موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

ساعة زمان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

كثير هو الاختلاف بين سلوك الرجل والمرأة فى مناسبات عديدة، وإحدى هذه المناسبات الاستعداد للمصيف. كان والدى يتوتر بشدة صبيحة يوم السفر للمصيف وكنت أظن أن هذا السلوك خاص به وحده ثم اكتشفت لاحقا أنه سلوك على درجة عالية من الشيوع بين الرجال. هو كان يفضّل السفر المبكر بل والمبكر جدا، ولم يكن تفضيله هذا يرتبط بتجنب زحام الطريق أو باتقاء حرارة الشمس فمصر الستينيات كانت براحا وحركة المرور فيها لا تعانى اختناقا، ولم تكن التغيرات المناخية قد فعلت فعلها فدرجات الحرارة مقبولة وتكفى لتلطيفها نسمات تتسلل من النافذة أو تجود بها مروحة من الورق المقوى. ومع ذلك كان تأخر السفر يوتر والدى، وكنا نحن الصغار نتابع هذا الموقف بحذر كبير وكل ما يعنينا أن يمر النهار على خير فالبحر ينادينا ورماله الملساء تشتاق لقصورنا المنيفة. على الجانب الآخر كانت تبدو أمى متماسكة تنتقل فى ثبات من غرفة لأخرى تلملم الأغراض وتنتقى منها ما تريد، ومع أن نظرات أبى كانت تلاحقها وتتعجلها فإن شيئا لم يكن يستوقفها أو يثنيها عن إنهاء مهمتها المقدسة: الاستعداد العظيم لأسبوعين من الغياب عن القاهرة.

 

كانت الشبكة التى تعلو السيارة أو تستقر فوق حقيبتها تمتلئ عن آخرها بكل ما تتصور أمى أننا سوف نحتاج إليه من أدوات ومؤن وأشياء تخصها وتخصنا، ومع أننا كنا نسافر إلى مناطق مأهولة بل وأحيانا ما نستأجر شاليها فى قلب منطقة تجارية جدا كحى سيدى بشر مثلا إلا أن هذا لم يكن له تأثير من أى نوع على سلوك أمى، وهكذا كانت الصناديق المغلفة والأكياس المغلقة تصطف أمام باب المنزل فى انتظار حارس العقار لينقلها فى عدة رحلات مكوكية من الشقة إلى السيارة. مثل هذا السلوك كان يستفز والدى جدا، وكان النقاش حول ما نأخذه معنا وما نتركه بندا ثابتا من بنود مناقشات ما قبل السفر، هى تَرى كل أشيائها مهمة وهو لا يشاطرها الرأى، حتى إذا ما حط بِنَا الرحال فى وجهتنا المقررة واستقر بِنَا المقام وبدأ والدى يستمتع بما لذ وطاب من مأكولات جلبناها معنا من القاهرة كانت أمى تشعر بالانتصار وكثيرا ما عبرت عن هذا الشعور على طريقتها!

كيف تسلل هذا السلوك إليّ حين صرت فى مكان أمى وأصبحت مسئولة عن زوج وأولاد؟ لست أدرى. تغيرت ظروف السفر بالكامل، امتلكنا شاليها صغيرا وإن تغيرت وجهة سفرنا فهجرنا مرغمين الإسكندرية الساحرة لنقترب من حدود مصر الغربية، أصبحت أشعة الشمس أقسى وفرضت علينا اتقاءها بالكريمات المضادة، وتحول الطريق الصحراوى إلى خلية نحل ــ يُعٓد محظوظا ذلك المسافر الذى يفوز فيه بممر آمن، هكذا تغير كل شيء وأوجد مبررا منطقيا للتمسك بفكرة السفر المبكر لكن ليس لكل منطق قوته عندنا نحن النساء. ما زلت آخذ راحتى بالكامل فى تجهيز احتياجاتى، وها هو الزوج يتقمص شخصية الوالد فيتعجل ويستحث ويطارد وأنا أراوغه، أعرف جيدا ما يمكن أن يصرف انتباهه عن الأشياء غير الضرورية التى أدسها فى حقائب السفر فأعيد تذكيره بما يعمل حسابا كبيرا لتأمينه: الماء والكهرباء والغاز والنوافذ.. إلخ، ويسمح لى هذا السلوك الصبيانى بدقائق إضافية لكنها لا تكفى فأظل أتلكأ وأدور وأناور حتى ننطلق فى الميعاد الذى أطمئن فيه إلى أن كله تمام.

اختفت الشبكة من السيارات الحديثة لكن أصبح فيها حيز أكبر لأشياء الأسرة، فها هو الحاجز الذى يفصل بين مقعد السائق والمقعد المجاور له قد صار مقسما على نحو يسمح بوضع مستقر لحاويات السوائل والأشياء الرجراجة، وهاهما المشجبان اللذان يعلوان المقعدين الخلفيين يتيحان الاستعداد للمصيف بعدد مناسب من الملابس يضاف إلى ما تحويه الحقائب.. ها هى وها هو... تتحول السيارة إلى شقة متكاملة التجهيز تسير على عجلات أربع، حتى إذا اطمأننت إلى أن كل المساحات استُغلت وكل الفراغات شُغِلت رجعت برأسى للخلف وأدرت مؤشر الراديو على محطة ١٠٥،٨.

يشعر الرجال أن مسئوليتهم تتحدد بالوصول بالأسرة إلى وجهتها المحددة، لذلك فإن رحلة السفر تتحول عندهم إلى هدف فى حد ذاته وكلما كان السفر أبكر وأخف حملا كان ذلك أفضل، هم يعتبرون التحسب للطريق نوعا من التفكير الاستراتيجى لأنهم يخشون مفاجآت الطريق ويستعدون لها، أما نحن النساء فنتعامل مع مشوار السفر باعتباره وسيلة لا أكثر ونجد أن الاستعداد للإعاشة أو لمرحلة ما بعد الوصول هو عين الاستراتيجية. الرجال عادة لا يرحبون بأن تشاركهم المرأة مسئولية السفر «الكبرى» لذلك فإن قليلات من النساء هن اللائى يقدن سيارة وإلى جوارهن الأب أو الزوج أو الأخ، فالرجال يعتبرون أنهم متى حضروا لابد أن يمسكوا بمقود السيارة، أما نحن النساء فنشعر بمسئوليتنا عن كل تفاصيل رحلة المصيف أو رحلة الحياة لا يوجد فارق كبير بين المعنيين، هم يُقلِعون بنا ونحن نتولى ما عدا ذلك من أمور.

هل يتغير سلوك المرأة لو أنها جلست فى مقعد السائق وأمسكت بعجلة القيادة؟ هل تعيد النظر حينها فى توقيت السفر وتجهيزاته الكثيرة؟ أشك فى ذلك، فالمرأة شديدة الارتباط بالأشياء التى تعتاد عليها حتى وإن لم تخصها بشكل مباشر، وهى تحب قربها من أشيائها وترتاح إليه، ولذلك فإنها قليلا ما تستجيب لمنطق أن فى المصيف مثل أوانيها أو أدوات زينتها أو توابلها أو حتى لعب أطفالها فالمؤقت عندها لا يأخذ مكان الدائم، وهى فى قرارة نفسها تعتبر أن الطعام المطهو فى بيتها هو الأصل بعكس طعام الشاليه حتى وإن كانت هى الطاهية فى الحالتين. المرأة بينها وبين أشيائها علاقة أمان غير مرئية تشبه علاقة ارتباطها بالوجوه والأماكن والذكريات، علاقة تجعل تقبلها التغيير أبطأ وتعودها على ظرف الإجازة أصعب وتأقلمها مع إحساس الفقد أقل بكثير جدا من الرجل، ولذلك فإنه ما بقيت للطبيعة الإنسانية أحكامها وطالما ظلت ذات المرأة هى ذات المرأة فسوف يستمر بين توقيتنا نحن النساء وبين توقيت الرجال صبيحة يوم السفر ولو حتى ساعة زمان!

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في ثقافة وفنون

البدرُ.. لصوتِ الأرض*

محمد جبر الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

ذكرى، وللذكرى.. ندىً وجباهُ تعلو، كما يعلو الذي صُنّاهُ مرّتنيَ الدنيا تُسائِلُ عنْ فتىً ...

كاسيت أبو بكر سالم

خلف الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  جسد الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه حالة من حالات التداخل الثقافي والاجتماعي الكبير...

لا مكان لسترته فوق المشجب

د. نيفين مسعد

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  مضى أسبوع كامل على عودة زوجها من عمله الخليجي وهي لم تزل بعد غير قا...

هذه القدس

شعر: عبدالله صيام | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة... كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله قالَ...

موطن الروح

محمد علوش | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

ملاك قلبٍ حالمٍ ملاك روحٍ متمردةٍ تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق...

دعوا الطبيعة تحكي

د. عز الدين ابوميزر | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

دَعو الطّبيعةَ تحكي ... دَعُو الطّبيعةَ بعدَ اللهِ تُخبرُكُم فَالأرضُ أصدقُ إنْباءً من البَشَرِ...

نحن نشتغل، وسكان الريف يقمعون...

محمد الحنفي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

بالعيد... نحن نشتغل... على العيد......

الحق في التعليم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  «أيها الجائع تناول كتاباً، فالكتاب سلاح» ذلك ما قاله المسرحي والكاتب الألماني برتولت بريخت،...

الأموات الذين يعيشون في بيوتنا

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  فوجئ أليكس هيلي بالترحيب الهائل الذي حظيت به روايته «الجذور» حين نشرها في 1976. ...

العمارة والمجتمع

سامح فوزي

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  الحديث فى العلوم الاجتماعية عن المساحات المشتركة ممتع، لكنه يحتاج إلى جهد ودأب. دراسة ...

ماذا يعني تجديد الخطاب الديني؟

د. حسن حنفي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

  انتشرت الأحاديث في الآونة الأخيرة وخاصة في الخطاب الإعلامي بل وعقدت الندوات والمؤتمرات عن «تج...

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم37275
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع291467
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر619809
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48132502