موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

قُدْسُنا، يا “أور سالم “.. صباح الخير

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بعد قرار المجلس التنفيذي لليونيسكو في دورته المئتين، بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠١٦ واعتماده الوثيقة رقم ٢٠٠ م ت ع خ /م ق ٢ و ٢٥ معدَّلة.. بشأن القدس والمسجد الأقصى بوصفه حَرماً إسلامياً لا علاقة لليهود به .. أعلنَ الإرهابي العنصري الصهيوني، بنيامين نتنياهو، “أنه سيشارك في الحفر تحت المسجد الأقصى، وينقل التراب”. وقررت ما يُسمى “سلطة الآثار”، مع الحكومة:”أن يشارك كلُّ شابٍ”إسرائيلي”، قبل تجنيده في الجيش، في عمليات الحفر أسفل الأقصى، وفي محيطه، وداخل البلدة القديمة من القدس.. على اعتبار أنها “مهمة وطنية”.في مسعى للعثور على ما يدلل على الرابط بين اليهود والمكان.

 

ونقلت مواقع المستوطنين، أنه في يوم الجمعة، ١٤/١٠/٢٠١٦ “أَدخَلَ عددٌ من الحاخامات كتابَ“توراة”جديداً إلى حائط البراق، لتكون تلك خطوة ضمن خطوات، تعكف عليها مؤسسات حكومية، وفعاليات دينية وحزبية، للرد على قرار “اليونسكو”الذي ينفي وجود علاقة بين اليهود والمسجد الأقصى.

***

قُدْسَنا..

يا “أُوْرْ سَالِمْ”.. صَباحُ الخيرِ..

صباحُ التاريخْ،

فأنتِ الخيرُ، وصدْقُ التاريخْ،

صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ،

فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ..

ضحْكُنا والبُكاءْ.

قبْـل اليَبُوسِيِّين،

قبـل مئينَ مِن سنينْ،

على مولد هارون وموسى،

كنتِ تميمةَ العربيِّ، ومحرابَ فؤادِه،

تبكيكِ العينُ، وتُشْرِقُ بك الرُّؤيَة.

في الرُّوحِ.. أنتِ نبعُ الفرحِ، ونبعُ الدُّموعْ،

مصدرُ الفخرِ، وقداسةُ الرّكوعْ،

للهِ، الذي لا نركعُ لِسواه..

وأنتِ في كل الأحوال، يا قدس:

قِبْلَةٌ ومُعراجْ،

ونبعُ وحيٍ إلهيِّ ثَجَّاجْ.

ـ 2ـ

يا قدس:

من تُراه ينسى دَماً،

يحكي قصةَ دَمٍ، عرَّش فوقَ الأرضِ..

تَشَمْرَخَ من بدءِ التَّاريخْ،

ليعيدَ دروسَ التاريخْ..

تمطرينَه وَحياً ليَذْكُرَ ويهتدي،

وتُظِلِّنَهُ بظِلٍ نُورانيِّ، فيرتعشَ وينتعشْ،

وتجلدينَه بغَضَبِكِ الساطِعِ،فيرتعِدَ ويرتدِعْ،

وتهمسينَ في أذنيه عتابَكِ العَذْب،

فيسيلُ قلادةً قُرمزيَّة على نَحْرِك الجَميل..

يهلُّ سِحْراً في سَماء عينيكِ..

فداءً وشِفاءً،

ثم يرفرفُ حَماماً عاشقاً فوقَ قِبابِالنّورِ..

يرتجلُ النشيدَ إثرَ النشيدْ،

مترنِّماً بعرسِ الشَّهادةِ، ومجدِ التاريخْ.

ويومَ تضيقُ الدُّنيا، وينقطعُ الغيثُ،ويهْزُلُ التاريخُ،

يَصْهلُ الدمُ في أرجائكِ من أَلَمْ..

مستَنْجِزاً وعدَ الكريمِ وعَهدَه،

يرتحلُ فيضُه في الآفاقِ، يوَشيِّها ويُزكِّيها،

يجدِّدُها ويُحييها،

ويزرعُ في فضائها حكايةَ الموتِ عِشقاً،

والانبعاثِ عِشقاً،

حتى لو كانَ في الإنبعاثِ.. مَوت.

ويتلو على مسامِعِكِ قدَّاسَ العشقِ، بترتيلِ الغُرْبَة،

فتسيلُ مدامعُك من وجد،

وتحيين ميتَ الهِمَم،

وتبعثينَ الحياةَ في الرِّمَم.

من تُراه ينسى حكايةَ الدَّم،

وحكايتَكِ معَ الدَّمِ، يا قدس؟!

-3-

يَفْتَرون:”بنْ نُون”..

أَلْغَى بغَزْوِهِ الوَحشيِّ للقدس نَسَباً،

وسَبَّبِ سَبَباً..”؟!

يا للتزوير..؟!

من أفتى أن القدسَ تصيرُ، بغزوٍ غيرَ القدس؟!

من قال:بأنَّ “يَشَوعَ”الموسومَ،بالنَهَمِ للدَّم..

نهَمِ “يَهْوَة”للدم..

المسكونَ بحقدٍ أَعمى ضدَّ الناسِ،

قد أَلغَى بيتَ يَبُوس،

عُروبةَ أُوْرْ، وأصلَ القدس،

وأَلحقَ أورَ بليلِ الحقدِ التلموديِّ الأَعمى..

أنَّ القدس مَشَتْ من بيتِ أبيها،

بيتِ العربي يَبُوسْ،

صارَت تَرْطِنُ غيرَ لِسَانْ..؟!

يا لَلْبُهتَانْ،

قُدسُ الرَّحمنِ، شِفاهُ العُرْبِ،

شَفَةُ كانتْ من كَنْعَانْ..

يا لَلْبُهتانْ.؟!

لم يُعْزَلْ لحمُ القدسِ، بيانُ القدسِ،

عن الرَّحمن وعن كِنْعَانْ..

نحن القدسُ، يبوسٌ فَخْذٌ من كَنْعَانْ،

جدي الكنعاني، العموريُّ ذو الأَفْنانْ..

منْهُ عَرَبٌ في الأزْمانْ.

يا لَلْبُهتانْ..

من قالَ:”القدسُ الهُجْنَةُ في البلدانْ”،

تَخِذْتِ في بيتِ أبيها العربيِّ،

خَليلاً، صُهيونياً، إرهابياً، لِصَّاً؟!

يا لَلْبُهْتانْ.. يا لَلْبُهْتانْ.

ـ 4ـ

يا بنتَ كنعان.. يا بيتَ اليبوسيين،

يكذبُ تاريخٌ لا يحترمُ حقائقَ التاريخْ،

يكذبُ ويسقُطْ،

نعم…

يكذبُ ويسقُطْ.

فَعَلَى بابِ قلعةِ اليبوسيين، أجدادي،

مازالَ سيفُ الزَّمَنِ يقطرُ دَمَّاً،

يروي للآتين حِكايةَ مهدٍ،حِصْنٍ، حُضْنٍِ..

نَشَّاكِ، سَمَّاكِ،وفَدَاكِ،

ها مازال الآتونَ،

نسْلُ كَنعان، عبادُ الرِّحمن الآن…

يجدِّدون لك العهدَ، على الأزمان..

دَمَاً يعطونكِ..

دَمَاً وتضحيات..

ليبقى اسمُكِ، نورُكِ، مجدُكِ، نسبُكِ العربيُّ..

ليبقى انتماؤكِ بِكراً لمن أنشاكِ..

في القلبِ والعينِ أنتِ يا قدس..

فأنتِ عندنا:تاجُ الزمان،

عشقُهُ وسِراجُه الوهَّاجْ،

تحملين انتماءَكِ شفةً عربيَّة، وتاريخَ بيانْ،

ويقاوِمُ أهلُكِ، تزويرَ الحقِّ، تشويهَ التاريخْ،

وسَيفاً هَمَجياً للطُّغيانْ،

يهاجمُ سِلْمَكِ،ينحرُ أَمْنَكِ،

يدْلُق ليلَه،في الأركانْ.

ـ 5ـ

“أور سالم “…

يَبُوس…

من يحرقُ تَلاَّ مُعْشِبَاً، لا يملكُ التَّلَّ المعْشِب،

من يسرقُ ثمرةً، لا يملكُ الشَّجرةْ،

فالأرضُ تعود لمالكِها، لمَن يحرثُها،

لِمَن يَستنبتُ فيها القَمحَ..

الزيتونَ، الرُّمَّانَ، الرَّيْحانَ، الطَّيُّون..

الأرضُ لا تكون أبداً، لمن يهشِّم رَحِمَها،

مَن يشعلُ فيها النارَ، ويسْتَنْبِتُ فيها العَارْ.

الشجرةُ لمن غرسَها، لمن تعهَّدها بالسُّقيةْ،

ليستْثمرة، لمن سلَبَها، ممَّن نشَّأَها بدَمَ القلب.

لم تكن أرضك صحراء يا قدس، بناها يهود،

يَشُوعُ.. لِصَّاً همجياً دموياً، كانَ،

قَوْمُ الخَزَرِ، يهودُ اليومِ، نفاية أهلِ الأرض..

وأنتِ، من فَجْرِ التَّاريخِ، حَضَارَة.

حُلُم الفَجْرِ،بصبحٍ يُشرِق بالإنسانْ، نَضَارَة.

عروبة أَهْلٍ أنتِ،

عروبةُ وجْهٍ، كَفٍّ، ولِسَانْ.

ـ 6ـ

“أور سالم “..

يا بنتَ كنعان العموري..

الأرضُ كنوزُ الأسرار، لمن يعرفُ معنى الأَسْرار،

والأرضُ من ابتُل لأرواحِ، مسارحُ كُبْرى للأذهان،

قُبورٌ آناً، نورٌ آناَ أو دَيجُورٌ، تغدو الأرض..

حقٌ، سِرٌ،بيتٌ، حقلٌ، بُستان..

لا بُدَّ لصاحبِ أرض، بيتٍ..

من سيفٍ، من عَزمٍ،

يحمي الملكَ، وما اسْتَنَبَتَه في الأركان..

من لا يملك سيفاً، عزماً..

يَجْني الحَسْرةْ،

يَجني الحَسْرَة والخُسران،

رَمادُ النارِ جَنَاهُ،

يعيشُ حَزيناً، شَهقةَ أمْنِيَّاتٍ عندَ النَّزْعِ،

وليلاً سَرْمَدْ،

حِرْماناً يمتدُّ دُهوراً..

قهراً، إحْساساً بالعارْ..

فالذُّلُّ قُبورٌ، يا أُوُر..

الذُّلُّ قُبُور.

عَزْماً كوني، صبراً كوني يا أُوْرُ،

سلامٌ أنتِ،سلامٌ كُنتِ..

شُرِّدَ عنكِ السلمُ، ودُمتِ سلاماً..

أنتِ سلامٌ أنتِ.

نَغَلَ الدودُ بجرحِكِ وقتَ الحَربِ..

صَبَرْتِ..

تآكَّلَ عَزمُ الأهلِ.. صَبَرْتِ،

فَتَكَ البغيُ بعدلٍ يهجعُ بين تلالِكِ،

هَدَّم حِصنَكِ،

سالتْ في الأرجاء دموعُكِ..

ضاعتُ في الأرجاء حقائق؟!

لكنْ.. ما زِلتِ..

مدينةَحُلُمٍ أنتِ..

مدينة سِلْمٍ أنتِ…

_7_

في زمانٍ، من سالف الزمَان،

أحرَق “يشوعُ “حقلَ كنعان،

واغتصبَ منه ما اغتصبَ، بالحقدِ والغدْر،

وقيلَ أقام سليمانُ الهيكلَ،

ودَارَ زمانٌ.. دارَ زَمان..

أحرَقَ الأكادُيون.. ثم البابلُيون،

ثم الفرْسُ، وثم الرُّومانُ..

أحرقوا حقلَ”يشوعَ”، وهَيكلَ سُليمان…

أحرقوه مرَّاتٍ، مَرَّاتٍ، مَرَّات،

محقوا ما قيل الهيكل..

ما قيلَ الأوَّل، قيلَ الثاني.. قيل، وقيل..

طَهُرَتْ أرضٌ من أدناس..

حُرِّمَت القدسُ على الأنجاسْ:

“لا يسكن في القدس يهود”،

هذا شَرْطُ كانَ لصفرونوف، مطران القدْسْ،

وكان قبلاً للرومان..

لكن بقي فيك بنوك:

“عربٌ يبوسيُّونَ، وثنيونَ، مسيحيونَ، ومسلمون..”..

غرسواالجذرَ عَميقاً في الأرضِ، القدس..

أحيوا دَمَّ السيفِالمُصْلَتِ من أبواب القلعة..

حصنَ يبوس.

مهروكِ الدَّم، وصَلُواالرحمَ، رفعوكِ هويَّة،

ظَلُّوا في السِّاحِ، رجالَ كفاحْ..

ما غادر أحدٌ منهم دُورَ الآباء، الأجداد..

ظَلَّت داري، دارُ أبويَ وجدي،

فيما يُسْكَنُ من عِمران..

فيما يَنْهَضُ من عمران.

فأنا العموريُّ عريقٌ:

جذرُ يبوسٍ من كنعانْ،

عمليقُ الأولُ والآخِر..

أقوامُ من أرضِ الشَّام،

فَأَنا نسغُ العَربِ، وارثُ التاريخ..

حَقْلٌ ينهكُه الإخصاب..

وشمٌ في عِرنين القدسِ،

نارُ فِداءٍ فيها، عنها،

قلبٌ تغمرُهُ في الأوقات مَسَرَّة،

نحن القدس.. بهاءُ القدسِ..

نارٌ أو نورٌ في القدسِ..

نورٌمن عيسى من أَحمَدْ،

يطفحُ بِشراً بالتحرير..

بالحرية والتحرير..

نحن البُشرى.، الاستبشار،

بعدْلٍ لا يبقي آثار..

لرِجْسٍ تصنَعُه صُهيونْ..

رِجْسٍ مَنْبَعُهُ صُهيون.

أبناءُ القدسِ: صباحَ مساء..

نشيدُ فَضَاءِ القدسِ..

سَماءْ،

يغمرُ وجه القدسِ، سماءَ القدسِ،

تردِّدُهُ الأرضُ،

تضجُّ به كلُّ الأرجاءْ:

“القدسُ، القدسُ، لنا..

“أُوُرْ سَالم “مدينتُنا ،

تلُّ كنعان المُعْشِبِ عبرَ التاريخِ،

دارُهُ، شَفتُهُ، بعضُ عطائهِ الممتدِّ في الزمان، المكانْ،

إرثهُ الباقي لأبنائنا، وأحفادنا من بعدنا،

لا يحميه إلا السيفُ، الدَّم،

مهما امتدَّ الزمانُ، واتسعَ المكانْ،

القدسُ لنا.. القدسُ مدينتُنا …

القدسُلنا، القدسُ مدينتُنا…

القدس لنا. ”

ـ 8ـ

يبوس …

“أور سالم “…

إبراهيم أبي، ما كان يهوديَّاً يوماً،

ولا كان كذلك ابناهُ إسحاقُ و يعقوب،

إسماعيلُ بن إبراهيمَ من هاجر، حنيفاً مسلماً كان،

وكان نَسْلُهُ ونسل أبيه،

لم يشرك باللهِ، ولم يحتكر الله،

لمْ يعْلُ فوق الخلق باسم الله،

بذريعة أنه “شعب الله”..

آراميون.. كنعانيون.. عربٌ.. مسلمون… حنفاء…

كيف تصير لهم ألسنة تلوكُ خُوارَ العجلِ الذهبيِّ،

المُدْلِجِ في ليلِ التِّيهِ،

وليلٍ يصنعه تاريخٌ،

يصنعُ لِلَّيلِ التاريخْ؟!

كيفَ تضيعُ رؤاهم في ليلِ العُميانْ،

كيفَ… وكيفَ… وكيفَ يا أورْ؟!

موسى الكليم أخذ بلحية أخيهِ هارون،

غَضْبَانَ أسِفاً، في صحراءِ التِّيهِ،

لأن عِجْلَ السامريِّ، الذهبيِّ، حلَّ محلَّ الله،

وصار إلهَ التِّيهِ، ومَن في التِّيهِ،

وصارَ إلهَ ذَويه:

“يا ابن أمّ لا تأخذ بلحيتي “…

يا ابن أمّ لا…

يا ابن أمّ لا…

وكسَّر موسى لوحيهِ

كَسَّرهما في التّيهِ، بعلم ذَويه،

كسَّر خطَّ الربِّ.. رَمَاه،

وكسَّر شيئاً في الأعماقِ، بلا إشْفاق،

وكسَّرَ أشواقَ الأشواقِ، وسراً شَفَّتْه الأحداقْ،

ولمَّا يذهبْ غَضَبٌ عن موسى !!

مرَّتْ أفواجٌ في الرَّمْلِ،

وجاعَ الرملُ.. وجاعَ .. وجاع،

وأَلْحَقَ بالنملِ الأوجاعْ،

وغيَّر جِلْدَ النملِ، ولونَ النملِ، وقلبَ النملِ، وعقلَ النملِ،

وضيَّع كلَّ القولِ الحقِّ،

وضَلَّ النَّمْلُ ضَلالاً مُراً،

أشنعَ من كلِّ ضَلالٍ كانَ، وأَبشعْ،

أشنعُ.. أبشعْ،

أبشعُ.. أشنعْ..

جاع النملُ، وضَلَّ النَّملُ، وماتَ النملُ.. وماتْ..

وماتَ النملُ.. وجاعَ..وماتَ.. ومات.

فكيف يكون النملُ أصيلاً بعدُ في الفَلوات…؟!

وكيف تكونُ صلاةٌفي القدْسِ، وكيفَ،

وكيفَ يكونُ.. وكيفَ يكونُ.. وكيفَ يكون..؟!؟

ـ 9ـ

هيرودس .. ما كان خَزَرِيّاً،

من بَتْرا كان، أَدُومِيَّاً،

من بَتْرا كانَ، وتَهَوَّد،

نبطيَّاً، لا خَزَرِيّاً كانْ،

وزال.. وزال.. وزال..

وماتت أنسابٌ في:

“التِّيهِ.. النفي..السبي.. القتل.. الطَّرد.. الغُربة..”،

مات الربُّ الـ”يَهْوَة”مات،

وعاشَ”البَعْلُ “،

وألفُ إله أجوف في الفلواتِ، وفي الخَلواتْ .

مات الربُّ الـ “يَهْوَة”مات…

وماتَ.. وماتَ.. ومات…

وصارَ الميت رفاتاً في الفلوات،

رفاتاً بعد رفاتٍ صارَ،

وماتَ، و ماتَ، و مات،

والفلوات رفاتاً بعدَ رفاتٍ، بعدَ رفاتٍ، صارَتْ..

والتوراة الحقُّ توارت.. تاريخاً صار التوراة!!!

كيفَ يعيشُ الزيفُ طليقاً بين الناس،

يزحفُ.. يمشي.. يركض.. يحكم ..

يدخل زمن العلمِ،

ويكبرُ يفْجُر، يكبر يفْجُر، يكبر يفْجُر ؟؟!

هل يعرف وجهُك وجهاً مشبوهاً يا قدس،

وجهاً من خَزَرِ اليوم، أقام لوجهك في التاريخ مقاماً؟!

قولي.. وليخرُق قولُكِ سَمعَ التاريخِ،

وسمعَ الناسِ،

مدى التاريخِ، وسمعَ الكون،

وسمعَ الموتِ وأكثر !؟!

قولي وليكبُرْ حِقْدٌ ولْيَسْخَرْ،

قولي يا أُوُر…

قولي يا معراجَ النُّور…

يا ذاتَ القلبِ المَسْحور،

قولي يا أُور ..

قولي يا أُور

ـ 10ـ

“أور سالم “…

دمُ المصلوبِ أُطِلَّ،

وصارَ القاتلُ “كالمقتولِ “.. ضَحية ؟!

ومَن صَلبوكِ،

ومَن هدموكِ ،

ومَن غسلوكِ وجوهاً بالدمع الحُر وبالريحانِ،

تساوَوا مع من صبغوكِ بدمِّ الناس..

دَمِّ الأطفالِ، وشتى الناسْ؟!!

الكل تساوَوا في تاريخِ.. الزُّور !!

صاروا أَسْنانَ المشطِ،

وقَصَّ المشطُ العدلَ،

ومال الميزانُ، ومالَ، ومالَ، وضاعْ،

وماتَ الحَقُّ،

وماتَ الحقُّ.. وماتَ.. وماتَ.. ومات !؟!

والعيشُ الحقُّ، وعيشُ الحقِّ:

خَلاصٌ من تاريخِ الزُّور،

خلاصٌ من تاريخِ الزُّور.

قولي يا أُور..

قولي يا أُور:

كيفَ الطائرُ، في جوف الأفعى، كيف يكون؟!

هلْ يصحو في الفجرِ، يعانق طيف الضوءِ،

يغرِّدُ،

ينشرُ ريشَه في الأنداء،

ويقفزُ فوقَ الزَّهرِ، ويَطربْ ؟!

هل يحلُم يوماً حلُماً حُراً، حُلواً مُرَّاً ؟!

هل يفرحُ.. يصرخُ.. يسعى .. يركض؟!

تُرْسَمُ فوق الأرض خطاهُ،

وتنمو في الأجواءِ رؤاهُ، ويكبُر ؟!

هل يخرجُ من فَلَكِ التابوتِ،

وينظرُ يوماً للملكوتِ..

ويهتفُ:أنجدني يا ظِلَّ اللهِ، وزهوَ القدسِ، ونورَ العرب الأول ؟!

أنقذني…

أخرجني من جوفِ الأفعى..

دعني أدرجُ وقْتاً في صَحْنِ الأَقْصى،

ساعةَ ظِلٍّ، عَصرَ الجمعةْ،

بعدَ صَلاةِ أمانٍ،

باطمئنانْ..

أطلقني، أُنْشِد، لحن سلامِ القدسِ.. سلامِ النفْسِ،

وأنشقُ عطرَ الأمسِ،

وألمس سلمَ الناسِ بوجهِ الناسِ،

وأطفو فوقَ بحارِ الشوقِ.. الشوكِ،

وأسري من:مَرْ .. يَم، “نجمة البحر” مريم،

حتى جِنْحِ بُراقٍ مشبوحٍ في حَلَقِ الصَّخْرة.

يرفعُني التوقُ إلى أعلى..

فوقَ ركامِ الحقدِ.. القَتلِ.. البؤسِ،

وفوقَ الموتِ السُّخرة،

أصبِح لحن الرؤيةِ، همس الرؤيةِ، عين الرؤية ؟!

أصبحُ حُراً،

خارجَ رعبِ الوقت.. الموتِ..

الدافقِ من شِدْقِ الوحش الصِهْيَونيِّ،

المولعِ بالدَّمِّ، وشقاءِ النَّاسُوت !!

ـ 11ـ

قولي يا أُور…

قولي يا أُور:

هل ينجو ذاكَ المقهور؟؟

هل يقفز طيرٌ للملكوت بشوقِ العُمْرِ،

وينجو من أحشاءِ الأفعى؟!

اسأل “رأُوبين “، اسأل “رابينَ”وعُدْ بيقين..

يقينَ بحارٍ من غِسْلينْ،

حيثُ المقتولُ هناكَ دفينْ،

يا ذاك الهدهدُ في الماضين،

اسألْ”رابين “وعُدْ بيقين !!

خبِّرْ من شاءَ من الآتين:

الأفعى تأكل روحَ الخلقِ، وضوءَ البرقِ،

وعدلَ الله، وصوتَ الحق،

وتأكل عصفوراً مقهوراً في الأعماقْ،

يا ضوءَ الفجرِ، وجمعَ الخلقْ،

إني أشتاق لعدلِ اللهِ وصوتِ الحقْ..

أن يأتي الحقُّ، بعون الله وفعلِ الخَلقْ،

ويأتي الحقّ بفعل الخلق..

وفعلِ الخلقِ..

وفعلِ الخلقْ!!

هيَّا يا أور..

يا ذاتَ الأفقِ المَسجور..

أريني النور بعين تجعلني المَسحور،

وفعلٍ يجعلُني المَبهورْ،

وصوتٍ ينفخُ عبرَ الصُّور،

فأغدو، من موتي، المنشورْ،

أريني النُّورَ،

هيَّا يا أور !!

قولي قولاً يشفي القلبَ،

ويهتكُ من حولي الدَّيجور،

قولي يا أورُ.. وقولي..قولي..

قولي يا أورْ.

-12-

أجيبي أُور..

فإنَّ الوقتَ يرشُّ ذرورَ الموتِ بعينِ القلبِ،

وإنَّ البردَ يميتُ الرُّوحَ،

وإن البؤسَ يفيض بحوراً بعد بحورْ.

قولي يا أورْ

يموتُ الرُّوحُ بهذا الوقت،

ويسعى الجسدُ الهشُّ بلا إحساسٍ بين الناس،

يعود الموتَى اليوم حَبالى:

“بطنُ الغولِ.. وجلْدُ القاتلِ، والمقتول “،

وينمو الصحوُ ورعبُ الموتِ اليوم،

ويكثر خلقُ الله، ونفيُ الله،

يكثر لحمٌ يَكْرُجُ في الطرقاتِ على نزواتٍ،

تُدمي وجهَ الأرضِ، ووجهَ الحقِّ،

وتكثرُ أجسادٌ للخلقِ،

وتكثرُ..تكثرُ..تكثر…

يغدو موجُ الموتِ كثيفاً جداً،

جثثاً.. مَدَّاً،

سيلاً عرِماً ممتدَّاً،

سيلاً من لحم يكْرُجُ يكبر عبر الوقت،

ويقتلُ روحَ الحقِّ وسَرَّ الوقت،

سيلاً معتوهاً مُشتدَّاً،

يدفقُ نهراً ممتدَّاً عبرَ الزَّمنِ الغابرِ..

عبرَ الزَّمنِ الحاضرِ..

عبرَ الزَّمنِ الآتْ..

أجيبي أور .. فإنَّ العزم يخور ،

وإنَّ الصمتَ مماتْ،

إنَّ النطقَ حياةْ،

إنَّ الصمتَ مماتْ،

إنَّ النطقَ حياةْ.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الشيش الموارب

د. نيفين مسعد

| الأحد, 18 فبراير 2018

  في هذا الحي الشعبي من أحياء القاهرة القديمة تتقارب المباني بشدة إلي حد توشك م...

سامي الدروبي.. الراحل المقيم

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 18 فبراير 2018

  الدكتور سامي الدروبي “توفي في ١٢شباط/ فبراير عام ١٩٧٦ وهو من مواليد حمص ١٩٢١”،...

القبض على الفكرة

د. حسن مدن | السبت, 17 فبراير 2018

الكُتاب، وكل المعنيين بالكتابة، يعرفون أنه تمر في أذهانهم، وفي أوقات مختلفة، فكرة أو مجم...

هل يتوقف فكر المهدي، عن التأثير في فكر اليسار؟...

محمد الحنفي | السبت, 17 فبراير 2018

فكر المهدي... فكر علمي... واليسار معتمد......

«القانون» بين النقل والإبداع

د. حسن حنفي

| السبت, 17 فبراير 2018

  إذا كانت نشأة النص الفلسفي الإسلامي يمكن تحديدها بالترجمة بنوعيها الحرفية والمعنوية، المباشرة عن الي...

دور العرب في النهضة الأوروبية

سعدي العنيزي | الجمعة, 16 فبراير 2018

    في الكتاب الذي أصدرته المجلة العربية (الإسهام الإسلامي في التجديد الفلسفي للقرن الثاني عشر) ...

تفاءلوا بالعراق تجدوه

محمد عارف

| الخميس, 15 فبراير 2018

  «يالأهوال الأكاديمي الوطني النجفي»، كان عنوان هذا المقال، عندما شرعتُ بكتابته عن «حكمت شُبّر»...

«الإسلامفوبيا» و«الويستفوبيا»

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 14 فبراير 2018

  بتواضعه الجمّ وعلمه الوافر لفت المفكر المغربي عبدالله الساعف، في كلمته المكثفة التي ألقاها...

بوح الأمكنة/ نابلس والذاكرة

زياد جيوسي | الثلاثاء, 13 فبراير 2018

الحلقة (1) حين كنت أتجه من بلدتي جيوس إلى قلقيلية ومن هناك للقاء نابلس لقا...

مدارس النحو العربي

عبدالعزيز عيادة الوكاع | الثلاثاء, 13 فبراير 2018

من المدارس النحوية، واعلامها، في تاريخ اللغة العربية.. المدرسة البصرية، والمدرسة الكوفية. لقد سبقت الم...

(الفصْليّةْ)*

كريم عبدالله | الثلاثاء, 13 فبراير 2018

اهتضمتْ أزهارها الملوّنةِ المترنّحةِ ايدي التقاليد الخشنة شققتْ ملمسها آثار (العمّالة) وزناد البنادق الرعناء تتج...

طقوس همنجواي

د. حسن مدن | الثلاثاء, 13 فبراير 2018

  «زرافة من الخشب، سلحفاة من الحديد، نماذج لقطارات، دب بمفتاح زمبركي، جيتار صغير، نموذج ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16058
mod_vvisit_counterالبارحة33029
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع16058
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر808659
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50785310
حاليا يتواجد 2651 زوار  على الموقع