موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

الشاعر والمتمرد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بثلاث كلمات لمس الشاعر الكبير «عبدالرحمن الأبنودي» الجرح النازف مع الأجيال الجديدة: «خرجوا أحمد دومة».

بدا وهو يطل على القاهرة ومثقفيها وسياسييها لأول مرة منذ سبع سنوات متوحدا مع شاب صغير ربما لم يره في حياته مرة واحدة.

غالب مرضه الذي دعاه للابتعاد عن العاصمة وتلوثها لحضور حفل توقيع ديوانه الجديد «المربعات» لكنه أنشد قصيدة «صائد النجوم» التي تنتمي لصباه الباكر أهداها إليه.

في مربعاته كتب قبل ثورة يونيو: «وإن جيتو للجد قدم الثورة مشلولة.. الثورة لازمها ثورة أقوى من الأولى». صدق التاريخ ودروسه و«دومة» وجيله والمربعات نفسها حرضت الغاضبين الجدد على أن يفعلوها مرة أخرى: «احنا ماطردناش مبارك ولا حطيناه في سجن.. بص في الجورنال مبارك نفسه بس طلع له دقن».

تابعه عن بعد وهو يتصدر التظاهرات والاحتجاجات التي تصدت لجماعة الإخوان المسلمين في عز سلطتها ممتلكا شجاعة المواجهة في أصعب اللحظات ودفع الثمن سجنا بتهمة إهانة الرئيس السابق.

رأى أن المسئولية الأخلاقية تدعوه أن يرتفع صوته بطلب العفو الرئاسي داعيا بعض مستشاري الرئيس الذين رأهم أمامه أن يبلغوه «لازم يفرج عن دومة.. لو سمحتم بلغوا الراجل». ربما استعادت ذاكرته وهو ابن الستينيات ونزيل سجونها وأبرز الأصوات الشعرية التي خلدت ملحمتي السد والحرب صدى صوت «جمال عبدالناصر»: «إذا تصادمت الثورة مع شبابها فإنه تكون قد أخطأت».

هو شاعر يتبع إحساسه، يصيب ويخطئ لكنه يصحح مساره، وضميره لم يتقبل تأييد حبس «دومة» استئنافيا ثلاث سنوات بتهمة خرق قانون التظاهر. نداء «الأبنودي» واكب نداءات مماثلة لأعداد متزايدة من المثقفين والسياسيين والشخصيات العامة تدعو الرئاسة لمثل هذا العفو.

قضية الأجيال الجديدة أكبر وأخطر من أن تلخص في عنوان واحد لكن الإفراج عنه يساعد على ترميم الفجوات التي تتسع معها. في السياسة كما في الفن والثقافة والحياة فإن أبسط الاقترابات قد يكون أعمقها وأكثرها نفاذا وتأثيرا. هكذا دخل «الأبنودي» إلى الملف الصعب والمعقد ببساطة متناهية.

هناك إدراك في السلطة الانتقالية لضرورة سد الفجوات مع الأجيال الجديدة وفتح قنوات الحوار وتخفيض مستويات التوتر العام، فالبلد في حرب مع الإرهاب وتكاليفها باهظة ويعاني أزمات مسلحة على حدوده وأزمات أخرى متفاقمة في قضيتي المياه والغذاء وبالكاد تستعيد الدولة عافيتها ولا يحتمل معارك مجانية أو صداما مع شبابه.

جرت حوارات ضمت شبانا من اتجاهات مختلفة ومسئولين في مواقع السلطة لم تسفر عن شيء كأنها دوران في الفراغ.

الرئاسة سعت للتواصل مع جماعات الشباب المسيس والحكومة انتهجت السياسة ذاتها بلا أثر يذكر في الموضوع وعقدته.

قرب نهايات حكومة الدكتور «حازم الببلاوي» تشكلت دون إعلان رسمي لجنة وزارية للحوار مع جماعات الشباب بلا استثناء واحد على ما قال لي وقتها نائب رئيس الوزراء الدكتور «حسام عيسى».

بدأت اللجنة أعمالها دون أن تتوصل إلى نتائج بعينها. التوجه ذاته تبنته حكومة «إبراهيم محلب»، وقد شارك بنفسه في جلسات حوار مع مجموعات من الشباب دون أن تتبدى أية احتمالات لحلحة العقدة أو الدخول إلى الموضوع. في كل جلسة حوار تخيم الأسئلة الملغمة على قاعاتها: من حضر ومن غاب؟.. وبأية معيار جرى الاختيار؟

المعضلة أن ممثلي الشباب لا يمتلكون حق التحدث باسم من لم يحضر ولا مسئولي الدولة لديهم ما يقولونه سوى طمأنة الغاضبين أنه لا عودة للوراء مطلقا. دعوات الحوار وجلساته باتت أقرب إلى الدوران في الفراغ، الكلام نفسه ولا شيء بعده غير الحديث عن الأزمة وضرورة تجاوزها.

ما لم تكسر الحلقة المفرغة بإجراءات لها قوة الإقناع والتأثير مثل الإفراج عن «دومة» وأي «دومة آخر» في السجون المصرية فإن الإخفاق هو مصير أية حوارات مقبلة.

«دومة» يرمز إلى مأساة الصدام بين الدولة وشبابها لكنه ليس وحده ضحيتها. هناك آخرون يستحقون الحرية لم يستخدموا عنفا وصدرت بحقهم أحكاما قضائية في قضايا أخرى وفق عقوبات قانون التظاهر المغلظة. التمرد من طبيعة حركات الشباب وفي الشطط احتمالات انزلاق إلى أخطاء بعضها مكلف وفادح في تقدير طبيعة الحرب مع الإرهاب وأولويات مجتمع يريد أن يرى الدولة أمامه قوية وحاضرة بعد أن أنهكته الفوضى المسلحة وغياب الأمن الجنائى. ومع ذلك فإنه يحسب للأجيال الجديدة إيمانها بقضية الحرية وحق المصريين في نظام جديد يتسق مع عصره في الحريات العامة ويوفر لمواطنيه العدل الاجتماعى.

لا توجد سلطة عاقلة تتصادم مع المستقبل. بحسب معلومات مؤكدة فإن الرئيس «عدلى منصور» لا يمانع من حيث المبدأ في الإفراج عن «دومة» لكن هناك فيما نقل عنه إشكاليات تعوقه يتعين البت فيها قانونيا وسياسيا. لا أحد فوق القانون لكن العفو الرئاسي له ضروراته لدرء أخطار مستقبلية محتملة وإذابة جليد تراكمت طبقاته مع الأجيال الجديدة وخفض مخاوف تصفية الحسابات مع ثورة يناير.

على أهمية أية خطوة في هذا الاتجاه فإنها ليست صلب الموضوع وعقدته، قد توفر قدرا من الثقة في جدية أية حوارات مستقبلية لكنها بذاتها ليست حلا.

هناك معلومات أخرى عن لقاء يجري التحضير له الآن بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان «محمد فائق» لإعادة النظر في «قانون التظاهر» ولا يستبعد صياغة قانون جديد وفق الوثيقة الدستورية.

هذه الخطوة المرجحة تشطب العنوان الرئيسي للأزمة وتؤكد الالتزام بالنصوص الدستورية الجديدة واحترامها وتسهل في الوقت نفسه إغلاق ملف المحبوسين والمحتجزين بتهم خرقه. هناك تحفظات معلنة للمجلس القومي لحقوق الإنسان على نصوص في القانون وعقوباته المغلظة لم يؤخذ بها.. وهناك تصادم ما بين القانون المثير للجدل والدستور الذي يقضى بأن «للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحا من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون».. وأنه «ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة للحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها». القانون الحالي يمس أصل الحق في التظاهر وجوهره، وهذه مسألة تتعلق بالحريات العامة والشرعية الدستورية معا.

الأكثر لفتا للانتباه أن القانون لم يحقق أيا من أغراضه المعلنة، فلم يحل من استخدموا العنف ورفعوا أعلام القاعدة إلى أية محكمة ولم يصدر بحق أي منهم حكم قضائي نهائي بينما صدرت أحكام قاسية بحق سلميين لم يستخدموا سلاحا ولا لجأوا إلى عنف.

من مصلحة المجتمع ومستقبله أن يحتوي شبابه دون أوهام التدجين، فالاحتواء يستدعي قنوات سياسية مفتوحة وفرص عمل متاحة ومجتمع يوفر لمواطنيه حقوقهم الأساسية بينما التدجين يفضى إلى قمع روح التمرد والنقد والإبداع.

الأجيال الجديدة بمعناها الاجتماعي الواسع قلقة من المسار الحالي ولديها خشيتها المعلنة من إعادة إنتاج نظام الرئيس الأسبق «حسني مبارك» بخياراته وانحيازاته لا وجوهه ورموزه.

وتكاد تكلم الأجيال الجديدة نفسها على شبكات التواصل الاجتماعي وفي المنتديات العامة بلا صدى أو جواب، وهذا وضع منذر وخطير لأي بلد في حرب مع الإرهاب وعند نقطة تحول فاصلة أن يجد شبابه نفسه معزولا ومحبطا.

كلمات «الأبنودي» المقتضبة قد تساعد في فك شفرة الفشل المزمن في دعوات الحوار.

 

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32407
mod_vvisit_counterالبارحة31419
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع153477
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر633866
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54645882
حاليا يتواجد 3027 زوار  على الموقع