موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

المدنية الحديثة والنظام الثقافي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لم يكن من مفاعيلِ زَحْف المدنية الأوروبية الحديثة على بلدان الجنوب، منذ نهايات القرن الثامن عشر، الظواهرُ التي عويِنَت طويلاً وأشبِعت درساً، من قبيل تدمير بُنى الاقتصاد والإنتاج التقليدية في البلدان تلك ، وتحطيم بُنى السلطة والدولة الموروثة فيها: كلاًّ أو جزءاً، وتوليد طبقات اجتماعية جديدة ومراتبية اجتماعية جديدة، وإدخال مؤسسات وأنظمةٍ وعلاقات في بلدان لم يسبق لمجتمعاتها أن عرفتها، ناهيك عن محو سيادتها واستقلالها وفرْض الوصاية عليها بمسمَّيات لئيمة من نوع «الانتداب» و«الحماية» وما شاكل...، وإنما كان من مفاعيل ذلك، أيضاً، إحداثُ شروخٍ وتصدُّعاتٍ حادّة في النظام الثقافي والقِيَمي للمجتمعات تلك، وإطلاقُ ديناميةٍ صراعية بين القديم والجديد في النظام (الثقافي) ذاك. وليس مقصِد الملاحظةِ هذه إلى القول إنّ هذا الوجه (الثقافي- القِيمي- اللغوي) من مفاعيل زحْف المدنية الأوروبية أُهْمِل بحثُه، أو أُشِيح عنه النظر والانتباه، فلقد دُرِس طويلاً من نخب البلاد التي خضعت للاستعمار، مثلما احتَفَل به الدارسون الأوروبيون (والغربيون عموماً)، وتكوَّن في شأنه رصيدٌ من الكتابات هائلٌ قد لا يقِل، كماً ونوعاً، عن رصيد الكتابات التي رَصدت نتائج العملية الكولونيالية في البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولكنّ الذي لم يُسلَّط عليه الضوء، على نحوٍ كافٍ، هو ظاهرة التفاوُت في آثار العملية الكولونيالية تلك في الميادين المادية والثقافية التي أصابها منها تغيير.

 

وبيانُ التفاوُت ذاك أن فعْل التدمير الكولونيالي للبنى الاقتصادية والسياسية كاد أن يكون شاملاً، وأن يقْلب النُّظم التي استقرت عليها عملية الإنتاج، من جهة، وطريقة تشكيل أدوات السلطة ونُظُم التشريع وإدارة الحكم من جهة أخرى، وآيُ ذلك أن المجتمعات التي وقَع عليها الزحف الأوروبي، وخضعت لاحتلاله عقودًا من الزمان، صَحَتْ على ميلاد نظامٍ اقتصادي وإنتاجي جديد فيها، هو النظام الرأسمالي، وعلى تكوُّن هيكلٍ للدولة والسلطة حديثٍ يشبه، في بعض ملامحه، ما تكوَّن واستتبَّ في البلاد الأوروبية، ولكن من دون أن يصحب ذلك مضمونٌ حديث للنظام السياسي على شاكلة ذاك الذي عليه قوامُ الدولة الوطنية في أوروبا. وكما فرضت الرأسماليةُ الجديدةُ الناشئة توحيداً للسوق، وتعميماً للعلاقة الأجرية في مناشط الإنتاج الأخرى غير الصناعية وبالتالي، مركزةً لعملية الإنتاج على مقتضى العلاقات الرأسمالية، كذلك فرض النظام السياسي الجديد الناشئ توحيداً للسلطات الأهلية المتفرقة في الأطراف في سلطةٍ مركزيةٍ واحدة، وتغليباً للقانون على الأعراف، واحتكاراً متزايداً للعنف، واستيلاءً سياسياً لفئات وطبقات جديدة على سلطة الدولة. ولم تكن الإدارات الاستعمارية، العسكرية والسياسية، قد جَلَت عن البلدان المستعمَرة-وفي جملتها البلاد العربية-حتى كان العمران الاقتصادي والسياسي للبلدان تلك قد تبدَّل عن ذي قبل، ثم تكفّلت حقبة الاستقلال الوطني باستكمال حلقاتٍ أخرى من التغيير ذاك، وبإحكام إخضاع البنى المادية -خاصةً الاقتصادية- لعلاقة الارتباط التبعي لنظام الإنتاج الرأسمالي المسيطر في العالم.

لكنّ البنى الثقافية والقيمية والاجتماعية في بلدان المستعمرات، والبلاد العربية منها، لم تتعرَّض للتقويض الكامل الذي أصاب البُنى المادية، فمع أنّ تصدُّعاً هائلاً أصاب النظام الثقافي -العربي الإسلامي- الموروث، جراء زحف المدنية الأوروبية على البلدان المستعمَرة، وأفقدهُ توازنَه المعتاد وقدرته على تجديد نفسه ضمن منطقِ استمراريةٍ مُرسَلةٍ منسابَة، وعلى الرغم من أنّ الزحف ذاك أفضى إلى اختراق النظام (الثقافي والقيمي) هذا، وأحدثَ فيه قيمًا ومنظوماتٍ من الأفكار جديدةً وغيرَ مسبوقة، وولَّدَ داخلَه تناقضات لا حصر لها بين القديم الموروث والوافد المحْدَث، بل مكَّن لهذا الوافدِ الجديدِ الكثيرَ من أسباب السلطان الثقافي، إلاّ أنّ آثار الزحف الثقافي الأوروبي لم تبلغ مبلغَ التدمير التام للنظام ذاك، على مثال التدمير الذي لحق البُنى المادية، ومن آي ذلك أنّ الفكر التقليدي ومنظومة القيم المحافظة استمرّا يُبديان أشكالاً من المقاومة، مختلفةً ومتفاوتةَ الآثار، لعمليات الاستئصال التي أجرتْها الجراحات السياسية الكولونيالية وسياسات «الدولة الوطنية» الجانحة لخيار التحديث. وإذا كانت البيئة الرئيسية للمقاومة تلك هي المجتمع، في المقام الأوّل، فليس معنى ذلك أن الدولة استثنت نفسها من المشاركة في بعض فصول تلك المقاومة المجتمعية للتحديث الثقافي والاجتماعي، بل إنّ واحدةً من أسباب إخفاقات الدولة في الدفاع عن برنامجها التحديثي في الميادين الاقتصادية والسياسية تشجيعُها للفكر التقليدي والمحافظ، وتعايشُها معه، بل تغذيتُه في نظامها التعليمي الرسمي وفي سياساتها تجاه المسألة الدينية. وما الصعود المدوّي لظواهر الأصولية والتشدُّد الديني إلاّ تمظهراً مادياً- اجتماعياً للإخفاق ذاك، ونتيجةً طبيعيةً لسياسات تغذية التقليد، السياسات التي تدفع ثمنها اليوم- هي والمجتمع معًا- في انفلات العنف من كلّ عِقال، وتهديده الكيان الوطني بزعزعة الأمن والاستقرار والسِّلم!

ويردُّ التفاوُتُ في أثر التدمير في البنية المادية والبنية الثقافية إلى ما تتمتّع به الأخيرة من مِنْعَةٍ ذاتية أعلى من الأولى، وهذا، بدوره، يفسّرُه تفاوُتٌ رديف بين زمنيْن بنيويَّين، ذلك أن الزمن الثقافي غير الزمن المادي في الامتداد والحركة، فإيقاعهُ أبطأ، واستمرارُهُ أطولُ مدى، والتغيُّر فيه يجري بمقدارٍ سريع إنْ كان الأثرُ الواقعُ عليه قويًّا وشديدَ الوطأة. هذا ما يفسّر لماذا اندثرت من العالم أشكال من الإنتاج بدائية، وأنظمةٌ قديمة، وعاداتٌ في المأكل والملبس والتواصل، بينما ظلت أفكارٌ مُغرقةٌ في القِدم، وقيمٌ اجتماعية ترسخت منذ آلاف السنين، مستمرَّةً في الوجود تبْسُط سلطانها على الناس، بل تتجدَّد من طريق استبطان الناس لها ونقْلهم إياها إلى أجيال جديدة بالتربية والتكوين. وعليه، ليستِ الثقافة، بهذا المعنى، مجرَّد تعبير عن العلاقات المادية الموضوعية، وإنما هي- في الوقت عينه- تعبيرٌ عن العلاقة بأزمنةٍ وجدانية أخرى غير الزمن المادي المباشر، أزمنة يكون مفعولُ الرموز فيها، أحيانًا، أشدَّ من مفعول العلاقات المادية.

المدنية الحديثة والنظام الثقافي

لم يكن من مفاعيلِ زَحْف المدنية الأوروبية الحديثة على بلدان الجنوب، منذ نهايات القرن الثامن عشر، الظواهرُ التي عويِنَت طويلاً وأشبِعت درساً، من قبيل تدمير بُنى الاقتصاد والإنتاج التقليدية في البلدان تلك، وتحطيم بُنى السلطة والدولة الموروثة فيها: كلاًّ أو جزءاً، وتوليد طبقات اجتماعية جديدة ومراتبية اجتماعية جديدة، وإدخال مؤسسات وأنظمةٍ وعلاقات في بلدان لم يسبق لمجتمعاتها أن عرفتها، ناهيك عن محو سيادتها واستقلالها وفرْض الوصاية عليها بمسمَّيات لئيمة من نوع «الانتداب» و«الحماية» وما شاكل...، وإنما كان من مفاعيل ذلك، أيضاً، إحداثُ شروخٍ وتصدُّعاتٍ حادّة في النظام الثقافي والقِيَمي للمجتمعات تلك، وإطلاقُ ديناميةٍ صراعية بين القديم والجديد في النظام (الثقافي) ذاك. وليس مقصِد الملاحظةِ هذه إلى القول إنّ هذا الوجه (الثقافي- القِيمي- اللغوي) من مفاعيل زحْف المدنية الأوروبية أُهْمِل بحثُه، أو أُشِيح عنه النظر والانتباه، فلقد دُرِس طويلاً من نخب البلاد التي خضعت للاستعمار، مثلما احتَفَل به الدارسون الأوروبيون (والغربيون عموماً)، وتكوَّن في شأنه رصيدٌ من الكتابات هائلٌ قد لا يقِل، كماً ونوعاً، عن رصيد الكتابات التي رَصدت نتائج العملية الكولونيالية في البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولكنّ الذي لم يُسلَّط عليه الضوء، على نحوٍ كافٍ، هو ظاهرة التفاوُت في آثار العملية الكولونيالية تلك في الميادين المادية والثقافية التي أصابها منها تغيير.

وبيانُ التفاوُت ذاك أن فعْل التدمير الكولونيالي للبنى الاقتصادية والسياسية كاد أن يكون شاملاً، وأن يقْلب النُّظم التي استقرت عليها عملية الإنتاج، من جهة، وطريقة تشكيل أدوات السلطة ونُظُم التشريع وإدارة الحكم من جهة أخرى، وآيُ ذلك أن المجتمعات التي وقَع عليها الزحف الأوروبي، وخضعت لاحتلاله عقودًا من الزمان، صَحَتْ على ميلاد نظامٍ اقتصادي وإنتاجي جديد فيها، هو النظام الرأسمالي، وعلى تكوُّن هيكلٍ للدولة والسلطة حديثٍ يشبه، في بعض ملامحه، ما تكوَّن واستتبَّ في البلاد الأوروبية، ولكن من دون أن يصحب ذلك مضمونٌ حديث للنظام السياسي على شاكلة ذاك الذي عليه قوامُ الدولة الوطنية في أوروبا. وكما فرضت الرأسماليةُ الجديدةُ الناشئة توحيداً للسوق، وتعميماً للعلاقة الأجرية في مناشط الإنتاج الأخرى غير الصناعية وبالتالي، مركزةً لعملية الإنتاج على مقتضى العلاقات الرأسمالية، كذلك فرض النظام السياسي الجديد الناشئ توحيداً للسلطات الأهلية المتفرقة في الأطراف في سلطةٍ مركزيةٍ واحدة، وتغليباً للقانون على الأعراف، واحتكاراً متزايداً للعنف، واستيلاءً سياسياً لفئات وطبقات جديدة على سلطة الدولة. ولم تكن الإدارات الاستعمارية، العسكرية والسياسية، قد جَلَت عن البلدان المستعمَرة-وفي جملتها البلاد العربية-حتى كان العمران الاقتصادي والسياسي للبلدان تلك قد تبدَّل عن ذي قبل، ثم تكفّلت حقبة الاستقلال الوطني باستكمال حلقاتٍ أخرى من التغيير ذاك، وبإحكام إخضاع البنى المادية -خاصةً الاقتصادية- لعلاقة الارتباط التبعي لنظام الإنتاج الرأسمالي المسيطر في العالم.

لكنّ البنى الثقافية والقيمية والاجتماعية في بلدان المستعمرات، والبلاد العربية منها، لم تتعرَّض للتقويض الكامل الذي أصاب البُنى المادية، فمع أنّ تصدُّعاً هائلاً أصاب النظام الثقافي -العربي الإسلامي- الموروث، جراء زحف المدنية الأوروبية على البلدان المستعمَرة، وأفقدهُ توازنَه المعتاد وقدرته على تجديد نفسه ضمن منطقِ استمراريةٍ مُرسَلةٍ منسابَة، وعلى الرغم من أنّ الزحف ذاك أفضى إلى اختراق النظام (الثقافي والقيمي) هذا، وأحدثَ فيه قيمًا ومنظوماتٍ من الأفكار جديدةً وغيرَ مسبوقة، وولَّدَ داخلَه تناقضات لا حصر لها بين القديم الموروث والوافد المحْدَث، بل مكَّن لهذا الوافدِ الجديدِ الكثيرَ من أسباب السلطان الثقافي، إلاّ أنّ آثار الزحف الثقافي الأوروبي لم تبلغ مبلغَ التدمير التام للنظام ذاك، على مثال التدمير الذي لحق البُنى المادية، ومن آي ذلك أنّ الفكر التقليدي ومنظومة القيم المحافظة استمرّا يُبديان أشكالاً من المقاومة، مختلفةً ومتفاوتةَ الآثار، لعمليات الاستئصال التي أجرتْها الجراحات السياسية الكولونيالية وسياسات «الدولة الوطنية» الجانحة لخيار التحديث. وإذا كانت البيئة الرئيسية للمقاومة تلك هي المجتمع، في المقام الأوّل، فليس معنى ذلك أن الدولة استثنت نفسها من المشاركة في بعض فصول تلك المقاومة المجتمعية للتحديث الثقافي والاجتماعي، بل إنّ واحدةً من أسباب إخفاقات الدولة في الدفاع عن برنامجها التحديثي في الميادين الاقتصادية والسياسية تشجيعُها للفكر التقليدي والمحافظ، وتعايشُها معه، بل تغذيتُه في نظامها التعليمي الرسمي وفي سياساتها تجاه المسألة الدينية. وما الصعود المدوّي لظواهر الأصولية والتشدُّد الديني إلاّ تمظهراً مادياً- اجتماعياً للإخفاق ذاك، ونتيجةً طبيعيةً لسياسات تغذية التقليد، السياسات التي تدفع ثمنها اليوم- هي والمجتمع معًا- في انفلات العنف من كلّ عِقال، وتهديده الكيان الوطني بزعزعة الأمن والاستقرار والسِّلم!

ويردُّ التفاوُتُ في أثر التدمير في البنية المادية والبنية الثقافية إلى ما تتمتّع به الأخيرة من مِنْعَةٍ ذاتية أعلى من الأولى، وهذا، بدوره، يفسّرُه تفاوُتٌ رديف بين زمنيْن بنيويَّين، ذلك أن الزمن الثقافي غير الزمن المادي في الامتداد والحركة، فإيقاعهُ أبطأ، واستمرارُهُ أطولُ مدى، والتغيُّر فيه يجري بمقدارٍ سريع إنْ كان الأثرُ الواقعُ عليه قويًّا وشديدَ الوطأة. هذا ما يفسّر لماذا اندثرت من العالم أشكال من الإنتاج بدائية، وأنظمةٌ قديمة، وعاداتٌ في المأكل والملبس والتواصل، بينما ظلت أفكارٌ مُغرقةٌ في القِدم، وقيمٌ اجتماعية ترسخت منذ آلاف السنين، مستمرَّةً في الوجود تبْسُط سلطانها على الناس، بل تتجدَّد من طريق استبطان الناس لها ونقْلهم إياها إلى أجيال جديدة بالتربية والتكوين. وعليه، ليستِ الثقافة، بهذا المعنى، مجرَّد تعبير عن العلاقات المادية الموضوعية، وإنما هي- في الوقت عينه- تعبيرٌ عن العلاقة بأزمنةٍ وجدانية أخرى غير الزمن المادي المباشر، أزمنة يكون مفعولُ الرموز فيها، أحيانًا، أشدَّ من مفعول العلاقات المادية.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في ثقافة وفنون

البدرُ.. لصوتِ الأرض*

محمد جبر الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

ذكرى، وللذكرى.. ندىً وجباهُ تعلو، كما يعلو الذي صُنّاهُ مرّتنيَ الدنيا تُسائِلُ عنْ فتىً ...

كاسيت أبو بكر سالم

خلف الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  جسد الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه حالة من حالات التداخل الثقافي والاجتماعي الكبير...

لا مكان لسترته فوق المشجب

د. نيفين مسعد

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  مضى أسبوع كامل على عودة زوجها من عمله الخليجي وهي لم تزل بعد غير قا...

هذه القدس

شعر: عبدالله صيام | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة... كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله قالَ...

موطن الروح

محمد علوش | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

ملاك قلبٍ حالمٍ ملاك روحٍ متمردةٍ تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق...

دعوا الطبيعة تحكي

د. عز الدين ابوميزر | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

دَعو الطّبيعةَ تحكي ... دَعُو الطّبيعةَ بعدَ اللهِ تُخبرُكُم فَالأرضُ أصدقُ إنْباءً من البَشَرِ...

نحن نشتغل، وسكان الريف يقمعون...

محمد الحنفي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

بالعيد... نحن نشتغل... على العيد......

الحق في التعليم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  «أيها الجائع تناول كتاباً، فالكتاب سلاح» ذلك ما قاله المسرحي والكاتب الألماني برتولت بريخت،...

الأموات الذين يعيشون في بيوتنا

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  فوجئ أليكس هيلي بالترحيب الهائل الذي حظيت به روايته «الجذور» حين نشرها في 1976. ...

العمارة والمجتمع

سامح فوزي

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  الحديث فى العلوم الاجتماعية عن المساحات المشتركة ممتع، لكنه يحتاج إلى جهد ودأب. دراسة ...

ماذا يعني تجديد الخطاب الديني؟

د. حسن حنفي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

  انتشرت الأحاديث في الآونة الأخيرة وخاصة في الخطاب الإعلامي بل وعقدت الندوات والمؤتمرات عن «تج...

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30254
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع284446
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر612788
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48125481