موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أتلتيكو مدريد يتوج بطلا للدوري الأوروبي على حساب مارسيليا الفرنسي، بفوزه عليه بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: 12 مليون نازح عام 2017 ::التجــديد العــربي:: قتلى بهجوم انتحاري شمال بغداد ::التجــديد العــربي:: 62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة ::التجــديد العــربي:: بوتين: سفننا المزودة بالصواريخ المجنحة سوف ترابط في سوريا بشكل دائم ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تستدعي سفراءها من دول أوروبية على خلفية احتفال بنقل السفارة الأمريكية ::التجــديد العــربي:: السعودية ودول الخليج تدرج 10 من قادة «حزب الله» على قائمة الإرهاب ::التجــديد العــربي:: السيسي يعفو عن 330 شاباً بينهم مدانون بالتظاهر ::التجــديد العــربي:: واشنطن تفرض عقوبات على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومساعدين له ::التجــديد العــربي:: كوريا الشمالية تهدد بإلغاء القمة بين زعيمها ودونالد ترامب ::التجــديد العــربي:: "توتال" الفرنسية بصدد الانسحاب من مشروع بمليار دولار في إيران بسبب العقوبات الأمريكية ::التجــديد العــربي:: الآثار السلبية للعقوبات الأمريكية على اقتصاد إيران ::التجــديد العــربي:: اكتشاف مقبرة قائد الجيش المصري في عهد الملك رعمسيس الثاني ::التجــديد العــربي:: متلازمة تكيس المبايض: العلماء على وشك معرفة السبب ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: ويست بروميتش يغرق أمام ليستر سيتي وتيشلسي يستعيد الأمل الأوروبي ::التجــديد العــربي:: أميركا عززت الأمن في بعثاتها الدبلوماسية بالعالم الإسلامي قبل افتتاح سفارتها في القدس ::التجــديد العــربي:: السعودية تمد السودان بالنفط لمساعدته على تجاوز أزمة الوقود ::التجــديد العــربي:: الصحة الفلسطينية : 48 شهيدًا بينهم 5 أطفال واصابة أكثر من 9520منذ 30 مارس الماضي ::التجــديد العــربي:: عدد قياسي منذ احتلال القدس.. 1620 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى ::التجــديد العــربي:: غارات للاحتلال على شمال قطاع غزة ::التجــديد العــربي::

في الاقامة الفنية ﺑ”عاليه”: رغد مارديني تصنع فضاء متخيلا للجمال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في مواجهة الخراب الذي تعيشه سوريا اليوم يتساءل المرء “ما الذي يمكن انقاذه؟” الحرب تتشظى دائما. لن تبقى في مكانها ولن تنتقي ضحاياها بحيطة.

لا معنى للشفقة والحنان والرأفة والعفو والتسامح والتبصر والاعتذار.

لا حرب من غير عمى. الاسلحة الذكية عمياء أيضا. المقاتلون يفعلون ما يرونه مناسبا في لحظة الاضطرار. القتل، الاغتصاب، التمثيل بالجثث، أكل القلوب، التطهير العرقي والطائفي. كل شيء قبيح وشرير. الممكن الوحيد يتأرجح بين القتل أو الموت. أما أن تكون قاتلا أو تكون ضحية. كل كلام آخر يقع في مجال العبث. “نفعل شيئاعلى الأقل” يقول المرء بغصة العاجز، المتألم الذي يرغب في العطاء. مشروع الاقامة الفنية في (عاليه) اللبنانية الذي تصدت لإنشائه رغد مارديني، وهي مهندسة سورية، يمكنه أن يكون نوعا من ذلك الشيء الاعجازي. تخطى عمر ذلك المشروع السنة واستضاف حتى الآن 24 فنانة وفنانا سوريا ويستعد اليوم لاقامة معرض أول لفنانيه.

وإذا ما كان عدد كبير من الفنانين السوريين قد لجأ إلى بيروت، لا هربا من الحرب، وهو فعل مشروع، بل لان محترفاتهم الفنية قد تهدمت واحترقت أو أنها صارت تقع جغرافيا على خطوط التماس بين المتقاتلين، فإن بيروت الكريمة في كل شيء كانت بخيلة عليهم في توفير فضاء لعرض أعمالهم. بيروت هي الأخرى لديها مشاريعها الفنية التي هي جزء من مزاج ثقافي لا يمكن اختراقه بيسر. فهناك من بين أصحاب القاعات الفنية مَن كان قد اتخذ قرار قديما بان لا يعرض سوى للفنانين اللبنانيين. وهناك في المقابل مَن صار يخطط لعروض تجلب له المنح والعطايا المحلية والأجنبية، وهي عروض يغلب عليها الطابع التجريبي الذي يمزج الفن بكل شيء يقع خارجه. في المسافة ما بين هذين الطرفين يكون من الطبيعي أن لا يجد فنان سوري هارب بذعره من الحرب مكانا له. ما تفعله قاعة مارك هاشم يعد استثناء في هذا المجال. لذلك كان مشروع الاقامة الفنية ضروريا، على الأقل لكي نقول أن هناك مَن فعل شيئا من أجل الفن السوري ومن أجل سوريا. بالنسبة لفنان سوري شاب فان شهر اقامة في مكان آمن من أجل العمل والتأمل والمراجعة هو شهر حرية وخلق وانحياز مؤكد للجمال. سيبدي التاريخ القدر الكثير من الشكر للفتة كريمة من هذا النوع.

وإذاما كان الفعل يشبه صاحبه فإن ما تفعله رغد مارديني في مشروعها يشبهها. يقتفي أثر عاطفتها. يؤسس مستقبله على ماضي انفعالها الشخصي بالفن، كونه طريقة مثلى لاستجلاب السعادة. بتواضع يمكنها أن تقول إنها تفعل ما تحبه، ولكن مشروعها يتخطى ذلك الحب المباشر ليشيد متاهة، كل درب من دروبها يمكنه أن يكون صورة عن تلك الروح المعذبة التي صارت تهب العطاء معنى الغاية العاكفة على ذاتها. سيكون علينا أن نواجه مفهوم الشغف العميق بالحياة، من جهة كونها مناسبة للتعرف على الضوء. ذلك الضوء الذي يفسرضرورته ذاتيا من غير أن يحتاج إلى براهين.

في مشروع الاقامة الفنية يتجلى ذلك الشغف متجاوزا لعبة الولع بالفن إلى محاولة خلق بيئة، يكون الفن محيطها وضيفها في الوقت نفسه. لقد واجهت هذه السيدة الدمشقية سؤالا وجوديا صعبا هو “ما الذي يمكن أن يفعله المرء في الأوقات العصيبة التي يمر بها البشر، فكيف إذا كان أولئك البشر مواطني بلدها؟”

كانت لديها من قبل فكرة نخبوية عن الدور الذي يمكن أن يلعبه المرء في اسناد الفنانين ودعمهم، غير أن تلك الفكرة وقد تجسدت من خلال هذا المشروع صارت تتلمس طريقها في اتجاه شكلها العملي من خلال اتصال العمل الفني بصانعه في بيئة منسجمة مع ذاتها وبالطبيعة من حولها.

ما من حاجة إلى ذريعة لكي يكون الفن موجودا. إنه موجود بقوته ومن خلالها. يحضر في لحظته التاريخية المناسبة ليتسلى في تفكيك أسرار الهامه.

لهذا اختارت رغد أن تفتح أبواب اقامتها لحرية يقترحها فنانون شباب أغلقت في وجوههم القاعات الفنية أبوابها من قبل. معنى تلك الحرية يمكن تتبع آثاره من خلال ذلك التنوع العجيب في الاساليب والرؤى والأفكار الذي صار يمتزج بهواء المحترفات الفنية النقي. وكما أرى فإن هناك شعورا إنسانيا عميقا لا يغلب الفن ولكنه يقود مأثرته إلى هدفه كما لو أنه يسعى إلى أن يعيدنا إلى العصور التي كانت الفنون فيها تنصت إلى أصوات الملائكة في الكتب المقدسة.

ألا يعني ذلك أن هناك مزاجا أخلاقيا صار علينا أن نقبض على خيوط تمرده في كل ما يتصل بالفن؟ جدوى الاقامة الفنية التي جعلتها مارديني قيد التداول بين الفنانين السوريين الشباب تكمن في تلك النقطة الحرجة. وكما أتوقع فان كل فنان ممن شملتهم دار الاقامة الفنية برعايتها كان يستلهم خطى قرينه الأخلاقي وهو ينعم بحرية وجوده، فنانا لاهيا عن العالم الخارجي.

تعرف رغد مارديني وهي المسكونة بنغم العمارة معنى ذلك المزاج الأخلاقي الذي يرمم المسافة بين الفنان وحريته. كان ضميرها مرتاحا وهي ترى أن الفنانين لم يخفوا شيئا. فعلوا وباسترخاء ودعة ما كانوا يحلمون به، في تلك اللحظة من تاريخهم على الأقل. لقد أنتجوا الأعمال الفنية التي كانت إنسانيتهم فيها ساهرة على رؤاهم الفنية. فكانوا أبناء اللحظة التي خططت رغد لها طويلا.

من حق رغد مارديني أن تكون مفتونة بما فعلته. غير أنها لم تفعل. لا لشيء إلا لأنها لا تنتظر ثناء. ما تنتظره رغد: الفن لذاته. معجزته في أن يخالفنا في تعاستنا اليومية ليقول لنا “كم أنتم سعداء”.

سنة واحدة لا تكفي. تخطط مارديني لعشر سنوات قادمات. الأمر لا علاقة له بالحرب ولا بالنتائج التي ستسفرعنها. في كل الأحوال فان تلك النتائج لن تكون سارة من وجهة نظري. المرأة التي يقودها شغفها بالفن لا تتكلم بالسياسة. مقتنعة بدورها المجاور: صانعة فرص للطمأنينة التي يهبها قلق الفن لمعانا. هنا بالضبط يكمن درس إنساني مختلف. لقد اجتهد الفنانون الذين شملتهم الاقامة الفنية برعايتها واحتضنتهم في الاخلاص لتلك الفرصة النادرة في عالمنا العربي. الناجون مؤقتا من الحرب لم يعتبروا وجودهم هناك مجرد نزهة. حتى الضعيف من نتاجهم كان فيه شيء من الصدق والحميمية والمكابدة. كان أثر المكان واضحا في كل ما فعلوه. “أفعل ما تريد من أجل أن تعبرعن نفسك في هذه اللحظة من تاريخك الشخصي” كانت تلك هي كلمة السر التي وضعتها الاقامة الفنية في قلوب وعقول ضيوفها. لذلك كان الفن حاضرا بقوة جماله فيما اختفت الشعارات وهتافات الشارع الثورية. لقد استوعب الفنانون الدرس جيدا. فهذا المشروع الشخصي الذي هو نتاج مخيلة امرأة تهوى الفن لم يكن تعبويا ولن يكون كذلك. وهنا يكمن سر استقلاله وحريته وتفاؤله. يوما ما سيتذكر الفنانون الذين استضافتهم الاقامة الفنية في عاليه أنهم كانوا محظوظين حين اختيروا ضيوفا في مكان هو في حقيقته فضاء متخيل.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة

News image

غزة - استشهد 62 مواطناً فلسطينيا، وأصيب أكثر من 2410 آخرين على الأقل، منذ ساع...

بوتين: سفننا المزودة بالصواريخ المجنحة سوف ترابط في سوريا بشكل دائم

News image

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، أنه تقرر أن تناوب السفن المزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة بشكل دائ...

السلطة الفلسطينية تستدعي سفراءها من دول أوروبية على خلفية احتفال بنقل السفارة الأمريكية

News image

قامت الأربعاء السلطة في الأراضي الفلسطينية باستدعاء سفرائها في أربعة دول أوروبية، رومانيا والتشيك وال...

السعودية ودول الخليج تدرج 10 من قادة «حزب الله» على قائمة الإرهاب

News image

أدرجت السعودية وحلفاؤها في «مركز استهداف تمويل الإرهاب»، (الأربعاء)، عشرة من قادة «حزب الله» الل...

السيسي يعفو عن 330 شاباً بينهم مدانون بالتظاهر

News image

قرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس، العفو عن أكثر من 330 شاباً صدرت ضدهم أحك...

واشنطن تفرض عقوبات على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومساعدين له

News image

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعد...

كوريا الشمالية تهدد بإلغاء القمة بين زعيمها ودونالد ترامب

News image

أعربت الإدارة الأمريكية عن أملها في أن يمضي الإجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزع...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

بمثلي تُرادُ البلاد..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 19 مايو 2018

1. مُرِّي مع الرِّفْقِ يا قُمْريَّةَ البانِ قدْ كنتُ مَيْتاً وربُّ البيتِ أحياني تلكَ...

رحيلك الموجع

شاكر فريد حسن | الجمعة, 18 مايو 2018

الى ابن عمتي وزوج أختي المرحوم محمد صالح خليل *** رحلت وارتحلت عن الدنيا...

يوميات ما قبل فناء العربان

جميل السلحوت | الجمعة, 18 مايو 2018

ليلى استيقظت ليلى ابنة ثمانية الأشهر مبكرا، انتبهت لها والدتها وهي تردّد بصوت طفوليّ حزي...

أيديولوجية الكادحين قوة للحركة...

محمد الحنفي | الجمعة, 18 مايو 2018

عندما اختار الشهيد عمر... أن تصير... أيديولوجية الكادحين......

قطة الدور الثالث

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 18 مايو 2018

  مرة أخرى تنشب هذه القطة اللعينة أظافرها في كيس القمامة المغلق بعناية وتبعثر محتويا...

مصيبة الأبناء وفرح أبناء الأحفاد

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 18 مايو 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة التي رواها سميح بن الأمين بن صالح ص...

عزالدين عناية في حوار حول الترجمة:

| الخميس, 17 مايو 2018

  بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة باسم الترجمة حاوره الصحفي ...

"استعارات جسديَّة" للشاعر نمر سعدي: خرائطُ الجرحِ في طينٍ أثيم

بقلم: سلوى الرابحي/ شاعرة من تونس | الخميس, 17 مايو 2018

من خرائط الجسد وأشجاره، من مجاز القلب، من رمل يقلّب رمله في صحارى الروح،...

صدور رواية "هذا الرجل لا أعرفه" للروائية المقدسية ديمة جمعة السّمان

| الخميس, 17 مايو 2018

حيفا- القدس: من يارا أبو هلال: عن مكتبة كل شيء الحيفاوية صدر هذا اليوم روا...

المرأة والصنم - 02 -

نجيب طلال

| الخميس, 17 مايو 2018

مُلحق السؤال لقد طرحنا سابقا هل يحق للأديبة - خناثة بنونة- أن تكون (هي) الص...

الجشع المعيب..

د. بنعيسى احسينات

| الخميس, 17 مايو 2018

في عالم الجشع المعيب.. في عصر الاستهلاك العجيب.. ينبطح العقل لمن...

حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة

فراس حج محمد

| الخميس, 17 مايو 2018

في كلّ مقالة تنشر حول القراءة، وفي احتفاليّات معارض الكتب الوطنيّة والدّوليّة، ثمّة أسئلة تثا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27546
mod_vvisit_counterالبارحة29510
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع27546
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي208477
mod_vvisit_counterهذا الشهر565727
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1033312
mod_vvisit_counterكل الزوار53731471
حاليا يتواجد 2433 زوار  على الموقع