موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

أوجاع الياسمين والبحث عن الذّات

إرسال إلى صديق طباعة PDF


عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس صدرت عام 2013 مجموعة نصوص للكاتب الفلسطيني سلطان ميّ، وتقع في 166 صفحة من الحجم المتوسط.

واتلقرئ لهذه النّصوص سيتساءل:

هل يتوجّع الياسمين؟ وهل يتألّم الجمال؟ ما الألم الذي سيّطر على الكاتب عندما اختار هذا العنوان لنصوصه؟ وهل سينتصر الألم أم أن جمال الياسمين سيطغى على هذا الوجع؟ تساؤلات يثيرها عنوان الكتاب وغلافه الأسود القاتم الذي تظهر فيه زهرة ياسمين وحيدة مبللة بالندى.

 

ما إن نقتفي أثر النصوص التي خطها الكاتب، سلطان ميّ، حتى ندرك أننا أمام شخصيّة سوداويّة متشائمة لا ترى إلا الجانب المظلم من الماضي والحاضر، تجترّ الحزن والألم ولا تجد الفرح إلا في أحلامها، تهرب دوما من الواقع إلى الحلم. فالحلم هو طريقة الكاتب في الهروب من واقعه ووقاية نفسه من سقطة عنيفة في أتون الصراع النفسيّ الجارف الذي يجتاحه.

يصارع الكاتب رغبة مجنونة بالهجرة والهروب من الواقع، لكنه يتغلب على هذه الرغبة عن طريق الهروب إلى الخيال؛ حيث يعيش فيه مغامرات سعيدة مع معشوقة يصنعها بنفسه، ويفصّلها كما يريد، ويتحرر بعلاقته معها من كل القيم والحدود التي تحجمه في حياته الواقعيّة.

يبدو أن الكاتب يعاني من صراع نفسي عميق، وحيرة تعصف به، فيترجمها بكلمات وأحلام متداخلة. فكلما اضطربت نفسه بتلك الأفكار المجنونة الهمجيّة التي تسبب له الوجع والألم، هرب منها إلى الحلم ليصدها عن طريقه، فيخلق قصة خيالية يعيش فيها مع فتاة من صنع أحلامه، تكون طوع يديه، يأخذ منها ما يريد، فيكون هذا الحلم العنيف ردا على عنف الأفكار والاضطرابات التي تعصف به.

يبحث الكاتب من خلال نصوصه عن ذاته، لكنه لا يجدها، فهو تائه بين أفكاره المتلاطمة، غير مقتنع بكل ما يدور حوله. يتساءل دوما لماذا؟ وكيف؟ لكنه لا يجد الإجابة الشافية على سؤاله، فهو يعاني من عذاب نفسيّ عميق، يعبّر عنه بطرق مختلفة وفي أماكن مختلفة، فالحيرة تلفّه وتهزّ كيانه. وهو يخاف من المجهول ولا يستطيع أن يتوقع ماذا ستجلب له نفسه إنه هو تخلّى عن أحلامه وعن عالمه الموازي الذي يعيشه فيه بعيدا عن الواقع. فهو يخلق لنفسه في كل صباح أو مساء أو ليل فتاة ترافقه، فيتحول إلى عاشق مرهف الإحساس جريء الوصف، فيخلق صورة متحركة يصفها بأدق التفاصيل وكأنها تحدث في الحقيقة. هذه الأحلام تبعده عن الانتحار الذي ينساق إليه كثير من الشباب الذين يقعون في براثن الصراع النفسي والحيرة والقلق، فهو ليس أنانيا رغم تمركز كتاباته حول ذاته، فلن يسمح لجنونه أن يقوده للانتحار، ولن يهرب إلى الموت ويترك العذاب للآخرين، لكنه يختار بدل ذلك أن يهرب من الواقع إلى أحلامه الورديّة.

الشخصية المحوريّة في نصوص الكاتب هي الكاتب نفسه، فهو يبدع في وصف كل الخلجات التي تدور داخله، ويمعن في الحوار الداخلي الذي يدور في نفسه. يقوم بذلك بأساليب متعددة متنوعة ومبتكرة أحيانا، فهو تارة يناجي المرآة وتارة نراه يحاور صديقا أو يحكي عن جارة أو شخصا يقابله في مطعم ثم ندرك أن كل هؤلاء الشخصيات ما هم إلا الكاتب نفسه، يتحدث عن نفسه من خلالهم.

ولا يترك الكاتب القارئ في حيرة من أمره، فيشير بين السطور إلى الأسباب التي قد تكون أوصلته إلى هذه الحالة من اليأس والقنوط والسوداويّة. فهو من قرية مهجرة ويعيش في قرية أخرى لاجئا غريبا، وتعاني هي الأخرى من وطء الاحتلال، وقد عاش طفولة كان فيها ضعيفا ذا بنية جسدية هزيلة لم تكن لديه القدرة على مجاراة أقرانه في استعراضهم لقوتهم، فترك ذلك ندبا في شخصيته.

تبرز الروح الوطنية في بعض نصوصه، فهو ابن فلسطين مؤمن بعدالة قضيتها ناقما على المحتل. لكنه يرى أن الواقع الفلسطيني سيء جدا، تشوبه حالة الانقسام والتشرذم. ولا يبدو مؤمنا بوطنه أو أمته، بل يحكمه التشاؤم عندما ينظر إلى مستقبل الوطن، ويتحدث عن العمل الوطني الفلسطيني بطريقة ساخرة تهكميّة، فهو لا يرى إلا الجانب المظلم، ويغفل عن البطولات التي قدمها ويقدما الشعب الفلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال. وبالمقابل فهو لا يخفي أمله الخافت في زوال الاحتلال، فيقول في صفحة 95: "سأحل عليها لفترة وجيزة كالضيوف الحاليين المحتلين هنا". ويتطرق بخجل إلى المواضيع الوطنية، مثل إضراب الأسرى عن الطعام، ونلمح قدرا يسيرا من لوم الكاتب لنفسه لانشغاله في أحلام العشق بعيدا عن تضحياتهم.

يكتب الكاتب بعفويّة ويطلق سجيّته على عنانها، فنراه أحيانا ينتقل من السرد إلى مخاطبة القارئ وكأنه شخص ماثل أمامه. ويبدع الكاتب في الوصف ورسم الصور المتكاملة المتحرّكة، فتراه يصف مشهدا عاديا، كأن يسير مثلا في شارع هادئ في الليل، لكنه يحوّل هذا المشهد بلغته الفنيّة وتشبيهاته وصوره إلى عالم خيالي مفعم بالحركة والحيويّة، فيستغل حركة الشجر أو القمر والغيوم لرسم لوحة فنيّة متحرّكة حتى أنك ترى المشهد أمامك كفيلم سينمائي متقن الإخراج.

في مقابل اللغة الفنيّة الجميلة التي استخدمها الكاتب، والتي يخفى معانيه من خلالها وراء الكلمات والنصوص، إلا أنه عندما يأتي لوصف الجنس يتخلّى عن ذلك ويبدو واضحا مباشرا دون تورية، يتعمّد الإخلال بالذوق والابتعاد عن الكلمات المهذّبة. وعندما اختار الكاتب أن يبتعد قليلا عن ذاته ويتحدث عن قضيّة وطنيّة في نص "لينا الفلسطينيّة" نرى الصور والرموز تتضاءل في هذا النص إلى حدّ كبير ويلجأ إلى اللغة التقريرية السردية المباشرة، خلافا لمعظم نصوصه.

وأخيرا فإن الكاتب يمجّد العزلة وكأنه يعيش مع نفسه وأحلامه بعيدا عن الناس الذين لا يؤمن كثيرا بقدرتهم على تغيير واقعهم، فهو يعيش نرجسيّة من نوع خاص لا تعني الاعجاب بالنفس بقدر ما تعني الانحصار داخل النفس والتركيز عليها ورؤية الدنيا من خلالها.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الصين.. من «الثورة الثقافية» إلى «الثقة الثقافية»

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 22 فبراير 2018

  بعد أن دمّرت «الثورة الثقافية» (1965-1976) التي أطلقها زعيم الثورة الصينية (1949) ماو تسي تو...

راعي الجمال

فاروق يوسف

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

  ذهبت إلى الكويت وكنت على يقين من أنني سأرى بلدا ينعم بالخير، لقد كانت ا...

المرأة والصنم “01”

نجيب طلال

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

عود على بدء السؤال المحوري الذي يمثل صُلب هذا المنجز يمكننا طرحه في الصيغة الت...

الثقافة في مواجهة التطرف

د. أحمد يوسف أحمد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

أشرت في مقال سابق إلى مشاركتي في المؤتمر الرابع لمواجهة التطرف الذي نظمته مكتبة الإ...

صدور ديوان "امرأة من زعفران" للشاعر حسن العاصي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت المجموعة الشعرية «امرأة من زعفران» للشاعر الدانماركي من ...

«استعارات جسدية».. بين القصيدة النثرية وشعر التفعيلة

بقلم: آمال سليمان/ جدة | الأربعاء, 21 فبراير 2018

  صدر للشاعر الفلسطيني نمر سعدي ديوان «استعارات جسدية»، عن دار العماد للنشر والتوزيع ومر...

لشوكها المتهدّل شُرفة

حسن العاصي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

في ملتقيات والدي حيث حكايات المواسم المرتبكة ونوافذ أضحت لاهوتاً مرت...

خبطُ الأجنحة المائية

نمر سعدي

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

(تأملات نثرية) بعيداً عن الشعرِ.. بعيداً عن قلقِ الشعرِ تحديداً.. أهمسُ لنفسي:...

لاستمتاع لحظة.. حوار له ما يبرره

جميل مطر

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

  جلستا على حافة النافورة المنتصبة فى قلب الميدان الشهير. الشمس تظهر لحظة وتغيب. هما هن...

حوار الثقافات وأسئلة الهوية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  لا يكاد يمضي يوم إلّا ونحن نشاهد حادثاً أو نسمع خبراً أو نقرأ فكرة ج...

نافذتها، نوافذهن

فاروق يوسف

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  أثق بالنافذة التي تفتحها الرسامة العربية على أفق لم نتعرّف عليه من قبل، في تار...

الكِتابُ في زمن الإنهاك..!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 19 فبراير 2018

  سيظل الكتاب مهما تطورت وسائل النشر الأخرى، عشق القراء ومتعة الاكتشاف، وزاد المعرفة، ووسيلة...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم43160
mod_vvisit_counterالبارحة47554
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع178246
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر970847
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50947498
حاليا يتواجد 4680 زوار  على الموقع