لا تفتشوا عن أسباب الحرب في براميل البارود بل في إهراءات القمح (...)
للقائد الفرنسي شارل ديغول أربعة مواقف تاريخية لرجل الدولة المثقف:
* أثناء الحرب العالمية الثانية وعندما كان وحيداً في لندن يقود المقاومة الفرنسية من خلال الراديو، تحمل استهزاء تشرشل ومضايقاته وإملاءاته، قال في مذكراته لاحقاً “يومها كنت أضعف من أن أنحني”.
* عند دخول باريس المحررة مع قادة المقاومة والسياسيين قال لهم محذراً: “اسمعوا جيداً، لا فضل لأحد على فرنسا، ففضل فرنسا على الجميع”.
* عام 1968 أثناء انتفاضة الطلاب في فرنسا، وقف الفيلسوف جان بول سارتر مع الطلاب مؤيداً ومحرضاً، ضغط وزراء ديغول عليه ليعتقل سارتر فقال لهم مستنكراً الوقوع في ذلك الفخ “أتريدونني أن أعتقل فولتير؟”.
* في أواخر الستينات طرح مشروعاً محلياً ثانوياً للاستفتاء متوقعاً أن يحصل على 76 في المئة من الأصوات، وعندما نجح التصويت ولكن بنسبة 68 في المئة قدم استقالته في جملة واحدة “أتوقف عصر هذا اليوم عن أداء مهام عملي كرئيس للجمهورية”. وتعليقاً على خذلان الفرنسيين له بنسبة التصويت قال كلمته الشهيرة “الجحود صفة الشعوب العظيمة”!
لم يقل ديغول عن الفرنسيين “الجاحدين” إنهم شعب الفئران، ولم يقل إنها مؤامرة أمريكية، ولم يخوّفهم بالإخوان المسلمين، لقد مدح شعبه حتى حينما خذله.
ترموميتر الربيع العربي
- في انتفاضة مصر حضرت فلسطين وغاب عبدالناصر.
- في ليبيا قتلت “الفئران” المحكومة القط الحاكم.
- في اليمن جرّب المناور الأكبر (علي صالح) جر المعارضة المسلحة إلى حرب أهلية، فامتنعت بوعي فائق عن الوقوع في الفخ.
- في تونس ربح الإسلاميون الانتخابات، فاختاروا رئيساً "قومياً عربياً" وتقاسموا رئاسة الوزارة، ورئاسة مجلس النواب مع الليبراليين والمستقلين، تونس هي البادئة وهي القدوة.
- في سوريا ترتفع فاتورة الدم لتأخّر فترة احتضار نظام سابق وميلاد نظام جديد في ظل سوريا موحدة بعيدة عن التآمر الأمريكي والصهيوني.
غياب فلسطين مؤقت حتى تغيير أنظمة الاستبداد، لأن الشعب العربي سيقدم فلسطين على رغيف خبزه، فهي القضية المركزية للأمة العربية كلها، واقتلاع السرطان الصهيوني من الجذور هو المهمة الأساسية والبوصلة التاريخية للأجيال القادمة.
وكما ذكرنا سابقاً فإن كبس زر قنبلة نووية “إسرائيلية” باتجاه عاصمة عربية، مرهون بإصبع ضابط عسكري يأخذ أوامره من القيادة السياسية، ولكن تغوّل اليمين الديني العنصري قد ينقل ذلك الزر النووي تحت إصبع حاخام يأخذ أوامره من التلمود الذي يوصي بإبادة كل ما هو غير يهودي.
في البرلمان التركي وفي الصف الأمامي يوجد كرسي واحد لا يجلس عليه أحد منذ ثلاثة أرباع القرن، وعندما يبدأ الموظف في أخذ الغياب والحضور للأعضاء أول ما ينادي (مصطفى كمال أتاتورك)، فيهب جميع أعضاء البرلمان واقفين ويرددون بصوت واحد (موجود).
هل نرى 22 كرسياً خالياً في الصف الأمامي في 22 برلماناً عربياً وعندما ينادي المنادي على أول الأعضاء فلسطين، يقف جميع النواب ويرددون بصوت واحد: (موجودة)؟
إنها الخطوة قبل الأخيرة للتحرير واقتلاع “إسرائيل” من الجذور.
| < السابق | التالي > |
|---|







Google
Facebook
Twitter
Myspace
Linkedin
Yahoo
Digg
del.icio.us
Windows Live
Furl
Reddit
Blogger
Technorati
Rain Concert










