موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

اليوم بتنا هنا والصبح في بغداد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

“يوم انتهينا الى السجن الذي ما انتهى

وصيت نفسي وقلت المشتهى ما انتهى

يا واصل الاهل خبرهم وقل ما انتهى

اليوم بتنا هنا والصبح في بغداد”

سعدي يوسف

بعد نهار طويل وليلة كاملة قضيتهما رغما عني في مطارات وطائرات لا خيار لي فيها ولا رأي، حصيلتها تعب شديد وانتظار ممل، وصلنا بغداد صباحا، عند الساعة السابعة. بتنا هناك، في المطارات والفضاء وصبحّنا في بغداد. اجل وصلنا الصبح الى دار السلام. وجدتها عند الصبح غافية وهواءها عليلا، تفرك عينيها من عمق النوم او السهر، لا ادري.. اذ نحن في شهر ربيعي، نهاية كانون الثاني/ يناير. السماء كانت زرقاء فعلا تلونها اسراب طيور هائمة تبحث عن مستقر لها في زوايا الكرة الارضية، وسحابات بيضاء متناثرة هنا وهناك. استبشرت بها خيرا رغم كل ذاك التعب والإنهاك.

خرجت من بناية المطار بعد الاجراءات الروتينية، ختم الجوازات وانتظار الحقائب. ثمة اشياء تحدث وتشير لنفسها بفضول او بتركيز او لحسابات اخرى.. امور كثيرة منها مثلا دخول "مدنيين" الى الادوار الممتدة من المسافرين الواصلين بانتظار المرور عبر طاولات او غرف شرطة الحدود وختم الجوازات، وإخراج معارفهم بعد قُبل واحتضان وكلمات الحمد لله على السلامة والوصول دون الالتزام بانتظار الادوار وكأنهم مسافرون اخرون، او ليسوا كالآخرين، او الاخرون ليسوا مثلهم. فلابد ان تعرف احدا من هؤلاء "المدنيين" ليأخذك كما شاهدت وربما هناك امتيازات اخرى ايضا. الله اعلم!!. المهم هذه ظواهر تتكرر فقط في عالمنا الثالث، وفي بلداننا العربية خصوصا، وتحت افياء حكومات التحزب الاستبدادي والتقسيم الطبقي حتى للمسافرين، مثل درجات جلوس الطائرة، الاولى والسياحية. وحتى هذه فهي حسب ما تملك وما في الجيب، ليست كما يحدث او حدث في مطار بغداد الدولي!.

في سفرة سابقة، كان كل شيء فيها مريحا.. كانت هناك حافلات كبيرة تنتظر القادمين، فيها مكان مخصص للحقائب ومقاعد للركاب، تشعرك باستقبال لطيف نسبيا مصحوبا باحترام عام، ومجانية تبرعا من وزارة النقل. وهي خاصة في المطار والوضع العراقي في بغداد. اذ لابد ان تنتقل من المطار بهذه الحافلات رغما عنك ايضا، اذا كنت مواطنا عاديا، لا تعرف "المدنيين" الذين ذكرتهم، الى ساحة العباس بن فرناس. ويسمونها ساحة العباس دون قصد طبعا!. متى تنتهي هذه القصة؟!. ولكن هذه المرة غابت هذه الحافلات الكبيرة، وشاهدت سيارات من الدفع الرباعي سوداء ووقفت منتظرا دوري ولم يعبا احد بي. فكل سيارة تأتي يصعد فيها مسافرون بتوصية وإشارات وتحيات. رجال مدنيون مع هواتف يتحدثون ويسيّرون السيارات. يتنادون احيانا بأسمائهم: ابو سجاد، ابو كرار.. ابو... الجماعة توصلهم؟. فسألت احدهم كيف اصل الى ساحة العباس؟ لم يرد علي وآخر اجاب على عجل دون ان يلتفت لي: سيأتي "كوستر" هناك موقفه.. قلت له: وهذه السيارات.. رد ايضا وهو مشغول بهاتفه المحمول: محجوزة حجي!.

صعدت في "الكوستر"، الحافلة متوسطة الحجم. حيث حشرت الحقائب مع المسافرين بطريقة السردين والسائق يصيح مطالبا بجمع خمسة آلاف دينار عراقي اجرة الراكب الواحد (اقل من خمسة دولارات)، بسرعة كيلا نتأخر، (عن ماذا؟!). هذه المرة تبدلت هدية وزارة النقل للقادمين الى بلدهم من انحاء المعمورة. ولا حاجة للشك في مثل هذه الاشياء الصغيرة.. خمسة آلاف دينار لا تستحق حتى التفكير فيها، ولكن..! لا مكان او فراغ في الشاحنة وصارت بأجور هذه المرة.. وتدافع المسافرون دون اصول واحترام لكبير او صغير، رجل او امرأة.. اجل هذا ما شاهدته وأنا اتحسر على تلك الايام.. ومن اين جاء هؤلاء العراقيون وكيف صارت الامور الان؟. الديكتاتورية والحصار وأخلاق الريف والمدينة والهجرة والاغتراب والمنافي والملافي.. و.. و..

نزلت الشمس الى بغداد وابتدأت حرارة الجو تشع ويتصبب العرق وغابت العصافير عن اجواء المدينة.. حتى الطيور تهرب من صخب المدن ومن اجوائها المشحونة بالغازات ودخان السيارات وأصوات الازدحام الغريب في شوارع عريضة محصورة بين بيوت حجرية وفضاءات ملبدة بما لا تعرفه الطبيعة في تلك الايام. في بغداد الان.. كلما تقترب من المدينة كلما تبتعد عن المدنية، وعن ايام الزمن الجميل.

وصلنا بغداد اذن.. ودخلناها باشتياق وحنين للناس والأمكنة والشوارع والذكريات.. بغداد لم تعد كما تركتها او هاجرت منها.. وفيها كما في مصر على قول المتنبي العظيم.. لكن الاجمل للمغترب هو ما يراه ايام الجمع من كل اسبوع في شارع المتنبي. شارع المكتبات والمثقفين العراقيين. تفتيش في مدخله لتنبيه الداخل الى ظروف الامن ورعب الانفجارات التي هشمته في مرات سابقة. وملأت صور الشهداء مقهى الشابندر في نهايته التي ترفع صور عراقيين ومشاهد من زمان اخر على جدرانها.. من السياسيين او المثقفين، شعراء وأدباء وروائيين وفنانين وأضيف لهم الشهداء الجدد.

لفت انتباهي في الكتب المعروضة على الارصفة او في واجهة المكتبات التي تصطف على جانبي الشارع، اصدارات جديدة وقديمة عن اليهود، في العراق خصوصا وتاريخهم، ومؤلفات لهم.. مصفوفة بشكل واضح كأنه استهداف مطلوب. قال لي زميل فلسطيني مختص حين اخبرته عنها بأنها لا تبتعد عن دور للكيان فيها، لترويج وتغلغل وتعريف وأهداف اخرى لا يعلمها إلا الراسخون بعلم مثل تلك الظواهر والانشغالات الثقافية. في فلسطين المحتلة والدراسات الاكاديمية يحاولون ذلك وحسب التوجهات طبعا. فأين ما يجدون فرصا او مناخات تتيح لهم مثل ذلك لا يتوانون عنها ولا يتأخرون. هل ننتبه ام انها شكوك ليست في محلها، كما يحاول بعضهم التبرير؟!. قلت لذلك الصديق: قد تنفع هذه الاصدارات في المعرفة والإطلاع على التاريخ والمصير والمسار، لاسيما في التاريخ السياسي العراقي، والأدوار والمكانات والتعايش والإنسانية.. ورد بجدية وأين كانت هذه المؤلفات وماذا تروم بعد؟!.

كما لفتني بوضوح ايضا في الاصدارات الجديدة الكثيرة عن اليسار وأحزاب اليسار. اكثر من عنوان عن الحركة الشيوعية والحزب الشيوعي ومناضلين شيوعيين ومذكرات لقيادات شيوعية واطاريح عن الحركة والشخصيات.. هذا اهتمام مهم وجدي في ظروف عراقية بامتياز. ففي الوقت الذي تهيمن فيه قوى دينية تحارب اليسار في ادبياتها وسياساتها تجد الشارع لا يضن على اليسار بمثل هكذا اهتمام وانتشار. هل هي الديمقراطية التي يتحدثون عنها تباهيا وكأنها موضة جديدة؟ ولكن لماذا في الكتب فقط؟. ذكر لي صديق يحمل صفة مدير عام في وزارة عراقية، وجرى الحديث عن دوره او التعاون الوطني وضرورة العمل المشترك لخدمة العراق العظيم. قال بخفوت قد لا تتصور اذا قلت لك ان بعض المدراء الاخرين، المحظيين او حملة (البازباند) المذهبي والطائفي والمكلفين بأعمال ليست من عنوان وظائفهم يرون فينا اعداء اشد من الاعداء الحقيقيين الذين يتربصون بهم قبل غيرهم ويحاربونهم في كل مجال، خلاف ما نحاول ان نريهم حرصنا معهم على خدمة الشعب والوطن.. انهم لا ينظرون لنا غير طابور ضدهم ويتركون الاعداء الحقيقيين يلعبون في الميدان كما يرغبون ويخططون.. وكالعادة.. لا يفيقون إلا والفأس قد وقع في الرأس.. ولات ندم بعدها.. بعد حرق روما ونيرون يصرخ.. على الجميع!. ضحكت معه وذكرته بما قاله ابو تمام:

إذا جَارَيْتَ فـي خُلُـــقٍ دَنِيـئا... فأنتَ ومنْ تجارِيـــه سـواءُ

رأيتُ الحرَّ يجتنبُ المخازي... ويَحْمِيهِ عنِ الغَدْرِ الوَفاءُ

ومـــا مِنْ شِـــدَّة إلاَّ سَـيأْتي... لها مِنْ بعدِ شِدَّتها رَخاءُ

لقد جَرَّبْت هـذا الدَّهـْرَ حتَّى... أفَادَتْني التَّجَارِبُ والعَناءُ

فلا والله ما في العيشِ خيرٌ... ولا الدُّنيا إذا ذهبَ الحَياءُ

إذا لـم تخشَ عاقبـة الليـالي... ولمْ تستَحِ فافعَلْ ما تَشاءُ

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

بعضُ أحزانٍ وقوت

صالح أحمد

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

شَمسُ تشرينَ العَنيدَة وصَدى فَجرٍ على بوّابَةِ الصبر البَعيدة لم يذوقوا دِفأها مَن أوغلوا...

في يوم عادي ( قصة قصيرة )

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  خرج من حجرة نومه – جلبابه الأبيض واسع زاهي، عاري الرأس من عقاله- إلى ال...

اجتماع المكتب الدائم في دمشق تحوّل إلى مؤتمر ثقافي كبير

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  اجتمع المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والأدباء العرب بعد تردد وتلكؤ وضغوطات. لمنع انعقاده في دمش...

وصية فنسنت

فاروق يوسف

| الاثنين, 22 يناير 2018

  هرب فنسنت فان غوخ عام 1888 إلى مصيره الشخصي في آرل جنوب فرنسا من قدر...

مجرد اختلاف ثقافات

د. ميسون الدخيل

| الاثنين, 22 يناير 2018

  اليوم نجد أن التنوع الثقافي أصبح مصدرا هاما في مجال هوية الإنسان، وهنا نعني ا...

راقصةُ الهجع*

كريم عبدالله | الأحد, 21 يناير 2018

  دقّتْ ﺑ رجليها الناعمتينِ خارطةَ الألمِ تناثرتِ الموسيقى يعزفها خلخالها الفضيّ تلمُّ الأرض خمرةَ ...

اختطاف المهدي جريمة القرن...

محمد الحنفي | الأحد, 21 يناير 2018

فإذا كان الاختطاف... جريمة... وكانت جريمة الاختطاف......

مرة أخرى بعد كاتب گلگامش، يؤكد » هوميروس « بأن الشعر صورة

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 20 يناير 2018

  بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن ف...

ثوابت أخرى في فهم الدين

د. حسن حنفي

| السبت, 20 يناير 2018

  تعتبر حقوق الإنسان وحقوق الشعوب أحد الثوابت في حياة البشر وهو تنويع آخر على ال...

صراع الثقافات وفقر الأمم!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 20 يناير 2018

  في تجمع كثيف من أهل الرأي من كل دول العالم تقريباً، قال السيد جاك شي...

وقفة مع المدهش.. أوجين يونيسكو “١ـ٢”

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 20 يناير 2018

  ولد يونيسكو عام 1912 في سلاتينا، وقضى فترة من طفولته، وردحا من صباه وشبابه...

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 19 يناير 2018

  وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28685
mod_vvisit_counterالبارحة57839
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع134706
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر902671
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49558134
حاليا يتواجد 4025 زوار  على الموقع