موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مسيرة ضخمة في لندن تطالب بالاعتذار عن "وعد بلفور" ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان ::التجــديد العــربي:: النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض ::التجــديد العــربي:: الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه ::التجــديد العــربي:: الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر ::التجــديد العــربي:: ترامب يتطلع لطرح أسهم أرامكو في بورصة نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر تخطط لإنشاء ميناء جاف بكلفة 100 مليون دولار ::التجــديد العــربي:: أستراليا ضيف شرف مهرجان القاهرة السينمائي ::التجــديد العــربي:: 90كاتبا يتدفقون على معرض الكتاب الفرنكفوني في بيروت ::التجــديد العــربي:: الفاكهة والخضراوات الملوثة بمستويات عالية من آثار المبيدات الحشرية تعرض النساء للعقم والإجهاض او تضر بالإنجاب ::التجــديد العــربي:: تلوث الهواء يصيب أكثر من 10 ملايين بأمراض الكلى سنويًا ::التجــديد العــربي:: برشلونة يحلق منفردا بقمة الدوري الاسباني و اتلتيكو يتقدم على ريال ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونيخ يعود من أرض دورتموند بنقاط الفوزو- لايبزيغ الى المركز الثاني ::التجــديد العــربي:: إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى مواصلة المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال رداً على المجزرة فيما شيع آلاف الفلسطينيين في عدد من المناطق أمس جثامين سبعة شهداء سقطوا في قصف للنفق من قبل طائرات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: هجوم مانهاتن: ترامب يأمر بتشديد الرقابة على دخول الأجانب إلى أمريكا و«سي إن إن» تكشف هوية المشتبه به ::التجــديد العــربي:: تكليف رئيس الوزراء الكويتي بتشكيل حكومة جديدة ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن مقتل بعض إرهابيي هجوم الواحات وعن تدمير ثلاث عربات دفع رباعي محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ::التجــديد العــربي::

نماذج من أقوال الرئيس عبد الناصر، مفاتيح لقراءة الراهن العربي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

1-فلسطين

 

- "... وبدأت طلائع الوعي العربي تتسلّل إلى تفكيري وأنا طالب في المرحلة الثانوية، وكانت أهمّ الأحداث التي ملكت على تفكيري في ذلك الوقت هي ثورة العرب في فلسطين.." (ربط الوعي العربي بقضية فلسطين... الثورة هي ثورة العرب في فلسطين وليست ثورة فلسطينية... أين هي قضية فلسطين اليوم؟ ألم تغب عن الوعي العربي فغاب؟ معيار الوعي العربي قضية فلسطين. هل الثورة في فلسطين هي اليوم ثورة العرب؟ كيف يكون ذلك وقد أمست ثورة فلسطينيين، ثورة فصائل، لا ثورة فلسطينية.)

 

- "من لا يملك أعطى وعداً لمن لا يستحقّ"(ألم يتنازل أصحاب الملكية عن حقّهم الحصري في فلسطين كلّ فلسطين من البحر إلى النهر ووهبوا معظم هذا الحقّ لمن لا حقّ له فيه؟)

- " إنّ الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى ولسوف تبقى حتى بناء دولتها على أرضها.." (الثورة الفلسطينية ذهبت في خطين: الخط المساوم والخط المقاوم ما أضعفها وقيّدها باتفاقات أوسلو وشرذم قواها وأقام منها سلطة لا سيادة لها وما زالت "الدولة" إفتراضية. أمّا الخط المقاوم فقد بدأ يفقد شيئاً من منعته نتيجة أوضاع ذاتية وعربية وإقليمية يتحكّم بها عاملان: عامل الخلافات الفلسطينية/الفلسطينية والعربية/العربية والعربية/الإيرانية وعامل التداعيات الناتجة عن "الربيع العربي" خصوصاً في العراق وسوريا.

- " إنّ البعث الذي حدث لشعب فلسطين ظاهرة تكاد لا تصدّق، ولكن هذه الظاهرة دليل حياة لا تموت وأصالة لا تتحوّل، ولا نستطيع في هذا أن ننكر دور جماهير الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الإحتلال ويناضل نضالاً مستمرّاً.." (الإنتفاضة الأولى، إنتفاضة الحجارة، بدأت يوم 8 ديسمبر/كانون الأوّل 1987، هدأت في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع إتفاقية أوسلو عام 1993... الإنتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، اندلعت في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وتوقفت فعلياً في 8 فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في قمة شرم الشيخ ومن نتائجها بناء جدار الفصل العنصري...

الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة كانت متوقّعة غداة الحرب على غزّة في العام 2014 وقبله في العام 2012 وفي العام 2008 ولكن سرعان ما كانت تتوقّف بتسويات يعمل لها ويرعاها الجانب المصري..) هذه الإنتفاضات هي مصداق ما قاله الرئيس عبد الناصر دليل حياة لا تموت وأصالة لا تتحوّل ودور الجماهير المناضل نضالاً مستمرّاً..

- " نحن ننسّق جهودنا مع كلّ الثوار العرب ومع كلّ المناضلين العرب من أجل تحرير فلسطين.." (آمن الرئيس عبد الناصر بوحدة المواجهة القومية فقضية فلسطين قضية قومية.. الثوار العرب بلغة اليوم تعني المنخرطين في خط المقاومة للإحتلال الصهيوني/الأميركي بأشكال المقاومة كافة.. ولكن واقع التشرذم القائم بين هؤلاء هو السائد في الراهن العربي وتالياً غياب إستراتيجية قومية شاملة للتحرير...)

- " انّ ما أخذ بالقوّة لا يستردّ بغير القوّة " (إنسداد الأفق أمام الخط المساوم شاهد على صوابية هذا الكلام الذي يرتقي إلى مستوى الحقائق التاريخية المطلقة... المبادرة العربية للسلام على هزالها قابلتها حكومة الكيان باجتياح جنين..)

2-الموقف من إسرائيل والصهيونية والإستعمار والرجعية العربية

- " لننشئ نظامنا العربي المستقلّ وليكن هذا النظام موجّهاً بالدرجة الأولى ضدّ اسرائيل ثمّ ليكن بعد ذلك موجّهاً إلى أيّ خطر يجيئنا من أيّة ناحية.."

(إسرائيل هي عدو الأمّة الأوّل وهي الخطر الأوّل عليها ما يقتضي إنشاء نظام عربي مستقل لمواجهة هذا العدو.. فكم من نظام أو حاكم عربي في هذا الزمن له هذا الإيمان وله هذا الموقف من إسرائيل؟! وكم من معترف بها ومطبّع معها وصديق لها وحليف؟!

- في ردّه على وزير الخارجية الأميركية عام 1953 الذي حاول اقناعه بالإنضمام إلى حلف بغداد قال:

" مهما يكن فإنّي أسلّم بأنّه قد تكون هناك أخطار علينا وأوّل هذه الأخطار إسرائيل ووسيلتنا في مقاومة هذه الأخطار هي ميثاق الدفاع العربي المشترك، أمّا حلف للدفاع عن الشرق الأوسط فإنّي أخشى أنّني فيه سوف أجد نفسي حليفاً لإسرائيل التي تعتبرها شعوبنا كلّها عدوّها الرئيسي.."

(أين هو ميثاق الدفاع العربي المشترك؟ لا بل أين هي مواثيق الجامعة العربية كلّها؟ لا بل أكثر من ذلك أين هي الجامعة العربية؟ ألم تستجلب الأطلسي لتدمير ليبيا؟ ألم تحكم على نفسها بالإفلاس والإنصياع لإرادة خليجية تابعة؟ ألا تعمل بعض الدول العربية بإملاء أميركي واضح لشرق أوسط جديد أو كبير تجد نفسها فيه حليفاً لإسرائيل؟)

- " إنّ الرجعية العربية ... تناست وحدة العمل العربي من أجل فلسطين وسارت لتوحيد جهودها مع الإستعمار والصهيونية ومع أعوان الإستعمار في كلّ مكان ضدّ النضال العربي."

(ألا يترجم هذا الكلام واقع عدد كبير من الدول العربية التي تخلّت عن وحدة العمل العربي من أجل فلسطين لا بل تنكّرت له ولها، إستتبعتها قوى الإستعمار وجعلتها في خدمة مشاريعه؟).

- " الرجعية العربية تعمل مع الإستعمار لذلك فهي لا يمكن أن تحارب إسرائيل، إذن لا يمكن لنا أن ننسّق جهودنا بالنسبة لفلسطين مع الرجعية العربية.."

(الإستعمار وإسرائيل واحد ومن يعمل لحسابه فهو عامل لحسابها وتالياً إنّه خارج المواجهة مع إسرائيل لا بل إنّه وإيّاها في خندق واحد.. هنا نسأل كم من دولة عربية أصبحت خارج المواجهة مع إسرائيل؟)

- " إنّ الرجعية العربية تشعر بالكراهية نحو النضال العربي أكثر ممّا تشعر بالكراهية نحو اسرائيل ولهذا أصبحت مؤتمرات القمّة لا تحقّق الهدف الذي دعونا من أجله فتآمر الرجعية العربية هو تآمر الإستعمار وهو تآمر الصهيونية.."

(في هذا الكلام فضح صارخ لا بل تفسير قاطع لعجز القمم العربية المتتالية من تحقيق أيّ إنجاز على صعيد المواجهة مع إسرائيل.. لا بل ثمّة من كان يقول إنّ إسرائيل لم تكن بعيدة من كواليس القمم العربية..)

3-التحرّر والإستقلال والسيادة

- " إنّ ثورة 23 يوليو هي تحقيق للأمل الذي راود شعب مصر منذ أن بدأ في العصر الحديث يفكّر في أن يكون حكمه بأيدي أبنائه وفي أن تكون له بنفسه الكلمة العليا في مصيره.."

(الشباب العربي الثوري الإستقلالي الحرّ الذي أطلق ثورته من تونس لتنتقل إلى أقطار عربية أخرى، وقبل أن تنقضّ عليها قوى الإسلام السياسي المتطرّف والإلغائي فتحرفها عن خطّها الديموقراطي السلمي، أطلقها في وجه الإستبداد والفساد والتبعية.. فكأنّي بها ترجمة عملية أو استرجاع لثورة 23 يوليو/تموز لجهة أن يكون الشعب العربي في كلّ قطر سيّد نفسه وحاكم أمره وحرّاً في مصيره.. فالتحرّر من التبعية يوفّر الإستقلال والسيادة وتلك كانت إرادة الشباب العربي الثوري من إطلالة الربيع العربي قبل اغتياله..)

- "إنّ على الاستعمار أن يحمل عصاه على كاهله ويرحل.."

(وكم من خطاب عربي رسمي نقيض سمعناه منذ قيام الثورة في تونس: "إنّ على الاستعمار أن يجمع قواته وأسلحته المدمّرة ويحملها على ظهر دباباته وطائراته وأساطيله وبوارجه ويأتي مرّحباً به لإنقاذنا من أنظمة القهر والإستبداد ويقيم لنا الأنظمة الديموقراطية ويمنحنا الحرية والكرامة والرفاه..! "وقبل ذلك ألم يستدع الإستعمار لاحتلال العراق وتدميره ولاحقاً لتدمير سوريا باسم الديموقراطية؟! أمّا القواعد العسكرية الأجنبية المنتشرة في غير دولة عربية والمرحّب بها فمن يدعوها اليوم إلى الرحيل؟! هذا والشركات الأجنبية النهّابة للثروات العربية فمن يدعوها اليوم للتصفية والرحيل.. هذا الزمن ليس زمن قيادات من حجم الرئيس الخالد.)

- "وكلّ بلد عربي يقع تحت سيطرة الإستعمار إنّما يؤثّر على البلاد العربية الأخرى وأيّ بلد عربي يتحرّر ويتخلّص من النفوذ الأجنبي إنّما يكون قاعدة لتحرير باقي أجزاء الوطن العربي."

(هذا ما كان عليه الرهان مع بداية الحراك الشعبي في جمهورية مصر العربية.. وجدّد مع الثورة المضادّة في 30 حزيران.. ذلك أنّ مصر هي مركز الثقل العربي في موازين القوى العربية والإقليمية.. والرهان ما زال معقوداً على تحرّرها التام من سيطرة الإستعمار والتخلّص النهائي من النفوذ الأميركي أقلّه كما تشير البدايات بإقامة توازن معقول في علاقاتها الدولية والعربية والقيام بدور سياسي إيجابي تصالحي مؤثّر في وقف الفتن الداخلية وإسقاط مشاريع التقسيم والتفتيت والتجزئة..)

- "إنّ عزّة مصر من عزّة العرب وقوّة مصر من قوّة العرب وكرامتها من كرامتهم.."

4-الوحدة العربية

- "الوحدة في متابعة النضال وعدم الاستسلام"

(المناضلون من أجل الوحدة إلى تناقص والمستسلمون لأعدائها إلى تكاثر.)

- " إنّ القومية العربية هي أمضى أسلحتنا في الدفاع عن وطننا سواء في حدودنا المصرية أو حدودنا العربية الشاملة.." (القومية العربية في عيون الكثيرين أمست من زمن مضى. يتّخذون من وقائع المرحلة شواهد على سقوطها النهائي.. فلا هي دافعت عن حدود قطرية ولا عن حدود قومية.. كلّ قطر واجه مصيره بنفسه.. باستثناء حرب تشرين التي لم يدم فيها تنسيق المواجهة إلاّ لأيام قليلة. أمّا اليوم فمخططات التجزئة والتفتيت وإعادة النظر في الحدود القائمة، حدود الأقطار كما حدود الوطن العربي، لم تواجه بسلاح القومية العربية، سلاح الوحدة، لا الوحدة القطرية ولا الوحدة القومية.)

- " إنّ الأمّة العربية لم تعد في حاجة لأن تثبت حقيقة الوحدة العربية بين شعوبها، لقد جاوزت الوحدة هذه المرحلة وأصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته."

(الوحدة بين شعوب الأمّة وحدة إفتراضية.. إنّها وحدة معنوية أكثر منها مادية. الأمّة العربية موحّدة في معنوياتها ومقسّمة في مادّياتها. حتّى معنويات الأمّة معرّضة لفقدان وحدتها – الدين واللغة والشعور أو الوجدان القومي والتراث الحضاري والثقافي ومنظومة القيم والأخلاقيات – أمّا ماديات الأمّة فليس فيها ما يشير إلى أنّها ماديات أمّة واحدة من الإقتصاد إلى الأمن إلى السياسة.. لهذا كلّه على نقيض ما ذهب إليه الرئيس عبد الناصر فإنّ التشرذم والتشظّي أصبحا حقيقة الوجود العربي الراهن..)

- " وجود إسرائيل يشكّل حاجزاً طبيعياً يحول دون تحقيق الوحدة العربية."

(هذا الحاجز الطبيعي مع احتفاظه بطبيعته الجغرافية أصبح حاجزاً سياسياً وثقافياً وأمنياً واقتصادياً يحول دون تحقيق الوحدة العربية بفضل ما أقدمت عليه حكومات وأنظمة عربية من اعتراف وتطبيع علاقات بإسرائيل.. فكم من دولة عربية تجد نفسها راهناً إلى جانب إسرائيل في المواجهات الإقليمية والصراعات الدولية؟)

5-الحاكم والشعب، القائد والأمّة (مقولة التلاحم)

- "إنّ الحكّام العرب يجب أن ينفّذوا رأي ومشاعر شعوبهم.."

(حكّام الراهن العربي لا يعترفون بأنّ شعوباً عربية لها وجود ورأي ومشاعر.. ألم يرفع الشباب العربي شعار حرية الإنسان وكرامته عنواناً لحراكه الثوري الساعي إلى إسقاط أنظمة الإستبداد؟ من مقولات المرحلة: حكّام خاضعون للإرادات الأجنبية ومخضعون لإرادة شعوبهم..)

- "لست قائد هذه الأمّة وإنّما مجرّد تعبير عنها.."

(القائد يجسّد إرادة الأمّة.. في ضوء هذا المعيار الحكّام العرب ليسوا قادة.. حتى القيادات القطرية لم تكن تعبّر عن إرادة شعوبها إلاّ باستفتاء مخابراتي منظّم نتيجته 99،99 بالمئة..)

- "إنّ قوى الاستعمار تتصوّر أنّ عبد الناصر هو عدوّها وأريد أن يكون واضحاً أمامكم أنّها الأمّة العربية كلّها وليس جمال عبد الناصر. والقوى المعادية لحركة القومية العربية تحاول تصويرها بأنّها إمبراطورية لعبد الناصر وليس ذلك صحيحاً لأنّ أمل الوحدة العربية بدأ قبل جمال عبد الناصر وسيبقى بعد جمال عبد الناصر ولقد كنت أقول لكم دائماً إنّ الأمّة هي الباقية وإنّ أيّ فرد مهما كان دوره ومهما بلغ إسهامه في قضايا وطنه هو أداة الإرادة الشعبية وليس هو صانع الإرادة الشعبية.."

(الحكّام العرب منفصلون عن واقع الأمّة العربية.. فهم ليسوا أعداء لقوى الإستعمار. عدوه الأمّة كلّها. والحركة القومية ليست ملكاً خاصاً ومشروع الوحدة ليس مشروعاً خاصاً. الإثنان ملك الأمة.. والأمّة فوق الأشخاص.. وهم من صنع إرادتها.. هنا نسأل كم وقع هذا الخطاب، خصوصاً في فصله الأخير، مستساغ وطيّب لدى الحكّام العرب؟)

6-الثورة والصدام مع السلطة من أجل الكرامة والحرية والتحرير والسيادة

- "الثورة ليست حكراُ على جيل واحد من الثوّار.."

(ثورة الشباب العربي التي انطلقت من تونس تعبير عن التدفق الطبيعي للتاريخ. إنحرفت بها قوى ليست من طبيعتها الثورية والإصلاحية، ولكنّها ما زالت ملتهبة في عقول أصحابها الحقيقيين ومشاعرهم الوطنية والقومية.. وهي تنتظر لحظة جيل من الثوّار لا بدّ آتية لأنّها ملك أجيال وليست حكراً على جيل.)

- "كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شيء عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة."

(السلطات القائمة في معظم الدول العربية تعادي شعوبها ومن الطبيعي جدّاً أن يجد المواطن الحرّ والشجاع نفسه في صدام معها فهي سلطات فئوية وقمعية تديرها أجهزة ما يمكن أن يسمّى "الدولة العميقة" على تبدّل الواجهات الحاكمة تحت مسميات متنوَعة..)

- قال في خطاب له في منشية الإسكندرية: "وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الإستعمار وأعوان الإستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلى على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه".

(باسم الحرية وباسم الكرامة هتف الشباب العربي الثوري في الساحات والميادين فأطلقت عليه رصاصات قاتلة ودهسته عجلات العربات المصفّحة فمات منهم من مات وجرح من جرح وخرج منهم من شعر بالحرية وأحسّ بطعم الحرية، الحرية في كيانه روحاً ودماً..)

قاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر سنة 1935 مظاهرة مشى فيها تلاميذ المدارس الثانوية، واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب برصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس،

- قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز... ورسخ في نفسي أن عليّ واجباً... هو تحرير الوطن من الإستعمار، وتحقيق سيادة الشعب..."

(شباب "الربيع العربي" قبل تحويله إلى "خريف قاتل" أصيب منه كثيرون جرّاء المواجهات ولا أعتقدنّ أنّ واحداً منهم إصاباته لم ترسّخ في نفسه واجب التحرير وتحقيق السيادة.. من هنا يبقى الرهان معقوداً على هذا الشباب الربيعي الحرّ، بالرغم من كلّ الإخفاقات والخيبات، لاستمرار النضال من أجل التحرير وتحقيق السيادة.)

 

د. ساسين عساف

عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي

 

 

شاهد مقالات د. ساسين عساف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد

News image

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (السبت)، بتشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم وال...

أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان

News image

  أصدر الملك سلمان، مساء السبت، أمرا ملكيا بإعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن ...

النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت

News image

طلبت النيابة العامة في إسبانيا إصدار مذكرة توقيف أوروبية في حق الرئيس المعزول لكاتالونيا كار...

قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض

News image

الرياض- صرح المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي أنه...

الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه

News image

بيروت - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته السبت في كلمة بثها التلفزيون وقا...

الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر

News image

بكين - دشنت الصين سفينة ضخمة وصفت بانها "صانعة الجزر السحرية" وتعد أكبر سفينة تجر...

إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا

News image

ذكرت مصادر سورية أن تركيا استكملت إنشاء وتأهيل القاعدة العسكرية الأولى لها من بين ثمانية ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

إستراتيجيات التفكيك والتجزئة والتقسيم

د. ساسين عساف

| الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

* رسائل صهيونية لتقسيم لبنان والمنطقة إنّ خطّة تجزئة الوطن العربي هي قدي...

أصوات فكرية عريقة عن تربية فلسفية جديدة

د. زهير الخويلدي

| الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

"انه لو ساءت حال صانعي الأحذية، ولم يعودوا كذلك إلا بالاسم، لما كانت العاقبة وخي...

بلفور الوعد الخبيث

حسن العاصي

| الثلاثاء, 7 نوفمبر 2017

قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي حين أعلن وزير الخارجية البريطاني اللورد "آرثر جيمس بلفور" رسم...

علامة وجود الديمقراطية هي قوة المشاركة وحرية الفعل

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 7 نوفمبر 2017

"لم يعد بمقدور السياسة الطموح إلى الشمولية التي كانت تدين بها للرغبة في توفير بدي...

نماذج من أقوال الرئيس عبد الناصر، مفاتيح لقراءة الراهن العربي

د. ساسين عساف

| السبت, 7 أكتوبر 2017

  1-فلسطين   - "... وبدأت طلائع الوعي العربي تتسلّل إلى تفكيري وأنا طالب في المرحلة ...

القول الحديث في تاريخ مصر الحديث: الحكم العثماني في مصر بين الوثائق والاستشراق

محمد شعبان صوان

| الخميس, 5 أكتوبر 2017

ساد الحديث زمناً عن "الاحتلال العثماني" وبعضهم زايد بصفة "الاستعمار التركي" للبلاد العربية، ونال الق...

العقل الإسلامي وإشكاليات النهوض الحضاري*

د. عزالدين عناية

| الخميس, 5 أكتوبر 2017

  ثمة مفارقة يشهدها تاريخنا الراهن تسترعي الانتباه. في الوقت الذي تعيش فيه الساحة العربية ...

الفلسفة محبة، الفيلسوف باحث، التفلسف تجاوز

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 5 أكتوبر 2017

  "لماذا نتفلسف؟ يبدو أن اللفظ يجاب عليه من ذاته: من أجل الحكمة (صوفيا) حيث ...

تونس المعاصرة

د. عزالدين عناية

| الاثنين, 18 سبتمبر 2017

  يُمثّل كتاب ستيفانو ماريا توريللي الصادر بالإيطالية بعنوان "تونس المعاصرة" قراءةً معمّقةً للأوضاع السياسية ...

الخروج من التاريخ

حسن العاصي

| الاثنين, 18 سبتمبر 2017

هل يعاني العرب استعصاءات فكرية مزمنة؟ إن أية نظرة موضوعية للواقع العربي الراهن تؤكد بما...

البرنامج التربوي في تجربة جون لوك الفلسفية

د. زهير الخويلدي

| الاثنين, 18 سبتمبر 2017

  "لا تستهدف التربية إلا تشكيل الإنسان، سواء بواسطة مدرسة الأحاسيس، أي العائلة، أو بواسطة ...

التساؤل عن الإنية والبيذاتية عند هيدجر وسارتر وكيركجارد

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 31 أغسطس 2017

  تأليف روبار تيرفوداي1 ترجمة   هل يكون القلق، بالمعنى الهيدجري لهذا المصطلح، نبرة ...

المزيد في: دراسات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15663
mod_vvisit_counterالبارحة18298
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع190022
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي305189
mod_vvisit_counterهذا الشهر701387
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1251282
mod_vvisit_counterكل الزوار47015057
حاليا يتواجد 1925 زوار  على الموقع