موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

المبدع في حضوره وغيابه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

استحضرت بيروت الشاعر الكبير الجواهري في استذكارية بمناسبة مرور 16 عاماً على وفاته. وكان الجمهور العربي واللبناني والعراقي الذي شارك في الأمسية الرمضانية،

يشعر بالفجيعة أيضاً، فقد حملت الأخبار نبأ وفاة ثلاثة مبدعين عراقيين هم الروائي والكاتب عبد الستار ناصر والشاعر الكردي العراقي شيركو بيكه سه والكاتب والإعلامي فلك الدين كاكائي، والثلاثة هم وكل في مجال اختصاصه مبدعٌ ومجدّدٌ وله صوته ولونه الخاص.

كما أن الثلاثة جميعهم ينتمون إلى جيل الستينات الإبداعي، الذي ترك بصماته على الحياة الثقافية العراقية، كمحطة متميزة، ارتبطت على نحو كبير بارتفاع رصيد فكرة الحداثة، ليس كتقليد لمدارس أوروبية، وإنما انطلاقاً من حاجة صميمية للتغيير مع خصوصية عربية وعراقية، ولكن بأبعاد إنسانية للتواصل الثقافي الحضاري، ولعلّ هذا ما ميّز المبدعين الثلاثة في توجههم الإبداعي بغض النظر عن القومية واللغة والمواصفات الأخرى، السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وعلى نحو من الترابط الوثيق بين المنجز الثقافي والفني وبين التجديد في المضامين والأساليب، كان الطريق سالكاً بين مدرسة الروّاد الأربعينية- الخمسينية وبين جيل الستينات، ولا سيّما في مجالات الفن التشكيلي والنحت والمسرح والسينما والشعر الحديث والرواية والموسيقى، التي حملت أسماء كبيرة مثل: جواد سليم وفايق حسن ويوسف العاني وغايب طعمة فرمان وفؤاد التكرلي وبدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي امتداداً لمنير بشير ولسعدي يوسف ومظفر النواب.

لا أدري كيف استذكرت قصة “موت بعد الظهر” التي كتبها أرنست همنغواي وهي حصيلة مشاركته في الحرب الإسبانية لصالح الجمهوريين العام 1936، وكان همّه الأساسي هو القضاء على الفاشية، وكيف سخّر جميع امكاناته المعنوية والمادية لذلك، ربما هو الموت “العراقي” الذي خيّم على الشهر الفضيل، ومعه حمل نبأ وفاة ثلاثة مبدعين. وإذا كان وراء كل مسألة ثقافية قضية سياسية، فإن ليس كل ما هو سياسة ثقافة، وإنْ كان كل ما هو ثقافة يتفاعل مع السياسة.

كان همنغواي قد وصف الموت قبل ذلك خلال مشاركته في الحرب العالمية الأولى مراسلاً حربياً وأحسّ أن روحه تخرج من جسده لأكثر من مرّة وهو إحساس غريب لا يمكن فهمه، ولا يمكن حتى تصوّره من دون المرور به لكنه يقول: إفهموه كما تريدون!!

الموت الذي نعرفه يومياً، لا نعرف ما هو، لكن همنغواي حاول وصفه بقوله: “شعرت بأن روحي تنسّل من جسدي كما ينتزع منديل حريري من جيب سترة، لكن هذا الشعور تبدّد فجأة وعاد إلى شيء أنعش جسدي من جديد، وعرفت أنني لم أمت”، وقد استوحى همنغواي من هذه الحادثة فيما بعد قصته الشهيرة “وداعاً للسلاح”.

أما الجواهري فقد وصف الموت بالذئب، المراوغ، الماكر، مصّاص الدماء:

ذئب ترصّدني وفوق نيوبه

دم أخوتي وأحبتي وصحابي

لكن الجواهري ظلّ طيلة قرن من الزمان تقريباً في نزال مع الموت، يتحدّاه تارة ويزوغ منه أخرى ويتصارع معه ثالثة، وفي قصيدته عن المتنبي (1977) التي تحدّث فيها عن شموخه وكأنه يتحدث عن نفسه:

تحدّى الموت واختزل الزمانا

فتىً لوّى من الزمن العنانا

فتىً خبط الدنا والناس طُرا

وآلى أن يكونهما فكانا

وقبل ذلك كان قد قال تأكيداً على أن كل نفس ذائقة الموت وهو حق لكل إنسان، مهما كان:

يظلّ المرءُ مهما أخطأته

يدُ الأيام طوع يد المصيبُ

أما الشريف الرضي فقد عبّر عن فداحة الفقدان ليس لمن يموت فحسب، بل لمن يبقى على قيد الحياة إذا كان الموت قد داهم من يحب.

ما أخطأتك النائباتُ

إذا أصابت من تحب

ويقول سعد صالح وهو وزير سابق ونائب وشاعر متحدّياً الموت بالكرّ والفرّ وكأنه سباق بين فريقين متكافئين يتحليان بالشجاعة:

وأنا وأنت مهاجمٌ ومدافعُ

أنا ما اندحرتُ ولا فررتَ أمامي

أتخافُ من طعم الردى فتعافه

لا تخشَ فهو ألذّ كل طعام

هو الموت إذاً الذي يلاحق العراق والعراقيين جماعياً، موجات وعواصف، حروب وحصار، منافي واحتلال، طائفية وارهاب، وهكذا هو القدر الغاشم الذي لا فكاك، حين تحصد أرواح العراقيين، ففي شهر تموز (يوليو) الماضي 2013 وحده سقط أكثر من ألف شهيد، هي النسبة الأكبر للارهاب والعنف خلال شهر واحد، منذ السنوات اﻟ6 الماضية.

لم يكن الموت بعيداً عن الاحتفالية البيروتية الاستذكارية للجواهري، خصوصاً، وكان العراق يودّع ثلاثة مبدعين، فقد توفي الشاعر الكردي شيركو بيكه سه في أحد مستشفيات استوكهولم بعيداً عن مدينته السليمانية، وعن جبالها التي كانت أفقاً فضياً لقصائده، وغيمة شفيفة لشعره، وهو الذي اضطر للعيش في المنفى حفاظاً على “سموّ القصيدة” وهي في عليائها، وكانت إحدى قصائده الأخيرة بعنوان: “استعجل ها قد وصل الموت”.

وكنت قد حاورته عندما كان أول وزير للثقافة في إقليم كردستان، فسألته ماذا تفعل في اجتماعات مجلس الوزراء؟ قال عندما يجتمعون، أبدأ بكتابة خربشات على الورق أو أرسم وأصدقك القول إنني أحياناً لا أسمع ما يجري من نقاشات، لكنني لا أظن أنني سأستمر مع هذه “الشغلة” كما قال، ثم استقال بعدها، ويعتبر بيكه سه أحد دعاة الحداثة الشعرية الكردية وهو بشعره أقرب إلى محمود درويش الكرد، وقد ترجم العديد من دواوينه إلى العربية ولغات أخرى، ومن أهمها “مضيق الفراشات”.

بعد هذا الخبر بيوم واحد وما كادت جراحاتنا تبرد، حتى جاءنا خبر رحيل الروائي العراقي عبد الستار ناصر في منفاه الكندي في تورنتو، وهو الذي اعتبره غسان كنفاني واحداً من أحسن كتاب القصة القصيرة، ويقول عن تجربته أنه اكتشف نفسه عبر روايات أرسين لوبين في حي بغدادي يدعى الطارطران في جانب الرصافة، وقد قادته فوضاه وحياته الصاخبة وشجاعته إلى السجن بعد قصته “سيدنا الخليفة” في السبعينات، وغادر إلى عمان في أواخر التسعينات في ظروف الحصار البائسة، وعندما داهمه المرض اضطرّ لاختيار الغربة، وأصدر سيرته الأدبية “الهجرة إلى الأمس” في ثلاثة أجزاء، بعد نحو 50 رواية ومجموعة قصصية، وكان آخر مرّة اتفقنا على لقاء في عمان، وقبل الموعد بخمس دقائق اتصل يعتذر، فقد كان وضعه الصحي لا يحتمل التنقل، ولم أكن أعلم بأن تلك المهاتفة ستكون الأخيرة.

وحتى قبل أن نشفى من خبر عبد الستار ناصر وصلنا خبر موت حلاّج كردستان فلك الدين كاكائي، وزير الثقافة والمناضل القديم والإعلامي (رئيس تحرير صحيفة خابات لسنوات) والكاتب الذي ظلّ أميناً لكتاباته، ومن أهم كتبه “العلويون” و“موطن النور” و“حلاجيات” و“انقلاب روحي” و“البيت الزجاجي للشرق الأوسط” وغيرها.

وقد سنحت الظروف لحديث متواصل مع كاكائي في العراق، لا سيّما في كردستان وفي الشام وفي برلين، وأتذكّر أنه رافقني خلال زيارة قمت بها لكردستان (إربيل) في العام 2000 لإلقاء محاضرات على طلبة الدراسات العليا لجامعة صلاح الدين في إربيل وبقينا لنحو اسبوعين نلتقي يومياً، وشعرت بانتمائه العراقي الصميمي وبصدق التزامه بقضية شعبه الكردي، لا سيّما بمبدأ حق تقرير المصير، وإيمانه بالعلاقة المتينة مع عرب العراق والعرب بشكل عام، وكان دائماً يردّد أنه على الرغم من اتقانه الفارسية والتركية، يشعر أن ميله للثقافة العربية.

ظل كلكامش يبحث عن عشبة الخلود في ملحمته الشهيرة رمز حضارة بابل ليبقى أنكيدو حاضراً مثلما يحضر المبدعون العراقيون رغم رحيلهم، وها نحن نستذكر الجواهري كل عام لأن الإبداع يبقى خالداً على مرّ العصور.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حقوق الإنسان.. من فكرةٍ إلى إيديولوجيا

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 9 يوليو 2018

  بدأت حقوق الإنسان فكرةً، في التاريخ الحديث، وانتهت إلى إيديولوجيا لم تَسْلَم من هوْل ن...

ما اجتمعت جميلة وجميل إلا وثالثهما جميل

جميل مطر

| السبت, 7 يوليو 2018

  أكاديمى كبير كتب يعلق معجبا بكتابات سوزان سونتاج وأفكارها ولكنه ختم تعليقه بوصفه لها وه...

مِشْيَةٌ وثباتْ..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 7 يوليو 2018

1. تعالَى الصَّباحُ فهاتي الدِّلالْ ومرِّي بها مُرَّةً يا دَلالْ فما كلُّ صبحٍ كما نش...

حكاية غزالة

د. نيفين مسعد

| السبت, 7 يوليو 2018

  هذه قصة حقيقية عن غزالة كانت تعيش فى بلاد تكثر فيها الغابات، بلاد تأخذ ف...

“شارلي شابلن ” بعد أن أصبح لا يطيق الصمت !

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 7 يوليو 2018

ما الذي فعله ، إليكم قصته الديكتاتور العظيم (1940) The Great Dictator   إن ظاهرة ...

وردة إيكو ووردة براديسلافا

د. حسن مدن | الجمعة, 6 يوليو 2018

  ينصرف الانتباه حين نقرأ، أو نسمع عنوان رواية أمبرتو إيكو «بندول فوكو»، نحو المفكر...

الرأي الآخر

سعدي العنيزي | الجمعة, 6 يوليو 2018

  يقول افلاطون ان الرأي حالة بين الظن وبين اليقين، فهو، أي الرأي، لم يصل بع...

واقعنا من الشعر العربي القديم

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 6 يوليو 2018

  ليس في الشعر العربي وحده ما يستحق إعادة القراءة والتأمل في المعاني الثواني التي أ...

مونيه إلى الأبد

فاروق يوسف

| الخميس, 5 يوليو 2018

غالبا ما يُسلط الضوء على لوحات الرسام الفرنسي كلود مونيه (1840- 1926) كبيرة الحجم الت...

سز كين.. علامة يستحق التكريم حيًا وميتًا

شريفة الشملان

| الخميس, 5 يوليو 2018

  توفي في إسطنبول 30 الشهر الماضي الأستاذ الدكتور العلامة (محمد فؤاد سزكين) بعد عمر طو...

«الكَهْنَتةُ» في الإسلام المعاصر

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  لم يكن الإسلام قد خرج من نفق «الكهنتة»، التي لازمت تاريخه الكلاسيكي، وفتحته الأزمن...

سقوط الذوق وصعوده

جميل مطر

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  كن أربعا.. كلهن طالبات جامعة فى أواسط المرحلة. اجتمعن صباح ثانى أيام العيد وفاء ل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23300
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع55963
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر419785
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55336264
حاليا يتواجد 3912 زوار  على الموقع