موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

حب وكراهية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

أكرهه! قالت بصوت جهوري، خشيت أن يصل إلى آخر القاعة فتنتبه إلينا بقية السيدات. نظرتُ إليها بخوف وأنا أتلفت حولي كي تفهم قصدي، فهدأت قليلا وأكملت: أكره صوته، أكره تحكمه ، أكره غيرته التي تلتف حولي كثعبان يضغط ثم يضغط حتى أكاد أفقد قدرتي على التنفس، وأكره حالتي حين أجبر على تقبل وجهة نظره كفرض بلا نقاش. هو المختص وهو الخبير وهو العالِم وهو الناضج، وأنا مجرد تابعة لا يحق لها أن تعبّر عن رأي أو حتى تكون لها شخصية!. وضعت يدي على كتفها، وأنا ما زلت أنظر إلى عينيها. لم أكن أريد أن أتدخل في تدفق المشاعر. أردتها أن تخرج كل ما يوجعها. أردت أن أتركها تتواصل مع ما يزعجها لترتاح. صمتت قليلا وأرخت برأسها ثم رفعته بأدمع متسارعة تنسكب على وجنتيها وقالت بصوت أجش كأنها تكلم نفسها: حتى عطره، هل تصدقي؟ حتى عطره لم أعد أطيقه! هنا مسكت بيديها وقربتهما إليّ حتى كادت تلامس وجهي وقلت: أين ذهب كل الحب؟ أين ذهب العشق والهيام؟ أريدك أن تغمضي عينيك وتعودي إلى تلك اللحظات، أريدك أن تعيشيها الآن بالاندفاع نفسه. لحظات صمت، ثم سألت: هل ما تشعرين به في هذه اللحظة حب أم كراهية؟

 

سأطلقها... نعم، هذا هو الحل! قالها وهو يدخل المكتب، ويتجه إلى صديق عمره.

رفع زميله رأسه عن الأوراق التي أمامه ونظر إليه بدهشة قائلا: من هذه التي ستطلقها؟! أجابه ببعض من العصيبة: بنت الجيران؟! بالطبع زوجتي! ليست هي من أحببت، ليست هي من حلمت بها وحاربت من أجلها،

لقد تحولت إلى كابوس يدك كياني دكا، لا أريد أن أسمع صوتها، لا أريد أن أرى وجهها، لا أريد أن أتحمل الغباء متجسدا في امرأة تسكن بيتي!

أنفر من ملمس يديها، أكره محاولاتها للتحكم فيّ، كلا لن أسمح لها بعد اليوم أن تجرّني إلى حيث لا أريد أن أكون!، لن أتحمل مزيدا من الألم والبؤس والشعور بالذنب. سأطلقها وأنتهي! تحركَ زميله من خلف المكتب ووقف أمامه وابتسم، ثم قاده إلى أول مقعد وأجلسه قائلا: قليل من الهدوء ولنبدأ من جديد، رفع نظره إليه وقال: أريد أن أطلقها!، كلا يا عزيزي لم أقصد من هنا، قاطعه وأكمل قائلا: ما أريده منك أن تبدأ من أول يوم عدت بعد أن رأيتها، أريدك أن تبدأ من تلك المشاعر، ثم سأذهب معك حيث تريد أن تأخذني، هيا اِبدأ فكلي آذان صاغية!

محاكم الطلاق في جميع أنحاء العالم تضج بأناس أحبوا بعضهم بعضا، ولكن باتوا يكرهون بعضهم بعضا بالقوة وبالاندفاع نفسيهما!

كم سمعنا بأقوال عن الحب والكراهية؛ هنالك خط رفيع بين الحب والكراهية، الحب والكراهية وجهان لعملة واحدة، يشقى المرء بالحب كما يشقى بالكراهية، الحب يذل والكراهية تدمر، عليك أن تحب قبل أن تكرهه...إلخ، نعم، سمعنا ولكن هل حقا نعرف؟

ما الذي جرى؟ كيف تحولت كل هذه المحبة إلى بغض وكراهية؟! حين يكون الحب مرتهنا بدواخلنا وبالنسبة إلينا، بشروط معينة، يحدث خلل في التوازن والاستقرار النفسي، ويبدأ النفور عند أول تصرف يخل بتلك الشروط.

نعم، هنالك من يقول: أنت نصفي الآخر، أنت من يكملني، أنت حياتي كلها، أحبك بلا قيود بلا شروط، أحب كل شيء فيك؛ صوتك، لمسة يديك، غيرتك واهتمامك، خوفك ولهفتك، فأنت... وأنت... وأنت، ولكن كل هذا في البداية حين نتخلى في زحمة المشاعر وقوة تدفقها عن تفردنا واستقلالية شخصياتنا. نكذب على أنفسنا حين نقول: إن حبنا بلا شروط!

نعم، نكذب ونخادع كي نعيش متعة اللحظة وانصهار الخيال مع الواقع؛ حسب تفسيراتنا لتلك المشاعر الفياضة التي تغمرنا بالسعادة والهناء!، وعند الخلل نكره كلما ما كنا نحب في الآخر!

نحن غير قادرين على أن نحب دون شرط أو قيد، نحن نحب لما نراه يتوافق مع ما في خيالنا، مع ما رسمناه وعشناه أحلاما أشغلت ليالينا وزادت من زرقة سماء أيامنا، ومع أول موقف لا يتطابق مع ما حفر في الوجدان، تحصل الصدمة، وبما أننا بشر وكل منا له شخصيته المنفردة وله تطلعاته وآراؤه وخبراته، فمن الطبيعي أن تتورم وتتضخم هذه الصدمة حتى تتحول إلى إعصار يهزنا ويقتلعنا من الحلم الذي كنا نحتمي بين طياته!

وإن كان هنالك عدم تواصل وطرق تفاهم وتنازل من الطرفين للتقبل، تبدأ ضربات الألم تشتد وكلما ازدادت حدة الألم كلما رأينا الآخر متسببا ونحن الضحية، مهددين بالأذى عند كل موقف، ومن هنا يبدأ فقدان التوازن والراحة النفسية لينتشر مكانها الشعور بالغضب فيتحول فيما بعد إلى كراهية! منا من يحاول أن يتظاهر أن يمثل لعل وعسى تعود تلك المشاعر، ولكن كل ذلك ليس سوى مُسكّن يتحول إلى بارود ينفجر عندما ينقطع ذاك الخيط الذي كان يشد أعصابنا، ونتحول إلى غيلان نضرب يمنة ويسرة، لا نعرف الفرق بين الصالح والطالح، نريد فقط أن نؤلم، أن نجرح، أن نذل، أن نجعلهم يدفعون الثمن!

إن الذي يتحكم في هذه المشاعر، بغض النظر إن كانت إيجابية أو سلبية، هو جهاز بسيط في الدماغ يطلق عليه «إنسولا» يقع في عمق منطقة من الدماغ داخل القشرة، حيث يشعر المرء بالحب والكراهية، بالشهوة والاشمئزاز، والامتنان والاستياء، بالثقة بالنفس والحرج والتعاطف والاحتقار والازدراء والفخر والإهانة والصدق والخداع والشعور بالذنب، حتى الاستجابة للجمال والموسيقى، كلها مشاعر تعبر عن إنسانيتنا، كان مجهولا إلى وقت قريب إلى أن وجد علماء الأعصاب الذين قاموا بدراسة هذا الجهاز، بأن من لديه عطب أو ضرر في هذا المكان لا يستجب بأي نوع من المشاعر، فقط سلبية تامة بمعنى لا شيء على الإطلاق، المهم أن ندرك أن هذا المكان لا علاقة له بنوعية المشاعر، سواء كانت سيئة أو جيدة هو فقط يطلقها. الآن حين نعرف أن شخصا ما يُفعّل هذا الجهاز كلما تقابلنا بحيث يصدر لدينا رد فعل قوي، قد يكون حبا وقد يكون كراهية، هل نستطيع أن نتحكم فيها ليس بقوتها لكن أن نُقلبها؟ ماذا لو حدث شيء بسيط، ماذا لو قام هذا الفرد بخطوة إيجابية غير متوقعة، ألا يمكن لكل هذه المشاعر المكثفة أن تتحول من كراهية إلى محبة؟

ماذا لو اقتربنا لنتعرف أكثر، أليس من الممكن أن يكون لدى من نكره إيجابيات، أو من كنا نحبه وبتنا نكرهه؟ ألا يمكن أن نتوقف قليلا ونفكر في أن الآخر ليس امتدادا لنا، بأن له أخطاء، بأنه ليس كاملا، بأنه إنسان بفصول أربعة أو ستة أو ثمانية، أن نحب بلا شروط ولا نمثل أو نتظاهر، فقد نحب أشياء ونكره أشياء في شخصية من نحب، أمر طبيعي وممكن لأن هذه طبيعة الآخر بل كل آخر؛ التنوع والاختلاف، ولكن النجاة تكون حين نحول قوة واندفاع مشاعر الكراهية إلى أشياء نستحضرها إلى الموقف، لتقف في وجه المشاعر السلبية وتحولها إلى إيجابية. قد نكره غيرته لكن نحب اهتمامه، نكره صمته وتجاهله لنا لكن نحب دفء تواصله، وهكذا إلى أن تتحول الصورة وتعود إلى البداية، وفي وقت هدوء واسترخاء نلتقط الفرصة لنتحدث ونفضي بما يؤرقنا ويضايقنا؛ كلّ من الآخر.

إن مشاعر الحب والكراهية من مصدر واحد وكلاهما يجعلنا نتصرف أحيانا بشكل غير عقلاني، كلاهما يشوش على تفكيرنا وحكمنا، مشاعر أشعلت حروبا ونظمت قصائد وملاحم أدبية، بل سيمفونيات ولوحات خالدة، كلاهما يجعل ضربات القلب أسرع، أكف الأيدي تتعرق وتتزايد الأنفاس بل حتى بؤبؤ العين يتمدد.. لنجعل هذا الزخم، هذا الفيض في صالحنا، ونتحكم في تغيير مساره، فمن كان حبيبا يوما يستحق أن نحاول ونحبه من جديد، فمن يدري قد يكون هذ المرة أقوى.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

راعي الجمال

فاروق يوسف

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

  ذهبت إلى الكويت وكنت على يقين من أنني سأرى بلدا ينعم بالخير، لقد كانت ا...

المرأة والصنم “01”

نجيب طلال

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

عود على بدء السؤال المحوري الذي يمثل صُلب هذا المنجز يمكننا طرحه في الصيغة الت...

الثقافة في مواجهة التطرف

د. أحمد يوسف أحمد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

أشرت في مقال سابق إلى مشاركتي في المؤتمر الرابع لمواجهة التطرف الذي نظمته مكتبة الإ...

صدور ديوان "امرأة من زعفران" للشاعر حسن العاصي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت المجموعة الشعرية «امرأة من زعفران» للشاعر الدانماركي من ...

«استعارات جسدية».. بين القصيدة النثرية وشعر التفعيلة

بقلم: آمال سليمان/ جدة | الأربعاء, 21 فبراير 2018

  صدر للشاعر الفلسطيني نمر سعدي ديوان «استعارات جسدية»، عن دار العماد للنشر والتوزيع ومر...

لشوكها المتهدّل شُرفة

حسن العاصي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

في ملتقيات والدي حيث حكايات المواسم المرتبكة ونوافذ أضحت لاهوتاً مرت...

خبطُ الأجنحة المائية

نمر سعدي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

(تأملات نثرية) بعيداً عن الشعرِ.. بعيداً عن قلقِ الشعرِ تحديداً.. أهمسُ لنفسي:...

لاستمتاع لحظة.. حوار له ما يبرره

جميل مطر

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

  جلستا على حافة النافورة المنتصبة فى قلب الميدان الشهير. الشمس تظهر لحظة وتغيب. هما هن...

حوار الثقافات وأسئلة الهوية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  لا يكاد يمضي يوم إلّا ونحن نشاهد حادثاً أو نسمع خبراً أو نقرأ فكرة ج...

نافذتها، نوافذهن

فاروق يوسف

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  أثق بالنافذة التي تفتحها الرسامة العربية على أفق لم نتعرّف عليه من قبل، في تار...

الكِتابُ في زمن الإنهاك..!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  سيظل الكتاب مهما تطورت وسائل النشر الأخرى، عشق القراء ومتعة الاكتشاف، وزاد المعرفة، ووسيلة...

الدولة .. بيئة حاضنة للفكرة الإصلاحية

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  بدأ الإصلاح، في الوعي العربيّ الحديث، فكرةً ثم ما فتئ أن تحوّل إلى مشروعٍ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم340
mod_vvisit_counterالبارحة47554
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع135426
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر928027
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50904678
حاليا يتواجد 5078 زوار  على الموقع