موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي:: لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش ::التجــديد العــربي:: احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات ::التجــديد العــربي:: اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل ::التجــديد العــربي:: صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن ::التجــديد العــربي:: قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث سبل مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس تجمع الرئيس المصري مع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: رئيس الوزراء العراقي يؤكد سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية وانتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي ::التجــديد العــربي:: دبي ترفع نفقاتها العام المقبل 19% لـ 56 مليار درهم للموازنة لسنة 2017 ::التجــديد العــربي:: وفاة الفنان أبوبكر سالم بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: أوبك والمنتجون غير الأعضاء يمددون خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: أول جائزة للرواية الالكترونية تعلن نتائج دورتها الأولى ::التجــديد العــربي:: مهرجان الظفرة ينطلق 14 ديسمبر الجاري في مدينة زايد إمارة أبوظبي ::التجــديد العــربي:: لن تخسرن الوزن الزائد بممارسة الرياضة فقط لكن يجب أن يغير العادات الغذائية ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة المانيا: بايرن ميونيخ يحسم لقب الذهاب عد عودته فائزا من ارض اينتراخت فرانكفورت 1-صفر ::التجــديد العــربي:: انتر يقنع بالتعادل السلبي مع يوفنتوس في بطولة ايطاليا ::التجــديد العــربي:: إستراليا تعتقل رجلاً خطط لاعتداء كارثي ليلة رأس السنة ::التجــديد العــربي:: السيسي يتوعد برد قاس على منفذي مجزرة مسجد الروضة وارتفاع ضحايا الهجوم إلى 309 قتلى و124 مصابا ::التجــديد العــربي::

سلوى روضة شقير الرسامة العالمية التي تلعب لتقول الحقيقة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


عام 2013 شهدت لندن إقامة أول معرض شامل لأعمالها في الرسم والنحت. كانت اللبنانية سلوى روضة شقير يومها قد دخلت عامها السابع والتسعين، وهو ما منعها من حضور حفل الافتتاح الذي أقامه متحف “تيت مودورن”،

فمَن الذي تأخر عن اكتشاف الطريق إلى الآخر، العالم أم شقير نفسها؟

لم تكن شقير وهي في سنها ذاك لتجد معنى لذلك التكريس العالمي الذي نظر إليه اللبنانيون بشيء من الزّهوّ. فالفنانة كانت قد بدأت عروضها الفنية في مدن عالمية يوم كانت لا تزال في مقتبل العمر. وكان من المحتمل أن تحظى تجربتها الفنية بالكثير من الاهتمام الغربي لولا أنها قررت العودة إلى بيروت بداية خمسينات القرن الماضي.

النقطة والخط

الفنانة التي دفعها مللها من الواقعية، وقد تعلمتها جيدا، إلى الالتفات إلى التراث الفني العربي- الإسلامي من عمارة وزخرفة وخط وجدت في التجريد الهندسي ما يعيدها إلى جذورها، كانت مقولتها “إن أبحاث كاندنسكي حول النقطة والخط التي رأيناها جديدة، هي أبحاث قام بها الفنان المسلم منذ القرن الأول للهجرة” بمثابة بيان شخصي، لم يكن الهدف منه التقليل من قيمة ما توصل إليه الفنان الروسي بقدر ما كان الهدف منه وضع الأمور في نصابها التاريخي الذي كانت الفنانة قد كافحت من أجل أن يكون فنها جزءا أصيلا منه، فلم تكن روحانية فنها المستلهمة من التصوف ذات صلة بروحانية فن كاندنسكي التي تقيم في العلاقات الشكلية الخالصة. ولم تكن شكلانيّتها المستمدة من بنية القصيدة العربية التقليدية ذات صلة بتحولات الشكل في الفن الغربي، وإن وقع التلاقي واتسع مجال المقاربة.

لم تكن شقير مهتمة كثيرا في أن يأخذ فنها مداه العالمي في سياق الفن الغربي، فلديها شيء مختلف تقدمه إلى العالم، ذلك الشيء هو ما جعل واحدا من أهم أربعة متاحف في العالم يقبل على استعادتها وإن حدث ذلك متأخرا.

ولدت سلوى روضة شقير في العام 1916. دفعها شغفها بالرسم إلى دراسته في محترفي الرسامين عمر الأنسي (1901- 1969) ومصطفى فروخ (1901- 1957) غير أن تلك التجربة القصيرة في التعلم المدرسي المنضبط بداية الأربعينات وعلى يدي كبيرين هما الأنسي وفروخ قد أدت بها إلى ما لم تكن تتوقعه. كان شغفها بالرسم يقع في مكان وما كانت تتعلمه من دروس في الرسم الواقعي يقع في مكان آخر. كانت صادقة مع نفسها حين قررت الكف عن ازدراء موهبتها وخيالها وفطنتها عن طريق تقليد الواقع. غير أن التجربة الأهم في تحول مسيرتها الفنية حسب الناقدة مهى سلطان وقعت عام 1943. يومها كانت شقير في زيارة للقاهرة وكانت المتاحف مغلقة بسبب الحرب العالمية فقررت أن تقضي وقتها في زيارة القاهرة القديمة بمساجدها وأبنيتها التراثية وهناك رأت ما كانت تحلم به. لقد قبضت على مصدر إلهامها الذي كان حتى تلك اللحظة مجرد هاجس شخصي يزيده القلق الفني خفاء وإرباكا.

في القاهرة القديمة عثرت شقير على ضالتها الفكرية والعاطفية التي تمخضت عنها مغامرة التجريد في معرضها الأول الذي أقامته عام 1947 في النادي الثقافي العربي ببيروت. لم يحظ ذلك المعرض إلا باهتمام النخبة. شقير لم يكن لها خطاب شعبوي. ستكون كذلك دائما عبر كل مراحل مسيرتها الفنية. لقد نسفت الرسامة يومها ماضيها الانطباعي فلم يتعرف عليها الجمهور. لم تكن هناك مناظر طبيعية ولا حياة صامتة ولا صور شخصية. كل ما عرضته شقير يومها كان يقع خارج مفهوم الفن المتعارف عليه اجتماعيا. قبل سفرها إلى باريس كانت شقير قد أكدت حضورها الفني المختلف، وهو حضور لم يأبه كثيرا بجماهيريته. كان لمعان فكرتها المتمردة يشدها إلى الغرب، باعتباره خزانة الفن الحديث.

النيزك القادم من كوكب بعيد

ما بين عامي 1948 و1951 عاشت سلوى روضة شقير في باريس طالبة في معهد الفنون، غير أن ثلاثة أشهر قضتها في مرسم الفنان فرناند ليجييه كانت قد أعادتها إلى تجربتها مع مرسمي الأنسي وفروخ.

كان العالم الذي تحلم في الانتماء إليه يقع في مكان آخر. شيء منها كان يستعيد تجربتها اللبنانية وشيء آخر كان ينشئ عمارته بمواد جديدة، هي مجموعة ما استعارته بطريقة تلقائية من إنجازات الفنان الغربي.

لقد تعلمت شقير في باريس الشيء الكثير عن الفن. لم يعد فنها مجرد تكرار لمفردات فنية تراثية، سبق أن رأتها في مساجد القاهرة القديمة وقصورها. صار لعينها أن ترى من خلال عيون فنانين أوروبيين سبقوها إلى التجريد ومن أهمهم الأسباني خوان ميرو والفرنسي أنطوان آرتو. وما كان في إمكانها أن تحمل تبعة النحت المعاصر وحدها؟

لم تكن امرأة وحيدة. كان هناك حشد من الرسامين والنحاتين يقف وراءها، المرأة التي عادت إلى بيروت بعد أن كانت تعرض أعمالها في قاعات فنية مختصة بالفن التجريدي بباريس قوبلت بحفاوة بالغة يوم أقامت معرضها في قصر الأونسكو عام 1963. بعد أكثر من عشر سنوات ستطل شقير على الجمهور بمعرض في القاعة الزجاجية (عام 1974) لتكون بمثابة “نيزك آت من مكان بعيد” حسب تعبير الناقد جورج طراب.

التجهيز الخيالي بالمكعبات

بالنسبة إلى النحت في العالم العربي كانت سلوى روضة شقير ظاهرة استثنائية. لم تكن المرأة التي جُبلت على الهيام بالمفردات الزخرفية العربية قادرة على استخراج أشكالها من صخرة بعينها. كانت منحوتاتها تتكوّن من قطع مركبة، بعضها يضمّ البعض الآخر، من غير أن يوحي بالانتماء المؤكد إليه. قطع مفكّكة يُمكن أن تعرض باعتبارها مفردات خالصة ويمكنها أن تجتمع في عمل واحد، غير أنها لا تكفّ عن قابلية انشطارها لكي تولد من جديد. في أعمالها الخيطية تعيدنا شقير إلى مادة حلمية، هي في حقيقتها تلخيص لفتنة الأنوثة وهي تحيط عالمنا بمكرها. هذه نحاتة لا تستخرج عالمها من كيان صلد سبق يديها، بل تخترع يداها عالما هو ما تضفي عليه شيئا من حبكة صنيعها الخيالي. كان فن شقير بمثابة نبوءة لما سيكون عليه الفن في عصر ما بعد الحداثة. كانت أعمال شقير نوعا من التجهيز، غير أنه كان تجهيزا يمتّ إلى الرياضيات التجريدية بصلة، غير أنه في الوقت نفسه لا يخفي علاقته بالواقع المتاح على المستوى النظري. كانت شقير قد أنتجت أعمالا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) كانت بمثابة عقد سلام مؤجل. كانت ثنائياتها العمياء تبطئ من زمن الحرب لكي لا تسرّع في زمن سلم كانت تراه ممكنا. لم تصور الحرب بمفرداتها ولم تشفق على فرائقها، غير أنها اصطادتها مادة تصويرية للقاء يمكن أن يقع في أيّ لحظة.

الآن يمكنها أن تقول كل شيء لتفسر أعمالها، غير أنها لن تتخلى عن الشكل الذي كان دائما سر حياتها. لقد سحرتها الأشكال فكانت ترغب في أن تفسر سر الجمال التصويري من خلال الشكل مثلما تدافع القصيدة العربية عن نفسها بالكلمة.

شقير هي نحاتة كلمات خيالية. تلتقط يداها ما نسمعه لتصنع منه كيانا نراه بقوة خيالها. شقير هي عرافة عصرنا. وهي خلاصة ساذجة قد تدفع بها إلى الضحك. سيدة المعاصرة المتقشفة في أدواتها لن تكون مجرد عرافة تستعرض خبرتها في الطريق.

كانت سلوى روضة شقير تضع أمام أعيننا تركيباتها لتلعب، غير أنها كانت تقول الحقيقة.


 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة

News image

فضّت القوى الأمنية التظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر -المتن بالقوّة، بعدما تعرّض عناصر الأ...

استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة

News image

تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي مسيرات الغضب والتحرّكات والمواقف الشاجبة لاعتراف الإدارة الأميركية بمد...

لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال

News image

أصيب عشرات الفلسطينيين في الضفة والغربية وغزة السبت في اليوم الرابع من المواجهات المستمرة منذ...

لبنان يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية على أميركاش

News image

قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل أمس (السبت) إنه يجب على الدول العربية النظر في ...

احتجاجات تعم الأراضي الفلسطينية.. والاحتلال يعتقل العشرات

News image

تواصلت تظاهرات الغضب في فلسطين ضد قرار الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبي...

اجتماع الجامعة العربية: قرار أمريكا لاعتبار القدس عاصمة للكيان المحتل باطل

News image

بحث الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، بالقاهرة تطوّرات الو...

صحف عالمية: هزيمة أمريكية نكراء في مجلس الأمن

News image

ما زال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، يهيمن على تغط...


المزيد في ثقافة وفنون

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

كتب غيّرتنا

د. حسن مدن | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  يوجد كتاب، أو مجموعة كتب، لا نعود نحن أنفسنا بعد قراءتها، لأنها تحدث تحولاً...

علاقات عامة

فاروق يوسف

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  انتهى زمن الجماعات الفنية في العالم العربي وبدأ زمن المافيات الفنية، وبالرغم من قلة عد...

الانتهازيّةُ كظاهرةٍ اجتماعيّة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  على الرغم من أنّ للانتهازيَّة نصاباً سيكولوجيّاً فرديّاً تقترن فيه بمعنى الأنانيّة، وبنرجسيّة مَرَضي...

الثورة الرابعة وتراجع بعض الدول المتقدمة

وليد الزبيدي

| الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  هذه ثورة لم تطلق في جميع مفاصلها اطلاقة واحدة، وإذا قدمت الثورات عبر التاري...

صدور الكتاب الجماعي «القضية الفلسطينية في مئويتها الثانية من سايكس بيكو الى "الربيع العربي"»

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

  اصدر مجموعة من الكتاب العرب كتابا جماعيا باشراف د فيصل جلول ورشاد ابو شاور ...

يا شعبي هل ذقت سلاما؟

رانية مرجية

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

(1)   يا شعبي هل ذقت سلاما أم جوعا...

موسكو بين يوسف القعيد ويتسحاك ليئور

زياد شليوط

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

روسيا.. هذا البلد العظيم بحضوره الطاغي عالميا في السنوات الأخيرة، وصاحب الحضارة العريقة والتراث الغ...

الحقيقة (La vérité)

د. بنعيسى احسينات

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

  (لبابلو نيرودا Pablo Neruda) ترجمة: بنعيسى احسينات - المغرب...

سلام عليك يا قدس

حسن العاصي

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

يتهادى صباح القدس على بساط من سندس وديباج يرقّ من ثغرها البنفسج للعصافير حين تصد...

ما جدوى الإطلالة على الحكمة المشرقية في الاحتفال العالمي بالفلسفة الغربية؟

د. زهير الخويلدي

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

"ليس في الصنائع العلمية فقط بل وفي العملية. فإنه ليس منها صناعة يقدر أن ينش...

العصافيرُ رزقُ المُحبِّ

نمر سعدي

| الأحد, 10 ديسمبر 2017

آخرَ الليلِ عندَ تقاطعِ حلمينِ فوقَ البياضِ وعندَ ارتماءِ السكارى.. تقولينَ: هل مرَّ أعمى اشت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم31983
mod_vvisit_counterالبارحة52002
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع118328
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر446670
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار47959363