موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

العودة إلى زمن الاستشراق من نافذة الفن: الغزاة الصغار

إرسال إلى صديق طباعة PDF

هل بات الفنان التشكيلي العربي منسياً وغريباً في داره؟ هناك اليوم المئات من الفنانين المحترفين في مختلف أنحاء العالم العربي، من المغرب حتى البحرين، لم يعد يلتفت إليهم أحد من المعنيين بمسألة ترويج الفن وتسويقه داخل المحيط العربي وخارجه على السواء.

لماذا؟ لشيء إلا لأن نتاجهم الفني، بغض النظر عن قيمة ما ينطوي عليه من معان وتجارب روحية وفكرية وتقنية، لم يعد ينسجم مع مزاج عصر زئبقي أملس، هو من مبتكرات مجموعة من الخبراء، بل الخبيرات الأجنبيات (الصفة الثانية أكثر دقة، إذ تشكل النساء الغالبية) اللواتي صعدن بطريقة غامضة إلى موقع لا يُرَدّ لهن فيه أمر في المؤسسات الفنية العربية، يتبعهن عبيد خانعون، هم فنانون صغار تخصصوا في انتاج ما صار يجسد المعنى المطلق والوحيد لمفهوم الفن. وهو فن تحدده املاءات مسبقة، بطريقة تلقينية مكشوفة. إما أن تقبل أن تعمل وتكون دائماً تحت الوصاية وإما أن تُنبَذ: هذه جملة قد لا تُقال علنا، غير أن كل المعطيات الواقعية تشير إليها. حين تولت اليابانية يوكو هاسي كاو مهمة الإشراف على بينالي الشارقة للفنون، كانت هذه التظاهرة قد قطعت شوطاً كبيراً في عملية استبعاد فنّاني المنطقة، كبارهم وصغارهم، بذريعة عدم استيعابهم الدروس التي تنطوي عليها ممارسة ما صار يسمّى بالفنون التفاعلية المعاصرة. وهي فنون يزعم دعاتها قبل ممارسيها أنها تتفاعل مع الواقع وتسمح لكائناته المباشرة بالتفاعل معها. وهو ادعاء نظري كان القصد المبيّت منه التحرر من شروط الفن الداخلية وخصوصاً ما يتعلق منها بالمهارة والتمكن من الصنعة والخيال، وهو ما يمهد لضعيفي الموهبة والكفاءة والخيال، الظهور باعتبارهم مخلّصين ومبشّرين. لم يتأخر بينالي القاهرة، وهو الملتقى الفني العريق، عن القيام بخطوة مشابهة، مستعيناً هو الآخر بخبراء أجانب. لم يفكر احد من المعنيين يومذاك في الكلفة الثقافية الهائلة التي تهدر مقابل أرباح لن تكون دائماً مضمونة. وهي أرباح وهمية تنضوي في اطار الاعتراف العالمي بهذا الملتقى أو ذاك، بالمعنى الذي يذهب إلى تقديم شراء الرضا العالمي على الاهتمام بالفنانين المحليين.

هواة الاستعراض العرب

أما حين انصبّ اهتمام البعض على إنشاء نسخ من الأسواق الفنية في دبي وأبو ظبي وأخيرا في بيروت، فقد صار الهوس بالعالمية هو الشغل الشاغل لهواة الاستعراض العرب، وهم مموّلو تلك الانشطة. لم يعد أحدٌ منهم يفكر في أن يلتفت إلى المشهد الفني الذي يحيط به أو يبدي أيّ نوع من التعاطف مع ما يجري قريباً منه. ففكرة السوق في ذاتها كانت أهم بكثير مما يمكن أن تحتوي عليه تلك السوق. لم تقع مهمة تصميم تلك الفكرة والاشراف عليها وتنفيذها إلا على محترفين مستوردين من الخارج، هم الأكثر مهارة في فن التبرج والتحذلق والاستحواذ والتجميل. فمن أجل إغراء الزبون لا يمكن أن تمضي وقتك في الترويج لبضاعة محلية.

هكذا فقد الفنان العربي حظه في المنافسة. لا لشيء إلا لأن نتاجه نوع من البضاعة المحلية التي كان الخبراء الأجانب يجهلون كل شيء عنها، وهم في الحقيقة لم يكونوا معنيين بها، وخصوصاً أن ذكرها لم يرد على ألسنة زبائنهم، الذين صارت براءتهم من تلك الباعة مقياساً لدرجة انخراطهم في السياق العالمي لظاهرة الفن. بسبب سلطة الناشطات والقيّمات المطلقة، انتقلنا فجأة من منطقة الفنون التشكيلية إلى منطقة الفنون البصرية، من غير أن يحصل تمهيد ذاتي مسبق، فكان علينا أن نغمض عيناً على ما كنا نعرفه من الفن، لنفتح العين الأخرى على ما لم نكن نعرفه مما يمكن أن نعتبره بسبب تربيتنا نوعاً من اللافنّ. هنا يكمن جزء من المشكلة. فالمسافة بين الفن واللافنّ، في غياب الشروط التقنية والجمالية المتفق عليها، صارت خاضعة للاختلاف والنقاش الذي ينطوي على الكثير من أساليب المراوغة، في وقت شكّل الدعم المالي الذي حظيت به المشرفات الأجنبيات، مصدر استقواء لهن، وهن يفرضن رؤاهن وذائقتهن وطريقة تعاطيهن مع المسألة الفنية. سيقول البعض: لم تصل الأمور إلى هذا المستوى من الرثاثة. أعلينا أن نمحو تاريخاً، عمره أكثر من مئة سنة من الابداع الفني العربي رسماً ونحتاً، من أجل عيون مجموعة من "الشابات" اللواتي تدربن على أن يتعاملن مع الفن التشكيلي الذي صار بصرياً، من حيث خضوعه لمزاج السوق المباشر، كما عرفنه في سياق تجاربهن التي لم تنضج بعد، وبذلك تحل الموضة محل الخبرة في أحوال النفس البشرية والاستعانة بالخيال والمهارة للتعبير عن تلك الخبرة؟ سؤال طويل سيكون واقعياً، محل سخرية مَن آلت إليه مصائر الفنون في العالم العربي.

"خبيرات" الفن العربي

خبيرات الفن العربي وخبراؤه المعتمدون، لا يتحدثون اليوم عما تعلّموه، بل يهمّهم أن يُنصَت إليهم فقط. إنهم يعلّمون ويبرمجون ويلقّنون، مستندين إلى شعور عميق بالتفوق العنصري. ما من أحد منهم في إمكانه أن يسمع شيئاً مما يقال عن الفن. أنتونيا كارفر، وهي مديرة "آرت دبي" ستجد أن من السخف أن تشغل بالها في البحث عن إجابة عن ذلك السؤال. كانت يوكو هاسي كاو صادقة في بيانها الأول حين قالت إنها لا تعرف شيئاً عن الفن العربي، بل لا تعرف شيئاً عن الشارقة، المدينة التي ستدير ملتقى فنياً يحمل اسمها. هل صار علينا أن نفكّر في الغزاة الصغار؟

في كل معرض (سوق) فني كبير يشهده العالم العربي، لا بد أن يلقى المرء مرشدة أجنبية يتخيلها المرء زائرة عابرة، هي الشخص الوحيد الذي يمسك كل الخيوط بقبضة من حديد. ما من أحد يقف إلى جواره. قوته مستلهمة من بنود العقد الذي وقّعه. هناك مَن خوّله اتخاذ القرار المطلق من غير أن يخضع ذلك القرار لأي مساءلة أو مراجعة. هناك مَن وهبه المكانة التي تؤهله للقيام بكل شيء. مَن وضع بين يديه أموالاً ينشر من خلالها عبقرية منهجه ويبشر برؤاه. ولكن هل يجهل مموّلو نشاط من هذا النوع، الهدف الذي تُهدَر من أجله أموالهم، وايضا سمعتهم، وخصوصاً أن الموضوع كله يتعلق بمصير قضية حساسة من هذا النوع؟ صرت تدريجاً مقتنعاً بأن كل المؤسسات التي وضعت مصير الفن بين أيدي من صار يسمّى جزافا بالخبيرات الأجنبيات، تعرف كل شيء، بل إنها لا تخفي انبهارها بالنتائج. الأغرب أن هناك ناشطين وفنانين عرباً صاروا يحجّون سنويا إلى تلك الأماكن التي تشهد عمليات طردهم وإقصائهم وعدم الاعتراف بوجودهم. لقد تمكن الخبراء (الخبيرات) الأجانب من مصير الفن في العالم العربي مستعينين بأموال عربية، في وقت كان المموّلون، وهم عرب، يعرفون أن كل ما سيفعله خبراؤهم سيعود بالضرر على الفن العربي. لقد تغلبت غريزة الاستعراض لدى أولئك المموّلين على ضمائرهم، متذرعين بمفهوم للعولمة هو أسير معان سطحية، لا يصل أعمقها إلا إلى مستوى الظهور في مساحات مدفوعة الثمن في الصحف العالمية التجارية.

تسويق الكذبة

لقد تم تسويق الكذبة محلياً من أجل إرضاء طفح لغرور مرضي. فمن ينشر اعلاناً مدفوع الثمن ليسوّق نفسه ويصدّق أن العالم صار يهتم بما يقوم به، لا بد أن يكون مستعداً للقبول بكل ما يقوله المحيطون به من خبراء أجانب من أكاذيب. وإلا هل يمكننا أن نصدّق أن دبي، سيكون لها يوماً ما أن تنافس فنياً مدينة مثل باريس؟ في سنة واحدة تنفق دبي على ما صار يسمّى بالفنون المعاصرة، أكثر مما تنفقه باريس في عشر سنين أو أكثر في المجال نفسه. مع ذلك فإن "فياك باريس" سيظل أهم بمئات المرات من "آرت دبي". لا لشيء إلا لأن خبراء الفن في باريس يخشون المساءلة، وهم محاطون ببيئة ثقافية ترفض التزييف، مواطنتهم تحصّن ضمائرهم بشرف المهنة، اما في دبي فالكذب مسموح به ومَن يكذب لا يجد من يحاسبه، بل أن من لا يكذب سيجد نفسه واقفاً خارج الجماعة. بشر عابرون في مكان موقت. لذا يمكننا القول إن ناشطي الفن في دبي لا يعيبهم أن يكونوا من الحثالة التي أنتجتها سوق الفن في الغرب. لن يسعى أحد إلى العمل في الإمارة الخليجية إلا إذا كان عاطلاً عن العمل في بلده أو يائساً من الارتقاء في مجاله الوظيفي. مع ذلك، فإن هذا النوع من الخبراء الذين يُشَكّ في انتمائهم الحقيقي إلى الفنّ، هم الذين صار في إمكانهم أن يتحكموا بمصير الفن العربي وبما يمكن أن تحققه الأعمال الفنية العربية من قيمة جمالية. ما هو مسموح وما هو ممنوع. لقد ضاقت المساحة فجأة. صار علينا أن ننتقي مفراداتنا بعناية. فالفن العربي بالنسبة إلى خبرائه المستورَدين، صار لا يتعدى كونه نتاج عدد من الفنانين المعتمدين من قبلهم. هناك قائمة جاهزة، اعتمدها الناشط المصري يحيى اللبان في المعرض الذي أقامه معهد العالم العربي تحت عنوان "25 عاماً من الفن العربي" خلال السنة المنصرمة، هي من النماذج التي تجعلنا نشعر أن الفن العربي وقع ضحية بين أيدي مجموعة من القراصنة الذين صاروا يصنعون واقعاً افتراضياً للفن العربي لا يمت إلى الواقع الحقيقي بصلة. واقع هو نتاج مجموعة من المؤامرات والدسائس والاتفاقات السرية واللقاءات الجانبية. لذلك لن يكلف أحد منهم نفسه البحث في المدن العربية عن الفنانين، الذين تُعدّ تجاربهم مقياساً لمعرفة قيمة الفن العربي وأحواله.

في معرض "أشغال داخلية 6"، أقام طارق أبو الفتوح وهو مصري أيضاً، علاقة ملفقة بين بينالي الاسكندرية الأول وسقوط برلين. تمّ ذلك المعرض في رعاية مؤسسة لبنانية هي "أشكال وألوان". يومذاك لم يقل أحد إن الرجل كان يلفق. فما من شيء في المعرض الذي أقامه، يذكّر بالفن العربي، وخصوصاً ان أبا الفتوح كان مصرّاً على أن يزجّ بمعرض السنتين الذي أقيم في بغداد بداية سبعينات القرن الماضي، ليعقد علاقة ثلاثية غامضة. ارتجل الرجل فكرة وجدت فيها المؤسسة الراعية (أشرف على الحدث كله ناشط إيطالي) الكثير من خيالها المشتت والحائر. لن ينفع أن نقول إن هناك فنانين منسيين في العالم العربي. لقد كبرت الكذبة، فصارت تمشي في الشوارع كما لو أنها الحقيقة التي لا خلاف عليها. هناك اليوم مؤسسات فنية كثيرة في مدن عربية مختلفة صارت ترعى تلك الكذبة بتمويل أجنبي.

أمن أجل أن يستمر الفن بريئاً، كلّ هذه الاموال؟ لقد التقيت في بيروت "خبيرات" فن لبنانيات لا يعرفن عن تاريخ الفن اللبناني شيئاً ولا يرغبن في سماع أي شيء يتعلق بهذا الموضوع، ومع ذلك يدرن مؤسسات تتلقى منحاً داعمة كثيرة. كان جل اهتمامهن ينصبّ على وظيفتهن المراد لها أن تنجح: رعاية أجيال من غير ذاكرة فنية. بالنسبة إليهن فإن كل ما وقع في الماضي هو نوع من الماضي الذي ينبغي القفز عليه ونسيانه. لم يكن ذكر شفيق عبود، بول غيراغوسيان وأمين الباشا على سبيل المثال، ليترك علامة رضا على وجوههن. لقد رأيت في عيونهن نظرة إشفاق مغلّفة بالرفض. بعدها تكاد تلك الناشطة أن تقول لك: "لقد انتهينا". صار عليَّ أن أفهم. لن أتعب في البحث عن كلمة السر.

وقوع المحظور

هناك شيء غامض قد وقع، نسمّيه ضياعاً أو حيرة أو نفاقاً أو تزلفاً أو غزواً أو خنوعاً أو جحوداً، ولكن علينا أن نتصدى له بجرأة وشجاعة. شيء جعل كل حياتنا، بكل ما احتوته من معجزات ابداع صغيرة، لا يزال جزء كبير منها لامعاً، تذهب بيأس إلى المتحف. مَن قرر ذلك؟ هل علينا أن نتكئ على أكثر الخيارات يسراً، فنلقي اللوم في خساراتنا المستمرة على العامل الخارجي، ونزعم أننا نتعرض لعمليات غزو ثقافي مستمر؟

كان الفنان العربي طوال أكثر من ستين سنة، هي عمر استقلالنا الوطني، يقاتل وحيداً. حتى الحكومات التي اختطّت لها مساراً اشتراكياً، وسعت إلى رعاية الثقافة، كانت رعايتها تلك مسمومة حين وضعت الولاء شرطاً لها. فكان أن أهدرت أموالاً عزيزة على مشاريع ثقافية يغلب عليها طابع النفاق والكذب والحذلقة والتزوير وإرضاء نزوات الحاكم والسلطة وإعلان الولاء المجاني لهما. ما فعلته الحكومات التي كانت تزعم أنها يسارية، تفعله اليوم حكومات لا يمكن سوى أن تحسب على التيار اليميني، الرجعي حسب التصنيف السياسي القديم.

ليس علينا أن نغادر الاعتراف بالخطأ على عجل. الثقافة العربية نفسها نادراً ما كانت تعنى بمبدأ التراكم المعرفي. إنها ثقافة انقلابات. كل انقلاب جديد يمحو آثار الانقلاب الذي سبقه. مثلما كان يحدث في السياسة والحكم تماما. لم تتربَّ الأجيال إلا في ما ندر على أن يستلهم تمردها شيئاً من إيقاعه من خطوات سبق لها أن تركت موسيقى في الهواء. كان ذلك خطأ تربوياً، صرنا اليوم ندفع ثمنه فادحاً.

ما يُسمى اليوم بنشاط الفن التفاعلي هو انقلاب، يدفع بحضارة كاملة إلى القبر. فما يفعله فنّانو اليوم، بمباركة من رعاتهم، خبراء الفن وخبيراته المستأجرات، إنما يشكل اعلانا صريحا بولادة عصر عربي، لن يكون له من العروبة إلا الاسم، وهو ماركة تجارية رابحة.

هناك اليوم فن عربي، لكنه فن منتقى بطريقة تجعل من عروبته سطحاً زلقاً لا يؤدي إلى مكان بعينه. إنه فن حائر في هويته، في انتمائه، في رغبته في أن يقول شيئاً محدداً. إنه الفن الذي يراه المستشرقون الجدد لائقا بناً. عدنا إذاً إلى زمن الاستشراق بطريقة جديدة.

الأدهى أن هناك فرنسيين يديران "آرت بيروت". بيروت غير دبي. مع ذلك فإن بيروت لم تعد قادرة على أن ترى ثرواتها. ألا يعني ذلك أن الدرس صار بمثابة حمّى؟ صحيح أن بيروت كانت دائماً تتباهى بغنجها اللغوي، غير أنها استطاعت عبر أكثر من مئة سنة أن تصنع مجداً جمالياً، هو عبارة عن جبال شاهقة لا يمكن إلغاؤها بيسر العبور بين لغتين.

أين يقع السر؟

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد في ثقافة وفنون

أنت يا قدسُ

طلال حمّــاد | الأحد, 17 ديسمبر 2017

(1)   وجهٌ من ورود المساءِ...

هواجس حول فن الكتابة الصحفية

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

  بداية, حريّ التوضيح, أن كاتب هذه السطور, وعندما يخطّ هذه المقالة تحديداً, فإنه لا يتع...

أين الثقافة الناقدة؟

د. حسن حنفي

| الأحد, 17 ديسمبر 2017

  الثقافة نوعان: ثقافة مغطاة بطبقة من الزيف والمصالح ومغطية للواقع الذي تنشأ فيه وساترة...

بطاقة حب للوطن

شاكر فريد حسن | الأحد, 17 ديسمبر 2017

أهواك يا وطني لا أهواك لأنك وطن فأنت أجمل وأغلى وطن...

من ذاكرة الحياة الدراسية

نايف عبوش | الأحد, 17 ديسمبر 2017

بينما كنت أقلّب أرشيف ما بحوزتي من صور قديمة في لحظة تأمل حالمة مع الم...

«أوراق» عبدالله العروي

د. حسن مدن | الأحد, 17 ديسمبر 2017

  في عمله اللافت «أوراق» لجأ عبد الله العروي إلى اختيار شخصية إدريس ليجعل منه ...

يا أحمد أوشن لقد فقدناك...

محمد الحنفي | الأحد, 17 ديسمبر 2017

في زمن... عز فيه الرفاق... عز فيه الوفاء......

البدرُ.. لصوتِ الأرض*

محمد جبر الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

ذكرى، وللذكرى.. ندىً وجباهُ تعلو، كما يعلو الذي صُنّاهُ مرّتنيَ الدنيا تُسائِلُ عنْ فتىً ...

كاسيت أبو بكر سالم

خلف الحربي

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  جسد الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه حالة من حالات التداخل الثقافي والاجتماعي الكبير...

لا مكان لسترته فوق المشجب

د. نيفين مسعد

| السبت, 16 ديسمبر 2017

  مضى أسبوع كامل على عودة زوجها من عمله الخليجي وهي لم تزل بعد غير قا...

هذه القدس

شعر: عبدالله صيام | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة... كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله قالَ...

موطن الروح

محمد علوش | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

ملاك قلبٍ حالمٍ ملاك روحٍ متمردةٍ تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21782
mod_vvisit_counterالبارحة37471
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع59253
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي292572
mod_vvisit_counterهذا الشهر680167
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48192860