موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

نص في الصداقة: المرآة التي اخترعتُها لتطردني من البيت

إرسال إلى صديق طباعة PDF

وحـــدَه صاحبي كان يـدخلُ مثل نهارٍ قديـــمٍ:

عصاهُ، وضجّتهُ

الهادئــةْ..

وحــدَه صاحبي

كلما مــرّ تحزنني شــمسهُ

الواطئــة

علي جعفر العلاق

*****

لقد أهلكتنا يا أخي. أليس لديك سواها؟

لا. لم يعد لديها سواي.

ليس لدي وقت للضجر ولا للامل. يقترح علي نهرها أن أعوم وسط وحوشه النائمة. مترعة تلك الوحوش بالتعاسة. الفقر صار يتخيل جناحين للديناصور. كانت الملائكة تنظر من وراء الغيم بخجل. تلك مدينة يتقاتل ابناؤها على التنك، تاركين للغزاة ذهب حناجرهم. هل صارت رؤاهم مباخر للغزاة؟ كانت مطابخنا مفتوحة للوافدين. بعد ذلك صارت صحوننا تضيق بأيدينا. صرت أكرر جملي، لكي أسمعها. أكرر جملي لكي تسمعني. كمن ينظر إلى المرآة كل صباح لكي يتأكد من أن وجهه لا يزال موجودا كما هو. ما معنى أن يكون المرء كما هو؟ كانت أنوثتها تعبث بي. أقصد المرآة. المرآة التي تراني وأراها. يغمز حاجبها ليضحك شاربي. صارت بغداد مدينة هامشية. صارت سوقا للبلاهة. مستودعا للحناجر الخاوية. إن جئتني بلا صوت فستكون أغنيتي. سيقال ان البكاء يجدد القنوات الدمعية. لكن عيني لا ترى بالمقلوب. عيني مثل ثقب في الباب. لنجرب الميزان مرة أخرى لنعرف كم كيلوغراما تزن العاطفة. قال لي صاحبي "الدموع قوارب" واقترح علي أن نجلس خارج الخيمة. كان لديه ما يهمس به في أذن الليل. تذكر ثوب التقوى وزادها. كلمته، كل كلمة يقولها تحن إلى أن تضع رأسها على مخدته. ريش نعامة يحلم. ما هذا المكان الغريب؟ ستكون الكلمة عزيزة كما لوانها تفارق مادتها. قرطاس صاحبي يفتح حديقته لمجرى حبر خيالي. أعرف أنه يقبض على عجين الفكرة بيد الطفل الريفي الذي كان ينتظر على الغراف ظهور الأم الذي تتشبه بها عشتار. كانت عشتار نسختها القديمة. "شيء منك سيذهب إلى لا شيء" لم أخبره. "فيك من الهواء والنور ما لا يمكن التنبؤ ببقائه" لم أخبره. "سأعترف بأن الشعر مثلك. انت مثل الشعر. انتما بلا ماض ولا مستقبل. كلاكما تقيمان في حاضر قد لا يبقي منه البرد شيئا" سأبكي قبل أن اعترف.

لم يخبرني أن هناك ما يزعجه في اللغة. اعرف أنه يضيق باللغة. أخبرني نادل مصري يعمل في مطعم ايطالي بنابولي، انه صار يكره اللغة الايطالية منذ أن احتكرت المعجنات والنبيذ لسانه. لم يعد قادرا على الغرام لان لغته صارت ضيقة. "أنا لستُ البابا" قال لي ضاحكا. تمنيت أن أضيف ذلك النادل إلى قائمة أقليتنا. نحن المهجورين، المطرودين خارج اللغة. يشبهنا نلسن مانديلا في سجنه العبثي. كانت هناك امة تتكلم الهولندية القديمة وقبائل تتكلم الزولو. كان الشاعر يبحث عن لغة ثالثة. لغة لم يتكلم بها أحد من قبل. سيقول إنها لغتي ويعرف أنه يلعب. يعرف أنه كان بصاصا قديما. منذ أن خرج من القارورة وهو ينتظر فرصته لكي يكون واحدا من الأربعين. "لبغداد أمسها ولي غدها" يقول بيأس. يقع صاحبي في الاسطورة لكي لا يكون شيئا. يهمه أن يكون ذائبا في الشاي مثل مكعب سكر. يا حلو يا أسمرُ. الجمال كله هناك. أذوب مثل روح عاشقة في اليد التي تلقي النرد من غير أن تنظر إليه. مربع، مربعان، ثلاثة ونصل إلى الهدف. كان الساحر يقف في انتظارنا على ضفة النهر. كانت القلعة مفتوحة الأبواب ورضوان يعرف اسماءنا كلها. كنا الأبقار التي تستعيد اشكالها التي لا تُمحى. هي ذي المعجزة التي تتثاءب من خلال ثغاء خروف. سأقول أحبك للخروف من غير أن أفكر في أن أقتله. كنا خروفين في مزارع الله.

يقول لي الثعلب "ارسم ديكا" حين أكمل رسم الديك يأكله الثعلب ويترك لي الورقة بيضاء. هناك حقول من الحبر تمتد وراء الكثيب الرملي.

استلقى خيال صاحبي في ظل نخلة وهمية استعار صورتها من عملة ورقية كان قد أخرجها من جيبه. كنا نعبر جسر الخر مشيا، وكان الربيع يتنفس لاهثا. "لقد نسيت خيالي نائما على السرير في المستشفى" قال لي وصار يضحك. "سيأخذونه بدلا مني إلى صالة العمليات ويزيلون زائدته الدودية" قلت له "سيشفى خيالك ويعود إليك منتعشا ونضرا وبريئا" لم يسمعني. أوتار الكمنجة في صدره صارت تطلق أنغاما حادة. بسببها صار الجسر يهتز تحت أقدامنا. "لا أظنني سأعبر الجسر معك" وقف وصار يغني "يا جسرا خشبيا" أعرف أن ضمير خياله يؤنبه. سيعود إليه ليرقد إلى جانبه في السرير. سيستعيد صورته زائرا طارئا تعذبه اللغة. يخبر الحجر بشفقة أن الماء يرمم العشب بزئبق الوقت. ينحني مع القوس ليحمل صيحته إلى الجبل. لم يعد الاي. لم يعد الاك. ما بيننا الجذر التكعيبي لالهة من الزقزقة. لا يصلح ولد لأبيه ولا والد لابنه. أنصحك في أن تكون لاجئا. في الارض الضيقة يكون الصدع ملاذا لطيور الجنة. "هل رأيتني من قبل؟" سألني صاحبي بعد أن فوجئ بي وأنا أقطع عليه الطريق. جلب لنا النادل المصري كأسين وزجاجة نبيذ واختفى. صرنا نشرب نخب الكراهية. يلتقي الغرباء ليتبادلوا الانتقام. قال "الايطاليون يحبون الطعام. النبيذ أعز عليهم من نسوانهم. هل أنت ايطالي؟" لم يكن النادل يسمعه. أردت أن اسأله "متى غادر المستشفى؟" غير أنه أخرج منديلا من جيبه وصار يُرقصه أمام عيني "هل يذكرك عطره بشيء؟ كائن لا ترغب في أن تنساه، تعرف أنك نسيته. صيحة ديك كانت تسبق المؤذن إلى الفجر"، ضعتُ وأنا أتأمل المنديل. أنا جائع وعطشان ومشرد وضائع ومسكين ومريض ومهدم وأعمى. أنا لا أرى. أهبك حواسي من أجل أن تطلق الحمامة من قفصها. تلك الحمامة كانت أمي. يداك ساحرتان وهواء منديلك يحلق بي.

أمشي من غير أن يلحق بي ماض. أنا ماضيك. أقول "يا اخي" وأنا أقصد يا عدوي. صار علي أن أغلق دفتري المدرسي على آخرتك وأدرب الفراشات على المشي على الحبل. مثلي تماما. كانت ليلة هانئة. ليلة المناديل التي تلوح من بين قضبان النافذة. كان الأفق أشبه بحبل غسيل. رأيت ثيابك هناك. هل ذهبت إلى الصليب عاريا؟ أسبق اربعاءك إلى الجمعة مستعيدا صفاتك. يا حلو ستكذب علي. تمر يداك. فلا أصدق. تضرب قدماك الباب فلا أصدق. تنعس قطتك فيبتسم الريش في مخدتي. تلك واحدة من ضحاياك. أنا ضحيتك التي تهذي بأحلامك. تقول المخدة. صديقي ليس أنا. إنه عدوي. أخي الذي يصنع من رماد جثتي تمثالا. أنا مرآته قبل أن يخذلني الزئبق لأصبح أعمى. اليك واحدة من حكايات شروري.

كان النادل المصري قد ترك لي عنوانه. قال لي "صارت اللغة تخونني. لو زرتني لربما ستحل جلستنا عقدة من لساني. صارت الكلمات تتعثر في فمي" اتفقت معه على موعد. ساعة في المساء. في الطريق إلى بيته رأيت محلا للزهور. حينها خطرت لي فكرة. اشتريت باقة زهور وطلبت من عامل المحل أن يرسلها إلى بيت صاحبي بعد أن ارفقت بها بطاقة كتبت عليها ما يشير إلى أن مرسلتها ستصل بعد نصف ساعة من وصول الباقة. كان صاحبي في انتظاري وقد أعد مائدة كريمة. وما أن جلست حتى رن جرس الباب. "هذا الجرس لا يرن" قال ومشى مضطربا. لقد وصلت باقة الزهور. استل البطاقة المرفقة. صار يقرأ ويضحك. "سأغادر قبل أن تأتي تلك المرأة" قلت له بعد أن تأكدت من أنه لن يطردني. وضع يده على ركبتي وهو يقول "يا رجل ابق في مكانك. واحد من احتمالين، إما أن يكون مرسلها مجنونا وإما أنها وصلت إلي عن طريق الخطأ. يا رجل أنا منسي مثلك تماما" حينها بالضبط اكتشفت أنني أكلم نفسي. كنت قد أرسلت باقة الزهور إلى عنوان بيتي واعددت مائدة لاستقبل نفسي ومن ثم أطردها، غير أن صاحبي المصري كان قد أفسد علي خطتي.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 19 يناير 2018

  وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان ...

قديم يتنحى وقديم لا يغادر

جميل مطر

| الأربعاء, 17 يناير 2018

  نبالغ، نحن كبار السن، فى إعلان عشقنا للقديم. نعشق سينما الأبيض والأسود ونحث صغارنا...

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

لغز الحب

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 يناير 2018

  يعلم الفن الحب، ولأن الحب ليس متاحا وميسرا كما يظن الكثيرون، فإن تعب الوصول...

المثقف والمأزق العربي الراهن

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 15 يناير 2018

  لاحظ كثيرون أن المأزق العربي الراهن لم يولد ردة فعل فكرية حقيقية لتفسيره ونقده ...

أتصدقون ؟ !! لأجل إمرأة لعوب ،تم تدمير طروادة و إحراقها

د. هاشم عبود الموسوي

| الأحد, 14 يناير 2018

  يُجمع أكثر من كتبوا عن التاريخ القديم للإغريق ، بأن هذا الشعب كان في يوم...

هل هناك ثوابت في فهم الدين؟

د. حسن حنفي

| الأحد, 14 يناير 2018

  لا يعني نفي وجود منهج موحد لفهم الدين أنه لا توجد ثوابت يتم الفهم ...

في محاولة لاستشراف الواقع العربي ومتغيراته

د. مصطفى غَلْمَان

| السبت, 13 يناير 2018

يعيش العالم العربي بعد اهتزازات فوضى "الربيع العربي" حالة غموض غير مسبوقة، مدفوعة بتأويلات تار...

قانون حماية اللغة الرسمية للدولة

د. فؤاد بوعلي

| السبت, 13 يناير 2018

كانت كلمات الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو في نهاية اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الن...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26487
mod_vvisit_counterالبارحة40928
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع225633
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر714846
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49370309
حاليا يتواجد 2994 زوار  على الموقع