موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

أدوار اجتماعية - تربوية تتراجع

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لم تكُنِ العولمة، غبَّ ميلادها، متعددةَ الأقطاب، كانت أمريكيةً، في المقام الأول، ولم تبدأ البلدان الغربية (أوروبا) إلى جانب اليابان، تقطع شوط الالتحاق بها إلاّ مع انتصاف عقد التسعينات من القرن الماضي. غير أن النجاح الذي ظفرت به هذه الأخيرة، في مضمار المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية، لم يُساوِِقْهُ نجاحٌ نظيرٌ في نطاق المنافسة الثقافية؛ لذلك ظلّ السلطان الثقافي - سلطان القيم الثقافية - للولايات المتحدة (وثقافتها) في العالم، وهو ما بَرِح معقوداً لها حتى اليوم، لا يزاحمُها عليه أحدٌ؛ لأسباب عديدة ليس أقلّها سعة انتشار لسانها (الإنجليزي) في العالم، وقوّة مؤسساتها العلمية والجامعية، ناهيك بسيطرتها على الفضاء الإعلامي والإلكتروني وقدرتها، بالتالي، على تسويق قيمها ومعاييرها في العالم الخارجي. على أنّ سرّ ذلك السلطان الثقافي لا يكمَن في تفوُّقٍ ما للثقافة الأمريكية، من حيث هي ثقافةٌ ومنظومةُ قيم، وإنما مردُّهُ إلى ما تتمتع به (أمريكا) من موارد قوّة تتوسّلها لفرض سيطرة قيمها الثقافية؛ ولأنّ الفجوة كبيرةٌ، على صعيد موارد القوة الحاملة لسلطان الثقافة، بين أمريكا وبلدان الغرب، كان على هذه البلدان - وفرنسا أظهرها- أن تتحسّس كثيراً من مخاطر العولمة الثقافية عليها، فترفع عقيدتها تحذيراً.

 

على أنه، وأيّاً يَكُن مستوى الأضرار التي لَحقتِ المجتمعات الغربيةَ من زحف القيم الثقافية العولمية، ما من خاسرٍ أكبر في «رهان» السّباق الثقافي والقيمي من عالم الجنوب، وضمنه البلاد العربية. وليس الخسران، مرّةً أخرى، لضَعْفٍ في قيَمِهِ/ قِيَمها الثقافية، ولا لمحدوديةٍ في انتشار لغاتها (الإسبانية والصينية والعربية والهندية مثلاً، أوسع تداوُلاً من اللغات الأوروبية والأمريكية)، وإنما يُعْزى إلى افتقار مجتمعات هذا العالم - ما خلا الصين- إلى موارد القوة الحاملة للقيم الثقافية، أو القمينة بصدّ عمليات الزحف الثقافي العولمي. ولقد تولَّد من هذا كلِّه، وما يزال، تصدُّعٌ متزايد في البنيان الثقافي والقيمي، واستباحات كاملة للفضاءات الاجتماعية، لمنظومات القيم السائدة، وللأفكار والأذواق والمخاييل وبالتالي، شلٌّ أو تعطيلٌ - شبه تام- لعمل المؤسسات والأطر الاجتماعية التقليدية التي ظلت تنهض، لردحٍ طويلٍ من الزمن، بأدوار التنشئة الاجتماعية والتربية والتكوين والتثقيف، أي تلك التي كانت وظيفتُها المزدوجة هي إنتاج وإعادة إنتاج النظام الثقافي والقيمي في المجتمع، وتشكيل الرموز والأذواق والمعايير التي بها تتحقق عملية الاندماج الاجتماعي، وتنتقل الخبْرات المجتمعية الجمْعية والتاريخية من جيل لجيل.

في ما مضى - قبل العولمة نعني- لم يَخرج بناءُ الكيان الثقافي والقيمي عن نطاقِ عملِ الآليات والأدوات والمؤسسات الذاتية المتولّدة من المجتمع الوطني والدولة الوطنية، فهذه، من غير سواها، أو بأثرٍ قليلٍ من سواها، هي ما كان يعود إليه إنتاج الكيانية الثقافية والقيمية: الفردية والعامة. ولقد مثلتِ الأسرة، ابتداءً، ثم المدرسة تالياً (وإلى حدٍّ ما المسجد والكنيسة) أفْعَال تلك الأدوات والمؤسّسات في مضمار التنشئة الاجتماعية والثقافية: تربيةً وتكويناً؛ بل إنهما كادتا أن تحتكرا، لزمنٍ طويل، هاتيك الوظائف من دون أن تنافسهما عليها غيرُها من المؤسسات الاجتماعية الأخرى كالقبيلة والعشيرة والطائفة والمذهب، حتى وإن كانت بعضُ قِيم هذه تمرُّ إلى الناشئة من طريق التربية الأُسْرية وأحياناً، من طريق التكوين المدرسي، خاصة في البلدان الجنوبية (والعربية) التي مازالتِ الدولةُ فيها تعاني هشاشةً في التكوين وفي التوازنات؛ بسبب الانقسامات الأهلية، ورسوخ الولاءات العصبوية، والنقص الفادح في الاندماج الاجتماعي، واضطرارها ( نعني الدولة) - بالتالي - لمداهنة تكويناتها الأهلية من باب المراعاة الاضطرارية، أو كسباً لولائها، أو لغير ذلك من أغراض سياسية تكون غرضاً لها.

نعم، بقيت الأسرة ومعها المدرسة تؤديان الدور التربوي التكويني التقليدي، أي الذي درجتَا عليه، ولكن تأثيراتهما قلَّت وتضاءلت إلى حدّ بعيد؛ لسبب معلوم هو أنهما لم تعودا تحتكران، وحدهما، تأدية دور التكوين والتنشئة والتلقين. كان ذلك قد بدأ يتبيّن في أشكالٍ جنينية، وفي درجاتٍ دنيا منه، منذ حصلت ثورة الإعلام السمعي («ثورة الترانزستور»)، ثم أعقبها الإعلام التلفزي، بدءاً من مطالع الستينات من القرن العشرين. وما لبثت موجة استخدام أشرطة الكاسيت، ثم أشرطة الفيديو، أن قدّمت دفعةً جديدة لمادةٍ ثقافية إعلامية جديدة ليس مصدرها الأهلُ والمدرسةُ والجريدةُ والكتاب، ولا حتى الحزب السياسي والرابطة الثقافية.

ومع ذلك، ما كان يسع الراديو والتلفزيون وشريط الكاسيت والفيديو في ذلك الحي، نعني قبل عقد التسعينات، أن يزحزح مكانة الأسرة والمدرسة الاجتماعيتين حتى وإن هو نال من وظائفهما؛ ذلك أنّ وسائط الاتصال والمعرفة تلك اشتغل أكثرُها في الحيّز الوطني، وكان يسيراً مراقبتُها من الدولة، مّا كان يقلّص من احتمالات الخطر. برامجُ التلفزيون رسمية ومراقبة، والإذاعات الأجنبية غير المرغوب فيها يمكن التشويش على موجات بثها، والأفلام المعروضة في صالات العرض السينمائية أو أشرطة الفيديو المسموح بتسويقها مراقبَة هي الأخرى. نعم، كان يمكن نسخ أشرطة ممنوعة وتداولُها في الجامعات، أو توزيع خطب دينية تحريضية عبر الكاسيت، لكنّ ذلك ما كان يستطيع هزّ التوازن الثقافي العام في عصر الدولة الوطنية. وما إن بدأت موجات العولمة وثقافتها حتى تغيَّر كلّ شيء، كفّت الأسرة والمدرسة عن تأدية أدوارهما التقليدية أو، قُل، زوحِمَتا في ذلك إلى حدود إجبارهما على أداءٍ متواضع، ولكن قابلٍ للمحو من عمل آليات أخرى؛ بل كفّت الدولةُ الوطنية نفسُها عن حماية نفسها من اقتلاعٍ عنيف!

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28765
mod_vvisit_counterالبارحة35045
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع165826
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر678342
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57755891
حاليا يتواجد 3115 زوار  على الموقع