موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

مصلوبون في فراغ مخيف

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يصلبنا نوع من فراغ مراوغ مخيف، لا يتأتي من حاجة إلى العمل الآمن المنتج فقط، بل من شعور مرعبٍ ذي ألم مُمِضٍ بزحف القحط على خصب مناخ الأمل أيضاً، ومن حاجة ماسة إلى ما يوقف العاصفات بتربة الروح،

تلك التي ينذر هبوبها بتفريخ مزيدِ من البؤس في بيئة سياسية واجتماعية وثقافية وروحية أتخمت بؤساً ويغزوها اليأس ويتمدد فيها.. وما يُصمينا ويُدمينا من ذلك الفراغ المراوغ المخيف روعهُ واتساعه وما ينشره من رهَق في قفر يحفهر مع مرور الأيام، وكون ذاك الفراغ لا ينظر إلينا ولا ينتظر منا أن ننظر إليه، فنحن حياله بلا بصر ولا بصيرة وبلا قدرة حتى على رؤيا نستشرفها أو تستشرفنا في المنام لنرى أننا بين الآنام من الأنام، ولسنا لا شيء في عالم الأشياء وتشيّء الناس.. وهو حيالنا العدم.. ونحن حياله ثائرون عليه وعاجزون عن لجم قوته التي تبدد قوانا وتفترسنا شيئاً فشيئاً، وهو حيالنا الجبار القهار الذي يملك مدارات الليل والنهار.؟!.. ولا يمكن تصور مدى عتمة المدى حين يفترس الناس فراغٌ من ذلك النوع ويتركهم مصلوبين في البؤس بين القنوط واليأس!!..

وما أشير إليه مما أشعر بأنه يفترسني أو يكاد، شأني في ذلك شأن كثيرين غيري، ليس من ذلك النوع الذي تسببه مقاربة وجودية نوعية حادة مثل وجودية كيركغارد المؤمنة ولا كوجودية سارتر الملحدة، ولا هو من نوع العبث الفلسفي أو فلسفة العبث عند ألبيرت كامي، ولا من اللامعقول في امتداده من بيكيت إلى يونيسكو، وليس أيضاً مما تنخره وتسكن في ثناياه، رغم كمونها النسبي فيه، سيزيفيةٌ تزوبع الأفكار والمشاعر في فضاء النفس وتطمرها وتطمر معها القلب المبصر برملِ جمود وجحود أبديين، يغرقانهما في اللاجدوى أو يقودانهما إليها، شأن عبثية الوضع الذي عاشه سيزيف المخاتل الماكر المخادع الذي كبل إله الموت وعطله عن العمل فأغضب كبير الآلهة الإغريقية زيوس فعاقبه بأن حكَم عليه بأن يرفع صخرة إلى القمة حتى إذا ما كادت تبلغها هوت إلى مستقر لها ليعاود رفعها ثم تهوي.. وهكذا إلى ما لا نهاية، كما تروي الأسطورة الإغريقية القديمة.. بل هو نوع من تخبط كارثي لكائنٍ يعي أنه يتخبط في دمه ودم غيره من دون أن يصل إلى فهم أو غاية أو سبب لكل ما يجري له ولمن حوله مما تنجر إليه ذاتُهم التي تعي أنها تُزَجُّ فيما لا تريده ولا ذنب ولا إرادة لها فيه، ولا تملك القدرة على وقفه.. من ثم يستغرقها الوضع حتى الغرق في الدم والإثم والعبث واللامعقول واللاجدوى، ومن ثم يدور كما يدور غيره في دوامة الدم والإثم من دون أن يكون لهم فيها دور أو سهم أو مصلحة أو قدره على الوقوف خارج تلك الدوامة.. ذلك لأنها مفروضة عليهم بقوة الأمر الواقع الذي يفرضه ويجدد فرضه آمر متوحش ماكرٌ قادر يتربع في دواخل أنفس ويضغط من خارجها.. ويتجسد فعلاً قاتلاً يقوم به مخبولون كذابون مدعون وجهلة، يمتدون في شرائحهم وأصنافهم وأفعالهم بين المجرم العريق والأبله الصفيق، ويتحكمون بالأحياء وبتفاصيل الحياة ويستنزفون القيم والأخلاق، ويفرضون على الناس ما يكونون وما سيكونون عليه من بؤس حيّ متجدد يسعى ويستمر إلى مدى زمني غير معروف، ويمارسون أفعالاً ويصدرون أحكاماً وأقوالاً وآراءً هي الادعاء والبغيض والجهل الذي يفضي إلى الدمار، والعدم يصبّ في المجهول وفي شعاب كل هول مهول من قتل وإرهاب ورعب ودمار وموت، ويجدد كل ذلك من هم “شرُّ الخلق” الذين أشار إليهم ووصفهم وصنفهم الخليل بن أحمد الفراهيدي، حيث قال رحمه الله: “الناس ثلاثة: إنسان يدري ويدري أنه يدري، وذلك استفد منه.. وإنسان لا يدري ويدري أنه لا يدري، وذلك يمكن إصلاحه.. وإنسان لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، وذلك شرُّ الخلق”، ذلك لأن ذلك النوع من البشر يركب الخطيئة وتركبه بعناد، ويدير عجلة الجهل والظلم والفوضى والقتل والفساد والإفساد.. إلخ ويعتقد إنه العلم والمعرفة والعصمة والصواب والعدل والحق والقدوة، وأن ما يريده يكون.. وهكذا يحرك هذا النوع من البشر عجلة الدمار والتخلف والتهلكة والرعب والنار، ولا يفكر بمصيره ولا بمصير سواه.. ومن باب أولى القول إنه يقيم الجهل مقام العلم، ويفتري ويُقبِل على الافتراء، وهو الكذاب الأشر وقمة البغي والادعاء، ويجر وراءه خلق ممن ابتُلي بهم الخلق..؟!! ومن أسف أن هذا هو نوع البشر الذين يتحكمون بنا ويخلقون البيئة التي تحصُبنا، وأنهم من يصلبوننا ويفترسوننا في فراغ يمتد مداه ويتجدد بامتداد وجودهم وما يؤسسون له من فِتَنٍ ونِقَم..

تلك حالة أقسى من عقوبة سيزيف التي تعرض لها، وأشد ابتلاءً وبلوى من حالات العبث والعقم واللاجدوى التي قاربها وجوديون وعبثيون وسيرياليون ممن كتبوا في المعقول واللامعقول أو قاربوهما فأنتجوا شيئاً وفتحوا أبواباً ولم يريحوا ولم يرتاحوا.. لكن وضع أولئك مفهوم وربما مقبول لديهم ولدى فريق من الناس كثير.. ذلك لأنهم فكروا وأرادوا وركبوا متن البحر بوعي، فغرق من غرق منهم في العجز والرفض أو أُغرق في العقم والعبث واللاجدوى والغم.. وكان ذلك حين تمردوا أو ثاروا على معقول لا يلبي حاجاتهم وتطلعاتهم المادية والمعنوية والمعرفية والفكرية والروحية، وحين سألوا القوة الأعلى أن تعطيهم ما شاؤوا فلم تفعل، أو قاربوها بالاختبار العقلي المحض فلم يحصلوا منها على ما يرضي أو يقنع أو يطمئن، فخرجوا عليها أو تفلّتوا من قبضتها غير المرئية، وأنّي لهم الخلاص، فرمتهم بنظرة إشفاق مشوبة باستصغار، وتطلعوا هم إلى ما وراء عدمهم الذي تاق إلى إعدام تلك القدرة أو التأكد من انعدامها، فلم يصلوا إلى شيء، وكانوا كالمُنبَتِّ الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقي، ووصل بعضهم إلى المفازات القاحلة وضل فيها، وقف آخرون منهم على مفارق الطرق يقاربون الخيارات: إذ هم لا يرغبون في العودة إلى العيش في واحات المنطق المنتشرة في الواقع والفكر وتسليم العاجز والراضي والمؤمن، بما لتلك الواحات وعليها، لا سيما على ما فيها من نقص وجور وفقر نسبي ومنطق مفلول الحد، وما تقدمه من قلق وراحة يلازمان الحياة.. ولا هم قدروا ولا هم يقدرون على تجاوز مدى بشرياً – إنسانياً– عقلانياً وروحياً أكبر من قدرتهم على التجاوز، وأدنى من أن يرضي تفلّت عقولهم وأرواحهم وإراداتهم من قيود وأغلال تلازم الواقع والمعيش وتسكن فضاء الوجود.. وبقي علقم الأسئلة والحيرة في حلوق كثير من الجادين منهم حتى الممات.. لكنهم لم يسفكوا دماً ولا دعوا إلى ذلك، ولم يركبوا مراكب الجهل والادعاء والكذب والدجل، ولا قالوا “نحن الحق وغيرنا الباطل”.. فكانوا حسب رآيي ممن اجتهد وله أجرٌ أو أجران، وممن حرك الماء في فترة من فتراته وركوده.

إن وضعنا، وضعي ووضع من هم مثلي أو على شاكلتي من المصلوبين في نوع من الفراغ أشرت إليه، وضع مختلف عن وضع أولئك، حيث لم نرد التّفلّت من حدود عالمنا، ولا التمرد على قيودنا الاجتماعية “قيود العقلاني والمنطقي والديني، والقانوني “الطبيعي والوضعي” والاجتماعي التقليدي بعجره وبجره، ولا التّفلّت من أحكام الخالق، والتمرد على معطيات العيش جماعة.. ونحن أيضاً لم نسفك دماً ولم ندع إلى سفكه، ورغبنا عن العنف بأشكاله ومستوياته على الرغم من كثافة الظلم بأشكاله وأنواعه.. وعلى الرغم من ذلك كله أُغرِقنا في أسوأ مما غرق فيه بشرٌ من البشر الذين يشاطروننا العيش والبيئة والطبيعة ممن أرادوا التمرد والتفلّت، وهم بعض من ذكرت قبل قليل..؟! لقد أُغرقنا في البؤس والإثم والدم والفوضى، وتحكَّم بنا “شرُّ الخلق” وفق تصنيف الفراهيدي للخلق، وخيّم علينا انسداد الأفق بظلمه وظلماته وبما ينتشر في نُسُجه من قنوط يضاف إلى القسوة والبلوى و إلى ما تسببانه وتنتجانه وتنشرانه.. فصلبنا ذلك في الفراغ/ المقت/ التيه، وخنقنا أو كدنا، وافترسنا أو كدنا.. فلا نحن مع الأموات فنرتاح ولا مع الأحياء فنرضى بما قسم لنا وتخامرنا الأحلام فنبقى من خلال العمل على أمل..؟!

وحين يرى المرء نفسه على هذا الشكل من أشكال الانكسار والإصابة بالدواهي، مقتول بلا ذنب ومحكوم بالشر والأشرار، ومقيد إلى ألف جدار من عارٍ تسندها من خلفها ألف أخرى من نار.. فإنه يلهث وراء شعاع لا يراه، ولا ينعكس عليه أو في عينيه نورٌ ما ليرى، ويبقى لهاث ظامئ في حَرِّ بيداء، يركض وراء الآلِ والسراب ولا يهلّ عليه منهما سوى العذاب والخراب.

نحن مصلوبون في الفراغ العذاب تنهشنا الدقائق وترهقنا الأيام، ننتظر الخلاص بأي شكل من الأشكال.. برصاصة أو قذيفة أو صاروخ أو بانفجار مفخَّخَة.. لا فرق، أو بخلاص بعده نحيا كما يليق بالبشر أن يحيا.. لكن بَعُدَ عنا أن نفكر جدياً بخلاص من الرعب وملاحقتنا بالجنون.. نعم نحن مصلوبون في الفراغ المخيف ننتظر الموت أو ننتظر حياة من نوع مختلف عما نسميه عندنا اليوم حياة.. والموت لا يأتي حسب الطلب، إنه مثل “غودو” بيكيت مُنتَظَرٌ لا يجيء، وهو إذ يؤكد حضوره لا يبرهن غيابه إلا عن صعوبات وأنه لا يستطيع إلا أن يحضر.. لكن متى؟! لا نعرف.. والخلاص الآخر أيضاً مُنتظَر ولا ينقطع الأمل بأنه سيأتي.. لكن كيف ومتى لا نعرف أيضاً، فلكثرة ما طالت مدة نكبتنا وامتدت الكارثة التي تحصدنا نعود إلى التقرير والإقرار بأن: الحياة قدرٌ والموت قدر.. وبين قدر وقدر ننتظر، في فراغ هو العذاب والجنون أو في جنون هو العذاب والفراغ.. ولكن نبقى في وضع يتجاوز كل جنون.

مجنون من يظلم ومن يستبد ومن يحكم بالنزوة والشهوة والسطوة وكأنه الرب الخالق المتحكم بالعباد والمصائر.. ومجنون من تغريه قوته أو تغرر به قوة تتصيده فيسوقه ذلك كله إلى حتفه وهو في زهو البغي يظن أنه يُزَفّ إلى الخلود في الوجود.. ومجنون من يتطلع إلى أن يكون مثل الأول “رباً مُرِباً للاستبداد والغطرسة والشهوة”، فيستميت ليأخذ مكانه ونصيبه مما كانه، ليكون مثله ويتصرف مثلما تصرف.. ومجنون من يستكين إلى وضع يتحكّم بالناس والحياة فيه مجنونا عَظَمَةٍ يقتتلان بفجور، ويقتلان الحياة والناس بغطرسة وجهل وهلوسة، ومن ثم يقتلهما الادعاء والتعسف والتطرف، لكن بعد أن يشيعا ذلك في العالم ليستقر في التاريخ خبراً ونمطاً ومثلاً.. ومن الجنون بمكان أن يتم الخروج على القوة الطغيانية الغاشمة العمياء بغير قوة مؤمنة بحقها في الحياة والحرية والعدل، ومالكة لأدواتها، ومبصرة واعية للراهن وأسبابه وما أسفر عنه كل ذلك، وللآتي وما يمكن أن يسفر عنه وما سيكون منه، لكي لا يتم السقوط في المستنقع الآسن ذاته ولكي لا يتكرر الجنون ذاته. وفي حكم الجنون وربما أكثر أن يخرج الخارج على الطغيان والجنون القاتل، وعلى تقاتل المجانين وفسادهم وإفسادهم بغرور وبمجرد امتلاك الحق والوعي والأسباب الموجبة للخروج لكن من غير قوة بالمفهوم الشامل المتكامل للقوة: ابتداء بالمعنوي – المعرفي – الروحي وانتهاء بأدق تفاصيل المادي وما يتصل باستخدامه على أسس من علم وفن واتقان وإبداع بهدف حماية الإنسان والقيم والمحافظة على مقومات الحياة، ومن غير سندٍ يصدُقه وينصفه وينصره ولا يتصيَّد به أو يتصيَّدُه..

ومع ذلك كله، وفي غمرة ذلك كله.. يبدو أن الجنون سيبقى حاكماً ومتحكماً ولو من خلال قلة ممن هم “شر الخلق” وأعداء الحياة والحق والعدل في الحياة، وأنه سيبقى كامناً على نحوٍ ما في الحكم والتحكم والتمرد، وفي التخلص من ذلك أو استبداله بما يُتَطلَّع إلى أن يكون أفضل منه، وكأنما سمة الحياة عبث بمقوماتها وبالأحياء والقيم فيها، وكأنما أبرز لا عبيها والعاثين فيها وأمهر من يتقن اللعبة الفاسدة هم شرّ الخلق.. ذاك جنون نعم، والجنون شُعَبٌ وفنون.

سنوات مُرة بعد سنوات مُرَّة مرَّت علينا ونحن مصلوبون في الفراغ المخيف المراوغ، ننتظر خلاصاً من أي نوع يضع حداً للعذاب والضياع والرعب والموت، وكلما مر الوقت نغرق في البؤس أكثر ونغوص في دمنا وإثمنا وجُرمنا، ويسودّ الأفق من حولنا، ويزداد المقامرون والمغامرون والمتآمرون والإرهابيون قوة وقسوة، ويطلع علينا أرباب الادعاء العريض بنثر وقريض يعليان صرح الجهل والشر والمقت والغدر، ونبقى ننتظر انبلاج الفجر ولا فجر.. وننتظر القدر والمقدر بصدور مكشوفة للخناجر، بينما ينخرنا وينخر صبرنا السوس ومن يسوس ومن يعترض على من يسوس؟!.. ويستمر الجنون فنوناً.. ومع ذلك سنبقى ولو مصلوبين في الفراغ والعذاب، فالحياة تكليف واستنفار واستئناف، وقدر مقدور.

 

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

لوحة "شذرات أمل" للفنانة فجر إدريس

زياد جيوسي | الاثنين, 23 أكتوبر 2017

نادراً ما ألجأ في مقالاتي النقدية إلى الدخول في تفاصيل لوحة تشكيلية واحدة لفنان أو ...

“مشروع كلمة” والترجمة من الإيطالية

د. عزالدين عناية

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

يطبع الثقافة العربية والثقافة الإيطالية تمازج تاريخي قلّ نظيره، في علاقة الشرق بالغرب، يسبق فتر...

"تغريبة حارس المخيم" للكاتب الفلسطيني سعيد الشيخ في رسالة ماجستير باللغة البولندية

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

نوقشت في قسم اللغة العربية بجامعة ياغيلونسكي في كراكوف البولندية رسالة الماجستير التي قدمتها الط...

أفضل ممثلتين للأعمال المسرحية لمهرجان مسرحيد 2017 خولة حاج دبسي وعنات حديد

رانية مرجية

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

اثلج صدري وأغبط روحي حصول الممثلتين خولة حاج دبسي وعنات حديد على جائزة أفضل م...

نقوشٌ بريشةِ الضوء

بقلم: د. جميل الدويهي* | الاثنين, 23 أكتوبر 2017

(قراءة في 3 قصائد للشاعر الفلسطيني نمر سعدي) أُقرُّ للشاعر نمر سعدي بطول باع...

لعثمة

حسن العاصي

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

قصيدة للشاعر الدانمركي الشهير نيلس هاو Niels Hav ترجمها إلى العربية الكاتب والشاعر حسن الع...

المرأة المعاصرة التي جرؤت على الاقتراب من رودان:

فاروق يوسف

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

منحوتات راشيل كنيبون تستعرض لحظات نقائها بعد الانفجار عُرف "متحف فيكتوريا وألبرت"، وهو أحد أهم...

الفيلم الروسي "ليفياثان" (الطاغوت) (2014):

مهند النابلسي

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

تحفة سينمائية تهدف لتشويه روسيا وارضاء الغرب! (النسخة الروسية لفيلم آل كازان "على ناصية الم...

تمدين الصحراء.. وتصحير المدينة

أميمة الخميس

| الاثنين, 23 أكتوبر 2017

أبرز التحديات التي واجهت تأسيس هيكل الدولة وترسيخ مفاهيمها لدينا، هو تحدي دخول بوابات الم...

هدم الجامع بيوم

كرم الشبطي | الاثنين, 23 أكتوبر 2017

كان اللقاء حافل اكتشفوا المصيبة لا توجد الموازنة...

التيه الفاسد في عالمنا...

محمد الحنفي | الاثنين, 23 أكتوبر 2017

إن أصل التيه... أن نفقد البوصلة... أن نعيش منهمكين......

دروس من المقاومة الفرنسية

وليد الزبيدي

| الأحد, 22 أكتوبر 2017

  استمتعت كثيرا بقراءة كتاب “متعاونون ـ أبطال ــ خونة” الذي ترجمه د ضرغام الدباغ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم46103
mod_vvisit_counterالبارحة43798
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع133688
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي233281
mod_vvisit_counterهذا الشهر833982
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45896370
حاليا يتواجد 3478 زوار  على الموقع