موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
موسكو تؤكد تمسكها باتفاق الهدنة في سوريا رغم الصعوبات ::التجــديد العــربي:: "مجموعة دعم سوريا" تجتمع مجددا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: عاهل الأردن: ما يعادل ربع موازنة الدولة موجه لنفقات اللاجئين ::التجــديد العــربي:: محمد بن نايف:أحبطنا 268 عملية إرهابية منها ضد دول صديقة ::التجــديد العــربي:: الشيوخ" يؤيّد بيع أسلحة للسعودية بـ1.15 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: البرلمان العراقي يقيل هوشيار زيباري بتهمة الفساد ::التجــديد العــربي:: مؤتمر دولي للاستثمار في تونس بآمال تناهز 60 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: مصر تسعى للحصول على تمويل بملياري دولار من الصين ::التجــديد العــربي:: مهرجان طنجة الدولي يؤكد عودة الحكاية إلى خشبة المسرح العالمي ::التجــديد العــربي:: معرض عمّان الدولي للكتاب يتضمن فعاليات وندوات يشارك فيها أكاديميون ومثقفون ويعكس حالة الوجود الفلسطيني في الوطن والشتات ::التجــديد العــربي:: البيض والفول السوداني يحميان الرضع من الحساسية ::التجــديد العــربي:: خلطة الزنجبيل والفلفل الأحمر تشل السرطان ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يستقر في الوصافة الاسبانية على حساب جاره بيتيس متخلفا بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد المتصدر ::التجــديد العــربي:: "قطبا " مانشستر يتأهلان لثمن نهائي كأس الرابطة ::التجــديد العــربي:: الحرب في سوريا: اتفاق أمريكي روسي على خطوات لتحقيق السلام ::التجــديد العــربي:: 35قتيلا في تفجيرين بمركز تجاري ببغداد ::التجــديد العــربي:: ضيوف الرحمن ينفرون من عرفات إلى مزدلفة ::التجــديد العــربي:: جموع ضيوف الرحمن تستقر على صعيد عرفات ::التجــديد العــربي:: الصين تستعد لتشغيل أقوى تلسكوب بالعالم ::التجــديد العــربي:: أكثر من 1.3 مليون حاج وصلوا من الخارج لأداء الحج‎ ::التجــديد العــربي::

العدالة الاجتماعية جوهر الخلافة الراشدة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الحديث عن الانقسامات والتحزبات التي تشهدها المجتمعات الاسلامية منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة لن يقف عند مرحلة زمنية معينة يمكن أن نصفها بالمرحلة العاصفة أو مرحلة التغيرات الكبرى، فما يحدث منذ وفاة آخر الخلفاء الراشدين هو سيناريو متكرر رغم اختلاف الزمان والمكان والمعطيات المحيطة بكل حدث يلقي بظلاله سواءً على المجتمعات التي تشتد فيها وطأة الصراع الطائفي والمذهبي

أو حتى تلك التي تعيش توافقا طائفيا ومذهبيا صوري! لم أجد على امتداد خريطة العالم الإسلامي المعاصر أي اجماع على رؤية إسلامية معتدلة يمكن أن نستمد منها في الأزمات والملمات جوهر الدين الإسلامي الذي أسسه نبي الرحمة، وحمل لوائه من بعده الخلفاء الراشدين كنظام رباني يوازن بين كل متطلبات الحياة المؤثرة في المعترك اليومي للبشرية جمعاء وهو ما عجزت عن تحقيقه كل النظم البشرية التي دأبت على السقوط والنهوض لأنها اعتمدت على المبادئ المادية في تعاطيها مع ظروف الكائن البشري المنحور من الوريد الى الوريد بسبب طبيعة تلك القوانيين التي تحتم وجود ضحايا لكل هزة تصيب أنظمتها الهشة!. فليس من المستغرب أن يتحول الشاب المسلم المعاصر لضحية تختار لها الجماعات المتطرفة الوقت والمكان الملائم لذبحها تقربا الى الله وطلبا لملذات الآخرة لأن جوهر الإسلام الحقيقي - المتمثل بالعدالة الاجتماعية- غٌيب منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة عن كل مظاهر الحياة وأصبح هبة لا ينالها المرء إلا بشفاعة الأتباع المقربون من بلاط السلطة. ولهذا أخذت الحركات والتيارات الناشئة تتبنى منهجية تصادمية بحثا عن تغيير الواقع المعاش لأنه يفتقد لأهم مكونات التشريع الإلهي ألا وهي العدالة الاجتماعية والتي من خلالها يتحقق التوازن الطبيعي لكافة طبقات المجتمع ويجعلها تتقبل أوضاعها الاجتماعية بأريحية وقناعة تامة لأن حلبة التنافس في هذه الحالة لا تخضع لمقاييس القوة والضعف وأنا هنا لا أشير لحياة مثالية يستحيل تطبيقها على أرض الواقع فأنا لم أقتبس هذه الرؤية من أدبيات المدينة الفاضلة بل إنها جوهر وأساس الحياة المدنية المعاصرة في العالم الغربي حتى وأن لم ترتقي تلك الحياة لمفهموم العدالة المطلقة فهي تلبي احتياجات النفس البشرية المتطلعة دائما إلى حياة أفضل على الرغم من قسوة أنظمتها الاقتصادية إلا أنها على الأقل تهب مساحة كبيرة من المساواة والعدل وهما أسمى ما أتت بهم الرسالة المحمدية. إذا مبدأ العدالة الاجتماعية ليس مبدأ طوباوياً نجتره بشيء من النوستالجيا من الماضي البعيد بل هو مفهوم سائد في مجتمعات معاصرة كانت بالأمس القريب متناحرة ومتفككة لم تذق طعم الاستقرار إلا حينما سنت القوانين والعقوبات الرادعة لتضمن الحقوق والواجبات للجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو أي اعتبارات أخرى تؤثر على مبدأ العدل والمساواة.

 

ومن هذا المنطلق دائماً ما يتبادر إلى ذهني سؤال قديم جداً حول السبب الرئيس لوجود الصراعات والنزاعات التي تغذيها ايديولوجية الأحزاب والجماعات، وهو لماذا لا نجد في عالمنا الإسلامي المعاصر بيئة إسلامية عادلة بمقاييس العدل الذي أرسى قواعده الرسول الكريم ومن بعده خلفائه الراشدين؟ هذا السؤال لا زال يقلقني منذ بداية تكويني الفكري والمعرفي، ولم استطع أن اجد له اجابة شافية رغم ايماني الشديد بأن الأمة الاسلامية تزخر بعلماء أجلاء نذروا أعمارهم لخدمة الدين على مدى كل العصور إلا أنه إلى الآن ونحن ننساق خلف الأفكار المذهبية والحزبية البعيدة كل البعد عن سمو التعاليم الربانية! دون أن نجد نماذج اسلامية تعبر بصدق عن جوهر الدين الاسلامي من غير أن تنغمس في أوحال الإيديولوجيا المقيتة. ففي خضم هذا العصف الذهني الذي أدعي ممارسته الآن لجلب الصور المضيئة في تاريخنا الاسلامي من ذاكرتي المتعبة لعصور ما بعد الخلافة الراشدة، أجد أن الخلفية عمر بن عبدالعزيز أحدث في تاريخنا الإسلامي مفارقة كبرى تركت آثاراً عظيمة في وجدان الأمة الاسلامية بأسرها، فقد كانت فترة حكمه تدحض كل افتراءات الثقافة الجمعية المتراكمة عن استحالة استلهام عهد الخلافة الراشدة في واقعنا المعاصر واعتبارها من المثاليات التي يستحيل تطبيقها في الوقت الراهن رضوخاً للمعطيات السياسية والاقتصادية التي تحاصر العالم الإسلامي منذ عدة قرون. كان عمر يجرد نفسه من كل هوى أو ميل ولا ينحاز إلا للعدل الذي أتت به الرسالة المحمدية حتى لو آلمه بكاء طفلته الصغيرة التي لم تجد ثوباً جديداً لترتديه في يوم عيد المسلمين وهو أمير المسلمين إلى آخر القصة المعروفة، ليترك لنا صورة من أبلغ صور الوفاء للقيم والتعاليم الاسلامية. والحديث عن عدل عمر بن عبد العزيز هو بمثابة رسالة احتجاج إلى أولئك اللذين يضفون هالة القداسة والطهر - بتطويع اللغة بصورة ملائكية مخادعة- على عهد الخلافة الراشدة ويكرسونها في ذاكرة الأمة على أنها مرحلة لم تدنسها شوائب الأهواء الشيطانية وكأن كل أفراد ذلك العصر ملائكة مرسلون!. أعظم خطأ يرتكبه هؤلاء بحق ديننا الحنيف هو هذه اللغة المقدسة للماضي البعيد، وإلى هؤلاء أقول بأن ابن سلول وابن سبأ وماعز بن مالك وابن ملجم الخارجي وابو لؤلؤة المجوسي وغيرهم ممن دون التاريخ أسمائهم - باختلاف ما ارتكبوه من جرم ومعصية- ما هم إلا شواهد على الوجه الآخر للطبيعة البشرية في تلك العصور الزاهية لأنهم استسلموا لنوازع الشر ولم يربأوا بأنفسهم عن الوقوع في براثن الإثم والخطيئة. إني أشفق كثيراً على ذلك الشاب المسلم الذي لم يسعفه الحظ ليطَلع على مآثر الحضارة الإسلامية منذ إنبلاج عصر النبوة لأنه سيصبح صيداً سهلاً لكل تيار مؤدلج يرفع شعار الحق والفضيلة دون أن يدرك إلى أي المآلات ستفضي به تلك الإيديولوجيا. إن من واجب علماء الأمة الإسلامية التحلي بالشجاعة الكافية للإعتراف بأن من أهم أسباب وجود كل هذه الصراعات الدموية في عالمنا المعاصر هو غياب العدالة الاجتماعية. وحسبي أن تذبذب حضور القيم الدينية العليا في أنظمتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، هو بسبب محاولة صهرها مع القيم البشرية بصورة تجعلها تبدو ستاراً يخبىء قبح الأطماع البشرية في كل أزمنتنا التي تلت عهد الخلافة الراشدة.

 

 

 

 

عيد الظفيري

كاتب سعودي مهتم بالشأن الثقافي والسياسي

 

 

شاهد مقالات عيد الظفيري

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

موسكو تؤكد تمسكها باتفاق الهدنة في سوريا رغم الصعوبات

News image

أعلن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الخميس 22 سبتمبر/أيلول، أن بلاده لا تعتزم الت...

"مجموعة دعم سوريا" تجتمع مجددا في نيويورك

News image

تعقد "المجموعة الدولية لدعم سوريا" التي تضم 23 دولة ومنظمة دولية اجتماعا جديدا في نيو...

عاهل الأردن: ما يعادل ربع موازنة الدولة موجه لنفقات اللاجئين

News image

عمان - وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أزمة اللاجئين بـ"الكارثة الإنسانية" التي تهد...

محمد بن نايف:أحبطنا 268 عملية إرهابية منها ضد دول صديقة

News image

قال ولي العهد السعودي محمد بن نايف خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم الم...

الشيوخ" يؤيّد بيع أسلحة للسعودية بـ1.15 مليار دولار

News image

مهّد مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الأربعاء الطريق أمام صفقة لبيع دبابات وعتاد عسكري آخر بقي...

الحرب في سوريا: اتفاق أمريكي روسي على خطوات لتحقيق السلام

News image

أعلنت روسيا والولايات المتحدة عن توصلهما الى اتفاق لحل الأزمة السورية يبدأ "بوقف للاعمال الح...

35قتيلا في تفجيرين بمركز تجاري ببغداد

News image

بغداد - ارتفع عدد ضحايا التفجيرين المتعاقبين اللذين استهدفا مركزا تجاريا شرقي بغداد، مساء الج...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

الأضحية بين النحر الهمجي والهدي النبوي

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

    يحرص المسلمون على الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أفعاله ...

الرياضة بين السياسة والاقتصاد 4- 4

مــدارات | نجيب الخنيزي | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

استحدثت العديد من الصناعات الموازية للرياضة مثل صناعة الأدوات والأجهزة الرياضية، ولاحقاً بناء المنشآت وال...

فتحي حماد قائد بحجم الوطن

مــدارات | عادل أبو هاشم | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

في هذا الزمن الذي تبدو فيه نوافذ الاستسلام مشرعة في أماكن كثيرة، عن عجز في ...

نحو اليمين أم اليسار؟

مــدارات | د. حسن مدن | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

المستشارة الألمانية خسرت، وتخسر مواقع مهمة ما يهدد احتمالات فوز حزبها: الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ...

كثرة شيوخنا

مــدارات | جميل السلحوت | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

مّما جاء في حكاياتنا الشّعبيّة: "يحكى أن تصادقت شابّتان كلّ منهما أبوها شيخ قبيلة، وبي...

احمد يوسف لا يمثل الا نفسة...!!

مــدارات | سميح خلف | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

اه... نعم انها ثقافة الاقصاء... ثقافة تم تعميمها في لغة السلطة والحزب والحركة... ممنوع الا...

القدس تحت التهويد الجدي، فمن لها؟

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الجمعة, 23 سبتمبر 2016

يحلم اليهود من آلاف السنين بالعودة إلى القدس "أورشليم" كما يزعمون، فهم يدعون أنهم يعو...

الرياضة بين السياسة والاقتصاد... (3)

مــدارات | نجيب الخنيزي | الاثنين, 19 سبتمبر 2016

تحوَّل هذا الاستعراض إلى واحد من أكثر الأعمال التجارية ربحًا في العالم «الكاتب إدواردو غال...

اوسلو انتهى.. ما المطلوب

مــدارات | عباس الجمعة | الاثنين, 19 سبتمبر 2016

على مدار العقود الماضية مثلت القضية الفلسطينية مركز النضال لدى الشعوب العربية، وحتى شعوب الع...

الإصلاح والتجديد في حياة الناس..!!

مــدارات | محمد شوارب | الاثنين, 19 سبتمبر 2016

  لقد خبتت مصابيح الإصلاح وخفتت أصوات الحق، ومات الضمير الديني الإنساني، وتبلد الشعور والإحساس ...

في ذكرى الخطيئة

مــدارات | عادل أبو هاشم | الاثنين, 19 سبتمبر 2016

ليتها لم تزن ولم تتصدق..!! مرّت يوم الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر الذكرى الثالثة وال...

بلغة غير العربية

مــدارات | د. حسن مدن | الاثنين, 19 سبتمبر 2016

يرى الروائي المغربي الطاهر بن جلون أنه بكتابته بالفرنسية قادر على حيازة حريات حيال موض...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1894
mod_vvisit_counterالبارحة12863
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع1894
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي118916
mod_vvisit_counterهذا الشهر491899
mod_vvisit_counterالشهر الماضي700224
mod_vvisit_counterكل الزوار34220294
حاليا يتواجد 920 زوار  على الموقع