موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

الرسام محمود العبيدي يجرِّد السيوف من أشكالها

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بدأ محمود العبيدي مسيرته الفنية رساماً شبه تجريدي. كان لديه دائماً من الواقع الشيء الكثير. من طريق الإيحاء كانت خطوطه تقودنا إلى أشكال سيكون في إمكانها أن تعيدنا إلى تفاصيل ذاكرتنا البصرية.

ولأنه كان قد استمد خياله التصويري من قدرة لافتة على لصق المرئيات، بعضها ببعضها الآخر، فقد صار علينا كمشاهدين أن نلهث وراءه في دروب متاهة، كانت دروبها إلى وقت قريب مرسومة بالأسود والأبيض.

كما لو أن العبيدي كان يرسم لتسلية يده. للإنصات إلى شغبها الذي كان يحضر فجأة. فكان لذلك يذكرني بالأميركي من أصول هولندية وليام دي كوننغ. وحشياً يحرص على أن يظهر بتأنق مديني لافت. لا تكاد فكرته عن الشكل تستقر على الأرض حتى تحلّق ثانية لتخلص إلى تشظيها.

كان للعبيدي قرينه، لغزه الخاص الذي يحثه على الوقوف وحيداً. ابن جيله في ثمانينات العراق وقد قرر أن لا يفلت من الحرب، باعتبارها قدراً تصويرياً. كان محمود هو الاستثناء من بين أفراد جيله مَن قرر أن يهب التجريد جناحَي محارب هارب من استحقاقات الواقع المضني.

في تسعينات القرن الماضي فرّ محمود العبيدي من العراق برسومه. يومها لم يتوقف عن الهذيان الذي يذكّر بماضيه. كان معنياً في أن يخفف من كثافة ذلك الماضي وكان يودّ المضي باستسلام لملاقاة الآخر الذي يمثله، من غير أن يكون ذلك الآخر قد حمل مضطراً ذكرياته التالفة. كان الرسام يحلم بحنو قرينه، الذي كان تجسيداً لضياعه. وهو ضياع سيؤلف مفرداته من مزيج من الأمكنة والعواطف والعذابات التي سيكون على الرسام أن يكتب يومياته متأنقاً بين ثنياتها.

سيكون عليه بعد حين أن يجد في عبوره بين المطارات هاجساً لإعادة تعريف علاقته بالفن. فكان عمله التجهيزي الأكثر نضجاً خلاصة لتلك التجربة المريرة. لقد اقترح ذلك العمل مجموعة من النصائح التي تمزج الغضب بالسخرية، إن أتبعها المسافر المتهم بالإرهاب بسبب سحنة وجهه ولون شعره فإنه لن يتعرض للمساءلة التي تنطوي على الكثير من الشك والريبة.

كان ذلك العمل التجهيزي بداية لمسيرة فنية مختلفة، سيقضيها الفنان العراقي مسافراً بين الأفكار التي صارت وسائط الفنون المعاصرة تمتحن جمالياتها. وهي جماليات لا يمكن الحكم عليها وفق قوانين الذائقة القديمة. هناك مقدار من المنطق الرياضي صار في إمكانه أن ينتج واقعاً مقلوباً. وهو ما يكشف عنه وبجرأة معرض الفنان الحالي الذي احتضنته قاعة قطاريا في الدوحة.

عمد العبيدي إلى استعمال السيف، مفردة وحيدة لارتجال صور معاصرة، هي ليست من مادة تلك المفردة. صور هي أقرب إلى عالم الاستهلاك اليومي منه إلى الطابع الرمزي المستلهم من تراث، كان يضع السيف في منزلة تكاد أن تكون مقدسة.

تبدو لافتة رغبة الفنان في إلغاء خيال السيف نفسه حين يكتب بالسيوف كلمة (سلام) بالعربية والإنجليزية، وهي محاولة يمكن اعتبارها مقدمة ناجحة لما يمكن أن تؤدي إليه محاولة إنزال السيف من عليائه إلى عالم العيش المباشر، باعتباره مجرد عصا يمكن أن تنتهي بفرشاة للتنظيف أو معولاً أو مطرقة أو وسيلة لخلط المواد السائلة في المطبخ.

أدخل العبيدي تركيبة عذبة من الاستعمالات إلى خيال السيف بما لا يتيح للمشاهد إمكانية العودة إلى ماضي تلك المفردة. هناك ضرب من التماهي مع الرغبة مع أنسنة ذلك السلاح المخيف كان في إمكانه أن يمحو كل أثر يذكّر بوحشية تاريخه. يحضر السيف بألفة ليكون جزءاً من العُدد المنزلية. يكشف الفنان عن إمكانية أن يكون السلاح القاتل خادماً مطيعاً في الحياة لا في الموت. الفكرة التي يحرّرها الفن من سياقاتها الواقعية الجاهزة لتكون عوناً لنا في تخيل عالم تقوى الأحلام على صياغة مضمونه المسالم من أشكال وحشيته.

جرؤ الفنان على تحدي السيف العربي برمزيته التراثية، ليحيله إلى جزء من خيال منزلي، سيكون علينا أن نتحسس طريقنا إليه برفق وهدأة، من دون أدنى شعور بالحذر. «لقد انتهى عصر القوة» أهذا ما كان يفكر فيه الفنان وهو يختبر رمز القوة التقليدية في المساهمة في تصريف شؤوننا الحياتية اليومية؟

سيكون علينا أن نشيد بذكاء الرسام وهو يقتفي أثر الفرنسي مارسيل دوشان في التقاط المرئيات الجاهزة من أجل تكريس حضورها المباشر مادة للفن. غير أن الذكاء في حالة العبيدي يحضر ممزوجاً بنوع مستقل ومتحرر من البطولة. فلا شيء بعد السيف بالنسبة للكثيرين. لذلك فإنه لا ينتمي تماماً إلى عالم الأشياء الجاهزة، وفق مفهوم دوشان. للسيف خياله الخاص، وهو ما ألهم العبيدي فكرة ارتجال وظائف جديدة، لم يكن ذلك الخيال ليستوعبها في حكاياته المتوارثة.

في فنه جعل محمود العبيدي من السيف خادماً لنزوات يومية هادئة، بدلاً من أن يكون سبباً للموت. وهذا ما يفعله الفن الحقيقي دائماً.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

في الشعر، وملمَح من تجربة الشاعر فايز خضّور

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

  الشعر حياة، يجدّد فينا الرغبة في الحياة، ويدفعنا في تيارها إلى مزيد من الحب و...

الفن ثقافة

معن بشور

| الثلاثاء, 17 أكتوبر 2017

  أجمل ما في الحوار الرائع في "بيت القصيد" على قناة الميادين بين الإعلامي الشاعر...

حين يكتب الشاعر صالح أحمد كناعنة قصيدته ..!!

شاكر فريد حسن | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

    صالح أحمد كناعنة شاعر فلسطيني مجيد ، غزير العطاء والانتاج ،لا يكتمل نهاره ان ...

أمريكا واليونيسكو

د. حسن مدن | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

على الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، نقرأ أنها تأسست عام 194...

النكتة والكتابات الساخرة.. أساليب نقد مؤثرة تنتظر الإحياء

نايف عبوش | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

يلاحظ ان جل الكتابات التي تنشر اليوم سواءٌ في الصحافة، الورقية منها والإلكترونية، أو في ...

أنوثة الفن

فاروق يوسف

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

كانت المرأة موجودة دائما في قلب التحولات الكبرى التي شهدها الفن الحديث في العالم...

هل لي أن أتكلم؟...

محمد الحنفي | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

في الكلام... الكثير... من الكلمات الممتنعة......

هيدي طلعت مش هيدي

كرم الشبطي | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

أتاري الهندي متنكر بشورت وجينز متمنكر والاسم حكومة المتمكن...

حين يقتل التعليم التعلم

د. ميسون الدخيل

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  الإبداع هو رؤية الأشياء بطرق جديدة، وكسر الحواجز التي وقفت كتحدّ في طريقنا، الإبدا...

مجلاتنا صغارا

جعفر الشايب

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  بداية كانت المجلات المتوفرة لنا ونحن صغار عبارة عن قصص المغامرات المصورة كرتونيا والمتم...

سلطة الدين وسلطة العقل

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  حين نتحدث عن الدين، نتحدث عن منظومة تعاليم عقائدية أو تشريعية (أو هما معاً)،...

العبودية الجديدة والثورة ما بعد الإنسانية

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 أكتوبر 2017

  حسب تقرير صادر مؤخراً عن المنظمة العالمية للشغل لا يزال أربعون مليون شخص في الع...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21291
mod_vvisit_counterالبارحة40729
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع189084
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي225854
mod_vvisit_counterهذا الشهر680640
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45743028
حاليا يتواجد 3377 زوار  على الموقع