موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

لكم "طالبان" ولنا فراشاتنا

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

بدو متفائلين إلى درجة السذاجة لو توهمنا أن فشل جماعة “الإخوان” في ترويض مصر، سيكون تمهيداً لغياب حركات الإسلام السياسي المنتشرة لا في العالم العربي وحده، بل في البلدان المحيطة بذلك العالم أيضاً.

هناك على سبيل المثال إيران ومالي وباكستان ونيجيريا وأفغانستان وتركيا. كلها بلدان صارت بمثابة مرتع خصب لفكر ماضوي يتخذ من الدين وسيلة، يكسب من خلالها انصاراً لدعم مشاريعه السياسية وتنفيذها.

من المؤكد أن هزيمة "الاخوان" في مصر التي وقعت بطريقة نادرة في التاريخ المعاصر، سيكون لها تأثير ما في تلك الحركات، غير أنه لن يكون في الضرورة ذا منحى سلبي. سيقال إن التيارات الدينية، وهي المؤمنة ايماناً شمولياً بأنها على حق دائما، لن تتعلم من تجربة "الإخوان" في مصر شيئاً. ذلك لأن قوة دفعها الذاتي لا تسمح لها بالتوقف من أجل إجراء مراجعة لحساباتها. الخطأ والصواب تقيسهما بمنطق الحق والباطل، وهو منطق يشوبه الكثير من الأفكار الغيبية.

هنا يقع جزء من الفكرة وليست الفكرة كلها.

في الداخل الإيراني هناك إجماع على "ولاية الفقيه"، الفكرة التي اخترعها الخميني لتقع في فخّها، دولة بأكملها، شعبها أشهر مَن فيه شعراء الخمر والغزل. وإذا تخطينا عتبة العراق، حيث الولاء للخميني يتخذ طابعاً حيياً وحذراً بسبب ذكريات الحرب الايرانية- العراقية بأراملها وأيتامها، فإن عتبة لبنان تعيدنا مع تجربة "حزب الله" إلى التماهي المطلق مع تلك الفكرة، التي برغم كل هذه الحشود التي تحتمي بظلها وتشكل سدوداً دون المساس بها، تظل فكرة غيبية، قد تشقّها صرخة طفل جائع في لحظة نادرة من لحظات التاريخ. قد يصل الصراع بين المؤسسة الدينية والمجتمع المدني إلى مرحلة القطيعة النهائية في كل لحظة.

"تمرد" المصرية لم تكن في البدء إلا خيالاً افتراضياً. قبلها، كانت ثورة يناير 2011 كذلك. مجموعة من "العيال" بحسب تعبير الرئيس المصري السجين حسني مبارك قررت في لحظة يأس أن تعبث بأعصاب الدولة البوليسية. خيار انتحاري غير أنه أثبت قدرته على إحداث التغيير والانتقال بشعب مصر إلى عصر جديد. هناك اليوم "تمرد" تونسية، صارت بمثابة وسواس خناس بالنسبة إلى حركة "النهضة" التي صار زعيمها الغنوشي يحرض العالم ضد مصر من أجل المحافظة على عرشه.

لكن حاضرة المسلمين المتشددين في أفغانستان تشهد ازدهاراً في مجال الإرهاب المدني المدعوم بمدائح غربية. "طالبان" ليست أسوأ من "إخوان" مصر ولا من حركة "النهضة" في تونس ولا من "جبهة النصرة" في سوريا ولا من تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب العربي ولا من "عصائب الحق" و"جيش المهدي" في العراق ولا من "فيلق القدس الايراني"، وكلها تنظيمات حظيت بمباركة غربية سهلت لها الحصول على السلاح من أجل فرض سيطرتها على المناطق الخاضعة لنفوذها. ما الذي تريده "طالبان" أكثر من ذلك؟

هل كان رفع علم "طالبان" ليومين في مكتبها بالدوحة خطأ قطرياً؟

كان ذلك اعترافاً أميركياً موقتا.

لا أحد في إمكانه أن يتكهن بطبيعة العلاقة الملتبسة بين "طالبان" ممثّلةً لما يُسمى في الغرب بالاسلام السياسي، وبين الغرب ممثلاً بالولايات المتحدة، التي لم تحص عدد قتلاها في أفغانستان مثلما فعلت في العراق. وإذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قرر أن يسحب جيشه من أفغانستان في حلول السنة المقبلة إن قراره تسليم البلد الى حركة "طالبان" إنما يكشف عن واحد من أهم أسرار تلك العلاقة التي تخلو مظهرياً من المنطق. هنا تسقط الفروق الوهمية بين إسلام معتدل وإسلام متطرف. لو كان رجل الدين معتدلاً حقاً، لما تدخل في السياسة.

أعود إلى افغانستان وأسأل: هل كانت الولايات المتحدة وحركة "طالبان" تعملان متضامنتين من أجل إلغاء كيان سياسي قديم اسمه أفغانستان؟

ما حدث في مصر بعد الثلاثين من حزيران كان قد وقع خارج الحسابات.

في البدء لم تكن الإدارة الأميركية راضية عن التغيير، لكنها حين تأكدت من أن الجيش المصري كان مضطراً لاتخاذ قراره، سايرت الأمر الواقع. لكنها مسايرة لن تكون محمودة. لقد خسر الاسلام السياسي الموقع الأهم له على الخريطة. فمصر في حقيقة تاريخها السياسي المعاصر هي التي اخترعت الاسلام السياسي قبل أن يكتسب ذلك الحراك اسمه العالمي. كان "الاخوان" في مصر منذ حسن البنا مروراً بسيد قطب، يخططون لإقامة دولتهم. دولة الخلافة التي فشل محمد مرسي في الاحتفاظ بها حين حانت فرصتها. لكن شباب المسلمين في الصومال لم يتأخروا في المبادرة. لقد صنع الصوماليون معجزة فريدة من نوعها حين حطموا الدولة التي كانت تجمعهم، وهذا ما أجمع العراقيون على القيام به متأثرين بسحر مفهوم الصوملة.

كان الصومال باعتباره حلماً غربياً، هو المثال للدولة الفاشلة الذي ينبغي تعميمه.

ما من دولة حكمها الاسلامويون إلا كانت دولة فاشلة. هذه وصفة ثابتة.

لكن ذلك الفشل سيستظل بتطبيق الشريعة، وهو ما يعدّ نجاحاً باهراً يتجلى من خلال نقاب المرأة ومنع تناول الخمور، إلا سرّاً. هذه هي الشريعة كاملة. من وجهة نظر الغرب التي تبدو محايدة وعلى قدر لافت من الحس الديموقراطي، فإن الشعوب حرة في ما تفعله بنفسها. هناك شيء اسمه الفولكلور ينبغي احترامه. هناك التقاليد والعادات وهي ما يجب النظر إليها باحترام.

إذا كان الأمر كذلك، فلِمَ غزت الولايات المتحدة أفغانستان؟

لو لم يكن هناك أوباما وهو رجل سلام، لكانت الولايات المتحدة قد غزت مصر بذريعة عزل الرئيس الشرعي. ولكانت مصر أفغانستان أخرى.

إسقاط "طالبان" هناك، وإسناد جماعة "الاخوان" هنا.

لقد مهدت "طالبان" للغزو الأميركي بعدما قضت على جماعات المجاهدين التي قاتلت السوفيات بإشراف مباشر من جهاز الاستخبارات الأميركية. وإذا كان المجاهدون قد انتهى دورهم بمجرد استيلاء "طالبان" على كابول، فإن "طالبان" نفسها لم ينته دورها حين تم طردها من كابول. كانت ولا تزال اللاعب الأهم في أفغانستان، ذلك لأن وجودها جاهزة للقتال، هو الطريقة الأمثل لإشباع حاجة الولايات المتحدة إلى الحرب، اضافة إلى أنه يشكل ضماناً أكيداً لبقاء افغانستان في النفق المظلم إلى الأبد.

حياة "طالبان" وموتها إنما هما قرار تتخذه الجهات التي تدعمها وتسهل لها عملية الحصول على الأسلحة والمال، إضافة الى كل ما يحتاجه أفرادها من مؤن.

ما يحدث في سوريا منذ أكثر من سنتين، يؤكد بشكل لا لبس فيه أن رعاية الجماعات الدينية المسلحة أهمّ بكثير من التفكير في البحث عن نهاية لنزاع دفع بالعالم إلى أن يستعيد ذكريات الحرب الباردة. الجماعات الإسلامية المتشددة تستولي اليوم على الجزء الأكبر مما صار يسمّيه السوريون الليبيراليون سوريا المحررة. إنهم يتحدثون عن حرية تتنفس هواء "طالبانيا". شيء من الصومال في دير الزور السورية. ما من شيء يضرّ. محمية "طالبانية" هناك لا تشكل عبئاً أخلاقيا على النظام ولا على معارضيه، حتى وإن كانت قد استولت على آبار النفط.

لقد طرح المستثمرون الغربيون فكرة استيراد النفط من هناك.

لمَ لا؟ ألا تصدّر "طالبان" الحشيشة إلى العالم؟ في عالم الأعمال يدخل الإسلام السياسي خادماً طيعا ومتعاوناً. صار علينا أن نفكر في ديموقراطية مضادة. هي ديموقراطية الحشد الذي يضلله الدين، مفتوناً بالشريعة لتنفيذ فقرات أجندة سياسية غربية.

فوجئ الغرب بسقوط "الاخوان" في مصر. علينا أن نصدّق ذلك. لكن الغرب ممثلا بالولايات المتحدة، سيحرص على بقاء حكومة دينية في العراق، "طالبان" في أفغانستان، جماعات مسلحة في ليبيا، "جبهة النصرة" في سوريا، و"حماس" في غزة.

من الخارج يبدو الصومال بلداً متروكاً لخيال قراصنته. كم نبدو ساذجين لو صدّقنا ذلك!

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

إعادة النظر في الاستشراق

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  «إعادة النظر في الاستشراق» هو عنوان الكتاب الجديد لوائل حلاق الذي صدر بالانجليزية، وكما ه...

الوعي واللاوعي في عملية الإبداع

د. أحمد الخميسي

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  يقول الروائي البريطاني المعروف إف. إس. نيبول (1932م) إن الكتابة: «تأتي من أكثر أعماق ...

في أسوان

د. حسن مدن | الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  اعتاد الإمام الشيخ محمد عبده أن يزور مدينة أسوان في الشتاء، وأحياناً يأتيها مروراً...

قراءة في رواية "حرب وأشواق" عمواس بوَابة القدس، 2018 للروائيَّة، نزهة أبو غوش

رفيقة عثمان | الأحد, 16 سبتمبر 2018

رواية حرب وأشواق، تحتوي على مئتين وأربعة وثمانين صفحة، سردت الكاتبة أحداث دراميَّة لحرب الن...

رواية "هذا الرجل لا أعرفه" وما يدور في المجتمعات العربية

عبدالله دعيس | الأحد, 16 سبتمبر 2018

رواية (هذا الرجل لا أعرفه) للأديبة المقدسية ديمة جمعة السمان، صدرت مؤخرا عن مكتبة كل ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21428
mod_vvisit_counterالبارحة30543
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع123444
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر635960
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57713509
حاليا يتواجد 3345 زوار  على الموقع