موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

سلوى روضة شقير الرسامة العالمية التي تلعب لتقول الحقيقة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


عام 2013 شهدت لندن إقامة أول معرض شامل لأعمالها في الرسم والنحت. كانت اللبنانية سلوى روضة شقير يومها قد دخلت عامها السابع والتسعين، وهو ما منعها من حضور حفل الافتتاح الذي أقامه متحف “تيت مودورن”،

فمَن الذي تأخر عن اكتشاف الطريق إلى الآخر، العالم أم شقير نفسها؟

لم تكن شقير وهي في سنها ذاك لتجد معنى لذلك التكريس العالمي الذي نظر إليه اللبنانيون بشيء من الزّهوّ. فالفنانة كانت قد بدأت عروضها الفنية في مدن عالمية يوم كانت لا تزال في مقتبل العمر. وكان من المحتمل أن تحظى تجربتها الفنية بالكثير من الاهتمام الغربي لولا أنها قررت العودة إلى بيروت بداية خمسينات القرن الماضي.

النقطة والخط

الفنانة التي دفعها مللها من الواقعية، وقد تعلمتها جيدا، إلى الالتفات إلى التراث الفني العربي- الإسلامي من عمارة وزخرفة وخط وجدت في التجريد الهندسي ما يعيدها إلى جذورها، كانت مقولتها “إن أبحاث كاندنسكي حول النقطة والخط التي رأيناها جديدة، هي أبحاث قام بها الفنان المسلم منذ القرن الأول للهجرة” بمثابة بيان شخصي، لم يكن الهدف منه التقليل من قيمة ما توصل إليه الفنان الروسي بقدر ما كان الهدف منه وضع الأمور في نصابها التاريخي الذي كانت الفنانة قد كافحت من أجل أن يكون فنها جزءا أصيلا منه، فلم تكن روحانية فنها المستلهمة من التصوف ذات صلة بروحانية فن كاندنسكي التي تقيم في العلاقات الشكلية الخالصة. ولم تكن شكلانيّتها المستمدة من بنية القصيدة العربية التقليدية ذات صلة بتحولات الشكل في الفن الغربي، وإن وقع التلاقي واتسع مجال المقاربة.

لم تكن شقير مهتمة كثيرا في أن يأخذ فنها مداه العالمي في سياق الفن الغربي، فلديها شيء مختلف تقدمه إلى العالم، ذلك الشيء هو ما جعل واحدا من أهم أربعة متاحف في العالم يقبل على استعادتها وإن حدث ذلك متأخرا.

ولدت سلوى روضة شقير في العام 1916. دفعها شغفها بالرسم إلى دراسته في محترفي الرسامين عمر الأنسي (1901- 1969) ومصطفى فروخ (1901- 1957) غير أن تلك التجربة القصيرة في التعلم المدرسي المنضبط بداية الأربعينات وعلى يدي كبيرين هما الأنسي وفروخ قد أدت بها إلى ما لم تكن تتوقعه. كان شغفها بالرسم يقع في مكان وما كانت تتعلمه من دروس في الرسم الواقعي يقع في مكان آخر. كانت صادقة مع نفسها حين قررت الكف عن ازدراء موهبتها وخيالها وفطنتها عن طريق تقليد الواقع. غير أن التجربة الأهم في تحول مسيرتها الفنية حسب الناقدة مهى سلطان وقعت عام 1943. يومها كانت شقير في زيارة للقاهرة وكانت المتاحف مغلقة بسبب الحرب العالمية فقررت أن تقضي وقتها في زيارة القاهرة القديمة بمساجدها وأبنيتها التراثية وهناك رأت ما كانت تحلم به. لقد قبضت على مصدر إلهامها الذي كان حتى تلك اللحظة مجرد هاجس شخصي يزيده القلق الفني خفاء وإرباكا.

في القاهرة القديمة عثرت شقير على ضالتها الفكرية والعاطفية التي تمخضت عنها مغامرة التجريد في معرضها الأول الذي أقامته عام 1947 في النادي الثقافي العربي ببيروت. لم يحظ ذلك المعرض إلا باهتمام النخبة. شقير لم يكن لها خطاب شعبوي. ستكون كذلك دائما عبر كل مراحل مسيرتها الفنية. لقد نسفت الرسامة يومها ماضيها الانطباعي فلم يتعرف عليها الجمهور. لم تكن هناك مناظر طبيعية ولا حياة صامتة ولا صور شخصية. كل ما عرضته شقير يومها كان يقع خارج مفهوم الفن المتعارف عليه اجتماعيا. قبل سفرها إلى باريس كانت شقير قد أكدت حضورها الفني المختلف، وهو حضور لم يأبه كثيرا بجماهيريته. كان لمعان فكرتها المتمردة يشدها إلى الغرب، باعتباره خزانة الفن الحديث.

النيزك القادم من كوكب بعيد

ما بين عامي 1948 و1951 عاشت سلوى روضة شقير في باريس طالبة في معهد الفنون، غير أن ثلاثة أشهر قضتها في مرسم الفنان فرناند ليجييه كانت قد أعادتها إلى تجربتها مع مرسمي الأنسي وفروخ.

كان العالم الذي تحلم في الانتماء إليه يقع في مكان آخر. شيء منها كان يستعيد تجربتها اللبنانية وشيء آخر كان ينشئ عمارته بمواد جديدة، هي مجموعة ما استعارته بطريقة تلقائية من إنجازات الفنان الغربي.

لقد تعلمت شقير في باريس الشيء الكثير عن الفن. لم يعد فنها مجرد تكرار لمفردات فنية تراثية، سبق أن رأتها في مساجد القاهرة القديمة وقصورها. صار لعينها أن ترى من خلال عيون فنانين أوروبيين سبقوها إلى التجريد ومن أهمهم الأسباني خوان ميرو والفرنسي أنطوان آرتو. وما كان في إمكانها أن تحمل تبعة النحت المعاصر وحدها؟

لم تكن امرأة وحيدة. كان هناك حشد من الرسامين والنحاتين يقف وراءها، المرأة التي عادت إلى بيروت بعد أن كانت تعرض أعمالها في قاعات فنية مختصة بالفن التجريدي بباريس قوبلت بحفاوة بالغة يوم أقامت معرضها في قصر الأونسكو عام 1963. بعد أكثر من عشر سنوات ستطل شقير على الجمهور بمعرض في القاعة الزجاجية (عام 1974) لتكون بمثابة “نيزك آت من مكان بعيد” حسب تعبير الناقد جورج طراب.

التجهيز الخيالي بالمكعبات

بالنسبة إلى النحت في العالم العربي كانت سلوى روضة شقير ظاهرة استثنائية. لم تكن المرأة التي جُبلت على الهيام بالمفردات الزخرفية العربية قادرة على استخراج أشكالها من صخرة بعينها. كانت منحوتاتها تتكوّن من قطع مركبة، بعضها يضمّ البعض الآخر، من غير أن يوحي بالانتماء المؤكد إليه. قطع مفكّكة يُمكن أن تعرض باعتبارها مفردات خالصة ويمكنها أن تجتمع في عمل واحد، غير أنها لا تكفّ عن قابلية انشطارها لكي تولد من جديد. في أعمالها الخيطية تعيدنا شقير إلى مادة حلمية، هي في حقيقتها تلخيص لفتنة الأنوثة وهي تحيط عالمنا بمكرها. هذه نحاتة لا تستخرج عالمها من كيان صلد سبق يديها، بل تخترع يداها عالما هو ما تضفي عليه شيئا من حبكة صنيعها الخيالي. كان فن شقير بمثابة نبوءة لما سيكون عليه الفن في عصر ما بعد الحداثة. كانت أعمال شقير نوعا من التجهيز، غير أنه كان تجهيزا يمتّ إلى الرياضيات التجريدية بصلة، غير أنه في الوقت نفسه لا يخفي علاقته بالواقع المتاح على المستوى النظري. كانت شقير قد أنتجت أعمالا أثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) كانت بمثابة عقد سلام مؤجل. كانت ثنائياتها العمياء تبطئ من زمن الحرب لكي لا تسرّع في زمن سلم كانت تراه ممكنا. لم تصور الحرب بمفرداتها ولم تشفق على فرائقها، غير أنها اصطادتها مادة تصويرية للقاء يمكن أن يقع في أيّ لحظة.

الآن يمكنها أن تقول كل شيء لتفسر أعمالها، غير أنها لن تتخلى عن الشكل الذي كان دائما سر حياتها. لقد سحرتها الأشكال فكانت ترغب في أن تفسر سر الجمال التصويري من خلال الشكل مثلما تدافع القصيدة العربية عن نفسها بالكلمة.

شقير هي نحاتة كلمات خيالية. تلتقط يداها ما نسمعه لتصنع منه كيانا نراه بقوة خيالها. شقير هي عرافة عصرنا. وهي خلاصة ساذجة قد تدفع بها إلى الضحك. سيدة المعاصرة المتقشفة في أدواتها لن تكون مجرد عرافة تستعرض خبرتها في الطريق.

كانت سلوى روضة شقير تضع أمام أعيننا تركيباتها لتلعب، غير أنها كانت تقول الحقيقة.


 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32463
mod_vvisit_counterالبارحة31419
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع153533
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر633922
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54645938
حاليا يتواجد 3014 زوار  على الموقع