موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

سلطة الدين وسلطة العقل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

حين نتحدث عن الدين، نتحدث عن منظومة تعاليم عقائدية أو تشريعية (أو هما معاً)، كتابية أو غير كتابية، موجَّهة إلى الناس؛ لغرض بيان الحقائق التي لا سبيل لديهم إلى إدراكها إلّا بالدين ؛ ولغرض بيان أقوم المسالك إلى الخلاص، مع ما يقترن به سلوكُها من التزامِ المؤمنين بمنظومة التشريعات، التي تفرضها تعاليم الدين عليهم، التي يهتدون بها في سلوكِ ما تشدِّد الأديانُ على أنه الطريق القويم. في الأديان التوحيدية اللهُ هو مصدرُ التعاليم تلك، بينما هذه تعود إلى أنبياء مصلحين، ليسوا من ذوي رسالة ولا هي (تعاليم) ناجمة من وحي، كما في أديان آسيوية كبرى، مثل: البوذية، والهندوسية، والكونفوشيوسية.. إلخ. وبما أن الله، في الأديان الكتابية التوحيدية، متعالٍ ولا مماسَّة مباشرة له مع العالم الماديّ، فلا يظهر ولا يُرَى للعيان ولا يخاطِب مخلوقات خطاباً مباشراً؛ بل إنّ تجريدَه وتنزيهَه عن مشابهة أشياء العالم الماديّ بلغت ذروتَها في القرآن مثلما بلغت ذروتها، في الفكر، في مدرسة الاعتزال الكلامية، فإنّ التعالي والتجريد الإلهيَّين اقتضى أمرُهُما أن تكون الرسالةُ الإلهية إلى الناس عبر وسطاء، يبدأون برسول الوحي (جبريل، جبرائيل)، ويُخْتَتَمون بالأنبياء والرُّسل، الذين يُصْطَفون من بني قومهم؛ لتبليغ الرسالة إلى الناس.

 

لذلك يحتل الرسول، في المقام الأول، والنبيّ، في المقام التالي، مركزاً محوريّاً في نظام الرسالة: ليس فقط لأنه يبلّغها للناس، وحيث لا سبيل لهم إلى تبلُّغِها إلاّ عبره؛ ولكن لأنه أيضًا الضامن الوحيد لصدق الرسالة ولمصدريتها المتعالية؛ إذ لا أحد غيره تَلَقّى الوحي. ولذلك فإن الرسالة الدينية، بما هي خطابٌ متعالٍ موجَّهٌ إلى الناس، ليلتزموا أحكام الوحي للظفر بالنجاة، هي دعوة، وهذه لا ينهض بأمرها أحدٌ إلاّ من اصْطُفي لأداء التكليف، وهو الرسول أو النبيّ وليس ثمة، بالتالي، من وجه مشروعيةٍ لأيّ دعوةٍ يدّعيها أحدٌ لنفسه، باسم الدين، غير دعوة الرُّسل والأنبياء.

علينا أن نعترف أنّ هذا المعنى للرسالة والدعوة والنبوّة إنما هو مستقى من الكتب المقدَّسة، لا من التقليد الدينيّ أو من التاريخ الدينيّ؛ حيث وُجِد مِن المسلمين- وقبلهم من المسيحيين واليهود- من حَمَلوا المسألةَ على مَحْمَلٍ آخر، فافترضوا أن أنبياءَهم ورسلَهم أوكلوا إليهم مهمةَ استئناف تبليغ الرسالة ونشْر الدعوة. هكذا ظلّ الحاخامات يكِلون إلى أنفسهم الأدوار التي نهض بها موسى والأنبياء، وظلّ قسمٌ عَظيم من المسيحيين يُبجِّلون الأدوار «الرسولية» لبولس وبطرس، ويَصِفون صرح «نواب» «الرُّسل» (البابوات) ب «الكرسي الرسولي»، ثم هكذا جنح قسمٌ من المسلمين لتحميل الإمامة (من المذهب الإمامي والإسماعيلي الشيعي) وظائف النبوّة، منظوراً إليها بوصفها مستأنَفَة؛ بل هكذا انْجرَّت قطاعاتٌ عريضة من «أهل السنّة والجماعة» إلى الاعتقاد أنّ الدعوةَ لم تنقطع بانقطاع النبوّة، وأنها تستمر من خلال عمل الجماعة والأمّة وفقهائها! والأدهى أنّ مثل ذلك يُقالُ، ويُعْمَل به، في عقيدةٍ تصرِّح نصوصُها، بأشدّ العبارات وضوحاً، بختْم النبوّة واختتام الرسالات برسالة الإسلام! لا تعني هذه الأُزعومة - باستمرار الدعوة والرسالة في حقبة ما بعد النبوّة- سوى إرادة السطو على وظائف دينية لا تعود إلى أحدٍ من الناس غير الأنبياء والرسل، واستثماره (السطو) لأغراضٍ محض دنيوية ليس الدين فيها غير تعلَّةٍ ومبدأ تسويغ! وإذا كان ذلك يعني شيئاً، من وجهة نظر المعرفة، فهو الخلط الفادح-وأحياناً المقصود - بين الإلهيّ والنبويّ والبشري، الخلط الذي تكمن فيه جراثيمُ كلِّ أشكال التلاعبات الاجتماعية والسياسية بالدين!

وهكذا، فكما أنّ الدين ما أتى إلاّ لمصلحة الناس، كما تقرِّرُ ذلك الأديانُ جميعُها، ومن أجْل هدْيهم إلى الطريق القويم المفضي إلى الخلاص، من تبعات الخطيئة الأصل التي أخرجتْ آدم وذرّيته من النعيم (كما تنصّ التوراة والأناجيل والقرآن)، فإنّ أوّلَ الهدْي يبدأ من تمكين الناس من معرفة حقائق الدين الكبرى العَقَدية: أنّ وراء وجود العالم إلهاً خالقاً واحداً، وأن الملائكة رُسُلُه إلى الأنبياء، وأن مصيرَ الخَلْق إلى يوم الحساب في الدار الآخرة؛ حيث يُبْعثون من جديد، ويُسْألون عمّا أتوا من أعمال. والحقائق الثلاث هذه (وجود الله، والملائكة، واليوم الآخر) - وهي أمّ الحقائق في الدين- ممّا لا سبيل إلى معرفته إلاّ من طريق الوحي، فهي ليست في جملة ما يمكن إدراكُهُ بالعقل و، بالتالي، لا تنتمي إلى المعرفة الإنسانية - أو إلى الإمكان المعرفي الإنسانيّ - وإنما إلى الحقائق المتعالية.

على أنّ سلطة الدين المعرفية، المتجلّية في تبليغ الناس حقائِق لا قِبَل لهم بمعرفتها بإمكاناتهم الذاتية، لا تُعَطِّل إمكاناتٍ للمعرفةِ أخرى يقْوى الناسُ عليها بعقولهم، وإنما تسلم لهم بها؛ بل إن الأديان التوحيدية-والإسلام بخاصة-كرّسوا العقل سلطاناً معرفياً، وحثَّوا على إعماله في ما يجوز له النظرُ فيه وعلمه. حتى النصّ الدينيّ نفسه، الذي يُفْتَرض أنه يقرِّر حكم الدين في هذه أو تلك من المسائل، حضَّتِ الأديان على تبيُّنِهِ بوساطة العقل والتدبُّر العقليّ؛ ذلك أنّ النصّ الديني يعْتاص على الإدراك دون بيانٍ من العقل، أي دون اجتهادٍ في فهم مقاصِدِهِ كما يقول علماء الإسلام الأوائل؛ ولذلك، ما كان غريباً أن تُرْفَع سلطةُ العقل في الفكر الديني-والفكر الإسلامي خاصةً-إلى مرتبةٍ ثانيةٍ بعد سلطة النصّ (القرآن والحديث)، وأن يتنزّل من التشريع منزلةَ مصدرٍ أساسي من مصادره، بقطع النظر عمّا إذا كان الفعل العقلي مشدوداً -من الناحية الإيبيستيمية- إلى النصّ، أو أنّ حريته محدودة بحدود المعطى النصّي ومسلّماته المعلنَة والمضمَرة. والأهمّ في الموضوع كلِّه أنّ الحاجة إلى تدخُّل سلطة العقل تزيد كلما اتّسع نطاق الفراغ النصّي التشريعي؛ إذ يصبح على العقل، في مثل هذه الحال، أن يملأ الفراغ ذاك بالركون إلى قواعده، إنْ كانتِ المسألة نظرية، أو إلى المصالح العامة، إن كانت المسائل عملية. وكم من مسألةٍ سكت عنها الشرع فلم يضع لها تشريعاً، وتُرِكت للعقل والاجتهاد ومراعاة المصالح، ومسائل السياسة والسلطة وإدارة الحكم من هاتيك المسائل التي تُرِكت للعقل والاجتهاد يلتمسان لها إجابات تُناسِب مصالح الجماعة والأمّة.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الاستشراق.. والاستشراق المضاد

د. حسن حنفي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

  قام الباحثون الأوروبيون برصد الدراسات العربية والإسلامية في جامعاتهم ومراكز أبحاثهم، لاسيما الجامعات الألما...

خيري منصور

د. حسن مدن | السبت, 22 سبتمبر 2018

  يعزّ علينا، نحن قراء خيري منصور، قبل أن نكون أصدقاءه، أن نتصفح باب الرأي ...

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم11830
mod_vvisit_counterالبارحة36073
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع11830
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر765245
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57842794
حاليا يتواجد 3165 زوار  على الموقع