موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
بعد جدة والكويت.. أردوغان يزور الدوحة لبحث أزمة قطر ::التجــديد العــربي:: مصر وحماس " تتوصلان لتفاهمات حول إدارة معبر رفح" ::التجــديد العــربي:: الإعدام لـ28 مدانا في قضية اغتيال النائب العام بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر تفتح أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط قاعدة محمد نجيب العسكرية بمحافظة مطروح ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يرفضون «حلاً وسطاً» في الأقصى وعباس يؤكد وقف التنسيق الأمني ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين وولي العهد يبحثان مع إردوغان التطورات ومكافحة الإرهاب وتمويله ::التجــديد العــربي:: أول استعراض بحري عسكري روسي قرب طرطوس السورية ::التجــديد العــربي:: جهود مغربية دؤوبة لتعزيز 'جوهرة المتوسط' الحسيمة سياحيا ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي يستثمر 660 مليون دولار في الطاقة الشمسية بمصر ::التجــديد العــربي:: الأردن يحتضن أول مهرجان أوبرالي في العالم العربي ::التجــديد العــربي:: جمهور عريض في افتتاح مهرجان طبرقة التونسية للجاز بمشاركة موسيقيين عالميين وفنانين من تونس والمغرب والجزائر ::التجــديد العــربي:: النجم البرازيلي نيمار يقود فريقه برشلونه الى الفوز على نظيره يوفنتوس 2-1 في مواجهة ودية للموسم الجديد ::التجــديد العــربي:: فريق ريال مدريد يسقط امام مان يونايتد بركلات الترجيح في مباراته الودية الأولى في فترة الاعداد للموسم الجديد ::التجــديد العــربي:: ممارسة الرياضة بأنتظام كركوب الدراجات يقي الدماغ من التلف ::التجــديد العــربي:: الأغذية عالية الدهون تسمم عقل الجنين ::التجــديد العــربي:: أردوغان يزور الخليج خلال أيام ::التجــديد العــربي:: مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر ::التجــديد العــربي:: المؤبد لجندي أردني قتل ثلاثة مدربين اميركيين بالرصاص في 2016 ::التجــديد العــربي:: ترمب يبقي على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات ::التجــديد العــربي::

في الاقامة الفنية ﺑ”عاليه”: رغد مارديني تصنع فضاء متخيلا للجمال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في مواجهة الخراب الذي تعيشه سوريا اليوم يتساءل المرء “ما الذي يمكن انقاذه؟” الحرب تتشظى دائما. لن تبقى في مكانها ولن تنتقي ضحاياها بحيطة.

لا معنى للشفقة والحنان والرأفة والعفو والتسامح والتبصر والاعتذار.

لا حرب من غير عمى. الاسلحة الذكية عمياء أيضا. المقاتلون يفعلون ما يرونه مناسبا في لحظة الاضطرار. القتل، الاغتصاب، التمثيل بالجثث، أكل القلوب، التطهير العرقي والطائفي. كل شيء قبيح وشرير. الممكن الوحيد يتأرجح بين القتل أو الموت. أما أن تكون قاتلا أو تكون ضحية. كل كلام آخر يقع في مجال العبث. “نفعل شيئاعلى الأقل” يقول المرء بغصة العاجز، المتألم الذي يرغب في العطاء. مشروع الاقامة الفنية في (عاليه) اللبنانية الذي تصدت لإنشائه رغد مارديني، وهي مهندسة سورية، يمكنه أن يكون نوعا من ذلك الشيء الاعجازي. تخطى عمر ذلك المشروع السنة واستضاف حتى الآن 24 فنانة وفنانا سوريا ويستعد اليوم لاقامة معرض أول لفنانيه.

وإذا ما كان عدد كبير من الفنانين السوريين قد لجأ إلى بيروت، لا هربا من الحرب، وهو فعل مشروع، بل لان محترفاتهم الفنية قد تهدمت واحترقت أو أنها صارت تقع جغرافيا على خطوط التماس بين المتقاتلين، فإن بيروت الكريمة في كل شيء كانت بخيلة عليهم في توفير فضاء لعرض أعمالهم. بيروت هي الأخرى لديها مشاريعها الفنية التي هي جزء من مزاج ثقافي لا يمكن اختراقه بيسر. فهناك من بين أصحاب القاعات الفنية مَن كان قد اتخذ قرار قديما بان لا يعرض سوى للفنانين اللبنانيين. وهناك في المقابل مَن صار يخطط لعروض تجلب له المنح والعطايا المحلية والأجنبية، وهي عروض يغلب عليها الطابع التجريبي الذي يمزج الفن بكل شيء يقع خارجه. في المسافة ما بين هذين الطرفين يكون من الطبيعي أن لا يجد فنان سوري هارب بذعره من الحرب مكانا له. ما تفعله قاعة مارك هاشم يعد استثناء في هذا المجال. لذلك كان مشروع الاقامة الفنية ضروريا، على الأقل لكي نقول أن هناك مَن فعل شيئا من أجل الفن السوري ومن أجل سوريا. بالنسبة لفنان سوري شاب فان شهر اقامة في مكان آمن من أجل العمل والتأمل والمراجعة هو شهر حرية وخلق وانحياز مؤكد للجمال. سيبدي التاريخ القدر الكثير من الشكر للفتة كريمة من هذا النوع.

وإذاما كان الفعل يشبه صاحبه فإن ما تفعله رغد مارديني في مشروعها يشبهها. يقتفي أثر عاطفتها. يؤسس مستقبله على ماضي انفعالها الشخصي بالفن، كونه طريقة مثلى لاستجلاب السعادة. بتواضع يمكنها أن تقول إنها تفعل ما تحبه، ولكن مشروعها يتخطى ذلك الحب المباشر ليشيد متاهة، كل درب من دروبها يمكنه أن يكون صورة عن تلك الروح المعذبة التي صارت تهب العطاء معنى الغاية العاكفة على ذاتها. سيكون علينا أن نواجه مفهوم الشغف العميق بالحياة، من جهة كونها مناسبة للتعرف على الضوء. ذلك الضوء الذي يفسرضرورته ذاتيا من غير أن يحتاج إلى براهين.

في مشروع الاقامة الفنية يتجلى ذلك الشغف متجاوزا لعبة الولع بالفن إلى محاولة خلق بيئة، يكون الفن محيطها وضيفها في الوقت نفسه. لقد واجهت هذه السيدة الدمشقية سؤالا وجوديا صعبا هو “ما الذي يمكن أن يفعله المرء في الأوقات العصيبة التي يمر بها البشر، فكيف إذا كان أولئك البشر مواطني بلدها؟”

كانت لديها من قبل فكرة نخبوية عن الدور الذي يمكن أن يلعبه المرء في اسناد الفنانين ودعمهم، غير أن تلك الفكرة وقد تجسدت من خلال هذا المشروع صارت تتلمس طريقها في اتجاه شكلها العملي من خلال اتصال العمل الفني بصانعه في بيئة منسجمة مع ذاتها وبالطبيعة من حولها.

ما من حاجة إلى ذريعة لكي يكون الفن موجودا. إنه موجود بقوته ومن خلالها. يحضر في لحظته التاريخية المناسبة ليتسلى في تفكيك أسرار الهامه.

لهذا اختارت رغد أن تفتح أبواب اقامتها لحرية يقترحها فنانون شباب أغلقت في وجوههم القاعات الفنية أبوابها من قبل. معنى تلك الحرية يمكن تتبع آثاره من خلال ذلك التنوع العجيب في الاساليب والرؤى والأفكار الذي صار يمتزج بهواء المحترفات الفنية النقي. وكما أرى فإن هناك شعورا إنسانيا عميقا لا يغلب الفن ولكنه يقود مأثرته إلى هدفه كما لو أنه يسعى إلى أن يعيدنا إلى العصور التي كانت الفنون فيها تنصت إلى أصوات الملائكة في الكتب المقدسة.

ألا يعني ذلك أن هناك مزاجا أخلاقيا صار علينا أن نقبض على خيوط تمرده في كل ما يتصل بالفن؟ جدوى الاقامة الفنية التي جعلتها مارديني قيد التداول بين الفنانين السوريين الشباب تكمن في تلك النقطة الحرجة. وكما أتوقع فان كل فنان ممن شملتهم دار الاقامة الفنية برعايتها كان يستلهم خطى قرينه الأخلاقي وهو ينعم بحرية وجوده، فنانا لاهيا عن العالم الخارجي.

تعرف رغد مارديني وهي المسكونة بنغم العمارة معنى ذلك المزاج الأخلاقي الذي يرمم المسافة بين الفنان وحريته. كان ضميرها مرتاحا وهي ترى أن الفنانين لم يخفوا شيئا. فعلوا وباسترخاء ودعة ما كانوا يحلمون به، في تلك اللحظة من تاريخهم على الأقل. لقد أنتجوا الأعمال الفنية التي كانت إنسانيتهم فيها ساهرة على رؤاهم الفنية. فكانوا أبناء اللحظة التي خططت رغد لها طويلا.

من حق رغد مارديني أن تكون مفتونة بما فعلته. غير أنها لم تفعل. لا لشيء إلا لأنها لا تنتظر ثناء. ما تنتظره رغد: الفن لذاته. معجزته في أن يخالفنا في تعاستنا اليومية ليقول لنا “كم أنتم سعداء”.

سنة واحدة لا تكفي. تخطط مارديني لعشر سنوات قادمات. الأمر لا علاقة له بالحرب ولا بالنتائج التي ستسفرعنها. في كل الأحوال فان تلك النتائج لن تكون سارة من وجهة نظري. المرأة التي يقودها شغفها بالفن لا تتكلم بالسياسة. مقتنعة بدورها المجاور: صانعة فرص للطمأنينة التي يهبها قلق الفن لمعانا. هنا بالضبط يكمن درس إنساني مختلف. لقد اجتهد الفنانون الذين شملتهم الاقامة الفنية برعايتها واحتضنتهم في الاخلاص لتلك الفرصة النادرة في عالمنا العربي. الناجون مؤقتا من الحرب لم يعتبروا وجودهم هناك مجرد نزهة. حتى الضعيف من نتاجهم كان فيه شيء من الصدق والحميمية والمكابدة. كان أثر المكان واضحا في كل ما فعلوه. “أفعل ما تريد من أجل أن تعبرعن نفسك في هذه اللحظة من تاريخك الشخصي” كانت تلك هي كلمة السر التي وضعتها الاقامة الفنية في قلوب وعقول ضيوفها. لذلك كان الفن حاضرا بقوة جماله فيما اختفت الشعارات وهتافات الشارع الثورية. لقد استوعب الفنانون الدرس جيدا. فهذا المشروع الشخصي الذي هو نتاج مخيلة امرأة تهوى الفن لم يكن تعبويا ولن يكون كذلك. وهنا يكمن سر استقلاله وحريته وتفاؤله. يوما ما سيتذكر الفنانون الذين استضافتهم الاقامة الفنية في عاليه أنهم كانوا محظوظين حين اختيروا ضيوفا في مكان هو في حقيقته فضاء متخيل.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مصر وحماس " تتوصلان لتفاهمات حول إدارة معبر رفح"

News image

توصلت مصر إلى تفاهمات خاصة مع حركة حماس الفلسطينية، المسيطرة على قطاع غزة، حول معب...

مصر تفتح أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط قاعدة محمد نجيب العسكرية بمحافظة مطروح

News image

القاهرة - افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، قاعدة محمد نجيب العسكرية بمحافظة مطر...

الفلسطينيون يرفضون «حلاً وسطاً» في الأقصى وعباس يؤكد وقف التنسيق الأمني

News image

القدس المحتلة - محمد يونس _رفض الفلسطينيون ما اعتبرته إسرائيل «حلاً وسطاً» لإنهاء الأ...

خادم الحرمين وولي العهد يبحثان مع إردوغان التطورات ومكافحة الإرهاب وتمويله

News image

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في قصر الس...

أول استعراض بحري عسكري روسي قرب طرطوس السورية

News image

أعلن قائد القوات البحرية الروسية فلاديمير كورولوف أن سفنا وطائرات حربية روسية ستشارك في است...

مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء

News image

قالت مصادر أمنية إن خمسة رجال شرطة بينهم ضابط قتلوا وأصيب خمسة آخرون اليوم (ال...

مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر

News image

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الاثنين إن مصر اتخذت قرارا بفرض تأشيرة مسبقة على دخو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

قبائل وأفراد

فاروق يوسف

| الاثنين, 24 يوليو 2017

  واقع الرسم في العالم العربي سيء، غير أنه لا يزال هناك رسامون عرب من طرا...

من جامع الزيتونة إلى الأموي الكبير

د. علي عقلة عرسان

| الاثنين, 24 يوليو 2017

  في التاسع من شهر آذار/ مارس 2005 وصلت تونس من طرابلس، لأوقع اتفاقًا مع الد...

العزلة: مفتاح الصفاء ومصنع الأفكار!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 24 يوليو 2017

  العزلة الإيجابية طريق الصفاء لاكتشاف معان محجوبة بوابل كثيف من دخان اليوم وضجيجه، إنها م...

لماذا سوق عكاظ؟

أميمة الخميس

| الاثنين, 24 يوليو 2017

  استعادة سوق عكاظ من قاع كتاب التاريخ, ومن ثم بث روح الحياة فيه لم يكن...

المدنية الحديثة والنظام الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 24 يوليو 2017

  لم يكن من مفاعيلِ زَحْف المدنية الأوروبية الحديثة على بلدان الجنوب، منذ نهايات القرن ...

طير بأربعة أجنحة والحكمة المتوخاة

هدى خوجا | الأحد, 23 يوليو 2017

لماذا طير بأربعة أجنحة؟ أليست جميع الطيور بجناحين اثنين!...

طير بأربعة أجنحة وكيفية التعامل مع المراهقين

عبدالله دعيس | الأحد, 23 يوليو 2017

العنوان يحمل معنى الخيال الجامح الذي يحبّه الأطفال ويجذبهم للقراءة، وإن كانت هذه الرّواية واق...

عامٌ آخرَ مِنَ الانتظار

كريم عبدالله | الأحد, 23 يوليو 2017

أرممُ انهيارَ جداولي تحتَ وطأةِ الانتظار العسير تجري بما تشاءُ مراكب حزني لا تفقهُ...

الإسلام دين السلام

وليد محجوب | الأحد, 23 يوليو 2017

مالي أرى الكلام... كثر على الإسلام... وأصبح الطغيان......

النور المستعصي في زمن الاكتئاب...

محمد الحنفي | الأحد, 23 يوليو 2017

إلى: - كل أساتذة الفلسفة، وكل من نهج نهجهم، في تنوير العقول، من أجل قطع...

مهرجان قرطاج والتطبيع من خلال دعوة الصهيوني بوجناح

نضال حمد

| السبت, 22 يوليو 2017

هل سيشارك الممثل الصهيوني الفرنسي ميشال بوجناح، بمهرجان قرطاج؟   ليس هناك في تونس أجمل م...

سرديات الحكي، وحكائية الثقافة في اشتغالات القاص محمد علوان (2 - 8)

علي الدميني

| السبت, 22 يوليو 2017

1 ـ السردية/ وفتنة الشعر والشعرية   بالرغم من أن مصطلح «البويتيكا» منذ أرسطو وحتى أ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم20676
mod_vvisit_counterالبارحة22823
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع43499
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي155823
mod_vvisit_counterهذا الشهر490276
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1017042
mod_vvisit_counterكل الزوار42920598
حاليا يتواجد 2163 زوار  على الموقع