موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

سلوى روضة شقير الرسامة العالمية التي تلعب لتقول الحقيقة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


عام 2013 شهدت لندن إقامة أول معرض شامل لأعمالها في الرسم والنحت. كانت اللبنانية سلوى روضة شقير يومها قد دخلت عامها السابع والتسعين، وهو ما منعها من حضور حفل الافتتاح الذي أقامه متحف “تيت مودورن”،

فمَن الذي تأخر عن اكتشاف الطريق إلى الآخر، العالم أم شقير نفسها؟

لم تكن شقير وهي في سنها ذاك لتجد معنى لذلك التكريس العالمي الذي نظر إليه اللبنانيون بشيء من الزّهوّ. فالفنانة كانت قد بدأت عروضها الفنية في مدن عالمية يوم كانت لا تزال في مقتبل العمر. وكان من المحتمل أن تحظى تجربتها الفنية بالكثير من الاهتمام الغربي لولا أنها قررت العودة إلى بيروت بداية خمسينات القرن الماضي.

النقطة والخط

الفنانة التي دفعها مللها من الواقعية، وقد تعلمتها جيدا، إلى الالتفات إلى التراث الفني العربي- الإسلامي من عمارة وزخرفة وخط وجدت في التجريد الهندسي ما يعيدها إلى جذورها، كانت مقولتها “إن أبحاث كاندنسكي حول النقطة والخط التي رأيناها جديدة، هي أبحاث قام بها الفنان المسلم منذ القرن الأول للهجرة” بمثابة بيان شخصي، لم يكن الهدف منه التقليل من قيمة ما توصل إليه الفنان الروسي بقدر ما كان الهدف منه وضع الأمور في نصابها التاريخي الذي كانت الفنانة قد كافحت من أجل أن يكون فنها جزءا أصيلا منه، فلم تكن روحانية فنها المستلهمة من التصوف ذات صلة بروحانية فن كاندنسكي التي تقيم في العلاقات الشكلية الخالصة. ولم تكن شكلانيّتها المستمدة من بنية القصيدة العربية التقليدية ذات صلة بتحولات الشكل في الفن الغربي، وإن وقع التلاقي واتسع مجال المقاربة.

لم تكن شقير مهتمة كثيرا في أن يأخذ فنها مداه العالمي في سياق الفن الغربي، فلديها شيء مختلف تقدمه إلى العالم، ذلك الشيء هو ما جعل واحدا من أهم أربعة متاحف في العالم يقبل على استعادتها وإن حدث ذلك متأخرا.

ولدت سلوى روضة شقير في العام 1916. دفعها شغفها بالرسم إلى دراسته في محترفي الرسامين عمر الأنسي (1901- 1969) ومصطفى فروخ (1901- 1957) غير أن تلك التجربة القصيرة في التعلم المدرسي المنضبط بداية الأربعينات وعلى يدي كبيرين هما الأنسي وفروخ قد أدت بها إلى ما لم تكن تتوقعه. كان شغفها بالرسم يقع في مكان وما كانت تتعلمه من دروس في الرسم الواقعي يقع في مكان آخر. كانت صادقة مع نفسها حين قررت الكف عن ازدراء موهبتها وخيالها وفطنتها عن طريق تقليد الواقع. غير أن التجربة الأهم في تحول مسيرتها الفنية حسب الناقدة مهى سلطان وقعت عام 1943. يومها كانت شقير في زيارة للقاهرة وكانت المتاحف مغلقة بسبب الحرب العالمية فقررت أن تقضي وقتها في زيارة القاهرة القديمة بمساجدها وأبنيتها التراثية وهناك رأت ما كانت تحلم به. لقد قبضت على مصدر إلهامها الذي كان حتى تلك اللحظة مجرد هاجس شخصي يزيده القلق الفني خفاء وإرباكا.

في القاهرة القديمة عثرت شقير على ضالتها الفكرية والعاطفية التي تمخضت عنها مغامرة التجريد في معرضها الأول الذي أقامته عام 1947 في النادي الثقافي العربي ببيروت. لم يحظ ذلك المعرض إلا باهتمام النخبة. شقير لم يكن لها خطاب شعبوي. ستكون كذلك دائما عبر كل مراحل مسيرتها الفنية. لقد نسفت الرسامة يومها ماضيها الانطباعي فلم يتعرف عليها الجمهور. لم تكن هناك مناظر طبيعية ولا حياة صامتة ولا صور شخصية. كل ما عرضته شقير يومها كان يقع خارج مفهوم الفن المتعارف عليه اجتماعيا. قبل سفرها إلى باريس كانت شقير قد أكدت حضورها الفني المختلف، وهو حضور لم يأبه كثيرا بجماهيريته. كان لمعان فكرتها المتمردة يشدها إلى الغرب، باعتباره خزانة الفن الحديث.

النيزك القادم من كوكب بعيد

ما بين عامي 1948 و1951 عاشت سلوى روضة شقير في باريس طالبة في معهد الفنون، غير أن ثلاثة أشهر قضتها في مرسم الفنان فرناند ليجييه كانت قد أعادتها إلى تجربتها مع مرسمي الأنسي وفروخ.

كان العالم الذي تحلم في الانتماء إليه يقع في مكان آخر. شيء منها كان يستعيد تجربتها اللبنانية وشيء آخر كان ينشئ عمارته بمواد جديدة، هي مجموعة ما استعارته بطريقة تلقائية من إنجازات الفنان الغربي.

لقد تعلمت شقير في باريس الشيء الكثير عن الفن. لم يعد فنها مجرد تكرار لمفردات فنية تراثية، سبق أن رأتها في مساجد القاهرة القديمة وقصورها. صار لعينها أن ترى من خلال عيون فنانين أوروبيين سبقوها إلى التجريد ومن أهمهم الأسباني خوان ميرو والفرنسي أنطوان آرتو. وما كان في إمكانها أن تحمل تبعة النحت المعاصر وحدها؟

لم تكن امرأة وحيدة. كان هناك حشد من الرسامين والنحاتين يقف وراءها، المرأة التي عادت إلى بيروت بعد أن كانت تعرض أعمالها في قاعات فنية مختصة بالفن التجريدي بباريس قوبلت بحفاوة بالغة يوم أقامت معرضها في قصر الأونسكو عام 1963. بعد أكثر من عشر سنوات ستطل شقير على الجمهور بمعرض في القاعة الزجاجية (عام 1974) لتكون بمثابة “نيزك آت من مكان بعيد” حسب تعبير الناقد جورج طراب.

التجهيز الخيالي بالمكعبات

بالنسبة إلى النحت في العالم العربي كانت سلوى روضة شقير ظاهرة استثنائية. لم تكن المرأة التي جُبلت على الهيام بالمفردات الزخرفية العربية قادرة على استخراج أشكالها من صخرة بعينها. كانت منحوتاتها تتكوّن من قطع مركبة، بعضها يضمّ البعض الآخر، من غير أن يوحي بالانتماء المؤكد إليه. قطع مفكّكة يُمكن أن تعرض باعتبارها مفردات خالصة ويمكنها أن تجتمع في عمل واحد، غير أنها لا تكفّ عن قابلية انشطارها لكي تولد من جديد. في أعمالها الخيطية تعيدنا شقير إلى مادة حلمية، هي في حقيقتها تلخيص لفتنة الأنوثة وهي تحيط عالمنا بمكرها. هذه نحاتة لا تستخرج عالمها من كيان صلد سبق يديها، بل تخترع يداها عالما هو ما تضفي عليه شيئا من حبكة صنيعها الخيالي. كان فن شقير بمثابة نبوءة لما سيكون عليه الفن في عصر ما بعد الحداثة. كانت أعمال شقير نوعا من التجهيز، غير أنه كان تجهيزا يمتّ إلى الرياضيات التجريدية بصلة، غير أنه في الوقت نفسه لا يخفي علاقته بالواقع المتاح على المستوى النظري. كانت شقير قد أنتجت أعمالا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) كانت بمثابة عقد سلام مؤجل. كانت ثنائياتها العمياء تبطئ من زمن الحرب لكي لا تسرّع في زمن سلم كانت تراه ممكنا. لم تصور الحرب بمفرداتها ولم تشفق على فرائقها، غير أنها اصطادتها مادة تصويرية للقاء يمكن أن يقع في أيّ لحظة.

الآن يمكنها أن تقول كل شيء لتفسر أعمالها، غير أنها لن تتخلى عن الشكل الذي كان دائما سر حياتها. لقد سحرتها الأشكال فكانت ترغب في أن تفسر سر الجمال التصويري من خلال الشكل مثلما تدافع القصيدة العربية عن نفسها بالكلمة.

شقير هي نحاتة كلمات خيالية. تلتقط يداها ما نسمعه لتصنع منه كيانا نراه بقوة خيالها. شقير هي عرافة عصرنا. وهي خلاصة ساذجة قد تدفع بها إلى الضحك. سيدة المعاصرة المتقشفة في أدواتها لن تكون مجرد عرافة تستعرض خبرتها في الطريق.

كانت سلوى روضة شقير تضع أمام أعيننا تركيباتها لتلعب، غير أنها كانت تقول الحقيقة.


 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ابستومولوجيا النص بين التشكّل والتجاوز نموذج من السرد التعبيري ونص ل كريم عبد الله الناقدة والتشكيليّة التونسية : خيرة مباركي

كريم عبدالله | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  توسّعت دائرة الشعريّة العربيّة بفضل ما يظهر على الساحة الأدبية من أشكال فنيّة تتجاوز...

ديوان جديد للشاعر اليركاوي مفيد قويقس بعنوان: - عشريات ومقطوعات -

شاكر فريد حسن | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  بعد دواوينه " على ضفاف جرحي نما الزيتون والغار " و " غضب "،و"ذا...

دين الفنان جميل راتب

د. أحمد الخميسي

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  عام 1928 استطاع العالم الاسكتلندي الكسندر فلمنج أن يشتق من العفن أول مضاد حيوي و...

فيلم “الرئيس” في “دولة ما”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  قليلة الأفلام التي تبعث رسائل عديدة في آن واحد، ولا تستطيع أن تجد حشوا ف...

عشتار الفصول:111260 أعداء المسيحية المشرقية .

اسحق قومي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  1= المسيحيون أنفسهم. بقومياتهم، ومذاهبهم ،وأحزابهم ،بعصبياتهم ،وسلوكياتهم ، بعدم أخذهم بواقعية التفكير والموض...

التحرش: ضد الاختصاص (مقدمة ملف)

سماح إدريس

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

الافتتاحية لم أتخيّلْ يومًا أن أكتب عن موضوعٍ لم "أدرسْه."   أكثر من ذلك: لطالما...

الاستشراق.. والاستشراق المضاد

د. حسن حنفي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

  قام الباحثون الأوروبيون برصد الدراسات العربية والإسلامية في جامعاتهم ومراكز أبحاثهم، لاسيما الجامعات الألما...

خيري منصور

د. حسن مدن | السبت, 22 سبتمبر 2018

  يعزّ علينا، نحن قراء خيري منصور، قبل أن نكون أصدقاءه، أن نتصفح باب الرأي ...

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1149
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع70471
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر823886
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57901435
حاليا يتواجد 2612 زوار  على الموقع