موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

هارلم نيويورك التي علمت العالم رقصة اﻟ“هيب هوب”

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يمكنك أن تتمتع بسماع موسيقى جاز حقيقية من غير الذهاب إلى هارلم. وهو ما فعلته حين اخترت الذهاب إلى أحد نوادي الجاز “بلو نوت” الذي يقع قريبا من واشنطن سكوير بمنهاتن. “نيويورك كلها مدينة جاز” قلت لنفسي ولم أكن واثقا.

سمعة هارلم مدينة للجاز صارت جزءً من الماضي الذي لا يمكن استعادته بيسر. لو عاد لويس أرمسترونغ (1901- 1971) وهو عازف ومغني جاز انطلق من هارلم إلى العالم لما عرف الحي الذي عزف وغنى في نواديه. لقد تغير العالم.

لويس أرمسترونغ

يوم زار فيديريكو غارسيا لوركا هارلم كانت هناك هارلم أخرى. هارلم الفقيرة بسكانها الزنوج والغنية في الوقت نفسه بخيالها الذاهب إلى غابات أفريقيا. كان هناك توق إلى الحرية هو السلّم الذي تسلقه لانغستون هيوز، لينشد من هناك أجمل أشعاره.

لانغستون هيوز

فيديريكو غارسيا لوركا في هارلم

من مدن العالم الفقير

هل بحث لوركا عن هيوز؟ هل التقاه؟ ألغاز كثيرة يقترحها المرء على نفسه وهو يحث الخطى في اتجاه الشارع 125 من منهاتن. في الطريق يخلو قطار الأنفاق الذاهب إلى أقصى هارلم، الشارع 145، تدريجيا من البشر ذوي البشرة الفاتحة. هناك سائحان صينيان ظلا صامدين إلى النهاية.

الخوف من هارلم هو الآخر له ما يبرّره. كان هناك تاريخ من العنف. ربما يُقتل المرء لأسباب تافهة. ذلك ما يمكن توقعه في حالة تخطي الحدود في اتجاه الهوامش في مدينة شاسعة مثل نيويورك.

هارلم بالرغم من وقوعها عند الجهة الأخرى من سنترال بارك فإنها لا تزال حيا هامشيا. هي الجهة التي توجع منهاتن الغنية بأفريقيا الفقيرة.

حين كتب جيمس بالدوين رواياته في هارلم كان الحي الأفريقي يشهد أعظم موجات فوضاه. لقد تُرك يومها الأميركيون الأفارقة لمصيرهم الذي استبد به الفقر والجهل والمرض، فكانت مافيات الجريمة هي التي تتولى تنظيم الأمور في الحي الذي خُيل للكثيرين أنه يقع في قارة أخرى.

لا شيء في هارلم يُذكّر بمنهاتن. كما لو أنك في واحدة من مدن العالم الفقير لا تعرض المخازن التجارية سوى الثياب رخيصة الثمن. هناك أسواق مؤقتة على الأرصفة. “ما الذي جئت تبحث عنه ولم تجده في منهاتن؟” أسأل نفسي. ولكن أين تقع هارلم التي حلمتُها.

من الحلم إلى الفقر

يمكن اعتبار العام 1658 العام الذي ولدت فيه قرية هولندية في العالم الجديد ستحمل اسم هارلم في إحياء لذكرى المدينة الهولندية الصغيرة التي هي بمثابة نموذج مصغر، أو “ماكيت” لأمستردام العاصمة.

لن تحمل القرية التي تقع شمال منهاتن من المدينة الهولندية سوى الاسم الذي جذب إليها اليهود والايطاليين. مع بداية القرن العشرين بدت هارلم بلدة جاذبة للأميركيين من أصل أفريقي بسب فرص العمل الكثيرة المتوفرة فيها.

بحلول عام 1930 كان وسط هارلم أسود تماما وهو ما مهد لانطلاق نهضة هارلم التي جاءت تعبيرا عن ظهور الثقافة السوداء برموزها في الموسيقى والغناء والفنون البصرية والمسرح والرواية والشعر.

غير أن الكساد الكبير الذي ضرب أميركا يومها، لم يعف هارلم من أضراره فانتشرت البطالة بين صفوف ساكني الحي الفقير وانتشرت الجريمة. في سبعينات القرن الماضي شهدت هارلم مغادرة الكثير من سكانها السود هربا من الفقر الذي اعتقدوا انه واحد من سمات الحي سيء الحظ. ومنذ ذلك اليوم ونسبة السود من سكان الحي في انخفاض مستمر بالرغم من أن زائرا مثلي لا يمكنه تأكيد تلك المعلومة التي تصر عليها شركات العقار.

هارلم التي تغير شكلها غير مرة عبر القرون تشهد اليوم ارتفاعا في أسعار أراضيها بسبب الإقبال على شرائها من قبل الشركات الكبرى التي تقوم بهدم المباني التاريخية التي هي في حالة رثة وإنشاء عمارات سكنية حديثة محلها. وهو ما يمكن أن يلاحظه المرء من خلال حركة العمران المنتشرة في كل مكان من هارلم.

ما يراه المرء من هارلم اليوم لا يمثل طرازا معماريا واضحا. هناك الكثير من العشوائية في المشهد المديني وهو ما أفقد الحي هويته. وبالرغم من أن مخازن تجارية عديدة قد افتتحت لها فروعا في الحي فإن المشهد لا يزال فقيرا بسبب رثاثته.

زقاق الغابة

قدم أورسون ويلز مسرحيته “ماكبث الأسود” على مسرح لافاييت بهارلم عام 1936. وفي الستينات من القرن العشرين قام راقص الباليه أرثر ميتشيل بإنشاء مسرح للرقص في هارلم وحازت فرقته إعجابا عالميا.

هارلم كانت أيضا مسقط رأس رقصة اﻟ“هيب هوب” التي اجتاحت العالم. غير أن مجد هارلم ارتبط بعصر الجاز. يومها كان العالم مبهورا بتلك الموسيقى التي تمزج السحر بالألم بطريقة انفعالية تسمو بالحواس البشرية.

“زقاق الغابة” هي التّسمية المرحة التي حملتها شوارع الحي الذي كان بمثابة خزانة حيّة للأصوات الذهبية. بيري وايت، ستيفي سبندر، جيمس براون ومايكل جاكسون. لقد جلبت موسيقى وغناء الجاز إلى هارلم بشرا من مختلف أنحاء العالم فامتزجت الأعراق فكانت هارلم أشبه بغابة بشرية تقوم على حدود منهاتن التي كانت بمثابة غابة حجرية.

ما أبعد هارلم عن الواقع

ليست هارلم هنا. ما دامت ليست هنا فهي ليست في أيّ مكان آخر. هي ليست في أيّ مكان ممكن. لقد صنعت هارلم ثقافتها المتمردة والصاخبة والحزينة غير أن تلك الثقافة هي التي صنعت هارلم التي نعرفها. ليس لذلك المبنى المتآكل من معنى لو لم يكن مسرح أبولو الذي وقف على خشبته عدد كبير من الفنانين السود ولا قيمة لتلك الحانات لولا أنين غناء اﻟ“بلوز” الذي نقل معاناة العبيد إلى العالم. كان هناك رسام أفريقي يبيع رسومه في محطة قطار الأنفاق.

لم يكن معنيا بالنظر إلى من يتأمل رسومه الملقاة على الأرض بطريقة أنيقة كما لو أنها علقت على جدار في قاع. معرض على الأرض. بنظارته المعتمة كان الرسام ينظر إلى مكان بعيد. لم يكن يرغب في أن يتم النظر إليه باعتباره بائع رسوم. هناك اعتداد بالنفس تشي به جلسته. تأمّلت لوحاته الصغيرة. الواحدة منها بحجم الكف. لم تكن رسومه مستلهمة من الحياة المباشرة.

حكايات خرافية هي أشبه بالمأثورات الشعبية. شيء من سحر هارلم، يوم كان ضجيجها يعبّر عن توق إلى الحرية. أمام تلك الرسوم يشعر المرء أن هناك قارة قد اختفت. لم تكن هوية الرسام الأفريقي كفيلة باستعادة شيء من ذلك الحلم الذي حطمه الواقع. في الشريط الضيق الذي زرته من هارلم لم يكن هناك شيء من أفريقيا ولا من الزنوجة التي نادى بها الشاعر إيميه سيزير وخلفه الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وكانا قد نظرا إلى هارلم باعتبارها معبد الزنوجة في العصر الحديث.

هارلم التي لم تعد حكرا على الزنوج وقد غزتها شركات العقار بعد أن وجد فيها الأوربيون الفقراء والصينيون مكانا رخيصا للعيش لا تزال تعج بالأميركيين من أصول أفريقية من غير أن تملك ملمحا خاصا يشير إلى هويتها. ليست هارلم سوى حي ثانوي ينتظر أن يلتحق بمنهاتن.

ما من شيء خاص. ما تراه في الشارع 125 يمكن أن تراه في كل شوارع بروكلين ومنهاتن وكوينز الثانوية بكل مظاهر فقرها. هارلم التي رأيتها ومشيت في شوارعها وتأملت واجهات بناياتها هي عبارة عن حي رث لا يوحي بأي ماض عظيم. أكانت هارلم مجرد حلم اخترعه الموسيقيون والكتاب والشعراء؟

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

الولد المشاغب والأم الجاهلة والأب الغول

سامي قرّة | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

من أهم الأسس عند كتابة قصة للأطفال أن تكون بداية القصة مثيرة بحيث تستحوذ على...

قصة الأطفال دقدوق والنهايات السعيدة

هدى عثمان أبو غوش | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

"دقدوق لا تزعج أبوك"، عنوان حيّرني وحاولت أن أجد مبررا لاستخدام الكاتبة كلمة "أبوك" بدل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7951
mod_vvisit_counterالبارحة49874
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع110707
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر446988
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61591795
حاليا يتواجد 4026 زوار  على الموقع