بحضور 400 شخصية من الاقطار العربية والقارات الخمس

الجمعة, 19 مايو 2017 19:24 سعيد وثائق وتقارير
طباعة


افتتاح الملتقى العربي الدولي الثالث من اجل العدالة لفلسطين

كلمات ﻟ30 شخصية عربية واجنبية تضامنا مع الأسرى وفلسطين

اده في رسالته إلى المشاركين: لقد حافظت بيروت، وما تزال، على سمعتها هذه، بأجيالها المتعاقبة، وصولاً الى دفاعها المشهود له، عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

على مدى ساعتين ونصف تحدث أكثر من 30 شخصية فلسطينية وعربية ودولية في الجلسة الاولى للمنتدى، والتي خصصت لدعم أسرى الحرية والكرامة في اضرابهم المستمر لأكثر من 28 يوما، مؤكدين على ان يتابعوا في بلادهم فعاليات الاسناد المستمرة للأسرى الابطال...

كلمات المشاركين وبينهم قادة احزاب وتنظيمات ومؤتمرات واتحادات ووزراء ونواب، حاليون وسابقون، اكدت على وحدة شرفاء الامة واحرار العالم حول الأسرى الذين شكلت انتفاضتهم نقطة ضوء في نفق المحن والفتن الذي يحاصر الامة لا سيما في الاقطار التي حملت شعوبها وجيوشها واصحاب القرار فيها الهم الفلسطيني الى ابعد فدفعت وما تزال الثمن الباهظ.

لم يقتصر اليوم الاول على الكلمات الداعمة للأسرى بل جرى عرض مشوق لستة اوراق حول محاور المؤتمر الثلاثة: "البارتايد الصهيوني" و"المقاطعة المتصاعدة للعدو" و"قضية الأسرى والاعتقال الاداري" والتي ستكون محل مناقشة في 3 ورش عمل تنعقد صباح اليوم الاثنين 2017/5/15 وتعد توصيات يقرها المنتدى الذي ستزور وفود من اعضائه خيمتي الاعتصام التضامني مع الأسرى في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة على ان يتلو ذلك في اليوم التالي رحلة الى الحدود اللبنانية- الفلسطينية في بلدة مارون الراس الحدودية لتوجيه التحية الى شعب فلسطين واسراه الابطال..

وقد حضر الافتتاح الشيخ الدكتور حسن مرعي ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد عبد اللطيف دريان، العميد جوزف غريب ممثلا قائد الجيش العماد جوزيف عون، العميد جمال الجاويش ممثلا مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وبسام الهاشم ممثلا التيار الوطني الحر وممثلون عن سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية، وسفارة، وسفارة فلسطين، وممثلون عن الاحزاب والفصائل والجمعيات والروابط واللجان اللبنانية والفلسطينية.

افتتح الاستاذ معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن اعمال الدورة الثالثة للمنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين والذي انعقد في فندق البريستول في العاصمة اللبنانية. بالوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبارا لشهداء فلسطين والامة العربية. موجهاً التحية لكل من تضامن مع الأسرى بالكملة او الوقفة او الاضراب عن الطعام لا سيما الرئيس د. سليم الحص.

وقد نوه بشور بالرسالة التي وجهها الوزير ميشيل اده إلى المنتدى وهو صاحب التاريخ الطويل في مناهضة الصهيونية ودعم فلسطين.

فخرو

الكلمة الاولى كانت للدكتور على فخرو (البحرين) منسق عام المنتدى القاها بالنيابة عنه الدكتور هاني سليمان حيا فيها الضيوف القادمين من خارج الوطن العربي وتجشموا عناء السفر، كما حيا ثانيا شباب فلسطين وهم يخوضون معركة حقوقهم كرامة شعبهم في شكل انتفاضة بعد انتفاضة بطولية، وقدم ثالثا واجب الاحترام والمساندة وعظيم التقدير والاعجاب للأسرى الفلسطينيين

وقال فخرو: إذا كان الكيان الصهيوني يشعر بأن هناك أنظمة عربية قد بدأت بتطبيع علاقات دولها بالكيان الصهيوني في حقول الاقتصاد والسياسة والثقافة، بل وأن تلك الأنظمة تتحدث عن الاتفاق مع السلطات " الإسرائيلية " على استراتيجية تعاون وتنسيق في قضايا الأمن، بل ووصل الحال ببعض تلك الأنظمة لترى في هذه الاستراتيجية حماية وهمية مفتعلة للمذهب السني من أخطار التمدد المذهبي الشيعي المزعوم، فعن أي تنازلات يتحدث هؤلاء العرب والعالم؟ فهل بقي شيء لم تحصل عليه سلطة الكيان الصهيوني، بعد أن فتحت لها الأبواب من قبل عرب يرون في الخلاف العربي- الإيراني حول العديد من الأمور أكبر وأشدٌ خطراُ من الخطر الصهيوني التاريخي المتنامي في هيمنته وجشعة واحتقاره لكل من هم أمامه؟

وختم قائلا: لقد قصدت أن يكون هذا الخطاب موجُهاً للعرب ولليهود غير الصهاينة، وليس للمؤتمرين. وبصراحة تامة، ودون غمغمة، فإنني أؤمن بأن مثل مؤتمرنا، إضافة إلى تعامله مع قضايا الساعة، من مثل المستوطنات والأسرى وحصار غزة وجعل الحياة اليومية للفلسطيني العادي جحيماً لا يطاق وغيرها، يجب أن يفكًر في الحلول البعيدة المدى وفي المبادئ التي يجب أن تحكم كل صراع وجودي من مثل الصراع العربي- الصهيوني الوجودي. لقد أصبح لزاماً على العالم أن يدحر مشروعاً صهيونياً مجنوناً لا يرى في أرض العرب إلاُ لقمة سائغة وفي الأمة العربية إلاً ساحة نفوذ وهيمنة له.

السفياني

المحامي خالد السفياني (المغرب) المنسق العام للمؤتمر القومي/ الاسلامي القى كلمة اللجنة المتابعة للمنتدى توجه بالتحية الى كافة الحضور سواء القادمين منهم من الاقطار العربية او من القارات الخمس تعبيرا عن ان فلسطين ليست وحدها، وان فلسطين لن تكون ابدا وحدها، يعقد هذا الملتقى خلال ذكرى مئوية وعد بلفور المشؤوم، ويعقد هذا الملتقى ايضا بالذكرى الخمسين لاحتلال كامل القدس، وفي ظروف نعرفها جميعا، لكن ملاحمة الأسرى في معركة الحرية والكرامة في قلب النضال الحالي من اجل فلسطين، ولأن اسرانا يكتبون فصلا من فصول التاريخ الحديث بالماء والملح وبالأمعاء الفارغة لأن اسرانا يخطون ملحمة الصمود والتصدي ويعطون النموذج في الوحدة الفلسطينية الحقيقية على الساحة، وفي الصمود والتصدي للإرهاب الصهيوني لأن عدالة قضية الأسرى تضع على عاتقنا مسؤوليات جسام في ان ينخرط احرار العالم في معركتهم ويقدمون كافة اشكال الدعم لهم في ان تتسع دائرة هذا الدعم لهم والانخراط بمعركة الحرية والكرامة، في ان تصبح معركة مقاطعة الكيان الصهيوني خبزا يوميا لنا في ان يوضع حد نهائي لأي تطبيع او تعامل مع الصهاينة ومع الكيان الغاصب، في ان تتكاتف جهود كل احرار العالم من اجل تحرير فلسطين والتصدي للإرهاب الصهيوني، في ان يستمر العمل على ملاحقة المجرمين الصهاينة عن جرائمهم في مختلف المحافل الدولية منها والوطنية، في ان لاننسى ابنائنا المحاصرين في غزة ونساهم في الانتفاضة الثالثة وفي تقديم كافة اشكال الدعم لها. لكل ذلك ولغيره مما تطرحه ملحمة الأسرى في سجون الاحتلال وما يطرحه دعم المقاومة من مسؤوليات جسام لذلك اخترنا لكل هذه الاسباب ان تخصص اول جلسة لهذا الملتقى لموضوع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.

المتحدثون

ثم توالى على الكلام كل عميد الأسرى الكبرى رينيه غونزاليس (كوبا)، رييشارد بيكر منسق تحال Answe (الولايات المتحدة الامريكية)، وزير الدفاع السابق قسطنطين ابيلوس، القانوني خستانو جيليوغانا (اسبانيا)، الناشطة المعروفة كويفا (ايرلندا) المحامي المعروف فيليب لاروشيل (كندا)، الحاج حسن حب الله (حزب الله)، طلال ناجي (الجبهة الشعبية- القيادة العامة)، عبد الله السناوي (مصر)، الحاج فتحي ابو العردات (عضو المجلس الثوري لحركة فتح، امين سر فصائل منظمة التحرير في لبنان)، اسامة حمدان (حركة حماس)، ريم منصور سلطان الاطرش (سوريا)، ابو عماد الرفاعي (حركة الجهاد الاسلامي)، هلا كبارة (نقابة المحامين)، علي فيصل (الجبهة الديمقراطية)، سعيد مرسي (الجزائر)، مروان عبد العال (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، الشيخ بلال شعبان (حركة التوحيد الاسلامي)، احمد الكحلاوي (تونس)، حسن مرزوق (البحرين)، الاسير المحرر علي يونس (الجولان)، هشام مكحل (امين عام اتحاد المعلمين العرب)، وسيم ابو رافع (فرنسا)، وليد دياب (الجاليات الفلسطينية)، الوزير السابق بشارة مرهج (لبنان)، الدكتور مصطفى الكثيري (المغرب)، الوزير السوداني الفقيه الطيب، الشاب المصري ابراهيم فضلون (تيار الكرامة المصري)، المناضلة التونسية نعيمة قصوري، المحامي محد البكار، رتيبة علاوي.

رسالة اده

وكان قد وزع على المشاركين رسالة وجهها الوزير السابق الاستاذ ميشيل اده للملتقى جاء فيها: أهلاً وسهلاً بكم في بيروت، تلتقون في ربوعها في إطار المنتدى العربي الدولي الثالث من أجل العدالة في فلسطين.

أَجَلْ، من أَجْل العدالة في فلسطين، يلتئم شملكم في بيروت. بيروت التي ذاع صيتها، كما تعلمون، بكونها «أمّ الشرائع»: Beritus nutrix legum. بهذه التسمية اللاّتينية، عُرِّفَتْ، في العالم القديم، قبل التقويم الميلادي، في عهد الامبراطورية الرومانية منذ ألفي سنة. ومن تراثها الحقوقي هذا، نَهَلَ التشريع في العالم الميلادي الجديد.

لقد حافظت بيروت، وما تزال، على سمعتها هذه، بأجيالها المتعاقبة، وصولاً الى دفاعها المشهود له، عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكَمْ ناضل أهلوها وأبناؤها بأجيالهم المتعاقبة، ومعهم لبنانيو المدن والقرى في شوارعها. في هذا المضمار. أنا، مثلاً، الطالب في كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف اليسوعية، كنت في عداد مئات ومئات المتظاهرين الذين رفعوا الصوت والسواعد في شوارع عاصمتنا عام 1947، مندّدين بالقرار الدولي بتقسيم فلسطين. وبالقرب مني سقط، برصاص قوى الأمن آنذاك، واحد منّا مضرّجاً بدمه.

منذ ذلك التاريخ، وجدتني منكبّاً على دراسة اليهودية، فالصهيونية ومشروعها الاستيطاني، وقيام دولة إسرائيل العنصرية، غير المكتفية بالاستيلاء على فلسطين وعلى الضفة الغربية تحديداً وبالأخصّ، لأنّها هي، هذه الضفّة، هي تحديداً «أرض الميعاد» وبيت القصيد، ولبّ المشروع الصهيوني القائم على الأحادية الدينية العرقية العنصرية.

إسرائيل التي نجحت في تسويق مشروعها باحتلال فلسطين، كانت، في مخطّطاتها، قبل احتلالها فلسطين وبعده وما تزال، تعتبر لبنان التنوّع الديني والتعدّد الثقافي عدوّها اللّدود. لماذا؟ لأنّه، بمجرّد تنوّعه هذا إنّ-ما يفضح أحاديتها العرقية العنصرية.

ولذلك، فهي لا تنفكّ تعمل وتسعى من أجل الإجهاز عليه. ما تزال تعتبر تفكيكه هدفها الاستراتيجي الدائم. ولقد جرّبت ذلك مراراً وتكراراً. وبذرائع مختلفة. وباحتلال أراضٍ لبنانية شاسعة. لكنّها لم تنجح، حتى الآن، في إنجاح مشروعها بتحويل لبنان الى كانتونات دينية مذهبية متعازلة. وإنّي لأؤكّد لكم أنّها لن تنجح أبداً.

فلبنان الذي كنّا نعتبره همزة وصل بين الشرق والغرب، إذا به يصبح، ببنيته المجتمعية الكيانية الدولتية، «رسالة» للشرق وللغرب معاً، على حدّ تعبير قداسة الراحل البابا يوحنا بولس الثاني الذي جسّد تعبيره هذا في السينودس الذي دعا إليه وأسماه «سينودس خاص بلبنان»، ولم يقل سينودس خاص بمسيحيي لبنان، متمسّكاً بإشراك لبنانيين مسلمين الى جانب لبنانيين مسيحيين في الأعمال والوثائق والأطروحات التحضيرية لهذا السينودس.

ما حملني على الإشارة الى ذلك كلّه، استذكاري عبارة مكثّفة، عميقة الوقائع والدلالات، بعيدة الأفق، قالها الشاعر الراحل الكبير محمود درويش بكل وجع، وبكل صدق، من على منبر «قصر الأونيسكو» في عاصمتنا بيروت. أَلا وهي:

«بيروت خيمتنا الأخيرة - بيروت نجمتنا الوحيدة».

وإنّنا لنعتزّ، نحن اللبنانيين، بهذه الشهادة من على لسان هذا الشاعر والمناضل الكبير الذي قرّر ألاّ يموت ويدفن إلاّ في تراب فلسطين. اعتزازنا هذا ليس من قبيل الاغتباط الاستئثاري بالطبع، بل لأنّه تحيّة لهذا اللبنان الفريد من نوعه، من فلسطينيّ رائع الضمير والتعبير.

وللعدالة لفلسطين، ولمنتداكم أخلص التمنيات بالتوفيق والنجاح.

اوراق العمل

الجلسة المسائية الثانية كانت مخصصة لعرض اوراق العمل حيث قدم الدكتور عمر نشابة (لبنان) والمحامي فيليب لاروشيل (كندا) ورقتين حول الابارتايد، والناشط الايرلندي جون ليونز والاسير المحرر احمد ابو السعود ورقتين من واقع الأسرى وقضايا الاعتقال الاداري، فيما قدم د. عبد الملك سكريه ود. رانية المصري ورقتين حول المقاطعة.

ورش العمل

بعد ذلك توزع المشاركون على ورش عمل ثلاث اولها ورقة مناهضة الابارتايد الصهيوني ومنسقها الاستاذ محمد قاسم (لنان)، ورشة دعم الأسرى واسقاط الاعتقال الاداري (ومنسقها الاستاذ حلمي البلبيسي (فلسطين)، ورشة المقاطعة ومنسقها الدكتور سهيل الناطور فاجتمعت الورش الثلاث واصدرت جملة توصيات ناقشها المجتمعون في الجلسة الختامية واقروا وضعها في البيان الختامي.

2017/5/15