موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

سوق الفن في العالم العربي: بضاعة هي أشبه بالرجاء لا يلتفت إليها أحد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

تعيش سوق الاعمال الفنية (التشكيلية) في العالم العربي اليوم كسادا غير مسبوق. يكاد الفنان العربي أن يكون اليوم عاطلا، وقد يلجأ الكثيرون إلى اعلان إفلاسهم المادي قريبا، إن لم يكونوا قد فعلوا ذلك من قبل.

فهل لهذا الكساد علاقة مباشرة بالفوضى التي تعيشها البلدان العربية التي شهدت تغيرات جذرية في أنظمة الحكم؟ سيكون الجواب السلبي جاهزا. فلا مصر ولا ليبيا ولا تونس ولا اليمن كانت تشكل أسواقا مفتوحة لما ينتجه الفنان العربي من أعمال فنية. في أقصى حالاتها كانت تلك البلدان أسواقا لفنانيها المحليين. أولئك الفنانون الذين صاروا اليوم يعاصرون شارعا يعيش ويصنع انحطاطا مريعا في الذائقة الجمالية. وإذا ما عرفنا أن كساد السوق الفنية كان قد سبق الاعصار الذي ضرب تلك البلدان وأتسع تأثيره ليشمل بلدانا أخرى، فسيكون علينا أن نستحضر حالة تلك السوق في السنوات الأولى من الالفية الثالثة، بالرغم من أنني اعترف هنا أن مفهوم السوق الفنية في العالم العربي كان ولا يزال ذا طابع تجريبي، لم تكتسب معانيه إلا في ما ندر صلابة مفهومية محددة. كانت تلك المعاني لينة ومائعة، يضعف الفنان من خلالها فيقدم تنازلات من أجل أن يكون نتاجه الابداعي متداولا، ويضعف صاحب القاعة في مواجهتها فيتراجع عن ثوابته من أجل أن يخرج سالما من مغامرة لن تكون مضمونة النتائج، قد تقضي على مستقبله المهني.

هناك من يزعم أن السوق الفنية كانت غائبة تماما في عالمنا العربي. وهو زعم فيه الكثير من المبالغة والتجني. فلو استعرضنا ما شهدته مدن الشرق العربي من وقائع فنية طوال السنوات الماضية لخرجنا بنتيجة مفادها أن هناك من أشتغل بأخلاص من أجل تكريس مفهوم السوق الفنية وعمل على تنشيطه ثقافيا واجتماعيا. هناك على سبيل المثال لا الحصر: صالح بركات (أجيال) ونادين بكداش (جنين أربيز) في لبنان وخالد سماوي (ايام) ورفيا قضماني (رفيا) ومنى الاتاسي (الاتاسي) في سوريا وسعاد عيساوي (رؤى) في الاردن وهيفاء الجشي (البارح) في البحرين وقاسم سبتي (حوار) في بغداد. كان هؤلاء قد تركوا أثرا من حيوية رؤاهم على المشهد الفني في بلدانهم على الأقل. كانوا في حقيقة ما قدموه صانعي أحداث مهمة ولم يكونوا في جزء على الاقل مما فعلوه تجارا لا يهمهم سوى الربح.

ولكن السوق نفسها كانت تعاني من حصار مزدوج: هناك ذائقة جمالية صارت تنحو منحى شعبيا بسبب انحطاط المجتمعات الثقافي والمعرفي والسياسي وهناك هجمة مبرمجة كانت تهدف إلى إحلال الفنون الجديدة، وبالأخص فن التجهيز والإنشاء والتركيب الجاهز، كانت مدن الخليج العربي مصدرها. لقد شهدت سوق الفن في الخليج خلال السنوات العشر الأخيرة انخفاضا ملحوظا في الاقبال على اقتناء اللوحات والمنحوتات، حيث اقتصرت عمليات الاقتناء على ما تقوم المزادات العالمية بعرضه على عدد من زبانئها التقليديين من الأثرياء الذين اقتنعوا أخيرا أن اقتناء الاعمال الفنية هو نوع من الاستثمار. بالنسبة لعدد من الفنانين فقد صار السعر الذي ترسو عليه أعماله الفنية في المزاد هو سعره الرسمي. متناسيا أن ذلك السعر ما هو إلا سعر افتراضي، تحكمه لحظة مزاج تنافسي غامضة. ولقد تأثر عدد من أصحاب القاعات بهذه النزعة وعدوها مقياسا لعملهم. وهو مقياس لم يؤد إلى نتائج مريحة. اما الذائقة الجمالية التي انحطت إلى مستويات شعبية فجأة فقد لعبت دورا خطيرا في إثراء عدد من الفنانين الرديئين واصحاب القاعات الذين وجدوا في ركوب مطايا التراث والأصالة والهوية الوطنية الفرصة التي تنقذهم من هلاك السوق الفنية المقبل من الخليج.

في هذا المجال لابد أن أشير إلى صالح بركات (قاعة أجيال/ بيروت) باعتباره بطلا كان قد تحدى رخص الذائقة الجمالية وفي الوقت نفسه لم يهرول مستضعَفا في اتجاه استعراضات ما بعد الحداثة، إلا في حدود ضيقة، موثوق بها. كان لدى الرجل مشروعه الفني الخاص والعاكف على قوته التبشيرية والذي يستند إلى قاعدة نقدية- تاريخية. كان المعرض الذي اقامه للفن اللبناني لحظة مراجعة نقدية مفارقة. أما معرض (التجريد في الفن العربي) الذي أشرف عليه فانه يبارك عبقرية جمالية عربية صرنا نفتقدها هذه الأيام.

ولكن تجربة فردية هنا وهناك تظل مثل الطوف الخشبي لا تنقذ إلا مجموعة من الأشخاص المحظوظين. كان الطوفان أعظم من أن يقف أحد في طريقه.. سأقول لكم ما أعرف: مراسم الكثير من الرسامين العرب صارت تغص باللوحات. قد يفكر البعض من أولئك الرسامين في حرق أعماله أو اتلافها بطريقة ما فهو لا يجد مكانا يخزنها فيه. “هل هناك مَن يرغب في أن أهديها له؟” سألني أحدهم وشعور عظيم بالخيبة يطوف بين عينيه. ما هذا الفشل الذي نهوي إلى قعر هاويته؟ لم يعد الفنان العربي قادرا على تحمل كلفة الشحن من أجل أن تعود أعماله غير المباعة إليه. مخازن القاعات الفنية لم تعد تتسع للأعمال غير المباعة.

وكما أرى فقد ازدادت الامور سوءا مع ظهور نسخ من أسواق الفن العالمية في (آرت دبي) و(آرت أبو ظبي) و(آرت بيروت) وكلها أسواق يشرف عليها خبراء (خبيرات) أجانب، لا علاقة لهم بالفن العربي ولا يقيمون لذلك الفن وزنا أو يحملون له أي نوع من التقدير، فهم غير معنيين به ولم يتخيلوا يوما أنهم سقتربون منه. تقنيون جعلتهم خبرتهم في ادارة الأعمال يسيطرون على سوق أقيمت ارضاء لنزواتهم وأطماعهم. مع الغزو الذي قامت به المزادات العالمية لمدن الخليج تفاقمت الأزمة، وصار الفن رهين المزايدات، بكل ما تتصف به تلك المزايدات من تنافس مريض ومراهقة استعراضية. صار جل ما يتمناه الفنان العربي أو صاحب القاعة أن تحظى بضاعته بالقبول في سوق، كواليسها تقع في مكان خفي، ولا أحد في إمكانه أن يتكهن بما تحمله خططها من أهداف. طبعا المال هو أهم هدف ظاهر في نشاط تلك المؤسسات، ولكن المال وحده لا يكفي، بالرغم من أضرار الاهتمام به مجردا من القيم الإنسانية كافية لتدمير الفن.

بعد كل ما جرى فان الحديث عن سوق للفن العربي يبدو نوعا من الخرافة.

فسوريا على سبيل المثال والتي كان عدد كبير من فنانيها يتمتع بقدر لا بأس به من الاستقرار الروحي والمادي لم تعد مكانا مناسبا للعيش وقد لا تعود في وقت قريب إلى سيرتها الأولى. كان العراق قد سبق سورية إلى الخراب بعشر سنوات، فلم تعد الأعمال الفنية لتحسب حتى على الأثاث الذي تفكر في اقتنائه الطبقات التي صعدت إلى الأعلى مجتمعيا وسياسيا وثقافيا من غير أن تكون مؤهلة للمرور العابر أمام القاعات الفنية. أما لبنان فان قلق مصيره الدائم لا يمد شجاعته إلا بأسلحة الأطفال الضائعين، وهذا ما بدا واضحا في برنامج (أشغال داخلية) الذي أقامته مؤسسة أشكال وألوان مؤخرا. هنالك لعب كثير في الوقت (الأوقات) الضائعة. وهو لعب لا يؤسس لواقع صلب، يمكن أن يكون مجالا رحبا للرؤية والمساءلة الجمالية.

هكذا تبدو السوق الفنية في العالم العربي فكرة مفتوحة على اليأس.

ولن اكون متشائما لو قلت إن ذلك اليأس سيحاصر الرسامين والنحاتين العرب ليؤدي بعدد كبير منهم إلى الاستسلام. اما أن يكفوا نهائيا عن الفن بالمعنى الانتحاري أو أن ينخرطوا في الأعمال اليدوية التي صارت تسمى فنا وهو انتحار من نوع آخر. الأقلية النبيلة ستقاوم وهي على يقين من أن سلوكها العدمي سينقذ الفن في لحظة رجاء تاريخي. متى تحل تلك اللحظة؟ لا أحد يدري.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

لغز الحب

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 يناير 2018

  يعلم الفن الحب، ولأن الحب ليس متاحا وميسرا كما يظن الكثيرون، فإن تعب الوصول...

المثقف والمأزق العربي الراهن

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 15 يناير 2018

  لاحظ كثيرون أن المأزق العربي الراهن لم يولد ردة فعل فكرية حقيقية لتفسيره ونقده ...

أتصدقون ؟ !! لأجل إمرأة لعوب ،تم تدمير طروادة و إحراقها

د. هاشم عبود الموسوي

| الأحد, 14 يناير 2018

  يُجمع أكثر من كتبوا عن التاريخ القديم للإغريق ، بأن هذا الشعب كان في يوم...

هل هناك ثوابت في فهم الدين؟

د. حسن حنفي

| الأحد, 14 يناير 2018

  لا يعني نفي وجود منهج موحد لفهم الدين أنه لا توجد ثوابت يتم الفهم ...

في محاولة لاستشراف الواقع العربي ومتغيراته

د. مصطفى غَلْمَان

| السبت, 13 يناير 2018

يعيش العالم العربي بعد اهتزازات فوضى "الربيع العربي" حالة غموض غير مسبوقة، مدفوعة بتأويلات تار...

قانون حماية اللغة الرسمية للدولة

د. فؤاد بوعلي

| السبت, 13 يناير 2018

كانت كلمات الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو في نهاية اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الن...

صَرْخَةُ التَّحْرِيرِ

العياشي السربوت

| السبت, 13 يناير 2018

لاَ يُمْكِنُنِي تَأْجِيلَ السَّفَرِ إلَى قَرْنٍ آخَر، لاَ أَسْتَطِيع... فَالكَرَاهِيَّةُ... وَالحُبُّ يَخْنقَانِ حَلْقِي. أَسْتَطِيعُ تَأ...

ألق عينيك

سعيد لعريفي

| السبت, 13 يناير 2018

مع كل صباح.. وقبل ان تشرق شمس مناي.. وقبل ان ينتفض الدثار.. ابتسمي......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28470
mod_vvisit_counterالبارحة39130
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع109589
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر598802
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49254265
حاليا يتواجد 3072 زوار  على الموقع