موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
السيسي يعقد اجتماعا مهما مع الرئيس الصيني في بكين ::التجــديد العــربي:: 8قتلى في حريق نشب بمبنى شمال باريس زالت أسبابه مجهولة ::التجــديد العــربي:: المجر تعرقل ترحيل اللاجئين وتفاقم أوضاعهم ::التجــديد العــربي:: لاجئون يوقفون حركة القطارات السريعة بالقنال الإنجليزي ::التجــديد العــربي:: أبو ظبي تستضيف اجتماع تحكيم جوائز "إيمي" للمسلسلات والبرامج التلفزيونية والإنتاج السينمائي ::التجــديد العــربي:: قوات الأمن اللبنانية تخلي مبنى وزارة البيئة في بيروت من المعتصمين ::التجــديد العــربي:: مسلحون بزي عسكري يختطفون 18 عاملا تركيا في بغداد ::التجــديد العــربي:: النيل للطيران: طرح 30% في بورصة مصر مطلع 2016 ::التجــديد العــربي:: ضعف التصنيع بالصين يهبط بالأسهم والنفط ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تؤكد تدمير معبد "بل" في تدمر بسوريا ::التجــديد العــربي:: الوصفة السحريّة لتخفيف الوزن: الماء والفلفل الحار ::التجــديد العــربي:: البدانة تسرّع الإصابة بألزهايمر ::التجــديد العــربي:: لوس أنجلوس تترشح لاستضافة أولمبياد 2024 ::التجــديد العــربي:: حملة "طلعت ريحتكم" تتوعد الحكومة اللبنانية بالتصعيد غداة خروج أكبر تظاهرة ::التجــديد العــربي:: تنظيم الدولة الإسلامية يدمر جزءا من معبد تاريخي في مدينة تدمر السورية. ::التجــديد العــربي:: جرح 100 في اشتباكات أمام البرلمان الأوكراني بعد إقرار تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: مقتل 11 وإصابة 220 في حريق بمجمع سكني لشركة "أرامكو" شرقي السعودية ::التجــديد العــربي:: مصر تجري الانتخابات النيابية في أكتوبر ونوفمبر ::التجــديد العــربي:: طالبان تقر: أخفينا خبر وفاة الملا عمر لأكثر من عامين ::التجــديد العــربي:: فابيوس: سياسة المجر تجاه اللاجئين مخزية ::التجــديد العــربي::

العدالة الاجتماعية جوهر الخلافة الراشدة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الحديث عن الانقسامات والتحزبات التي تشهدها المجتمعات الاسلامية منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة لن يقف عند مرحلة زمنية معينة يمكن أن نصفها بالمرحلة العاصفة أو مرحلة التغيرات الكبرى، فما يحدث منذ وفاة آخر الخلفاء الراشدين هو سيناريو متكرر رغم اختلاف الزمان والمكان والمعطيات المحيطة بكل حدث يلقي بظلاله سواءً على المجتمعات التي تشتد فيها وطأة الصراع الطائفي والمذهبي

أو حتى تلك التي تعيش توافقا طائفيا ومذهبيا صوري! لم أجد على امتداد خريطة العالم الإسلامي المعاصر أي اجماع على رؤية إسلامية معتدلة يمكن أن نستمد منها في الأزمات والملمات جوهر الدين الإسلامي الذي أسسه نبي الرحمة، وحمل لوائه من بعده الخلفاء الراشدين كنظام رباني يوازن بين كل متطلبات الحياة المؤثرة في المعترك اليومي للبشرية جمعاء وهو ما عجزت عن تحقيقه كل النظم البشرية التي دأبت على السقوط والنهوض لأنها اعتمدت على المبادئ المادية في تعاطيها مع ظروف الكائن البشري المنحور من الوريد الى الوريد بسبب طبيعة تلك القوانيين التي تحتم وجود ضحايا لكل هزة تصيب أنظمتها الهشة!. فليس من المستغرب أن يتحول الشاب المسلم المعاصر لضحية تختار لها الجماعات المتطرفة الوقت والمكان الملائم لذبحها تقربا الى الله وطلبا لملذات الآخرة لأن جوهر الإسلام الحقيقي - المتمثل بالعدالة الاجتماعية- غٌيب منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة عن كل مظاهر الحياة وأصبح هبة لا ينالها المرء إلا بشفاعة الأتباع المقربون من بلاط السلطة. ولهذا أخذت الحركات والتيارات الناشئة تتبنى منهجية تصادمية بحثا عن تغيير الواقع المعاش لأنه يفتقد لأهم مكونات التشريع الإلهي ألا وهي العدالة الاجتماعية والتي من خلالها يتحقق التوازن الطبيعي لكافة طبقات المجتمع ويجعلها تتقبل أوضاعها الاجتماعية بأريحية وقناعة تامة لأن حلبة التنافس في هذه الحالة لا تخضع لمقاييس القوة والضعف وأنا هنا لا أشير لحياة مثالية يستحيل تطبيقها على أرض الواقع فأنا لم أقتبس هذه الرؤية من أدبيات المدينة الفاضلة بل إنها جوهر وأساس الحياة المدنية المعاصرة في العالم الغربي حتى وأن لم ترتقي تلك الحياة لمفهموم العدالة المطلقة فهي تلبي احتياجات النفس البشرية المتطلعة دائما إلى حياة أفضل على الرغم من قسوة أنظمتها الاقتصادية إلا أنها على الأقل تهب مساحة كبيرة من المساواة والعدل وهما أسمى ما أتت بهم الرسالة المحمدية. إذا مبدأ العدالة الاجتماعية ليس مبدأ طوباوياً نجتره بشيء من النوستالجيا من الماضي البعيد بل هو مفهوم سائد في مجتمعات معاصرة كانت بالأمس القريب متناحرة ومتفككة لم تذق طعم الاستقرار إلا حينما سنت القوانين والعقوبات الرادعة لتضمن الحقوق والواجبات للجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو أي اعتبارات أخرى تؤثر على مبدأ العدل والمساواة.

 

ومن هذا المنطلق دائماً ما يتبادر إلى ذهني سؤال قديم جداً حول السبب الرئيس لوجود الصراعات والنزاعات التي تغذيها ايديولوجية الأحزاب والجماعات، وهو لماذا لا نجد في عالمنا الإسلامي المعاصر بيئة إسلامية عادلة بمقاييس العدل الذي أرسى قواعده الرسول الكريم ومن بعده خلفائه الراشدين؟ هذا السؤال لا زال يقلقني منذ بداية تكويني الفكري والمعرفي، ولم استطع أن اجد له اجابة شافية رغم ايماني الشديد بأن الأمة الاسلامية تزخر بعلماء أجلاء نذروا أعمارهم لخدمة الدين على مدى كل العصور إلا أنه إلى الآن ونحن ننساق خلف الأفكار المذهبية والحزبية البعيدة كل البعد عن سمو التعاليم الربانية! دون أن نجد نماذج اسلامية تعبر بصدق عن جوهر الدين الاسلامي من غير أن تنغمس في أوحال الإيديولوجيا المقيتة. ففي خضم هذا العصف الذهني الذي أدعي ممارسته الآن لجلب الصور المضيئة في تاريخنا الاسلامي من ذاكرتي المتعبة لعصور ما بعد الخلافة الراشدة، أجد أن الخلفية عمر بن عبدالعزيز أحدث في تاريخنا الإسلامي مفارقة كبرى تركت آثاراً عظيمة في وجدان الأمة الاسلامية بأسرها، فقد كانت فترة حكمه تدحض كل افتراءات الثقافة الجمعية المتراكمة عن استحالة استلهام عهد الخلافة الراشدة في واقعنا المعاصر واعتبارها من المثاليات التي يستحيل تطبيقها في الوقت الراهن رضوخاً للمعطيات السياسية والاقتصادية التي تحاصر العالم الإسلامي منذ عدة قرون. كان عمر يجرد نفسه من كل هوى أو ميل ولا ينحاز إلا للعدل الذي أتت به الرسالة المحمدية حتى لو آلمه بكاء طفلته الصغيرة التي لم تجد ثوباً جديداً لترتديه في يوم عيد المسلمين وهو أمير المسلمين إلى آخر القصة المعروفة، ليترك لنا صورة من أبلغ صور الوفاء للقيم والتعاليم الاسلامية. والحديث عن عدل عمر بن عبد العزيز هو بمثابة رسالة احتجاج إلى أولئك اللذين يضفون هالة القداسة والطهر - بتطويع اللغة بصورة ملائكية مخادعة- على عهد الخلافة الراشدة ويكرسونها في ذاكرة الأمة على أنها مرحلة لم تدنسها شوائب الأهواء الشيطانية وكأن كل أفراد ذلك العصر ملائكة مرسلون!. أعظم خطأ يرتكبه هؤلاء بحق ديننا الحنيف هو هذه اللغة المقدسة للماضي البعيد، وإلى هؤلاء أقول بأن ابن سلول وابن سبأ وماعز بن مالك وابن ملجم الخارجي وابو لؤلؤة المجوسي وغيرهم ممن دون التاريخ أسمائهم - باختلاف ما ارتكبوه من جرم ومعصية- ما هم إلا شواهد على الوجه الآخر للطبيعة البشرية في تلك العصور الزاهية لأنهم استسلموا لنوازع الشر ولم يربأوا بأنفسهم عن الوقوع في براثن الإثم والخطيئة. إني أشفق كثيراً على ذلك الشاب المسلم الذي لم يسعفه الحظ ليطَلع على مآثر الحضارة الإسلامية منذ إنبلاج عصر النبوة لأنه سيصبح صيداً سهلاً لكل تيار مؤدلج يرفع شعار الحق والفضيلة دون أن يدرك إلى أي المآلات ستفضي به تلك الإيديولوجيا. إن من واجب علماء الأمة الإسلامية التحلي بالشجاعة الكافية للإعتراف بأن من أهم أسباب وجود كل هذه الصراعات الدموية في عالمنا المعاصر هو غياب العدالة الاجتماعية. وحسبي أن تذبذب حضور القيم الدينية العليا في أنظمتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، هو بسبب محاولة صهرها مع القيم البشرية بصورة تجعلها تبدو ستاراً يخبىء قبح الأطماع البشرية في كل أزمنتنا التي تلت عهد الخلافة الراشدة.

 

 

 

 

عيد الظفيري

كاتب سعودي مهتم بالشأن الثقافي والسياسي

 

 

شاهد مقالات عيد الظفيري

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السيسي يعقد اجتماعا مهما مع الرئيس الصيني في بكين

News image

وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى مطار بكين، مساء يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن يجر...

8قتلى في حريق نشب بمبنى شمال باريس زالت أسبابه مجهولة

News image

أعلنت الشرطة الفرنسية الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول عن مقتل 8 أشخاص بينهم أطفال في حريق لا ...

المجر تعرقل ترحيل اللاجئين وتفاقم أوضاعهم

News image

أفاد مراسل الجزيرة في بودابست بأن المنظمات المعنية بشؤون اللاجئين غير موجودة في موقع محط...

لاجئون يوقفون حركة القطارات السريعة بالقنال الإنجليزي

News image

اضطرت خمسة من القطارات السريعة -التي تعبر نفق القنال الإنجليزي تحت بحر المانش- إلى الت...

أبو ظبي تستضيف اجتماع تحكيم جوائز "إيمي" للمسلسلات والبرامج التلفزيونية والإنتاج السينمائي

News image

تستضيف العاصمة الإماراتية أبو ظبي يوم الثامن من سبتمبر/أيلول المقبل لجان تحكيم جوائز إيمي الد...

حملة "طلعت ريحتكم" تتوعد الحكومة اللبنانية بالتصعيد غداة خروج أكبر تظاهرة

News image

تتصاعد الضغوط على الحكومة اللبنانية غداة خروج أكبر تظاهرة نظمتها حملة "طلعت ريحتكم" التي أمه...

تنظيم الدولة الإسلامية يدمر جزءا من معبد تاريخي في مدينة تدمر السورية.

News image

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد إن تنظيم الدولة الإسلامية دمر جزءا من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

إعلام واعي ومتميز في اتحاد كتاب مصر

مــدارات | | السبت, 5 سبتمبر 2015

لقد أصبح الإعلام السمة المميزة للعصر، وأضحى تأثيره في حياتنا طاغيا لا يستطيع معه أي فر...

إيطاليا: ملف اﻟ116 مهاجرا مغربيا غير الشرعيين، تعديل أم ترحيل؟

مــدارات | بدران محمد | السبت, 5 سبتمبر 2015

لم يكن أحد من المهتمين بأمور وقضايا الهجرة يتخيل ما سيؤول إليه ملف المهاجرين الم...

السيد الرئيس من سيعتذر للشهداء

مــدارات | مصطفى إبراهيم | السبت, 5 سبتمبر 2015

وكأن الرئيس يريد لنا أن نبقى نعيش في حقبة الاستسلام والخنوع، وغير مستعداً للإصغاء، ونح...

آن الأوان لردم الفجوة بين العلماء والمجتمع

مــدارات | عيد الظفيري | السبت, 5 سبتمبر 2015

شهد مطلع القرن الماضي بروز حركات وتيارات إسلامية، استطاعت أن تؤسس قاعدة جماهيرية لا يست...

إنهم وأهليهم في رباط إلى يوم القيامة

مــدارات | محمد شوارب | السبت, 5 سبتمبر 2015

لمصر حياة يستدعي القلب والعقل والانتباه إلى تاريخها العظيم الذي وسم القطر بمسيم سحري جعل...

لابديل عن الوحدة والنصر واقامة الدولة المستقلة

مــدارات | عزام الحملاوي | السبت, 5 سبتمبر 2015

ليلاً ونهاراً وبشكل متواصل تتعرض فلسطين لاعتداءات صهيونية تحت صمت أوروبي وأمريكي صاحبة شعارات الق...

يوميّات الحزن الدّامي... في بلاد الكفار

مــدارات | جميل السلحوت | السبت, 5 سبتمبر 2015

آيسلندة أعلنت الحكومة الآيسلنديّة أنّها ستستقبل مائة لاجئ سوريّ،...

أطمئنكم على رئيسكم إلى أبد الآبدين

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | السبت, 5 سبتمبر 2015

كثر الحديث قبل خمس سنوات عن المؤامرة الإسرائيلية لتصفية الرئيس عباس، وتعالت صرخات القادة الف...

عيد الفطر بين اللجوء والدم والحصار

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 2 سبتمبر 2015

    جاء عيد الفطر السعيد على أمتنا العربية والإسلامية ومضى، بعد شهرٍ تامٍ من الصيام، ...

الاقصاءات منهجية راسخة في حركة فتح

مــدارات | سميح خلف | الاثنين, 31 أغسطس 2015

ثمة حقيقة غير قابلة للتحريف او التغيير او الاتهام لمرحلة من المراحل في تاريخ حرك...

في عرس محمود الزهار

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الاثنين, 31 أغسطس 2015

وسط القاعة الملكية على شاطئ بحر غزة استقبل الدكتور محمود الزهار المهنئين، كان الرجل يفي...

أين التكامل الاقتصادي الخليجي؟

مــدارات | علي صالح | الاثنين, 31 أغسطس 2015

    التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم اليوم، وتلك التي تمتد إلى 4 سنوات ماضية على ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
حاليا يتواجد 2304 زوار  على الموقع