موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

حب وكراهية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

أكرهه! قالت بصوت جهوري، خشيت أن يصل إلى آخر القاعة فتنتبه إلينا بقية السيدات. نظرتُ إليها بخوف وأنا أتلفت حولي كي تفهم قصدي، فهدأت قليلا وأكملت: أكره صوته، أكره تحكمه ، أكره غيرته التي تلتف حولي كثعبان يضغط ثم يضغط حتى أكاد أفقد قدرتي على التنفس، وأكره حالتي حين أجبر على تقبل وجهة نظره كفرض بلا نقاش. هو المختص وهو الخبير وهو العالِم وهو الناضج، وأنا مجرد تابعة لا يحق لها أن تعبّر عن رأي أو حتى تكون لها شخصية!. وضعت يدي على كتفها، وأنا ما زلت أنظر إلى عينيها. لم أكن أريد أن أتدخل في تدفق المشاعر. أردتها أن تخرج كل ما يوجعها. أردت أن أتركها تتواصل مع ما يزعجها لترتاح. صمتت قليلا وأرخت برأسها ثم رفعته بأدمع متسارعة تنسكب على وجنتيها وقالت بصوت أجش كأنها تكلم نفسها: حتى عطره، هل تصدقي؟ حتى عطره لم أعد أطيقه! هنا مسكت بيديها وقربتهما إليّ حتى كادت تلامس وجهي وقلت: أين ذهب كل الحب؟ أين ذهب العشق والهيام؟ أريدك أن تغمضي عينيك وتعودي إلى تلك اللحظات، أريدك أن تعيشيها الآن بالاندفاع نفسه. لحظات صمت، ثم سألت: هل ما تشعرين به في هذه اللحظة حب أم كراهية؟

 

سأطلقها... نعم، هذا هو الحل! قالها وهو يدخل المكتب، ويتجه إلى صديق عمره.

رفع زميله رأسه عن الأوراق التي أمامه ونظر إليه بدهشة قائلا: من هذه التي ستطلقها؟! أجابه ببعض من العصيبة: بنت الجيران؟! بالطبع زوجتي! ليست هي من أحببت، ليست هي من حلمت بها وحاربت من أجلها،

لقد تحولت إلى كابوس يدك كياني دكا، لا أريد أن أسمع صوتها، لا أريد أن أرى وجهها، لا أريد أن أتحمل الغباء متجسدا في امرأة تسكن بيتي!

أنفر من ملمس يديها، أكره محاولاتها للتحكم فيّ، كلا لن أسمح لها بعد اليوم أن تجرّني إلى حيث لا أريد أن أكون!، لن أتحمل مزيدا من الألم والبؤس والشعور بالذنب. سأطلقها وأنتهي! تحركَ زميله من خلف المكتب ووقف أمامه وابتسم، ثم قاده إلى أول مقعد وأجلسه قائلا: قليل من الهدوء ولنبدأ من جديد، رفع نظره إليه وقال: أريد أن أطلقها!، كلا يا عزيزي لم أقصد من هنا، قاطعه وأكمل قائلا: ما أريده منك أن تبدأ من أول يوم عدت بعد أن رأيتها، أريدك أن تبدأ من تلك المشاعر، ثم سأذهب معك حيث تريد أن تأخذني، هيا اِبدأ فكلي آذان صاغية!

محاكم الطلاق في جميع أنحاء العالم تضج بأناس أحبوا بعضهم بعضا، ولكن باتوا يكرهون بعضهم بعضا بالقوة وبالاندفاع نفسيهما!

كم سمعنا بأقوال عن الحب والكراهية؛ هنالك خط رفيع بين الحب والكراهية، الحب والكراهية وجهان لعملة واحدة، يشقى المرء بالحب كما يشقى بالكراهية، الحب يذل والكراهية تدمر، عليك أن تحب قبل أن تكرهه...إلخ، نعم، سمعنا ولكن هل حقا نعرف؟

ما الذي جرى؟ كيف تحولت كل هذه المحبة إلى بغض وكراهية؟! حين يكون الحب مرتهنا بدواخلنا وبالنسبة إلينا، بشروط معينة، يحدث خلل في التوازن والاستقرار النفسي، ويبدأ النفور عند أول تصرف يخل بتلك الشروط.

نعم، هنالك من يقول: أنت نصفي الآخر، أنت من يكملني، أنت حياتي كلها، أحبك بلا قيود بلا شروط، أحب كل شيء فيك؛ صوتك، لمسة يديك، غيرتك واهتمامك، خوفك ولهفتك، فأنت... وأنت... وأنت، ولكن كل هذا في البداية حين نتخلى في زحمة المشاعر وقوة تدفقها عن تفردنا واستقلالية شخصياتنا. نكذب على أنفسنا حين نقول: إن حبنا بلا شروط!

نعم، نكذب ونخادع كي نعيش متعة اللحظة وانصهار الخيال مع الواقع؛ حسب تفسيراتنا لتلك المشاعر الفياضة التي تغمرنا بالسعادة والهناء!، وعند الخلل نكره كلما ما كنا نحب في الآخر!

نحن غير قادرين على أن نحب دون شرط أو قيد، نحن نحب لما نراه يتوافق مع ما في خيالنا، مع ما رسمناه وعشناه أحلاما أشغلت ليالينا وزادت من زرقة سماء أيامنا، ومع أول موقف لا يتطابق مع ما حفر في الوجدان، تحصل الصدمة، وبما أننا بشر وكل منا له شخصيته المنفردة وله تطلعاته وآراؤه وخبراته، فمن الطبيعي أن تتورم وتتضخم هذه الصدمة حتى تتحول إلى إعصار يهزنا ويقتلعنا من الحلم الذي كنا نحتمي بين طياته!

وإن كان هنالك عدم تواصل وطرق تفاهم وتنازل من الطرفين للتقبل، تبدأ ضربات الألم تشتد وكلما ازدادت حدة الألم كلما رأينا الآخر متسببا ونحن الضحية، مهددين بالأذى عند كل موقف، ومن هنا يبدأ فقدان التوازن والراحة النفسية لينتشر مكانها الشعور بالغضب فيتحول فيما بعد إلى كراهية! منا من يحاول أن يتظاهر أن يمثل لعل وعسى تعود تلك المشاعر، ولكن كل ذلك ليس سوى مُسكّن يتحول إلى بارود ينفجر عندما ينقطع ذاك الخيط الذي كان يشد أعصابنا، ونتحول إلى غيلان نضرب يمنة ويسرة، لا نعرف الفرق بين الصالح والطالح، نريد فقط أن نؤلم، أن نجرح، أن نذل، أن نجعلهم يدفعون الثمن!

إن الذي يتحكم في هذه المشاعر، بغض النظر إن كانت إيجابية أو سلبية، هو جهاز بسيط في الدماغ يطلق عليه «إنسولا» يقع في عمق منطقة من الدماغ داخل القشرة، حيث يشعر المرء بالحب والكراهية، بالشهوة والاشمئزاز، والامتنان والاستياء، بالثقة بالنفس والحرج والتعاطف والاحتقار والازدراء والفخر والإهانة والصدق والخداع والشعور بالذنب، حتى الاستجابة للجمال والموسيقى، كلها مشاعر تعبر عن إنسانيتنا، كان مجهولا إلى وقت قريب إلى أن وجد علماء الأعصاب الذين قاموا بدراسة هذا الجهاز، بأن من لديه عطب أو ضرر في هذا المكان لا يستجب بأي نوع من المشاعر، فقط سلبية تامة بمعنى لا شيء على الإطلاق، المهم أن ندرك أن هذا المكان لا علاقة له بنوعية المشاعر، سواء كانت سيئة أو جيدة هو فقط يطلقها. الآن حين نعرف أن شخصا ما يُفعّل هذا الجهاز كلما تقابلنا بحيث يصدر لدينا رد فعل قوي، قد يكون حبا وقد يكون كراهية، هل نستطيع أن نتحكم فيها ليس بقوتها لكن أن نُقلبها؟ ماذا لو حدث شيء بسيط، ماذا لو قام هذا الفرد بخطوة إيجابية غير متوقعة، ألا يمكن لكل هذه المشاعر المكثفة أن تتحول من كراهية إلى محبة؟

ماذا لو اقتربنا لنتعرف أكثر، أليس من الممكن أن يكون لدى من نكره إيجابيات، أو من كنا نحبه وبتنا نكرهه؟ ألا يمكن أن نتوقف قليلا ونفكر في أن الآخر ليس امتدادا لنا، بأن له أخطاء، بأنه ليس كاملا، بأنه إنسان بفصول أربعة أو ستة أو ثمانية، أن نحب بلا شروط ولا نمثل أو نتظاهر، فقد نحب أشياء ونكره أشياء في شخصية من نحب، أمر طبيعي وممكن لأن هذه طبيعة الآخر بل كل آخر؛ التنوع والاختلاف، ولكن النجاة تكون حين نحول قوة واندفاع مشاعر الكراهية إلى أشياء نستحضرها إلى الموقف، لتقف في وجه المشاعر السلبية وتحولها إلى إيجابية. قد نكره غيرته لكن نحب اهتمامه، نكره صمته وتجاهله لنا لكن نحب دفء تواصله، وهكذا إلى أن تتحول الصورة وتعود إلى البداية، وفي وقت هدوء واسترخاء نلتقط الفرصة لنتحدث ونفضي بما يؤرقنا ويضايقنا؛ كلّ من الآخر.

إن مشاعر الحب والكراهية من مصدر واحد وكلاهما يجعلنا نتصرف أحيانا بشكل غير عقلاني، كلاهما يشوش على تفكيرنا وحكمنا، مشاعر أشعلت حروبا ونظمت قصائد وملاحم أدبية، بل سيمفونيات ولوحات خالدة، كلاهما يجعل ضربات القلب أسرع، أكف الأيدي تتعرق وتتزايد الأنفاس بل حتى بؤبؤ العين يتمدد.. لنجعل هذا الزخم، هذا الفيض في صالحنا، ونتحكم في تغيير مساره، فمن كان حبيبا يوما يستحق أن نحاول ونحبه من جديد، فمن يدري قد يكون هذ المرة أقوى.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

علمتني العشق

شاكر فريد حسن | الأحد, 24 يونيو 2018

اسمك حبيبتي أعذب لحن ونشيد كم تبهرني ابتسامتك ورقتك وجمال عينيك وبحة صوتك   و...

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18093
mod_vvisit_counterالبارحة29467
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع47560
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر746189
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54758205
حاليا يتواجد 2787 زوار  على الموقع