موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

الصعود إلى الهاوية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كل من يعمل بالتدريس الجامعي يعلم أن هناك تراجعا في المستوى العلمي للخريجين من عام إلى الآخر، كما أنه يرصد في دهشة المفارقة الكبيرة بين ارتفاع مجاميع الثانوية العامة والتقديرات الجامعية من جهة وبين تدني الحصيلة المعرفية وتواضع القدرة التنافسية للخريجين من جهة أخرى.

هذه القاعدة بالطبع يحكمها بعض الاستثناء بحكم اختلاف مستوى الخريجين من جامعة وكلية لأخرى وفي داخل الكلية نفسها من دفعة إلى أخرى لكنها تظل قاعدة عامة، كما أنها وليدة مجموعة مركبة من العوامل أبرزها سياسة الأعداد الكبيرة التي تحول العملية التعليمية إلى مجرد آلة لتخريج أنصاف متعلمين وتدفع إلى سوق العمل مزيدا من الأيدي العاطلة.

 

*******

في منظومة التعليم الجامعي بَنَت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة تميزها على قاعدتين أساسيتين، الأولى هي تقديم خدمة تعليمية متميزة لعدد محدود من الطلبة والطالبات. وبالفعل فإن هذه الكلية الصغيرة (سابقا) ظلت قادرة على تزويد مواقع صنع القرار والسلك الدبلوماسي والمراكز البحثية ووسائل الإعلام بأعداد معتبرة من خريجيها، ولعل نظرة واحدة من حولنا تكشف عن هذه الحقيقة بجلاء. القاعدة الثانية التي ارتكز عليها تميز الكلية هي تلك العلاقة الخاصة التي تغزلها سنوات الدراسة الأربع بين الطلاب وبين كليتهم فلا تنقطع بمجرد تخرجهم وحصولهم على المؤهل الجامعي. كلية الاقتصاد بالنسبة لأبنائها ليست هي ذلك المبنى ثلاثي الطوابق، لكنها خلية نحل للأسر والنشاط الثقافي ونماذج محاكاة البورصة والمنظمات الإقليمية والدولية والبرلمانات العربية والأجنبية. حتى سنوات قليلة من الألفية الثالثة كان زائر الكلية معتادا على رؤية طاولة كبيرة للبينج بونج تمتد في ردهة الطابق الأرضي، وكان الطلاب يتناوبون ممارسة هذه الرياضة فيما بين المحاضرات، أما نحن فلم يكن من الصعب علينا أن نشق طريقنا على جانبي الطاولة لنقصد غرف شئون العاملين أو قاعات المحاضرات. كانت كلية الاقتصاد مختلفة، وكان في علاقة الأساتذة بالطلاب شيء من الحميمية الجميلة، الآن فإن الكلية على وشك أن تفقد مصدري تميزها.

اعتادت الكلية أن تقبل ما يزيد عن حاجتها من الطلاب بنسبة تتراوح ما بين 70 إلى 80% إضافية يحملها بها مكتب التنسيق، بحيث ظل يتراوح عدد المقبولين في السنة الأولى ما بين 800 إلى 900 طالب، حتى جاء عام 2011/2012 الذي دخل فيه الكلية 1601 طالب، وهو عدد يزيد بأكثر من 300% عن ذلك الذي تحدده الكلية لنفسها والذي يدور في المتوسط حول 500 طالب. ومع ذلك كان يمكن تبرير هذا التطور بأنه جاء تاليا على عام الفراغ الذي لم يلتحق فيه بالكلية سوى 191 طالب. لكن الظاهرة نفسها تكررت في العام الحالي وألزم مكتب التنسيق الكلية بقبول 1609 طالب سيضاف إليهم لاحقا المتخلفون من العام السابق والمحولون من كليات أخرى وحملة الشهادات المعادلة بحيث يبلغ عدد الطلاب في العامين الأول والثاني فقط من أعوام الكلية ما يزيد عن 3000 طالب. رقم لا يستوعبه مبنى الكلية القديم ولا الملحق الجديد، ويمثل عبئا شديدا على كليهما وعلى الخدمات المكتبية والصحية والتعليمية للكلية. وحين تسأل عن المعيار الذي استند إليه مكتب التنسيق في تحميل الكلية بما يزيد بنسبة 322% عن حاجتها، يأتيك الرد بأنه حساب معدل الأساتذة إلى الطلاب، وهو معدل مضلل لأنه يدخل في الحساب كل أعضاء هيئة التدريس من الأساتذة الأجلاء فوق السبعين ومن الأعضاء المتغيبين في إعارات وإجازات خاصة. وهنا يلاحظ أن المعيار المضلل نفسه هو الذي أدى إلى تحميل كلية العلاج الطبيعي مثلا بزيادة تصل إلى 898% عن حاجتها الفعلية، فيما أدى إلى تقليل عدد الملتحقين بتجارة القاهرة من المنتظمين بنسبة 4،8% عن العدد الذي طالبت الكلية باستقباله، وهذا شيء بالغ الطرافة حيث يتصرف مكتب التنسيق وكأنه أدرى من أهل مكة بشعابها فمن لا يريد يعطي ويزاد، ومن يريد المزيد يؤخذ منه. بالطبع فإنه من الفكاهة الحديث عن مستقبل طاولة البينج بونج فحركة المرور في ردهات الكلية وطوابقها المختلفة أصبحت أشبه ما تكون بعملية لحس الكوع التي تحدث عنها الرئيس السوداني عُمر البشير.

ثم نأتي للمصدر الثاني من مصادر تميز الكلية وهو علاقتها بالطلاب، فقد ترتب على الزيادة الضخمة في أعداد المقبولين الالتجاء إلى استئجار قاعات في المدينة الجامعية وتحويل مجموعة كاملة من الطلاب للدراسة بها. لن أناقش الكلفة المادية التي تحمل الكلية بنحو 15000 جنيها شهريا قيمة الإيجار، فالتكلفة الإنسانية أعلى بما لا يقاس حيث يؤدي إبعاد عدد من طلاب الكلية للدراسة في المدينة الجامعية إلى تقطيع أواصر الصلة بينهم وبين زملائهم في الدفعة نفسها، كما أنه لا شك يؤثر على مستوى تفاعلهم مع الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي يموج بها مبنى الكلية. وإذا أضفنا لذلك عنصرا مهما هو أن الطلاب الذين يدرسون في المدينة الجامعية يكونون من الملتحقين بالشعبة العربية المجانية وليس من طلاب الشعبتين الإنجليزية والفرنسية الممولتين بالمصروفات الدراسية، فإن هذا من شأنه تعميق ظاهرة الطبقية الاجتماعية بين أبناء الكلية الواحدة، ويفتت الدفعة نفسها إلى مجموعة متناثرة من الدفعات الغريبة عن بعضها البعض.

*******

إن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية هي الكلية الوحيدة الحاصلة على شهادة الجودة في أكتوبر 2011 من بين كافة الكليات المتخصصة في العلوم الاجتماعية، ومن شأن سياسة الأعداد الضخمة التي تُلزم بها الكلية ليس توسيع الفرص أمام المزيد من الطلاب للالتحاق بها والحصول على خدمة تعليمية متميزة، لكن الانخفاض بمستوى جودة العملية التعليمية للجميع على نحو قد يتحول بالكلية من الحرص على الصعود للقمة إلى لا قدر الله الاستسلام للصعود إلى الهاوية. إن سيف العدد لا ينبغي أن يُسلط على رقاب الكليات الجامعية، فالأولى هو التوسع في إنشاء الجامعات. والمجاميع الخيالية ليست دليلا بالضرورة على المستوى العلمي المرتفع لأصحابها، وهذا يطرح فكرة إجراء امتحانات داخلية في الكليات ذات الطبيعة الخاصة كما هو الحال في الكليات التي تتطلب مهارات فنية معينة.

أذكر في عام 1974 عندما التحقت بهذه الكلية، كانت أول محاضرة أتلقاها عن مبادئ العلوم السياسية، وكان المحاضر هو المرحوم الدكتور محمود خيري عيسى العميد السابق وأحد أبرز أساتذة العلوم السياسية على مستوى الوطن العربي. نظر إلينا الأستاذ الجليل، وطاف بعينيه على دفعتنا (بين 100 و150 طالب) وقال مداعبا: تظنون أنكم ستلتحقون جميعا بالسلك الدبلوماسي والأرجح أن أكثركم سيوظف في الجمعيات التعاونية. كان الرجل يشدد على معنى الكلية الصغيرة المنتجة لكفاءات متميزة وليس الكلية كثيفة الطلاب محدودي المهارات لكن عبارته كانت صادمة، فهل لو قُدر له أن يعيش بيننا ويدخل إلى الدفعة ذات اﻟ1609 طالب ترى ماذا عساه كان يقول؟

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29365
mod_vvisit_counterالبارحة28050
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع119016
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر599405
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54611421
حاليا يتواجد 2957 زوار  على الموقع