنكيت هي قول الحقيقة. إنها أمتع نكتة في العالم»، حسب الفيلسوف برناردشو. وما أمتع من حقيقة ترشيح علي علاوي، وزير الدفاع في حكومة الاحتلال للحصول على لقب «أحد أعظم ثلاثة مفكرين في العالم»؟ أعلنت ذلك أخيراً مجلة «بروسبيكت» البريطانية، أو حقيقة أن أشهر أعمال علاوي الفكرية هي تأليفه ما يُدعى «البيان الشيعي» قبيل الاحتلال، أو أن هيئة التحكيم تضم «المفكر العظيم» هنري برنار ليفي!

وهل غير النكات يمكن أن تبيّض وجه أصدقاء قدماء في الفكر وفي الحياة؟ تساءلتُ وأنا أكتب مقالة منشورة في الشهر الرابع للاحتلال عنوانها «نكتة التحول من النضال ضد الإمبريالية إلى التحالف معها». وتروي المقالة قصة شخص اتّهم شرطياً بإساءة معاملته عندما دهسته سيارة. وعرض محامي الشرطي وثيقة بخط يد المدّعي، يقول فيها إنه لم يعامل طوال حياته معاملة حسنة كمعاملة الشرطي له. واعترف المدّعي أنها بخط يده، وأوضح للمحكمة كيف دهسته السيارة، وهو فوق حصانه ويرافقه كلبه، «وحالما وصل الشرطي مكان الحادث سحب مسدسه، وأطلق ثلاث عيارات على رأس حصاني الجريح، قتلته على الفور، والتفت إلى كلبي الذي كان يعوي، وأطلق ثلاث عيارات أخرى، وانحنى يسألني عن حالي، فوجدت من الحكمة آنذاك أن أقسم أنني لم أشعر كل حياتي بالصحة، كما أشعر الآن، ومستعد لتوقيع شهادة بذلك». وذاك حال اليسار العراقي الذي حوّله ذعره بعد انهيار المعسكر الاشتراكي إلى أداة بيد الاحتلال لتخريب قلوب وعقول النخبة الثقافية العراقية.

وبالنكات نضحك من كل شيء حتى لا نبكي على كل شئ بعد اغتيال القانون الأساسي لدولة العراق، وشرعة الأمم المتحدة؛ الأول -كجميع القوانين الأساسية في العالم- يَعتبر التعاون مع الغزو الأجنبي خيانةً عظمى، والثاني يعتبر الغزو بدون تفويض من المنظمة الدولية جريمة ضد الإنسانية. وهذه هي الحقيقة التي ينكرها الطائفيون، السنة والشيعة على حد سواء، كإنكارهم أن المذهب الشيعي أصلاً وُلد في العراق، وليس في إيران، وعبّر عن عبقرية الوضع الجيوستراتيجي للعراق، الذي استثمر منذ فجر التاريخ الصراعات الإقليمية والدولية في إبداع الحضارات السومرية، والآشورية، والبابلية، والأكادية، والعربية الإسلامية.

«حلالْ النكات على العراقيين أم حرام؟»، والجواب هو «حلال»، وإلا كيف نسمع ما يقال لا مَن يقول؟ الأكراد وحدهم يسمعون القول لأنهم يجدون صعوبة في فهم ما يُقال لا من يقول، وهذه ليست نكته. فالكردي لا تهمه هوية الحمار الذي يلعب معه الورق، وعندما يُسألُ كيف يلعب مع حمار؟ يجيب: «هذا الذي ماعاجبكم غلبني مرتين». وهذه نكته. وفي النكات ينافس «المصالوه»، وهم سكان الموصل الأكراد. حدث ذلك عندما طلبت وزارة الأوقاف الكردية من رئيس أوقاف الموصل بناء سياج حول مقبرة «المصاولة» في دهوك، فسأل: «ليش؟! يا يوم سمعتم ميتين ينهزمون من المقبرة؟!»، وهذه آخر نكته.

 

محمد عارف

مستشار في العلوم والتكنولوجيا- كاتب عارقي

 

 

شاهد مقالات محمد عارف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12297
mod_vvisit_counterالبارحة34127
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع73898
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر554287
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54566303
حاليا يتواجد 2378 زوار  على الموقع