موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي:: لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش ::التجــديد العــربي:: احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات ::التجــديد العــربي:: اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل ::التجــديد العــربي:: صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن ::التجــديد العــربي:: قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث سبل مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس تجمع الرئيس المصري مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: رئيس الوزراء العراقي يؤكد سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية وانتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ::التجــديد العــربي:: دبي ترفع نفقاتها العام المقبل 19% لـ 56 مليار درهم للموازنة لسنة 2017 ::التجــديد العــربي:: وفاة الفنان أبوبكر سالم بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: أوبك والمنتجون غير الأعضاء يمددون خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: أول جائزة للرواية الالكترونية تعلن نتائج دورتها الأولى ::التجــديد العــربي:: مهرجان الظفرة ينطلق 14 ديسمبر الجاري في مدينة زايد إمارة أبوظبي ::التجــديد العــربي:: لن تخسرن الوزن الزائد بممارسة الرياضة فقط لكن يجب أن يغير العادات الغذائية ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة المانيا: بايرن ميونيخ يحسم لقب الذهاب عد عودته فائزا من ارض اينتراخت فرانكفورت 1-صفر ::التجــديد العــربي:: انتر يقنع بالتعادل السلبي مع يوفنتوس في بطولة ايطاليا ::التجــديد العــربي:: إستراليا تعتقل رجلاً خطط لاعتداء كارثي ليلة رأس السنة ::التجــديد العــربي:: السيسي يتوعد برد قاس على منفذي مجزرة مسجد الروضة وارتفاع ضحايا الهجوم إلى 309 قتلى و124 مصابا ::التجــديد العــربي::

قُدْسُنا، يا “أور سالم “.. صباح الخير

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بعد قرار المجلس التنفيذي لليونيسكو في دورته المئتين، بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠١٦ واعتماده الوثيقة رقم ٢٠٠ م ت ع خ /م ق ٢ و ٢٥ معدَّلة.. بشأن القدس والمسجد الأقصى بوصفه حَرماً إسلامياً لا علاقة لليهود به .. أعلنَ الإرهابي العنصري الصهيوني، بنيامين نتنياهو، “أنه سيشارك في الحفر تحت المسجد الأقصى، وينقل التراب”. وقررت ما يُسمى “سلطة الآثار”، مع الحكومة:”أن يشارك كلُّ شابٍ”إسرائيلي”، قبل تجنيده في الجيش، في عمليات الحفر أسفل الأقصى، وفي محيطه، وداخل البلدة القديمة من القدس.. على اعتبار أنها “مهمة وطنية”.في مسعى للعثور على ما يدلل على الرابط بين اليهود والمكان.

 

ونقلت مواقع المستوطنين، أنه في يوم الجمعة، ١٤/١٠/٢٠١٦ “أَدخَلَ عددٌ من الحاخامات كتابَ“توراة”جديداً إلى حائط البراق، لتكون تلك خطوة ضمن خطوات، تعكف عليها مؤسسات حكومية، وفعاليات دينية وحزبية، للرد على قرار “اليونسكو”الذي ينفي وجود علاقة بين اليهود والمسجد الأقصى.

***

قُدْسَنا..

يا “أُوْرْ سَالِمْ”.. صَباحُ الخيرِ..

صباحُ التاريخْ،

فأنتِ الخيرُ، وصدْقُ التاريخْ،

صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ،

فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ..

ضحْكُنا والبُكاءْ.

قبْـل اليَبُوسِيِّين،

قبـل مئينَ مِن سنينْ،

على مولد هارون وموسى،

كنتِ تميمةَ العربيِّ، ومحرابَ فؤادِه،

تبكيكِ العينُ، وتُشْرِقُ بك الرُّؤيَة.

في الرُّوحِ.. أنتِ نبعُ الفرحِ، ونبعُ الدُّموعْ،

مصدرُ الفخرِ، وقداسةُ الرّكوعْ،

للهِ، الذي لا نركعُ لِسواه..

وأنتِ في كل الأحوال، يا قدس:

قِبْلَةٌ ومُعراجْ،

ونبعُ وحيٍ إلهيِّ ثَجَّاجْ.

ـ 2ـ

يا قدس:

من تُراه ينسى دَماً،

يحكي قصةَ دَمٍ، عرَّش فوقَ الأرضِ..

تَشَمْرَخَ من بدءِ التَّاريخْ،

ليعيدَ دروسَ التاريخْ..

تمطرينَه وَحياً ليَذْكُرَ ويهتدي،

وتُظِلِّنَهُ بظِلٍ نُورانيِّ، فيرتعشَ وينتعشْ،

وتجلدينَه بغَضَبِكِ الساطِعِ،فيرتعِدَ ويرتدِعْ،

وتهمسينَ في أذنيه عتابَكِ العَذْب،

فيسيلُ قلادةً قُرمزيَّة على نَحْرِك الجَميل..

يهلُّ سِحْراً في سَماء عينيكِ..

فداءً وشِفاءً،

ثم يرفرفُ حَماماً عاشقاً فوقَ قِبابِالنّورِ..

يرتجلُ النشيدَ إثرَ النشيدْ،

مترنِّماً بعرسِ الشَّهادةِ، ومجدِ التاريخْ.

ويومَ تضيقُ الدُّنيا، وينقطعُ الغيثُ،ويهْزُلُ التاريخُ،

يَصْهلُ الدمُ في أرجائكِ من أَلَمْ..

مستَنْجِزاً وعدَ الكريمِ وعَهدَه،

يرتحلُ فيضُه في الآفاقِ، يوَشيِّها ويُزكِّيها،

يجدِّدُها ويُحييها،

ويزرعُ في فضائها حكايةَ الموتِ عِشقاً،

والانبعاثِ عِشقاً،

حتى لو كانَ في الإنبعاثِ.. مَوت.

ويتلو على مسامِعِكِ قدَّاسَ العشقِ، بترتيلِ الغُرْبَة،

فتسيلُ مدامعُك من وجد،

وتحيين ميتَ الهِمَم،

وتبعثينَ الحياةَ في الرِّمَم.

من تُراه ينسى حكايةَ الدَّم،

وحكايتَكِ معَ الدَّمِ، يا قدس؟!

-3-

يَفْتَرون:”بنْ نُون”..

أَلْغَى بغَزْوِهِ الوَحشيِّ للقدس نَسَباً،

وسَبَّبِ سَبَباً..”؟!

يا للتزوير..؟!

من أفتى أن القدسَ تصيرُ، بغزوٍ غيرَ القدس؟!

من قال:بأنَّ “يَشَوعَ”الموسومَ،بالنَهَمِ للدَّم..

نهَمِ “يَهْوَة”للدم..

المسكونَ بحقدٍ أَعمى ضدَّ الناسِ،

قد أَلغَى بيتَ يَبُوس،

عُروبةَ أُوْرْ، وأصلَ القدس،

وأَلحقَ أورَ بليلِ الحقدِ التلموديِّ الأَعمى..

أنَّ القدس مَشَتْ من بيتِ أبيها،

بيتِ العربي يَبُوسْ،

صارَت تَرْطِنُ غيرَ لِسَانْ..؟!

يا لَلْبُهتَانْ،

قُدسُ الرَّحمنِ، شِفاهُ العُرْبِ،

شَفَةُ كانتْ من كَنْعَانْ..

يا لَلْبُهتانْ.؟!

لم يُعْزَلْ لحمُ القدسِ، بيانُ القدسِ،

عن الرَّحمن وعن كِنْعَانْ..

نحن القدسُ، يبوسٌ فَخْذٌ من كَنْعَانْ،

جدي الكنعاني، العموريُّ ذو الأَفْنانْ..

منْهُ عَرَبٌ في الأزْمانْ.

يا لَلْبُهتانْ..

من قالَ:”القدسُ الهُجْنَةُ في البلدانْ”،

تَخِذْتِ في بيتِ أبيها العربيِّ،

خَليلاً، صُهيونياً، إرهابياً، لِصَّاً؟!

يا لَلْبُهْتانْ.. يا لَلْبُهْتانْ.

ـ 4ـ

يا بنتَ كنعان.. يا بيتَ اليبوسيين،

يكذبُ تاريخٌ لا يحترمُ حقائقَ التاريخْ،

يكذبُ ويسقُطْ،

نعم…

يكذبُ ويسقُطْ.

فَعَلَى بابِ قلعةِ اليبوسيين، أجدادي،

مازالَ سيفُ الزَّمَنِ يقطرُ دَمَّاً،

يروي للآتين حِكايةَ مهدٍ،حِصْنٍ، حُضْنٍِ..

نَشَّاكِ، سَمَّاكِ،وفَدَاكِ،

ها مازال الآتونَ،

نسْلُ كَنعان، عبادُ الرِّحمن الآن…

يجدِّدون لك العهدَ، على الأزمان..

دَمَاً يعطونكِ..

دَمَاً وتضحيات..

ليبقى اسمُكِ، نورُكِ، مجدُكِ، نسبُكِ العربيُّ..

ليبقى انتماؤكِ بِكراً لمن أنشاكِ..

في القلبِ والعينِ أنتِ يا قدس..

فأنتِ عندنا:تاجُ الزمان،

عشقُهُ وسِراجُه الوهَّاجْ،

تحملين انتماءَكِ شفةً عربيَّة، وتاريخَ بيانْ،

ويقاوِمُ أهلُكِ، تزويرَ الحقِّ، تشويهَ التاريخْ،

وسَيفاً هَمَجياً للطُّغيانْ،

يهاجمُ سِلْمَكِ،ينحرُ أَمْنَكِ،

يدْلُق ليلَه،في الأركانْ.

ـ 5ـ

“أور سالم “…

يَبُوس…

من يحرقُ تَلاَّ مُعْشِبَاً، لا يملكُ التَّلَّ المعْشِب،

من يسرقُ ثمرةً، لا يملكُ الشَّجرةْ،

فالأرضُ تعود لمالكِها، لمَن يحرثُها،

لِمَن يَستنبتُ فيها القَمحَ..

الزيتونَ، الرُّمَّانَ، الرَّيْحانَ، الطَّيُّون..

الأرضُ لا تكون أبداً، لمن يهشِّم رَحِمَها،

مَن يشعلُ فيها النارَ، ويسْتَنْبِتُ فيها العَارْ.

الشجرةُ لمن غرسَها، لمن تعهَّدها بالسُّقيةْ،

ليستْثمرة، لمن سلَبَها، ممَّن نشَّأَها بدَمَ القلب.

لم تكن أرضك صحراء يا قدس، بناها يهود،

يَشُوعُ.. لِصَّاً همجياً دموياً، كانَ،

قَوْمُ الخَزَرِ، يهودُ اليومِ، نفاية أهلِ الأرض..

وأنتِ، من فَجْرِ التَّاريخِ، حَضَارَة.

حُلُم الفَجْرِ،بصبحٍ يُشرِق بالإنسانْ، نَضَارَة.

عروبة أَهْلٍ أنتِ،

عروبةُ وجْهٍ، كَفٍّ، ولِسَانْ.

ـ 6ـ

“أور سالم “..

يا بنتَ كنعان العموري..

الأرضُ كنوزُ الأسرار، لمن يعرفُ معنى الأَسْرار،

والأرضُ من ابتُل لأرواحِ، مسارحُ كُبْرى للأذهان،

قُبورٌ آناً، نورٌ آناَ أو دَيجُورٌ، تغدو الأرض..

حقٌ، سِرٌ،بيتٌ، حقلٌ، بُستان..

لا بُدَّ لصاحبِ أرض، بيتٍ..

من سيفٍ، من عَزمٍ،

يحمي الملكَ، وما اسْتَنَبَتَه في الأركان..

من لا يملك سيفاً، عزماً..

يَجْني الحَسْرةْ،

يَجني الحَسْرَة والخُسران،

رَمادُ النارِ جَنَاهُ،

يعيشُ حَزيناً، شَهقةَ أمْنِيَّاتٍ عندَ النَّزْعِ،

وليلاً سَرْمَدْ،

حِرْماناً يمتدُّ دُهوراً..

قهراً، إحْساساً بالعارْ..

فالذُّلُّ قُبورٌ، يا أُوُر..

الذُّلُّ قُبُور.

عَزْماً كوني، صبراً كوني يا أُوْرُ،

سلامٌ أنتِ،سلامٌ كُنتِ..

شُرِّدَ عنكِ السلمُ، ودُمتِ سلاماً..

أنتِ سلامٌ أنتِ.

نَغَلَ الدودُ بجرحِكِ وقتَ الحَربِ..

صَبَرْتِ..

تآكَّلَ عَزمُ الأهلِ.. صَبَرْتِ،

فَتَكَ البغيُ بعدلٍ يهجعُ بين تلالِكِ،

هَدَّم حِصنَكِ،

سالتْ في الأرجاء دموعُكِ..

ضاعتُ في الأرجاء حقائق؟!

لكنْ.. ما زِلتِ..

مدينةَحُلُمٍ أنتِ..

مدينة سِلْمٍ أنتِ…

_7_

في زمانٍ، من سالف الزمَان،

أحرَق “يشوعُ “حقلَ كنعان،

واغتصبَ منه ما اغتصبَ، بالحقدِ والغدْر،

وقيلَ أقام سليمانُ الهيكلَ،

ودَارَ زمانٌ.. دارَ زَمان..

أحرَقَ الأكادُيون.. ثم البابلُيون،

ثم الفرْسُ، وثم الرُّومانُ..

أحرقوا حقلَ”يشوعَ”، وهَيكلَ سُليمان…

أحرقوه مرَّاتٍ، مَرَّاتٍ، مَرَّات،

محقوا ما قيل الهيكل..

ما قيلَ الأوَّل، قيلَ الثاني.. قيل، وقيل..

طَهُرَتْ أرضٌ من أدناس..

حُرِّمَت القدسُ على الأنجاسْ:

“لا يسكن في القدس يهود”،

هذا شَرْطُ كانَ لصفرونوف، مطران القدْسْ،

وكان قبلاً للرومان..

لكن بقي فيك بنوك:

“عربٌ يبوسيُّونَ، وثنيونَ، مسيحيونَ، ومسلمون..”..

غرسواالجذرَ عَميقاً في الأرضِ، القدس..

أحيوا دَمَّ السيفِالمُصْلَتِ من أبواب القلعة..

حصنَ يبوس.

مهروكِ الدَّم، وصَلُواالرحمَ، رفعوكِ هويَّة،

ظَلُّوا في السِّاحِ، رجالَ كفاحْ..

ما غادر أحدٌ منهم دُورَ الآباء، الأجداد..

ظَلَّت داري، دارُ أبويَ وجدي،

فيما يُسْكَنُ من عِمران..

فيما يَنْهَضُ من عمران.

فأنا العموريُّ عريقٌ:

جذرُ يبوسٍ من كنعانْ،

عمليقُ الأولُ والآخِر..

أقوامُ من أرضِ الشَّام،

فَأَنا نسغُ العَربِ، وارثُ التاريخ..

حَقْلٌ ينهكُه الإخصاب..

وشمٌ في عِرنين القدسِ،

نارُ فِداءٍ فيها، عنها،

قلبٌ تغمرُهُ في الأوقات مَسَرَّة،

نحن القدس.. بهاءُ القدسِ..

نارٌ أو نورٌ في القدسِ..

نورٌمن عيسى من أَحمَدْ،

يطفحُ بِشراً بالتحرير..

بالحرية والتحرير..

نحن البُشرى.، الاستبشار،

بعدْلٍ لا يبقي آثار..

لرِجْسٍ تصنَعُه صُهيونْ..

رِجْسٍ مَنْبَعُهُ صُهيون.

أبناءُ القدسِ: صباحَ مساء..

نشيدُ فَضَاءِ القدسِ..

سَماءْ،

يغمرُ وجه القدسِ، سماءَ القدسِ،

تردِّدُهُ الأرضُ،

تضجُّ به كلُّ الأرجاءْ:

“القدسُ، القدسُ، لنا..

“أُوُرْ سَالم “مدينتُنا ،

تلُّ كنعان المُعْشِبِ عبرَ التاريخِ،

دارُهُ، شَفتُهُ، بعضُ عطائهِ الممتدِّ في الزمان، المكانْ،

إرثهُ الباقي لأبنائنا، وأحفادنا من بعدنا،

لا يحميه إلا السيفُ، الدَّم،

مهما امتدَّ الزمانُ، واتسعَ المكانْ،

القدسُ لنا.. القدسُ مدينتُنا …

القدسُلنا، القدسُ مدينتُنا…

القدس لنا. ”

ـ 8ـ

يبوس …

“أور سالم “…

إبراهيم أبي، ما كان يهوديَّاً يوماً،

ولا كان كذلك ابناهُ إسحاقُ و يعقوب،

إسماعيلُ بن إبراهيمَ من هاجر، حنيفاً مسلماً كان،

وكان نَسْلُهُ ونسل أبيه،

لم يشرك باللهِ، ولم يحتكر الله،

لمْ يعْلُ فوق الخلق باسم الله،

بذريعة أنه “شعب الله”..

آراميون.. كنعانيون.. عربٌ.. مسلمون… حنفاء…

كيف تصير لهم ألسنة تلوكُ خُوارَ العجلِ الذهبيِّ،

المُدْلِجِ في ليلِ التِّيهِ،

وليلٍ يصنعه تاريخٌ،

يصنعُ لِلَّيلِ التاريخْ؟!

كيفَ تضيعُ رؤاهم في ليلِ العُميانْ،

كيفَ… وكيفَ… وكيفَ يا أورْ؟!

موسى الكليم أخذ بلحية أخيهِ هارون،

غَضْبَانَ أسِفاً، في صحراءِ التِّيهِ،

لأن عِجْلَ السامريِّ، الذهبيِّ، حلَّ محلَّ الله،

وصار إلهَ التِّيهِ، ومَن في التِّيهِ،

وصارَ إلهَ ذَويه:

“يا ابن أمّ لا تأخذ بلحيتي “…

يا ابن أمّ لا…

يا ابن أمّ لا…

وكسَّر موسى لوحيهِ

كَسَّرهما في التّيهِ، بعلم ذَويه،

كسَّر خطَّ الربِّ.. رَمَاه،

وكسَّر شيئاً في الأعماقِ، بلا إشْفاق،

وكسَّرَ أشواقَ الأشواقِ، وسراً شَفَّتْه الأحداقْ،

ولمَّا يذهبْ غَضَبٌ عن موسى !!

مرَّتْ أفواجٌ في الرَّمْلِ،

وجاعَ الرملُ.. وجاعَ .. وجاع،

وأَلْحَقَ بالنملِ الأوجاعْ،

وغيَّر جِلْدَ النملِ، ولونَ النملِ، وقلبَ النملِ، وعقلَ النملِ،

وضيَّع كلَّ القولِ الحقِّ،

وضَلَّ النَّمْلُ ضَلالاً مُراً،

أشنعَ من كلِّ ضَلالٍ كانَ، وأَبشعْ،

أشنعُ.. أبشعْ،

أبشعُ.. أشنعْ..

جاع النملُ، وضَلَّ النَّملُ، وماتَ النملُ.. وماتْ..

وماتَ النملُ.. وجاعَ..وماتَ.. ومات.

فكيف يكون النملُ أصيلاً بعدُ في الفَلوات…؟!

وكيف تكونُ صلاةٌفي القدْسِ، وكيفَ،

وكيفَ يكونُ.. وكيفَ يكونُ.. وكيفَ يكون..؟!؟

ـ 9ـ

هيرودس .. ما كان خَزَرِيّاً،

من بَتْرا كان، أَدُومِيَّاً،

من بَتْرا كانَ، وتَهَوَّد،

نبطيَّاً، لا خَزَرِيّاً كانْ،

وزال.. وزال.. وزال..

وماتت أنسابٌ في:

“التِّيهِ.. النفي..السبي.. القتل.. الطَّرد.. الغُربة..”،

مات الربُّ الـ”يَهْوَة”مات،

وعاشَ”البَعْلُ “،

وألفُ إله أجوف في الفلواتِ، وفي الخَلواتْ .

مات الربُّ الـ “يَهْوَة”مات…

وماتَ.. وماتَ.. ومات…

وصارَ الميت رفاتاً في الفلوات،

رفاتاً بعد رفاتٍ صارَ،

وماتَ، و ماتَ، و مات،

والفلوات رفاتاً بعدَ رفاتٍ، بعدَ رفاتٍ، صارَتْ..

والتوراة الحقُّ توارت.. تاريخاً صار التوراة!!!

كيفَ يعيشُ الزيفُ طليقاً بين الناس،

يزحفُ.. يمشي.. يركض.. يحكم ..

يدخل زمن العلمِ،

ويكبرُ يفْجُر، يكبر يفْجُر، يكبر يفْجُر ؟؟!

هل يعرف وجهُك وجهاً مشبوهاً يا قدس،

وجهاً من خَزَرِ اليوم، أقام لوجهك في التاريخ مقاماً؟!

قولي.. وليخرُق قولُكِ سَمعَ التاريخِ،

وسمعَ الناسِ،

مدى التاريخِ، وسمعَ الكون،

وسمعَ الموتِ وأكثر !؟!

قولي وليكبُرْ حِقْدٌ ولْيَسْخَرْ،

قولي يا أُوُر…

قولي يا معراجَ النُّور…

يا ذاتَ القلبِ المَسْحور،

قولي يا أُور ..

قولي يا أُور

ـ 10ـ

“أور سالم “…

دمُ المصلوبِ أُطِلَّ،

وصارَ القاتلُ “كالمقتولِ “.. ضَحية ؟!

ومَن صَلبوكِ،

ومَن هدموكِ ،

ومَن غسلوكِ وجوهاً بالدمع الحُر وبالريحانِ،

تساوَوا مع من صبغوكِ بدمِّ الناس..

دَمِّ الأطفالِ، وشتى الناسْ؟!!

الكل تساوَوا في تاريخِ.. الزُّور !!

صاروا أَسْنانَ المشطِ،

وقَصَّ المشطُ العدلَ،

ومال الميزانُ، ومالَ، ومالَ، وضاعْ،

وماتَ الحَقُّ،

وماتَ الحقُّ.. وماتَ.. وماتَ.. ومات !؟!

والعيشُ الحقُّ، وعيشُ الحقِّ:

خَلاصٌ من تاريخِ الزُّور،

خلاصٌ من تاريخِ الزُّور.

قولي يا أُور..

قولي يا أُور:

كيفَ الطائرُ، في جوف الأفعى، كيف يكون؟!

هلْ يصحو في الفجرِ، يعانق طيف الضوءِ،

يغرِّدُ،

ينشرُ ريشَه في الأنداء،

ويقفزُ فوقَ الزَّهرِ، ويَطربْ ؟!

هل يحلُم يوماً حلُماً حُراً، حُلواً مُرَّاً ؟!

هل يفرحُ.. يصرخُ.. يسعى .. يركض؟!

تُرْسَمُ فوق الأرض خطاهُ،

وتنمو في الأجواءِ رؤاهُ، ويكبُر ؟!

هل يخرجُ من فَلَكِ التابوتِ،

وينظرُ يوماً للملكوتِ..

ويهتفُ:أنجدني يا ظِلَّ اللهِ، وزهوَ القدسِ، ونورَ العرب الأول ؟!

أنقذني…

أخرجني من جوفِ الأفعى..

دعني أدرجُ وقْتاً في صَحْنِ الأَقْصى،

ساعةَ ظِلٍّ، عَصرَ الجمعةْ،

بعدَ صَلاةِ أمانٍ،

باطمئنانْ..

أطلقني، أُنْشِد، لحن سلامِ القدسِ.. سلامِ النفْسِ،

وأنشقُ عطرَ الأمسِ،

وألمس سلمَ الناسِ بوجهِ الناسِ،

وأطفو فوقَ بحارِ الشوقِ.. الشوكِ،

وأسري من:مَرْ .. يَم، “نجمة البحر” مريم،

حتى جِنْحِ بُراقٍ مشبوحٍ في حَلَقِ الصَّخْرة.

يرفعُني التوقُ إلى أعلى..

فوقَ ركامِ الحقدِ.. القَتلِ.. البؤسِ،

وفوقَ الموتِ السُّخرة،

أصبِح لحن الرؤيةِ، همس الرؤيةِ، عين الرؤية ؟!

أصبحُ حُراً،

خارجَ رعبِ الوقت.. الموتِ..

الدافقِ من شِدْقِ الوحش الصِهْيَونيِّ،

المولعِ بالدَّمِّ، وشقاءِ النَّاسُوت !!

ـ 11ـ

قولي يا أُور…

قولي يا أُور:

هل ينجو ذاكَ المقهور؟؟

هل يقفز طيرٌ للملكوت بشوقِ العُمْرِ،

وينجو من أحشاءِ الأفعى؟!

اسأل “رأُوبين “، اسأل “رابينَ”وعُدْ بيقين..

يقينَ بحارٍ من غِسْلينْ،

حيثُ المقتولُ هناكَ دفينْ،

يا ذاك الهدهدُ في الماضين،

اسألْ”رابين “وعُدْ بيقين !!

خبِّرْ من شاءَ من الآتين:

الأفعى تأكل روحَ الخلقِ، وضوءَ البرقِ،

وعدلَ الله، وصوتَ الحق،

وتأكل عصفوراً مقهوراً في الأعماقْ،

يا ضوءَ الفجرِ، وجمعَ الخلقْ،

إني أشتاق لعدلِ اللهِ وصوتِ الحقْ..

أن يأتي الحقُّ، بعون الله وفعلِ الخَلقْ،

ويأتي الحقّ بفعل الخلق..

وفعلِ الخلقِ..

وفعلِ الخلقْ!!

هيَّا يا أور..

يا ذاتَ الأفقِ المَسجور..

أريني النور بعين تجعلني المَسحور،

وفعلٍ يجعلُني المَبهورْ،

وصوتٍ ينفخُ عبرَ الصُّور،

فأغدو، من موتي، المنشورْ،

أريني النُّورَ،

هيَّا يا أور !!

قولي قولاً يشفي القلبَ،

ويهتكُ من حولي الدَّيجور،

قولي يا أورُ.. وقولي..قولي..

قولي يا أورْ.

-12-

أجيبي أُور..

فإنَّ الوقتَ يرشُّ ذرورَ الموتِ بعينِ القلبِ،

وإنَّ البردَ يميتُ الرُّوحَ،

وإن البؤسَ يفيض بحوراً بعد بحورْ.

قولي يا أورْ

يموتُ الرُّوحُ بهذا الوقت،

ويسعى الجسدُ الهشُّ بلا إحساسٍ بين الناس،

يعود الموتَى اليوم حَبالى:

“بطنُ الغولِ.. وجلْدُ القاتلِ، والمقتول “،

وينمو الصحوُ ورعبُ الموتِ اليوم،

ويكثر خلقُ الله، ونفيُ الله،

يكثر لحمٌ يَكْرُجُ في الطرقاتِ على نزواتٍ،

تُدمي وجهَ الأرضِ، ووجهَ الحقِّ،

وتكثرُ أجسادٌ للخلقِ،

وتكثرُ..تكثرُ..تكثر…

يغدو موجُ الموتِ كثيفاً جداً،

جثثاً.. مَدَّاً،

سيلاً عرِماً ممتدَّاً،

سيلاً من لحم يكْرُجُ يكبر عبر الوقت،

ويقتلُ روحَ الحقِّ وسَرَّ الوقت،

سيلاً معتوهاً مُشتدَّاً،

يدفقُ نهراً ممتدَّاً عبرَ الزَّمنِ الغابرِ..

عبرَ الزَّمنِ الحاضرِ..

عبرَ الزَّمنِ الآتْ..

أجيبي أور .. فإنَّ العزم يخور ،

وإنَّ الصمتَ مماتْ،

إنَّ النطقَ حياةْ،

إنَّ الصمتَ مماتْ،

إنَّ النطقَ حياةْ.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة

News image

فضّت القوى الأمنية التظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر -المتن بالقوّة، بعدما تعرّض عناصر الأ...

استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة

News image

تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي مسيرات الغضب والتحرّكات والمواقف الشاجبة لاعتراف الإدارة الأميركية بمد...

لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال

News image

أصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة والغربية وغزة السبت في اليوم الرابع من المواجهات المستمرة منذ...

لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش

News image

قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل أمس (السبت) إنه يجب على الدول العربية النظر في ...

احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات

News image

تواصلت تظاهرات الغضب في فلسطين ضد قرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبي...

اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل

News image

بحث الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، بالقاهرة تطوّرات الو...

صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن

News image

ما زال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يهيمن على تغط...


المزيد في ثقافة وفنون

الحق في التعليم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  «أيها الجائع تناول كتاباً، فالكتاب سلاح» ذلك ما قاله المسرحي والكاتب الألماني برتولت بريخت،...

الأموات الذين يعيشون في بيوتنا

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  فوجئ أليكس هيلي بالترحيب الهائل الذي حظيت به روايته «الجذور» حين نشرها في 1976. ...

العمارة والمجتمع

سامح فوزي

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  الحديث فى العلوم الاجتماعية عن المساحات المشتركة ممتع، لكنه يحتاج إلى جهد ودأب. دراسة ...

ماذا يعني تجديد الخطاب الديني؟

د. حسن حنفي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

  انتشرت الأحاديث في الآونة الأخيرة وخاصة في الخطاب الإعلامي بل وعقدت الندوات والمؤتمرات عن «تج...

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

كتب غيّرتنا

د. حسن مدن | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  يوجد كتاب، أو مجموعة كتب، لا نعود نحن أنفسنا بعد قراءتها، لأنها تحدث تحولاً...

علاقات عامة

فاروق يوسف

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  انتهى زمن الجماعات الفنية في العالم العربي وبدأ زمن المافيات الفنية، وبالرغم من قلة عد...

الانتهازيّةُ كظاهرةٍ اجتماعيّة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  على الرغم من أنّ للانتهازيَّة نصاباً سيكولوجيّاً فرديّاً تقترن فيه بمعنى الأنانيّة، وبنرجسيّة مَرَضي...

الثورة الرابعة وتراجع بعض الدول المتقدمة

وليد الزبيدي

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  هذه ثورة لم تطلق في جميع مفاصلها اطلاقة واحدة، وإذا قدمت الثورات عبر التاري...

صدور الكتاب الجماعي «القضية الفلسطينية في مئويتها الثانية من سايكس بيكو الى "الربيع العربي"»

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

  اصدر مجموعة من الكتاب العرب كتابا جماعيا باشراف د فيصل جلول ورشاد ابو شاور ...

يا شعبي هل ذقت سلاما؟

رانية مرجية

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

(1)   يا شعبي هل ذقت سلاما أم جوعا...

موسكو بين يوسف القعيد ويتسحاك ليئور

زياد شليوط

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

روسيا.. هذا البلد العظيم بحضوره الطاغي عالميا في السنوات الأخيرة، وصاحب الحضارة العريقة والتراث الغ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم45001
mod_vvisit_counterالبارحة51945
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع183291
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر511633
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48024326