موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

أوجاع الياسمين والبحث عن الذّات

إرسال إلى صديق طباعة PDF


عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس صدرت عام 2013 مجموعة نصوص للكاتب الفلسطيني سلطان ميّ، وتقع في 166 صفحة من الحجم المتوسط.

واتلقرئ لهذه النّصوص سيتساءل:

هل يتوجّع الياسمين؟ وهل يتألّم الجمال؟ ما الألم الذي سيّطر على الكاتب عندما اختار هذا العنوان لنصوصه؟ وهل سينتصر الألم أم أن جمال الياسمين سيطغى على هذا الوجع؟ تساؤلات يثيرها عنوان الكتاب وغلافه الأسود القاتم الذي تظهر فيه زهرة ياسمين وحيدة مبللة بالندى.

 

ما إن نقتفي أثر النصوص التي خطها الكاتب، سلطان ميّ، حتى ندرك أننا أمام شخصيّة سوداويّة متشائمة لا ترى إلا الجانب المظلم من الماضي والحاضر، تجترّ الحزن والألم ولا تجد الفرح إلا في أحلامها، تهرب دوما من الواقع إلى الحلم. فالحلم هو طريقة الكاتب في الهروب من واقعه ووقاية نفسه من سقطة عنيفة في أتون الصراع النفسيّ الجارف الذي يجتاحه.

يصارع الكاتب رغبة مجنونة بالهجرة والهروب من الواقع، لكنه يتغلب على هذه الرغبة عن طريق الهروب إلى الخيال؛ حيث يعيش فيه مغامرات سعيدة مع معشوقة يصنعها بنفسه، ويفصّلها كما يريد، ويتحرر بعلاقته معها من كل القيم والحدود التي تحجمه في حياته الواقعيّة.

يبدو أن الكاتب يعاني من صراع نفسي عميق، وحيرة تعصف به، فيترجمها بكلمات وأحلام متداخلة. فكلما اضطربت نفسه بتلك الأفكار المجنونة الهمجيّة التي تسبب له الوجع والألم، هرب منها إلى الحلم ليصدها عن طريقه، فيخلق قصة خيالية يعيش فيها مع فتاة من صنع أحلامه، تكون طوع يديه، يأخذ منها ما يريد، فيكون هذا الحلم العنيف ردا على عنف الأفكار والاضطرابات التي تعصف به.

يبحث الكاتب من خلال نصوصه عن ذاته، لكنه لا يجدها، فهو تائه بين أفكاره المتلاطمة، غير مقتنع بكل ما يدور حوله. يتساءل دوما لماذا؟ وكيف؟ لكنه لا يجد الإجابة الشافية على سؤاله، فهو يعاني من عذاب نفسيّ عميق، يعبّر عنه بطرق مختلفة وفي أماكن مختلفة، فالحيرة تلفّه وتهزّ كيانه. وهو يخاف من المجهول ولا يستطيع أن يتوقع ماذا ستجلب له نفسه إنه هو تخلّى عن أحلامه وعن عالمه الموازي الذي يعيشه فيه بعيدا عن الواقع. فهو يخلق لنفسه في كل صباح أو مساء أو ليل فتاة ترافقه، فيتحول إلى عاشق مرهف الإحساس جريء الوصف، فيخلق صورة متحركة يصفها بأدق التفاصيل وكأنها تحدث في الحقيقة. هذه الأحلام تبعده عن الانتحار الذي ينساق إليه كثير من الشباب الذين يقعون في براثن الصراع النفسي والحيرة والقلق، فهو ليس أنانيا رغم تمركز كتاباته حول ذاته، فلن يسمح لجنونه أن يقوده للانتحار، ولن يهرب إلى الموت ويترك العذاب للآخرين، لكنه يختار بدل ذلك أن يهرب من الواقع إلى أحلامه الورديّة.

الشخصية المحوريّة في نصوص الكاتب هي الكاتب نفسه، فهو يبدع في وصف كل الخلجات التي تدور داخله، ويمعن في الحوار الداخلي الذي يدور في نفسه. يقوم بذلك بأساليب متعددة متنوعة ومبتكرة أحيانا، فهو تارة يناجي المرآة وتارة نراه يحاور صديقا أو يحكي عن جارة أو شخصا يقابله في مطعم ثم ندرك أن كل هؤلاء الشخصيات ما هم إلا الكاتب نفسه، يتحدث عن نفسه من خلالهم.

ولا يترك الكاتب القارئ في حيرة من أمره، فيشير بين السطور إلى الأسباب التي قد تكون أوصلته إلى هذه الحالة من اليأس والقنوط والسوداويّة. فهو من قرية مهجرة ويعيش في قرية أخرى لاجئا غريبا، وتعاني هي الأخرى من وطء الاحتلال، وقد عاش طفولة كان فيها ضعيفا ذا بنية جسدية هزيلة لم تكن لديه القدرة على مجاراة أقرانه في استعراضهم لقوتهم، فترك ذلك ندبا في شخصيته.

تبرز الروح الوطنية في بعض نصوصه، فهو ابن فلسطين مؤمن بعدالة قضيتها ناقما على المحتل. لكنه يرى أن الواقع الفلسطيني سيء جدا، تشوبه حالة الانقسام والتشرذم. ولا يبدو مؤمنا بوطنه أو أمته، بل يحكمه التشاؤم عندما ينظر إلى مستقبل الوطن، ويتحدث عن العمل الوطني الفلسطيني بطريقة ساخرة تهكميّة، فهو لا يرى إلا الجانب المظلم، ويغفل عن البطولات التي قدمها ويقدما الشعب الفلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال. وبالمقابل فهو لا يخفي أمله الخافت في زوال الاحتلال، فيقول في صفحة 95: "سأحل عليها لفترة وجيزة كالضيوف الحاليين المحتلين هنا". ويتطرق بخجل إلى المواضيع الوطنية، مثل إضراب الأسرى عن الطعام، ونلمح قدرا يسيرا من لوم الكاتب لنفسه لانشغاله في أحلام العشق بعيدا عن تضحياتهم.

يكتب الكاتب بعفويّة ويطلق سجيّته على عنانها، فنراه أحيانا ينتقل من السرد إلى مخاطبة القارئ وكأنه شخص ماثل أمامه. ويبدع الكاتب في الوصف ورسم الصور المتكاملة المتحرّكة، فتراه يصف مشهدا عاديا، كأن يسير مثلا في شارع هادئ في الليل، لكنه يحوّل هذا المشهد بلغته الفنيّة وتشبيهاته وصوره إلى عالم خيالي مفعم بالحركة والحيويّة، فيستغل حركة الشجر أو القمر والغيوم لرسم لوحة فنيّة متحرّكة حتى أنك ترى المشهد أمامك كفيلم سينمائي متقن الإخراج.

في مقابل اللغة الفنيّة الجميلة التي استخدمها الكاتب، والتي يخفى معانيه من خلالها وراء الكلمات والنصوص، إلا أنه عندما يأتي لوصف الجنس يتخلّى عن ذلك ويبدو واضحا مباشرا دون تورية، يتعمّد الإخلال بالذوق والابتعاد عن الكلمات المهذّبة. وعندما اختار الكاتب أن يبتعد قليلا عن ذاته ويتحدث عن قضيّة وطنيّة في نص "لينا الفلسطينيّة" نرى الصور والرموز تتضاءل في هذا النص إلى حدّ كبير ويلجأ إلى اللغة التقريرية السردية المباشرة، خلافا لمعظم نصوصه.

وأخيرا فإن الكاتب يمجّد العزلة وكأنه يعيش مع نفسه وأحلامه بعيدا عن الناس الذين لا يؤمن كثيرا بقدرتهم على تغيير واقعهم، فهو يعيش نرجسيّة من نوع خاص لا تعني الاعجاب بالنفس بقدر ما تعني الانحصار داخل النفس والتركيز عليها ورؤية الدنيا من خلالها.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19293
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174254
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر654643
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54666659
حاليا يتواجد 2007 زوار  على الموقع