موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

عندما يأتي الشتاء

إرسال إلى صديق طباعة PDF


مثل كثير من الأشياء التي اختلفت علاقتي بها من فترة لأخرى تبدلت علاقتي بالشتاء عبر المراحل المتتالية من عمري. لم أحب الشتاء في طفولتي لأسباب كثيرة،

فالشتاء هو الفصل الذي تبدأ فيه الدراسة بكل ما يرتبط بها من صحو ونوم مبكرين وواجبات وامتحانات وتوتر وتقييد للفسح والخروج. ولأن إجازتنا الأسبوعية كانت يومي الجمعة والأحد فقد جرت العادة على أن يخصص يوم الأحد لزيارة طبيب الأسنان وهي الزيارة الثقيلة جدا على قلوب الأطفال. ثم إنه ما أن كان يحل فصل الشتاء حتى يتلبسني إحساس حقيقي بأنني طائر البطريق أتحرك بصعوبة وأجرى بالكاد فما كانت أمي تترك قطعة ملابس على المشجب إلا وتدخلني فيها لا يثنيها توسل ولا يمنعها رجاء فخوفها علينا عظيم، ولم تكن أمي تعول على نشرة الأحوال الجوية في شيء بل كانت لها حساباتها الخاصة لبدايات الفصول ونهاياتها، وهكذا حفظت عنها مثلا كانت تكرره كل شتاء «اغطس يا مسيحي صيف يا مسلم بعد أربعينين»، وهذا يعني أنه ما كان يسمح لنا بالتخفف من طبقات الملابس المتتالية إلا بعد ثمانين يوما من احتفال المسيحيين بعيد الغطاس أي في نهاية شهر أبريل أو شهر برمودة حسب التقويم القبطي الذي كانت تحفظه أمي وتنتقل منه للتقويمين الميلادي والهجري بسلاسة جميلة. وعندما كان يتصادف أن يأتي شهر رمضان في فصل الشتاء كانت الدراسة تحرمنا من الكثير جدا من الطقوس الرمضانية الممتعة، وكنا نغبط الكبار لأنهم أحرار يتزاورون مع الأصدقاء وقتما يشاءون ويسهرون حتى صلاة الفجر ويتابعون فوازير ثلاثي أضواء المسرح ومسلسلات ما بعد الإفطار أما نحن فننام مبكرا ونوقظ بجهد جهيد لتناول السحور.

***

مضت السنون وتخرجنا وعملنا وصار لنا أبناء وبدأت العلاقة مع الشتاء تختلف كثيرا. تبادلت وأمي المواقع ورحت أحشر أبنائي في طبقات الملابس الصوفية المتتالية ولا أفهم مم يشتكي بالضبط هؤلاء الأطفال الصغار. صرت أنتظر الشتاء لأنه يعطيني فرصة أكبر للعمل أو لاحتساء كوب من القرفة باللبن مع صديقة في مقهى بوسط البلد فالأبناء في المدارس وأنا حرة. اكتشفت لذة السير تحت المطر التي لم أمارسها في طفولتي إلا خلسة خوفا من العقاب، واستمتعت بمشهد الرذاذ فوق زجاج السيارة والمساحات تنحيه بهمة ذات اليمين وذات اليسار حتى تصفو الرؤية وتتضح أمامي معالم الطريق. أحببت أكثر مقطع الشتاء في رائعة فريدة الأطرش «الربيع» والكومبارس يدفئون كفوفهم بأنفاسهم وسامية جمال تتخايل في معطف من الفراء السميك ينقل للمشاهد إحساسا بالدفء الأنيق. تذوقت «أبو فروة» على كبر عندما قدر لي أن أسافر إلى عدة دول أوروبية ووجدت طعمه لذيذا وحمدت للشتاء أن عرفني إليه. صار الشارع أهدأ والهواء أنظف والليل أطول والأعصاب أخف توترا. سنح الوقت فاستمتعت متعة إضافية بالأضواء الملونة فوق أشجار عيد الميلاد وقد صنعت قوس قزح كبيرا بحجم المدينة، وغزت زهور بنت القنصل أسواقنا ولم تكن تعرفها حتى سنوات خلت فتراءى لي فصل الشتاء بزينته وبهجته ووروده الحمراء القانية وكأنه هدية مجانية حملها بابا نويل إلى الناس وليس كل الناس قادرون على التهادي عند حلول سنة ميلادية جديدة.

***

تناقص اهتمامي بالمصيف والبحر وقصور الرمال وكل المباهج التي كانت تسبب لي في طفولتي إثارة عقلية كبيرة ولم أعد أَتبرم من قضاء أمسيات الشتاء إلى جوار المدفأة الكهربائية أقرأ أو أقرئ أولادي قصة أو كتابا. وهكذا توطدت علاقتي بالشتوية فلم أعد أفاجأ بها إن هي «رجعت» كما تشدو فيروز الحبيبة ولا عدت أكتئب «لما الشتا يدق البيبان» كما يبدع علي الحجار، صادقت الرياح الباردة وتسامحت مع صريرها.

أما أحاسيسي تجاه الشتاء في هذه المرحلة من العمر فإنها لا تشبه ما قبلها من أحاسيس، لم أعد أكره الشتاء ولا عدت أحبه بل صرت أخشاه. أقول صرت أخشاه لأني صرت أشبهه، وليس صحيحا بالمطلق أن المرء يحب شبيهه فالأمر مرهون بماهية الصورة التي نتشابه فيها. رءوس الدبابيس البيضاء التي تعلو أغصان الأشجار العارية تشبه كثيرا هذا الشيب الذي خط رؤوسنا وحفر فيها أخاديد نتحايل عليها ونخبئها ونسترها فتعود وتشق لمجراها ألف طريق، الأوراق المتساقطة عند سيقان الأشجار تشبه سنوات العمر الطويل من خلفنا تنفرط بأسرع مما تعودنا أو هكذا نبرر لأنفسنا، هذا السكون.. هذا الضباب.. هذا الجفاف يوجد ألف رابط صار يجمعنا بهم حتى لكأنه يضعنا معهم على خط مستقيم. عدنا إلى طبقات الثياب السميكة نتدثر بها لكن عن طيب خاطر وليس مثل زمان فالتمرد على البرد مغامرة لا تحمد عواقبها في هذه السن. بتنا نخشى الليل ونحسب حسابه، نتناوم فيتراءى لنا أشخاص رحلوا ونحذر التفسير فقديما قالوا تفسير الأحلام يحققها.. نتوجس من الوحدة ونطلب رفقة آخرين فإن لم تأت إلينا ذهبنا إليها أو استأجرناها.

***

عاد الشتاء من تاني لكنا تغيرنا، ضاعفت حروب الجوار ومشهد النازحين يخوضون في موجات الثلوج واحدة تلو أخرى إحساسنا بقسوة الطقس وبرودته حتى ونحن في فرش وثيرة. ورغم أن عمر الشتاء صار أقصر مع تغير المناخ وتأجل حلوله إلى شهر كياك أو شهر ديسمبر من كل عام لكن إحساسنا بوطأته زاد فإذا ونحن ما زلنا في بدايته يأخذنا الحنين إلى فصل الربيع فنتعجله ونستدعيه ونرقبه ونبحث فيه عن شعور مفقود بالأمان.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حين يكتب الشاعر صالح أحمد كناعنة قصيدته ..!!

شاكر فريد حسن | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

    صالح أحمد كناعنة شاعر فلسطيني مجيد ، غزير العطاء والانتاج ،لا يكتمل نهاره ان ...

أمريكا واليونيسكو

د. حسن مدن | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

على الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، نقرأ أنها تأسست عام 194...

النكتة والكتابات الساخرة.. أساليب نقد مؤثرة تنتظر الإحياء

نايف عبوش | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

يلاحظ ان جل الكتابات التي تنشر اليوم سواءٌ في الصحافة، الورقية منها والإلكترونية، أو في ...

أنوثة الفن

فاروق يوسف

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

كانت المرأة موجودة دائما في قلب التحولات الكبرى التي شهدها الفن الحديث في العالم...

هل لي أن أتكلم؟...

محمد الحنفي | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

في الكلام... الكثير... من الكلمات الممتنعة......

هيدي طلعت مش هيدي

كرم الشبطي | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

أتاري الهندي متنكر بشورت وجينز متمنكر والاسم حكومة المتمكن...

حين يقتل التعليم التعلم

د. ميسون الدخيل

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  الإبداع هو رؤية الأشياء بطرق جديدة، وكسر الحواجز التي وقفت كتحدّ في طريقنا، الإبدا...

مجلاتنا صغارا

جعفر الشايب

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  بداية كانت المجلات المتوفرة لنا ونحن صغار عبارة عن قصص المغامرات المصورة كرتونيا والمتم...

سلطة الدين وسلطة العقل

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  حين نتحدث عن الدين، نتحدث عن منظومة تعاليم عقائدية أو تشريعية (أو هما معاً)،...

العبودية الجديدة والثورة ما بعد الإنسانية

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  حسب تقرير صادر مؤخراً عن المنظمة العالمية للشغل لا يزال أربعون مليون شخص في الع...

يا صاحبَ الحرف!

محمد جبر الحربي

| السبت, 14 أكتوبر 2017

1 نُصحِي لمنْ فقدَ الحبيبَ بأنْ يَرَى أنَّ الحبيبَ لدى الحبيبِ الأوَّلِ في الرحلة...

أطياف النهايات في اشتغالات محمد علوان القصصية (1\2)

علي الدميني

| السبت, 14 أكتوبر 2017

الحلقة السادسة   \في الحلقات السابقة من كتابتنا عن (سرديات الحكي، و حكائية الثقافة في اشت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10074
mod_vvisit_counterالبارحة28305
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع64654
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي225854
mod_vvisit_counterهذا الشهر556210
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45618598
حاليا يتواجد 2611 زوار  على الموقع