موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

زها حديد في مبناها البيروتي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الآن لم يعد الكلام عن زها حديد ممكنا إلا إذا كان مديحا وتعبيرا عن الإعجاب بما أنجزته تلك المرأة الفريدة من نوعها في عصرنا والتي لا يتردد البعض عن وصفها بالمعجزة المعمارية. لقد انتهى الكثيرون إلى أسطرتها.

المحاطة برمزية حضورها

حديد نفسها تماهت من خلال سلوكها المغالي في نرجسيته واستعراضيته مع دورها نجمة عالمية، فكانت حريصة على أن تظهر مع رموز العالم المخملي، لا باعتبارها ضيفة عابرة، بل باعتبارها المحتفى بها دائما. كانت تحيط نفسها بالنجوم وهو ما يليق بموهبتها الفذة التي جسدتها مبان كثيرة موزعة بين مختلف مدن العالم.

ولأن زها التي تُقدم دائما كونها فنانة بريطانية، بالرغم من اعتزازها بأصلها العراقي (ولدت عام 1950) فإن الكثير من الاعتزاز العربي بما أنجزته من جهة كونه تعبيرا عن التفوق العربي كان يقف حاجزا دون النظر إلى أعمالها بطريقة نقدية منصفة ومحايدة. فالعرب في زمن انكسارهم العظيم هذا هم في أمسّ الحاجة إلى رموز عالمية يعوضون من خلالها خسائرهم الفادحة وهو ما وجدوه في حديد وكانوا محقين في ما انتهوا إليه.

كانت زها بشهرتها غير المسبوقة عربيا أكبر مما كان العرب يحلمون فيه. لقد نظروا إلى منجزها الفني الشخصي باعتباره نوعا من البطولة الجماعية. تأويل يمكن توقعه والنظر إليه بإشفاق لولا أن الفنانة كانت قد فشلت في إقناع حكومة بلادها بقبول مشاريعها المعمارية غير مرة من غير أن يتصدى أحد للدفاع عن حق العراق في أن يحتضن شيئا من علامات موهبة ابنته التي صارت نجما عالميا. سلوك متناقض دفعت ثمنه زها وهي تخسر المسابقة تلو الأخرى في بلاد غارقة في الفساد. وهو ما لم تتمكن زها من استيعابه بالرغم من أنها تربت في عائلة يسارية.

كان أبوها محمد حديد وزيرا للمالية في أول حكومة أنشئت بعد قيام الجمهورية في العراق عام 1958. سيُقال إن زها لا تفقه في السياسة شيئا، فهي متفرغة لفنها. وهو قول يتناقض تماما مع مبادئ الفلسفة التفكيكية التي تتبعها انطلاقا من جاك دريدا الذي كان بنفسه مناضلا تقدميا.

الصنعة التي تغلبت على العاطفة

ولكن ما ينبغي أن ننتبه إليه هو أن شكلانية زها حديد في العمارة تنسجم مع تفكيرها العملي بكل ما ينطوي عليه ذلك التفكير من نفعية مهنية مبيتة. فهي لا ترى في العراق إلا مصدرا للربح، خزانة يمكنها أن تمول مشاريعها المعمارية. لا فرق في ذلك بينه وبين الصين وإيطاليا وقطر. مكان تقيم عليه إنشاءاتها المحايدة، بغض النظر عن المحمول العاطفي الذي لا يشكل بالنسبة إليها جزءً من الصنعة.

في كل ما تقوله زها عن العراق ما من شيء يميزها عن السائح العابر. تبدو المرأة عاجزة عن التعبير عن أفكارها بالعربية، بالرغم من أنها كانت قد أكملت دراستها الجامعية في بيروت بعد الثانوية في بغداد. لذلك لا أعتقد أنها تنظر إلى المبنى الذي أقامته في الجامعة الأميركية ببيروت من جهة دلالته العاطفية، كونه ينطوي على إشارة خارقة إلى عودتها المظفرة إلى المكان الذي قضت فيه أربع سنوات دراسية.

تنظر زها إلى ما تقوم به بطريقة عملية. فمثلما لا تقيم أبنيتها صلة بالمكان الذي تقام عليه فإنها شخصيا لا تكترث بما يتوقعه الآخرون منها من شعور عاطفي. لا تنشئ إلا أبنية صماء تستلهم جمالياتها من حركة أشكالها كما هو الحال في رسوم مالفيتش، الرسام الروسي الذي كان واحدا من أهم مراجع التفكيكية.

سيُقال إن الهامشي أخذني بعيدا عن الظاهرة الفنية ويمكنني أن أضع حدا لريبتي لولا أن المبنى البيروتي كان يعمق شعور المكان التاريخي وهو الجامعة الأميركية في بيروت بالحرج وهو يواجه إملاءات جديدة مصدرها تغير الفضاء من حوله بسبب سقوط ذلك الكائن الغريب عليه من مكان مجهول. لقد صنعت زها مبنى يبدو كما لو أنه ملقى من الفضاء ولم يطلع من الأرض. وهو ديدنها دائما إذ أن إنشاءاتها لا تقيم علاقة حميمية بالمكان الذي يحتضنها.

وقد يكون ملعب الوكرة في قطر مثالا صارخا على ذلك الانفصال الذي أدى في وقت سابق إلى خسارة زها فرصة إنشاء مسجد في الكويت، بعد اعتراضات شعبية أجبرت الحكومة على التراجع عن إقامة ذلك المشروع.

لقد رأى فيه الكثيرون نوعا مبتذلا من الإساءة إلى فكرة المسجد حيث قدمت زها مجموعة من المفردات المعمارية ذات التاريخ الديني الراسخ كالقبة والمئذنة والمحراب مفككة، لا يتصل بعضها بالبعض الآخر إلا عن طريق خطوط وهمية، كانت الفنانة قد ضخت فيها وعيها لجمال، كاد يكون كارثيا.

لقد فككت حديد بجرأة تحسد عليها المكان الذي يجمع المسلمون على قدسيته. كانت تجربة فاشلة، غير أنها تكشف عن طريقة زها حديد في التفكير المعماري الذي لا يكترث بالمحيط. وهو ما تدافع عنه الفنانة باستبسال.

كما لو أنها تذكرت نسويتها

ردت زها حديد بغضب على اتهامها بتصميم ملعب الوكرة القطري المخصص لمباريات كأس العالم عام 2022 على شكل عضو تناسلي أنثوي وقالت “إن تلك المزاعم محرجة وجوفاء”. وأضافت “إن من ينتقدون عملي يعتبرون أن كل فتحة تماثل فرج المرأة”.

غير أن اللافت في ردها أنها ختمته بالقول “لو أن رجلا عمل على تصميم الملعب لما خرج النقاد بمثل هذه المقارنة الوقحة”.

المعمارية التي اعتادت أن تقابل بالمديح لم تدافع عن مشروعها إلا عن طريق اللجوء إلى المظلمة النسوية. وهو سلاح يكشف عن تماهيها المطلق مع ما تبقى من أساليب مرحلة ما بعد الحداثة القائمة على مهاجمة الآخرين، من جهة كونهم من مخلفات عصر الحداثة وما قبله.

الجملة النشاز في موسيقى التاريخ

أعود إلى مبنى عصام فارس للسياسات العامّة والشّؤون الدّوليّة الذي ارتفع حديثاً في حرم الجامعة الأميركية وهو من تصميم زها حديد. وصفه البعض بأنه باخِرة باطونيّة تزيّنها بعض النوافذ الملتوية. شبهه آخرون بعربة المُشتريات. مبنىً يمتدّ على مساحة سطحيّة تفوق الثلاثة آلاف متر مربّع بارتفاع ستّة طوابق، يقع اثنان منها تحت الأرض.

لا يختلف المبنى الجديد عن المباني السابقة التي صممتها زها حديد من جهة تجسيده لنزعتها التجزيئية. وهو ما يمكن أن يكون ملهما لإرباك بصري، تكون من خلاله الصدمة التي تحلم الفنانة في الوصول إليها قد تحققت. تعرف زها كيف تلعب بأعصاب المشاهدين لكي ترضي ميولها إلى تدمير ذاكرتهم البصرية.

ولكن المكان هذه المرة قد يخذلها. فالمباني التي تحيط بمبناها يعود إنشاؤها إلى ما قبل مئة سنة. وهو أمر كما يبدو لي لم تحتط له. وهو بالتأكيد لا يشكل هاجسا ملحا بالنسبة إليها وهي التي بنت شهرتها على رغبة لا تخفى في التحليق.

ولأني أعرف المكان جيدا فإني أشك في قدرة المبنى الجديد على الدفاع عن قبحه. ربما أنه سيكشف عن خفايا جماله لو أنه أقيم في مكان آخر، مكان لا يجعله يبدو كما لو أنه الجملة النشاز في معزوفة موسيقية هائلة تآلفت المباني التاريخية والحدائق من أجل دوزنة أصواتها.

إعلاميا يبدو الحدث مثيرا للاهتمام. لقد أنجزت زها حديد حلم بيروت في أن تحتضن واحدا من أعمالها. ولكن ما ينقص ذلك الحلم أن ذلك العمل قد أخطأ مكانه. لو أنه أقيم في اﻠ“داون تاون” لكانت له قيمة جمالية مختلفة. ولكنه في موقعه الحالي سيكون مصدر خلخلة بصرية سيطول أمدها. ستزول السكرة كما يقال لنسمع صوتا يتساءل بحرقة “ما هذا المبنى القبيح؟” وهو ما لا تستحقه زها حديد بالتأكيد.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في ثقافة وفنون

البدرُ.. لصوتِ الأرض*

محمد جبر الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

ذكرى، وللذكرى.. ندىً وجباهُ تعلو، كما يعلو الذي صُنّاهُ مرّتنيَ الدنيا تُسائِلُ عنْ فتىً ...

كاسيت أبو بكر سالم

خلف الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  جسد الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه حالة من حالات التداخل الثقافي والاجتماعي الكبير...

لا مكان لسترته فوق المشجب

د. نيفين مسعد

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  مضى أسبوع كامل على عودة زوجها من عمله الخليجي وهي لم تزل بعد غير قا...

هذه القدس

شعر: عبدالله صيام | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة... كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله قالَ...

موطن الروح

محمد علوش | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

ملاك قلبٍ حالمٍ ملاك روحٍ متمردةٍ تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق...

دعوا الطبيعة تحكي

د. عز الدين ابوميزر | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

دَعو الطّبيعةَ تحكي ... دَعُو الطّبيعةَ بعدَ اللهِ تُخبرُكُم فَالأرضُ أصدقُ إنْباءً من البَشَرِ...

نحن نشتغل، وسكان الريف يقمعون...

محمد الحنفي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

بالعيد... نحن نشتغل... على العيد......

الحق في التعليم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  «أيها الجائع تناول كتاباً، فالكتاب سلاح» ذلك ما قاله المسرحي والكاتب الألماني برتولت بريخت،...

الأموات الذين يعيشون في بيوتنا

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  فوجئ أليكس هيلي بالترحيب الهائل الذي حظيت به روايته «الجذور» حين نشرها في 1976. ...

العمارة والمجتمع

سامح فوزي

| الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

  الحديث فى العلوم الاجتماعية عن المساحات المشتركة ممتع، لكنه يحتاج إلى جهد ودأب. دراسة ...

ماذا يعني تجديد الخطاب الديني؟

د. حسن حنفي

| الثلاثاء, 12 ديسمبر 2017

  انتشرت الأحاديث في الآونة الأخيرة وخاصة في الخطاب الإعلامي بل وعقدت الندوات والمؤتمرات عن «تج...

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم34723
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع288915
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر617257
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48129950