موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

الشاعر والمتمرد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بثلاث كلمات لمس الشاعر الكبير «عبدالرحمن الأبنودي» الجرح النازف مع الأجيال الجديدة: «خرجوا أحمد دومة».

بدا وهو يطل على القاهرة ومثقفيها وسياسييها لأول مرة منذ سبع سنوات متوحدا مع شاب صغير ربما لم يره في حياته مرة واحدة.

غالب مرضه الذي دعاه للابتعاد عن العاصمة وتلوثها لحضور حفل توقيع ديوانه الجديد «المربعات» لكنه أنشد قصيدة «صائد النجوم» التي تنتمي لصباه الباكر أهداها إليه.

في مربعاته كتب قبل ثورة يونيو: «وإن جيتو للجد قدم الثورة مشلولة.. الثورة لازمها ثورة أقوى من الأولى». صدق التاريخ ودروسه و«دومة» وجيله والمربعات نفسها حرضت الغاضبين الجدد على أن يفعلوها مرة أخرى: «احنا ماطردناش مبارك ولا حطيناه في سجن.. بص في الجورنال مبارك نفسه بس طلع له دقن».

تابعه عن بعد وهو يتصدر التظاهرات والاحتجاجات التي تصدت لجماعة الإخوان المسلمين في عز سلطتها ممتلكا شجاعة المواجهة في أصعب اللحظات ودفع الثمن سجنا بتهمة إهانة الرئيس السابق.

رأى أن المسئولية الأخلاقية تدعوه أن يرتفع صوته بطلب العفو الرئاسي داعيا بعض مستشاري الرئيس الذين رأهم أمامه أن يبلغوه «لازم يفرج عن دومة.. لو سمحتم بلغوا الراجل». ربما استعادت ذاكرته وهو ابن الستينيات ونزيل سجونها وأبرز الأصوات الشعرية التي خلدت ملحمتي السد والحرب صدى صوت «جمال عبدالناصر»: «إذا تصادمت الثورة مع شبابها فإنه تكون قد أخطأت».

هو شاعر يتبع إحساسه، يصيب ويخطئ لكنه يصحح مساره، وضميره لم يتقبل تأييد حبس «دومة» استئنافيا ثلاث سنوات بتهمة خرق قانون التظاهر. نداء «الأبنودي» واكب نداءات مماثلة لأعداد متزايدة من المثقفين والسياسيين والشخصيات العامة تدعو الرئاسة لمثل هذا العفو.

قضية الأجيال الجديدة أكبر وأخطر من أن تلخص في عنوان واحد لكن الإفراج عنه يساعد على ترميم الفجوات التي تتسع معها. في السياسة كما في الفن والثقافة والحياة فإن أبسط الاقترابات قد يكون أعمقها وأكثرها نفاذا وتأثيرا. هكذا دخل «الأبنودي» إلى الملف الصعب والمعقد ببساطة متناهية.

هناك إدراك في السلطة الانتقالية لضرورة سد الفجوات مع الأجيال الجديدة وفتح قنوات الحوار وتخفيض مستويات التوتر العام، فالبلد في حرب مع الإرهاب وتكاليفها باهظة ويعاني أزمات مسلحة على حدوده وأزمات أخرى متفاقمة في قضيتي المياه والغذاء وبالكاد تستعيد الدولة عافيتها ولا يحتمل معارك مجانية أو صداما مع شبابه.

جرت حوارات ضمت شبانا من اتجاهات مختلفة ومسئولين في مواقع السلطة لم تسفر عن شيء كأنها دوران في الفراغ.

الرئاسة سعت للتواصل مع جماعات الشباب المسيس والحكومة انتهجت السياسة ذاتها بلا أثر يذكر في الموضوع وعقدته.

قرب نهايات حكومة الدكتور «حازم الببلاوي» تشكلت دون إعلان رسمي لجنة وزارية للحوار مع جماعات الشباب بلا استثناء واحد على ما قال لي وقتها نائب رئيس الوزراء الدكتور «حسام عيسى».

بدأت اللجنة أعمالها دون أن تتوصل إلى نتائج بعينها. التوجه ذاته تبنته حكومة «إبراهيم محلب»، وقد شارك بنفسه في جلسات حوار مع مجموعات من الشباب دون أن تتبدى أية احتمالات لحلحة العقدة أو الدخول إلى الموضوع. في كل جلسة حوار تخيم الأسئلة الملغمة على قاعاتها: من حضر ومن غاب؟.. وبأية معيار جرى الاختيار؟

المعضلة أن ممثلي الشباب لا يمتلكون حق التحدث باسم من لم يحضر ولا مسئولي الدولة لديهم ما يقولونه سوى طمأنة الغاضبين أنه لا عودة للوراء مطلقا. دعوات الحوار وجلساته باتت أقرب إلى الدوران في الفراغ، الكلام نفسه ولا شيء بعده غير الحديث عن الأزمة وضرورة تجاوزها.

ما لم تكسر الحلقة المفرغة بإجراءات لها قوة الإقناع والتأثير مثل الإفراج عن «دومة» وأي «دومة آخر» في السجون المصرية فإن الإخفاق هو مصير أية حوارات مقبلة.

«دومة» يرمز إلى مأساة الصدام بين الدولة وشبابها لكنه ليس وحده ضحيتها. هناك آخرون يستحقون الحرية لم يستخدموا عنفا وصدرت بحقهم أحكاما قضائية في قضايا أخرى وفق عقوبات قانون التظاهر المغلظة. التمرد من طبيعة حركات الشباب وفي الشطط احتمالات انزلاق إلى أخطاء بعضها مكلف وفادح في تقدير طبيعة الحرب مع الإرهاب وأولويات مجتمع يريد أن يرى الدولة أمامه قوية وحاضرة بعد أن أنهكته الفوضى المسلحة وغياب الأمن الجنائى. ومع ذلك فإنه يحسب للأجيال الجديدة إيمانها بقضية الحرية وحق المصريين في نظام جديد يتسق مع عصره في الحريات العامة ويوفر لمواطنيه العدل الاجتماعى.

لا توجد سلطة عاقلة تتصادم مع المستقبل. بحسب معلومات مؤكدة فإن الرئيس «عدلى منصور» لا يمانع من حيث المبدأ في الإفراج عن «دومة» لكن هناك فيما نقل عنه إشكاليات تعوقه يتعين البت فيها قانونيا وسياسيا. لا أحد فوق القانون لكن العفو الرئاسي له ضروراته لدرء أخطار مستقبلية محتملة وإذابة جليد تراكمت طبقاته مع الأجيال الجديدة وخفض مخاوف تصفية الحسابات مع ثورة يناير.

على أهمية أية خطوة في هذا الاتجاه فإنها ليست صلب الموضوع وعقدته، قد توفر قدرا من الثقة في جدية أية حوارات مستقبلية لكنها بذاتها ليست حلا.

هناك معلومات أخرى عن لقاء يجري التحضير له الآن بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان «محمد فائق» لإعادة النظر في «قانون التظاهر» ولا يستبعد صياغة قانون جديد وفق الوثيقة الدستورية.

هذه الخطوة المرجحة تشطب العنوان الرئيسي للأزمة وتؤكد الالتزام بالنصوص الدستورية الجديدة واحترامها وتسهل في الوقت نفسه إغلاق ملف المحبوسين والمحتجزين بتهم خرقه. هناك تحفظات معلنة للمجلس القومي لحقوق الإنسان على نصوص في القانون وعقوباته المغلظة لم يؤخذ بها.. وهناك تصادم ما بين القانون المثير للجدل والدستور الذي يقضى بأن «للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحا من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون».. وأنه «ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة للحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها». القانون الحالي يمس أصل الحق في التظاهر وجوهره، وهذه مسألة تتعلق بالحريات العامة والشرعية الدستورية معا.

الأكثر لفتا للانتباه أن القانون لم يحقق أيا من أغراضه المعلنة، فلم يحل من استخدموا العنف ورفعوا أعلام القاعدة إلى أية محكمة ولم يصدر بحق أي منهم حكم قضائي نهائي بينما صدرت أحكام قاسية بحق سلميين لم يستخدموا سلاحا ولا لجأوا إلى عنف.

من مصلحة المجتمع ومستقبله أن يحتوي شبابه دون أوهام التدجين، فالاحتواء يستدعي قنوات سياسية مفتوحة وفرص عمل متاحة ومجتمع يوفر لمواطنيه حقوقهم الأساسية بينما التدجين يفضى إلى قمع روح التمرد والنقد والإبداع.

الأجيال الجديدة بمعناها الاجتماعي الواسع قلقة من المسار الحالي ولديها خشيتها المعلنة من إعادة إنتاج نظام الرئيس الأسبق «حسني مبارك» بخياراته وانحيازاته لا وجوهه ورموزه.

وتكاد تكلم الأجيال الجديدة نفسها على شبكات التواصل الاجتماعي وفي المنتديات العامة بلا صدى أو جواب، وهذا وضع منذر وخطير لأي بلد في حرب مع الإرهاب وعند نقطة تحول فاصلة أن يجد شبابه نفسه معزولا ومحبطا.

كلمات «الأبنودي» المقتضبة قد تساعد في فك شفرة الفشل المزمن في دعوات الحوار.

 

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

إعادة النظر في الاستشراق

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  «إعادة النظر في الاستشراق» هو عنوان الكتاب الجديد لوائل حلاق الذي صدر بالانجليزية، وكما ه...

الوعي واللاوعي في عملية الإبداع

د. أحمد الخميسي

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  يقول الروائي البريطاني المعروف إف. إس. نيبول (1932م) إن الكتابة: «تأتي من أكثر أعماق ...

في أسوان

د. حسن مدن | الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  اعتاد الإمام الشيخ محمد عبده أن يزور مدينة أسوان في الشتاء، وأحياناً يأتيها مروراً...

قراءة في رواية "حرب وأشواق" عمواس بوَابة القدس، 2018 للروائيَّة، نزهة أبو غوش

رفيقة عثمان | الأحد, 16 سبتمبر 2018

رواية حرب وأشواق، تحتوي على مئتين وأربعة وثمانين صفحة، سردت الكاتبة أحداث دراميَّة لحرب الن...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32713
mod_vvisit_counterالبارحة30543
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع134729
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر647245
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57724794
حاليا يتواجد 3138 زوار  على الموقع