موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

حوار مع المفكر والباحث العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

حاورته: الدكتورة رشيدة المراسي

 

الدكتور عبد الحسين شعبان أكاديمي ومفكر عراقي، حقوقي وباحث سياسي وثقافي. متحصل على دكتوراه تخصص قانون دولي، خبير في حقل حقوق الانسان. في سجله أكثر من 50 كتاباً في القانون والسياسة والقضايا الفكرية من أهم كتبه :فقه التسامح في الفكر العربي- الإسلامي و جذور التيار الديمقراطي في العراق والصراع الآيديولوجي في العلاقات الدولية والارهاب الدولي ، ومن أجل الوقوف على مسيرة الكاتب ورأيه في بعض القضايا كان معه هذا الحوار :

 

هل توجد علاقة بين نظرية المؤامرة وما يحدث اليوم على الساحة العربية من تطورات دراماتيكية باسم الثورة وخاصة في سورية وليبيا واليمن؟ وما هي حقيقة الحرب الإعلامية المدفوعة الأجر؟

لعل نظرية المؤامرة هي الأكثر انتشاراً ورواجاً في العالم العربي لدرجة أن كل شيء يفسّر على أساسها أو ربما بافتراضها، فلا شيء يجري دون مؤامرة مسبقة، وإذا كانت المؤامرة موجودة في التاريخ ولا يمكن إهمال وجودها أو حتى إغفال حسابها، لكن إخضاع كل شيء إليها سيكون هو الآخر نوعاً من المرض الذي يصيب من يعجز عن تفسير أو تحليل الظواهر الاجتماعية والتطورات التاريخية، لاسيما أوضاع مفصلية ومنعطفات تاريخية. والثورة هي عمل جمعي تاريخي لا تحدث كل يوم، ولا يمكن حدوثها دون توفر عوامل، لاسيما استثمار اللحظة الثورية، التي ستكون فاصلاً بين عهدين.

هناك صراع، وهناك قوى تستفيد من هذا الصراع خارجياً وداخلياً، والأمر هو ما حدث في تونس ومصر وليبيا، واليوم في سوريا واليمن، ومن الجدير بالاشارة إلى أن هناك بيئة دولية صالحة، وظرف تاريخي عالمي مناسب، ولا بدّ من قراءة ذلك موضوعياً وذاتياً، إذ أن أي إهمال سيؤدي إلى نكوص وانكسار فمنذ متى كانت جامعة الدول العربية تطلب من المجتمع الدولي ومن مجلس الأمن التدخل لحماية المدنيين؟ ومنذ متى كان الناتو يتدخل " قانونياً " بهذه السرعة بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 1973 كل ذلك يحدث بوجود عوامل مساعدة كثيرة منها: التفرّد العالمي من جانب قوى دولية، وغياب القطبية الثنائية وارتفاع موجة حقوق الانسان ورصيد الحريات على المستوى العالمي، وكذلك التدخل لأغراض إنسانية، وهو الأمر الذي قلّص مبادئ السيادة إلى حدود غير قليلة، وحصل الأمر في ظل تطورات دولية منذ انتهاء عهد الحرب الباردة وتحوّل الصراع الآيديولوجي من شكل إلى شكل آخر، حتى وإن استخدم مفهوم التدخل الإنساني على نحو فيه إزدواجية في المعايير وانتقائية في السياسات، لكنه من حيث الجوهر أحدث تطوراً في الفقه الدولي، لا بدّ من أخذه بالحسبان.

"التاريخ لا يعيد نفسه وإن حدث ففي شكل مهزلة" ، كيف يمكن أن تعيد إتفاقية سايكس بيكو تقسيم الوطن العربي إلى مناطق نفوذ دولية واقليمية ؟، وما هي القراء المنطقية للتطورات الجيوسياسية والإستراتيجية للمنطقة العربية؟

لقد ساهمت اتفاقية سايكس بيكو العام 1916 في تقسيم الوطن العربي إلى مناطق نفوذ بين الدول العظمى، لاسيما بريطانيا وفرنسا اللتان كانتا قاب قوسين أو أدنى من الانتصار في الحرب، خصوصاً بهزيمة ألمانيا فيما بعد. وبعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945) دخلت الولايات المتحدة على الخط، حيث أصبحت القوة الأكبر والأغنى في العالم.

وعلى الرغم من افتضاح أمر معاهدة سايكس بيكو السرية، التي أدارتها الدبلوماسية البريطانية والفرنسية، بتقديم وعود للعرب وللشريف حسين بحق البلاد العربية بتقرير المصير، لاسيما التشبث بمبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون التي أعلنها لاحقاً في العام 1918، الاّ أن العرب ظلّوا مخدوعين بتلك الوعود أو واهمين من أن بريطانيا وفرنسا، يمكنهما أن تمنحا البلدان العربية الاستقلال بعد الانفكاك من الدولة العثمانية، لاسيما بانتهاء الحرب، على الرغم من أن ثورة أكتوبر الاشتراكية (الروسية 1917) كانت قد كشفت حقيقة المعاهدة السرية، لكن بعض العرب ظل غارقاً في أوهامه أو مقتنعاً بأن التحالف مع بريطانيا وفرنسا يمكن أن يجلب له الاستقلال.

لعل اتفاقية سايكس بيكو كانت بداية مرحلة جديدة من الصراع الدولي على العالم العربي، فبعد فشل بناء سكة حديد برلين- بغداد كانت المقايضات تأتي فرادى وجماعات حتى توّجت بالمعاهدة المذكورة، التي مهّدت لصدور وعد بلفور لمنح اليهود وطناً قومياً " افتراضياً" من جانب من لا يملك، ودون أي وجه حق، بافتراض آخر وزعم بحق تاريخي مزعوم، على حساب سكان البلاد الأصليين.

وفي الفترة ما بين وعد بلفور وصدور قرار تقسيم فلسطين رقم 181 العام 1947 من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عملت الصهيونية على رفع سقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، لاحتلال الأرض بوسائل مختلفة قبل الاحتلال العسكري، ثم لاحتلال العمل واحتلال السوق، بحيث هيمنت على الاقتصاد والتجارة ورفدت المشروع الصهيوني بمهاجرين زاد عددهم عن عدد اليهود الموجودين في فلسطين، وعندما أعلنت دولة إسرائيل في 15 أيار (مايو) العام 1948 كانت الظروف مهيأة بعد تشكيل فرق مسلحة وميليشيات لتشكيل جيش من الهاغانا ورجال العصابات، ولمواجهة الجيوش العربية المتعبة وغير المهيأة لخوض حرب أساساً. واستطاعت إسرائيل الناشئة والمتعهدة بانتهاج سياسة سلمية واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، أن تمعن في عملية إجلاء سكاني سافرة والاستيلاء على المزيد من الأراضي التي طُرد منها السكان العرب.

وكانت المرحلة الثانية هي حرب العام 1967 حين استولت على كامل فلسطين وزادت عليها بالاستيلاء على أراضي عربية بما فيها الجولان السورية التي لا تزال محتلة، ناهيكم عن إعلان ضم القدس إليها في العام 1980 وإعلان ضم الجولان في العام 1981.

وبتقديري إنه لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني والاجتماعي في العالم العربي دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، لأنها تشكل جوهر التقدم في المنطقة، ومن دونها لا يمكن إنجاز قضية التنمية المستدامة بمعناها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وكذلك تحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، طالما يظل خطر الحرب حقيقة أو "استخداماً" يدق على الأبواب، بما فيه استغلاله من جانب الحكام العرب، فضلاً عن حركات سياسية. ولعل تلك الذريعة بددت الأموال مثلما عطلت الديمقراطية والتنمية، لكن فلسطين لم تسترجع وضاعت معها أراضي عربية أخرى.

وإذا كانت سايكس بيكو قد نجحت في تقسيم الأوطان، فإن سايكس بيكو الجديدة قد تنجح في تفتيتها وتعويم سيادتها ووحدتها، والعراق نموذج لذلك، يضاف إلى ذلك انفصال جنوب السودان، وهناك دول مهيأة لذلك وتجري محاولات حثيثة لتفتيت سوريا ولبنان، كما أن فلسطين بجزئها المتبقي منقسم بين سلطتين هي رام الله وقطاع غزة، وهناك محاولات تقسيمية في إطار المغرب العربي، ولاسيما بعض أقطاره حيث يرتفع رصيدها بالتدخلات الخارجية.

وإذا كان الوطن العربي عند إبرام معاهدة سايكس بيكو السرّية، غائباً بالمعنى السياسي، حيث كان جزءًا من الدولة العثمانية التي كانت في طريقها للانحلال، ناهيكم عن ضعف الوعي إن لم يكن قصوره، وخصوصاً في ظلّ تفشي الأمية واستشراء التخلّف، فإنه اليوم في قلب السياسة الدولية، لاسيما بوجود النفط حيث يوجد الاحتياط العالمي الأكبر في المنطقة العربية، وفي ظل الثورة العلمية – التقنية وثورة الاتصالات والمواصلات وتكنولوجيا الاعلام والمعلومات وخصوصاً الطفرة الرقمية " الديجيتل" ولهذا ليس مبرراً أبداً النزعة العدمية والسياسة الانكفائية وردود الأفعال السلبية، لاستهداف هذا البلد أو ذاك، فالمسألة ستأتي على الجميع دون استثناء طالما وجدت مصالح للقوى الكبرى فيها.

وفي هذا الصدد أود أن أقول لا ينبغي أن نعلّق كل شيء على شماعة الغرب والقوى الكبرى وفقاً لنظرية المؤامرة الجاهزة، بل لأن بلداننا حكمت بالحديد والنارمن جانب أنظمة باطشة واستبدادية، ثورية أو محافظة، جمهورية أو ملكية، يمينية أو يسارية، حيث صودرت فسحة الرأي والرأي الآخر وهدرت الأموال، أما على التسلح بحجة مواجهة العدو الخارجي أو على أجهزة الأمن والمخابرات التي كانت تواجه العدو الداخلي، ولم يكن هذا سوى الشعب الأعزل الذي يطالب بالكرامة والحريات ومحاربة الفساد، وهي الشعارات التي وجدت طريقها بعد عقود من احراز الاستقلال السياسي والانعتاق من نير الاستعمار الغربي، حيث كان رصيدها يرتفع في ظل ثورات الربيع العربي التي ابتدأت من ثورة الياسمين والكرامة في تونس مروراً بثورة النيل والغضب في مصر، وصولاً إلى العالم العربي كله.

وإذا كان ثمة قراءة للتطورات الجيوسياسية والاستراتجية في المنطقة فالأمر سيكون له تأثير بالغ فيما لو اتجهت البلدان التي أطاحت بالأنظمة الفاسدة إلى الطريق المفضي إلى الديمقراطية واحترام إرادة الناس وسعت إلى تحقيق المساواة والعدالة والتنمية الشاملة في مجتمعاتنا.

ولعل إعادة النظر بالعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، على أساس انتخاب واستبدال الحاكم وفقاً لانتخابات دورية، مسألة في غاية الأهمية في ظل حكم القانون، ويمكن لذلك أن يعزز موقع العرب سواءً كل دولة على انفراد أو على المستوى القومي، إزاء القضايا العالمية المطروحة، بما فيها تعزيز استقلال هذه البلدان وإقامة شكل من أشكال العلاقات المتكافئة، ناهيكم عن أخذ دورها وردود فعلها بنظر الاعتبار عند اتخاذ أي قرار دولي، فيما إذا كانت تنسق فيما بينها.

لعل الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية وجهود مثابرة وقناعات راسخة وعمل مضني للوصول إلى هذه النتائج، وسيكون في ذلك الرد على سايكس بيكو الأولى، فضلاً عن مواجهة مباشرة مع سايكس بيكو الثانية، والمشروع الامبراطوري الأمريكي الجديد.

كيف تنظر إلى مستقبل العلاقات العربية الإيرانية في ظل عودة الدور التركي التدخلي في الشأن العربي؟ هل هي بالفعل سياسة عثمانية جديدة بالمنطقة العربية؟

إيران دولة إقليمية كبيرة في المنطقة ولها مصالح ستراتيجية، كما أن لديها مشروعاً قومياً وآيديولوجياً تسعى إلى تحقيقه في المنطقة، ولتركيا كذلك دور اقليمي كبير، لاسيما وهي عضو في حلف الناتو مثلما لها مصالح ستراتيجية ومشروعاً قومياً وآيديولوجياً، بعضه له علاقة بالإرث العثماني التاريخي، وبعضه الآخر جزء من مشروع كوني مركّب، تلعب تركيا دوراً فرعياً فيه للهيمنة الخارجية وقد سعت الحركة الاسلامية التي حازت على أغلبية المقاعد في البرلمان وشكلت الحكومة منذ العام 2002 التي لعب حزب العدالة والتنمية دوراً مركزياً فيها إلى إظهار تركيا بثوب جديد، فهي دولة علمانية، لكن قيادتها إسلامية، موحية أن زواجاً كاثوليكياً بين الإسلام والعلمانية، لا يمكن فصم عراه، وليس هناك من تناقض بخصوصه، ويعلن الزعماء الاتراك، لاسيما رجب طيب أردوغان مثلما حصل في دار الأوبرا في القاهرة انه يتمسك بعلمانية الدولة، التي يفسّرها بأنها لا تعني فصل الدين عن الدولة، بل احترام جميع الديان ووضع مسافة واحدة بين الدولة والأديان جميعاً، وهو لا يجد تعارضاً بينه كونه إسلامي وفي الوقت نفسه رئيس وزراء دولة علمانية يعتز بها.

تركيا تحاول إيجاد نوع من التوازن في علاقاتها طبقاً لمصالحها ولكونها دولة لها مصالح فرعية في إطار المصالح الكونية لحلف الناتو والغرب عموماً. هي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي، وفي الوقت نفسه لها علاقات متميّزة مع العرب، لاسيما بعد موقفها الأخير من إسرائيل حتى هاجمت أسطول الحرية وقتلت 9 مواطنين أتراك، وفي الوقت نفسه تسعى للحفاظ على علاقاتها الاقتصادية المتميزة مع اسرائيل على الرغم منذ تدهور علاقاتها السياسية.

وتركيا هي أول دولة اعترفت باسرائيل العام 1949 ولديها علاقات واتفاقيات أمنية متميزة منذ العام 1958، لاسيما اتفاقية ترايندت، لكنها خفّضت تمثيلها إلى سكرتير ثاني إثر هجوم إسرائيل على أسطول الحرية، وهي إذ تتحفظ على حصار غزة وترفض قصف السكان المدنيين والأبرياء، لكنها تسعى لأن تلعب دور الوسيط وليس المتضامن المنحاز.

وبقدر تحسن العلاقات العربية – التركية، فقد ساءت العلاقات العربية- الإيرانية، سواءً بسبب اتهامها بالتدخل بالبحرين أو محاولة بسط نفوذها الآيديولوجي والمذهبي في الخليج، ناهيكم عن تمددها في العراق وعلاقتها الخاصة مع سوريا ومساعدتها لحزب الله في لبنان وحركة حماس والجهاد في فلسطين التي تستفز بعض الأوساط العربية، الأمر الذي يثير علامات استفهام من جانب العديد من الدوائر الرسمية الغربية والعربية، حيث تدهورت العلاقات الإيرانية- الخليجية، بعد انتفاضة البحرين وتدخل مجلس التعاون الخليجي، بإرسال درع الجزيرة لدعم حكومة البحرين، وعلاقتها بالامارات لا تزال سيئة بسبب موقفها من الجزر العربية الثلاث أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى التي لا تزال تحتلها إيران منذ عهد الشاه العام 1971، لكنها ترفض إعادتها على الرغم من قيام الثورة الاسلامية في العام 1979.

المشروع التركي يختلف عن المشروع الإيراني، ففي حين أن سياسة تركيا تلقى ترحيباً وتقوم بالتغلغل على نحو سلس وناعم فإن السياسة الإيرانية الراديكالية تستفز الكثير من العرب الحكام والمحكومين أيضاً، في بعض الأحيان.

يعد مشروع يهودية الدولة الإسرائيلية بداية نهاية الحلم الصهيوني في المنطقة العربية والعالم، هل تؤيد هذا القول وما هي بدائل المرحلة لإعلان الدولة الفلسطينية وإقرار الإعتراف الدولي الرسمي بها؟

إن مشروع يهودية الدولة الاسرائيلية هو تأكيد جديد على عنصرية العقيدة التي قامت عليها إسرائيل وأعني بها الصهيونية. وعلى الرغم من كل محاولات المنظّرين الاسرائيليين وبعض الآيديولوجيين الغربيين ووسائل الدعاية المختلفة، من إظهار الصهيونية كحركة تحرر وطني، الاّ أن الوقائع والأحداث التي تكشّفت دللت على عنصرية الصهيونية باعتبارها عقيدة رجعية تقوم على التمييز بالمطلق.

ولعل المتتبع لسيرة الصهيونية الفكرية سيصل إلى استنتاجات مثيرة وغريبة، من خلال سيل الجرائم والارتكابات الجسيمة منذ قيام إسرائيل وحتى قبل قيامها، ولكن من خلال وقائع فكرية دامغة أيضاً، وهو ما دفع الأمم المتحدة وجمعيتها العامة إلى إصدار قرار بمساواة الصهيونية بالعنصرية واعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري.

وصدر القرار برقم 3379 في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1975 وهو القرار الذي أقامت إسرائيل الدنيا ولم تقعدها يومها كان هيرتسوغ ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة، فقام بتمزيق القرار الأممي من على منصّة المنظمة الدولية، وعندما أصبح رئيساً لدولة إسرائيل في أواسط الثمانينيات حلف أغلظ الأيمان بأنه لن يمرّ العام 1990 الاّ ويكون القرار الأممي قد أعدم.

وقادت الصهيونية حملة دولية حيث وقع نحو 800 شخصية دولية ممالئة للصهيونية على طلب قدّم إلى الأمين العام للأمم المتحدة لإلغاء القرار 3379، وحصل لها ما أرادت يوم ألغي القرار في أواسط ديسمبر (كانون الأول) 1991، بعد اختلال في ميزان القوى العربي عند غزو القوات العراقية للكويت في 2 آب (أغسطس) 1990 وتدهور التضامن العربي إلى أدنى مستوياته، وكذلك انحلال المنظومة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفييتي، الأمر الذي وفّر الأجواء لإلغاء القرار، وقد سبق ذلك إعادة إسرائيل علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الاشتراكية التي كانت غالبيتها مقطوعة وكذلك أعادت إسرائيل علاقاتها مع 30 دولة أفريقية كانت قد قطعتها بسبب عدوان إسرائيل على الأمة العربية بعد عامي 1967 و1973، وتحسنت علاقات إسرائيل مع أمريكا اللاتينية، وظلّت تحمل القدح المعلاّ في علاقاتها مع الغرب عموماً، رغم انخفاض شعبيتها على المستوى غير الرسمي، لاسيما مع الولايات المتحدة.

إن مشروع الدولة النقية كشف حقيقة إسرائيل العنصرية، وهي الدولة العنصرية الوحيدة في العالم التي يقوم نظامها على الأبرتايد" الفصل العنصري" بعد انهيار نظام جنوب أفريقيا، حيث لا تمتلك دستوراً حتى الآن لأن مثل هذا الدستور يتطلب الإقرار بمبادئ المساواة في الدولة العصرية، ولأنها أيضاً لا تريد تحديد الحدود بحيث أن بإمكانها أن تتوسع باستمرار، فمنذ 15 أيار (مايو) عام 1948 ضمّت إليها أراضي فلسطينية خارج نطاق قرار التقسيم السيء الصيت الصادر في العام 1947، وتوسعت على حساب أراضي الدولة الفلسطينية المحددة بالقرار 181 حين استثمرت الحرب العربية- الإسرائيلية، كما ضمت كامل الأراضي الفلسطينية بعد عدوانها العام 1967، إضافة إلى أراضي من سوريا ومصر والاردن، ولا تزال تحتفظ بالجولان السوري المحتل، الذي ضمته بقرار من الكنيست العام 1981، كما ضمت القدس قبله بقرار من الكنيست أيضاً العام 1981.

وحين يتقرر نقاء الدولة، واعتبارها يهودية خالصة، سيكون بإمكان إجلاء ومصادرة أراضي السكان العرب الأصليين والبالغ نسبتهم نحو 20%، والقابلة للزيادة غداً. وهذا هو الأساس العنصري الذي قامت عليه فكرة يهودية الدولة، وهو مخالف بشكل سافر للمواثيق الدولية لحقوق الانسان ولقواعد القانون الدولي، التي تؤكد احترام حقوق الأقليات والتنوّع الثقافي، وهناك قرار من الأمم المتحدة صدر في العام 1992 بخصوص حقوق الأقليات القومية واللغوية والسلالية والثقافية وغيرها، وكذلك قرار الأمم المتحدة العام 2007 بخصوص حقوق الشعوب الأصلية التي ينبغي احترامها وتأمينها، باعتبارها حقوق غير قابلة للتصرف.

أما مشروع الدولة الفلسطينية، فقد سبق لمؤتمر الجزائر العام 1988 أن اتخذ قراراً بإعلان الاستقلال، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن فقد زاد عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين أكثر من 126 دولة، الأمر الذي بادرت القيادة الفلسطينية لتحريك الأجواء بعد فشل اتفاقيات أوسلو التي وصلت إلى طريق مسدود منذ العام 1999 ولم يفلح معها محاولات إعادة الروح إليها في إتفاقيات واي ريفر وخارطة الطريق وغيرها بسبب تعنت إسرائيل، الأمر الذي اضطر الشعب الفلسطيني، لاسيما بعد التنكر لحقوقه وممارسة عنف وقسوة ضده لا مثيل لهما ومحاصرته، إلى إعلان انتفاضته في العام 2000 وهي الانتفاضة الثانية التي قابلتها إسرائيل بقمع وحشي.

إن طلب منظمة التحرير الفلسطينية من الأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة يستهدف أولاً تحريك الملف الفلسطيني وثانياً وضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها، لاسيما بعد حصار غزة الذي يستمر منذ العام 2007 والعدوان عليها أواخر العام 2008- أوائل العام 2009، واستمرار التنكر لحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وثالثاً إعلان يهودية دولة إسرائيل ورابعاً استخدام المنبر الدولي للمطالبة بالحق لاسيما بالرجوع إلى قرار 181 بشأن التقسيم والقرار 194 بشأن حق العودة لسنة 1948، وخامساً العودة إلى قرار 242 لعام 1967 والقرار 338 العام 1973 اللذان يطالبان إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة التي هي جزء من فلسطين، إضافة إلى قرارات الأمم المتحدة بشأن عدم الاعتراف بقرارات الكنيست بشأن ضم الأراضي ولاسيما بالقدس أو الجولان واعتبارها باطلة ولاغية.

وللأسف فإن موقف واشنطن كان سلبياً ومنحازاً بامتياز إلى إسرائيل حيث سعت لعرقلة اتخاذ القرار لصالح إعلان دولة فلسطين "عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة"، بل إن الاعتراض ذلك تحوّل إلى فعل عقابي بعد أن اتخذت واشنطن قراراً بقطع المساعدة المالية عن اليونسكو لأنها أقرت عضوية دولة فلسطين (اكتوبر/2011) الأمر يعني أن واشنطن لا تستخدم الفيتو حسب لمنع قرار، بل تتخذ عقوبات ضد المنظمات الدولية فيما إذا اتخذت قرارات لصالح فلسطين.

ويذكّرني هذا الأمر بمؤتمر ديربن ضد العنصرية العام 2001 حيث اتخذت نحو 3000 منظمات دولية قراراً ويدين ويدمغ الممارسات الاسرائيلية ويتهمها بالعنصرية، الأمر الذي أدى إلى انسحاب إسرائيل والولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية رسمياً من المؤتمر، بل والتشكيك بمؤسسات المجتمع المدني، وجديتها ، الأمر الذي دفع منظمات دولية عريقة ومعروفة إلى اتخاذ مواقف فيها شيئاً من الممالأة بحجة المساواة الشكلية بين الضحية والجلاد ورفض العنف من طرفيهما، الأمر الذي استوجب توجيه النقد إليها علناً. وكنت قد كتبت رسائل عتب مملحة إلى بعض هذه المنظمات، التي أحترم وأقدّر توجهاتها وما قامت به من دور كبير في نشر ثقافة حقوق الانسان، لكنني أعتقد أن هناك نقصاً في فهمها هو أقرب إلى الجمود إزاء القضية الفلسطينية، إذا أخذنا الأمر بحسن النية، وفي كل الأحوال لا يمكن المساواة بين الغاصب والمغصوب، وبين الطارد والمطرود، فما بالك بين المشرّد من وطنه وبين المحتل.

أعتقد أن على القيادة الفلسطينية بشقيها حماس وفتح أن تتبع نهجاً آخر في سبل توافقات جديدة، للتوجه بقوة إلى المجتمع الدولي بما يظهر وحدة الشعب الفلسطيني، لاسيما بالقضايا المصيرية المشتركة.

ما هي حقيقة الحرب والمجاعة في الصومال و الأزمة ممتدة منذ التسعينات وتخضع لتعتيم دولي؟ وماهي الأهمية التاريخية والإسترتيجية للصومال على خارطة السياسة الدولة؟

كان للصومال أهمية خاصة أيام الحرب الباردة والصراع الآيديولوجي بين المعسكرين، لاسيما في ظل الفترة الأولى لحكم سياد برّي، حيث اعتبر ضمن التوجه السوفييتي وبالضد من الأنظمة الرجعية في المنطقة وخصوصاً في أفريقيا، حيث إلى جواره نظام هيلاسيلاسي الأثيوبي الرجعي، لكن دور الصومال بدأ يتقلّص منذ هيمنة لاعب أساسي في العلاقات الدولية، وخروج السوفييت مهزومين من أفريقيا وتدهور وضع النظام الاشتراكي على جبهة أوروبا الشرقية، ثم انحلال الكتلة السوفييتية، وهكذا انقسم الاتحاد السوفييتي إلى15 دولة، ويوغسلافيا إلى 5 دول وانقسام تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين.

وحتى بعد تخلّص اثيوبيا من النظام الاقطاعي المتخلف وبداية توجه تحرري جديد نشأت صراعات بينها وبين الصومال، وعند المتغيّرات التي حصلت في العالم استدار البلدان، ومعها اليمن الجنوبية التي إلتحقت باليمن الشمالية، وانتهت المعاهدة الثلاثية بين ليبيا وأثيوبيا واليمن.

لقد عانت الصومال من أوضاع اقتصادية غاية في السوء، وارتفعت نسبة المجاعة وغدت الغالبية الساحقة من السكان دون خط الفقر، ناهيكم عن العودة القوية للأمية والتصحر وتلوث البيئة وتفشي الأمراض، ولاسيما مرض نقص المناعة (الإيدز) ودفن النفايات بما فيها المحرّمة في أراضيها والأكثر من ذلك تشظي المجتمع واحتراب قبائل بين بعضها البعض، حيث جرى تعويم السلطة، وقد انتشرت الحركة الأصولية والتنظيمات الارهابية وعصابات القرصنة في طول البحر وعرضه، وتعرضت الموانئ والبحار بما فيها المياه الدولية القريبة من الحدود الصومالية إلى ساحات معارك واختطاف سفن أو إجبارها على تغيير اتجاهاتها وطلب فدية منها، وقد لحقت هزيمة بواشنطن عندما حاولت وضع اليد على الصومال، فاضطرت إلى تغيير سياساتها، لاسيما بعد عمليات تفجير وسقوط ضحايا ولا زال الاحتراب منذ نحو عقدين من الزمان.

السبب في هذا التعتيم الدولي حسب رأيي هو أن البلد فقير ولا أهمية له على خارطة الستراتيجية الدولية وهو يعاني من مشكلات لا يمكن حلّها بسهولها، خصوصاً في ظل توجهات دينية وعشائرية إرهابية، بما فيها امتدادات تنظيمات القاعدة، وأعتقد أن الكل يريد القضاء على الكل وهكذا يأكل السكان بعضهم بعضاً، ولا يوجد شيء أغلى من السلاح، بل إنه أغلى من أرواح البشر الذين يموتون بالجملة يومياً لأسباب مختلفة.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

ليس درساً في الفيزياء

مــدارات | د. حسن مدن | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    على أي جانب من الطريق الأيمن أو الأيسر، يقع البيت؟ تبدو الإجابة أقرب إلى ...

اتخاذ القرار.. بين المهارة الفنية والنزعة الفطرية

مــدارات | نايف عبوش | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    لعل من نافلة القول الإشارة إلى أننا في الوقت الذي نجد في الحياة العملية ...

كنبتة انتُزعت من أرضها

مــدارات | د. حسن مدن | الأحد, 23 سبتمبر 2018

    شخصياً، لا مشكلة لديّ أبداً في أن أزور وحيداً بلداً لا أعرف فيه أحداً ...

الحرية لرجا اغبارية

مــدارات | شاكر فريد حسن | الأحد, 23 سبتمبر 2018

    قدمت لائحة اتهام ضد المناضل السياسي العريق، وأحد قادة ومؤسسي حركة ” أبناء البلد ...

الناس تحب الأساطير

مــدارات | د. حسن مدن | الخميس, 20 سبتمبر 2018

    تبدي كاتبة تركية معروفة، تقيم في ألمانيا، ولها موقف معارض من نظام الحكم القائم ...

قضية امرأة خلف القضبان

مــدارات | سامي قرّة | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

يكشف لنا الكاتب الفرنسي فكتور هوجو في كتابه الشهير البؤساء أن الظروف الاجتماعية التي يعي...

حرب أمريكا على فلسطين

مــدارات | جميل السلحوت | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

ممّا لا شكّ فيه أنّ أمريكا شريك في احتلال الأراضي الفلسطينيّة المحتلة في حرب حزي...

تمزيق اتفاقية أوسلو

مــدارات | نائل أبو مروان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

في العام 1987 اعتمد الكونجرس الأمريكي قانون "محاربة الإرهاب". طال هذا القانون وقتها منظمة الت...

تربية الجيل.. وتحديات تعدد مصادر التغذية

مــدارات | نايف عبوش | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

حتى وقت قريب، كانت الأسرة والبيت، هما المصدر الأساسي في تربية وتنشئة الجيل، وغرس الق...

إن للباطل جولةً

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

نهجان سياسيان يتصارعان على أرض فلسطين، نهج المقاومة الذي يرفض الهزيمة، ويراكم القدرة، ويمني الإ...

ما الذي تركته اتفاقية اوسلو بعد 25 عاما

مــدارات | سميح خلف | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

مترجمات اوسلو على الارض كارثية اذا ما نظرنا لخطوطها السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية على...

الأونروا بين أمريكا والجمعية العامة

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأحد, 16 سبتمبر 2018

بدلاً من الغضب الشعبي الذي يحرق الأخضر والناشف تحت أقدام المحتلين، وبدلاً عن الموقف الر...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم4298
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع73620
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر827035
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57904584
حاليا يتواجد 2417 زوار  على الموقع