موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color

"يما مويل الهوى.. يما مويليا"

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تقول الأنشودة من التراث الفلسطيني: "يما مويل الهوا يما مويليا، ضرب الخناجر ولا حكم النذل بيا، ومشيت تحت الشتا والشتا رواني، والصيف لما أتى ولع من نيراني، بيضل عمري انفدى ندر للحرية، يا ليل صاح الندى يشهد على جراحي، وانسل جيش العدا من كل النواحي، والليل شاف الردى عم يتعلم بيا، بارودة الجبل أعلى من العالي، مفتاح درب الأمل والأمل برجالي، يا شعبنا يا بطل أفديك بعينيا، يما مويل الهوا...".

لا أعرف كيف تسلل لحن هذه الأنشودة إلى خاطري وأنا أتابع عدوان الكيان الصهيوني على شعبنا البطل في غزة، لكنني وجدت نفسي أردد الكلمات التي أعادت إلى ذهني أيام عصيبة عشتها في الملاجئ وطيران العدو يغتصب أجواء الحبيبة دمشق، تذكرت كيف وجدت أنني وحيدة بعيدة عن إخوتي ووالديَّ، أرتجف من الخوف في أحضان جدتي التي كانت تحاول أن تخفف عني بترديد أناشيد تراثية وتطلب مني أن أردد وراءها، ولكن لا أدري كيف انتفضت فجأة، اقتحمت شراييني شجاعة وجرأة دفعاني إلى مغافلتها والهروب إلى الشارع كي أنضم إلى إخوتي الذين كانوا حينها في بيت خالتي، لأول مرة وجدت نفسي وحيدة دون حماية.. وسمعت حينها أزيز الطائرة فرفعت رأسي أراقبها.. لم أتراجع ولم أهرع إلى أي حائط كي أحتمي، فقط تجمدت وراقبت، وتسارعت الأفكار في رأسي.. هل أطفالهم أيضا في الملاجئ... هل هم خائفون؟

اللهم لا شماتة ولكني كبرت وهللت حين دوت صفارات الإنذار في أجواء الكيان الصهيوني، كبرت وهللت حين نزلت تل أبيب وقبلها المستوطنات الطفيلية إلى الملاجئ، كبرت وهللت حين رأيت الجندية الصهيونية ترتجف خوفا وتصرخ بهستيرية وهي تشير إلى صاروخ آت إليهم من غزة، حمدت المنتقم الجبار أن كتب لي أن أعيش وأرى هذا اليوم.. نعم معهم حق في زيادة عدد العيادات النفسية لسكان المستوطنات السرطانية، فهم جبناء وسيظلون جبناء.. أطفالنا يخرجون إلى الطرقات ويواجهون العدو بالحجارة وأطفالهم يصابون بأمراض نفسية تلازمهم حتى بعد أن يدخلوا في صفوف جيشهم المغتصب الغاشم!

فلسطين لماذا أحبك؟ لا أدري، هل منذ دخلت شراييني.. مع حليب أمي وحكايات جدتي، أم مع أول شهقة لطفلة رأت أجساد أطفال ممزقة على أطراف الرصيف وفي وسط الطريق.. أم مع غصة كل كلمة، كل حرف، يروي مجازرهم، فالقائمة طويلة بدأت من قبل "دير ياسين، وبحر البقر، وقانا، وصبرا وشاتيلا، ومروحين، إلى مجزرة غزة، ولن تنتهي إلاّ بكسر عنجهيتهم.. هل لأن حبك هو عنوان النضال والعزة والكرامة؟

لقد أحرجني بل أخجلني من نفسي صبر وعزيمة شعبك ووجدت أن كل مشاكلي تتقزم بل تختفي أمام ما يلاقونه من حصار وجوع وموت ودمار.. أستمد من صمودهم القوة.. يأخذونني إلى أرض الزعتر والزيتون، فأطوف بخيالي فوق أرض أسري إليها بخير البرية عليه الصلاة والسلام. فوق أرض مشى عليها السيد المسيح عليه السلام.. أرض تعانقت في أجوائها تكبيرات المساجد مع أجراس الكنائس.. أرض صلى على ترابها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. أرض حمل رايتها صلاح الدين العظيم.. أرض شعب يرفض أن يستسلم.. يرفض "حكم النذل".. شعب الذاكرة الحية الذي يواجه كل يوم كيانا بلا ذاكرة.. شعب لا ييأس ويعيد البناء مرة بعد مرة، من كدّه ومن عرقه ومن دماء شهدائه الزكية.. مقابل كيان يبني من هبات تُسحب من قوت شعوب يعاني فيها الملايين من البطالة ومن الفقر، وشر البلية...! شعب لا يهمه إن وقف وحيدا في مواجهة عدو يهرع مستنجدا عند كل طلقة رصاص من زنود زكية، بأمم ذات معايير مزدوجة تتغذى على الاستبداد والتصريحات العدائية، لكي تمدهم بالذخيرة وبالغواصات النووية، بل بكل جرثومة حية، وقبل هذا وذاك يتشدقون داخل وخارج أروقة بلادهم بأنه من حق المغتصب الرد والدفاع عن حصار وتجويع قطاع بأكمله.. ألا بئس المنطق وبئست العنجهية!

واليوم يريدون أن يدخلوا غزة هاشم من خلال "عامود السحاب"؟! تسمية معروف الهدف من خلفها، طمأنة شعبهم بأن الله حسبما جاء في كتابهم، سوف ينير لهم الطريق للانتصار.. ولكن هيهات!

لا ننسى أنه في حرب تشرين وما تلاها من حروب عربية، كسر "بعبع" الجيش الذي لا يهزم.. فلم يعد يرعبنا تسمياتهم التوراتية أو المأخوذة من القصص الأدبية، فهذه المرة اخترقت قبتهم الحديدية.. ووصلت صواريخ المقاومة إلى قلوبهم الاصطناعية، قد لا يكون له التأثير المدمر كأسلحتهم الفتاكة، ولكنه زلزلهم نفسيا.. وقد يتوقف العدوان لسبب أو لآخر، ولكنهم لقنوا درسا لن ينسوه، ومن يدري ماذا يحمل لنا المستبقل! ولكن أملي في الله أولا وأخيرا، ثم في الأمة العربية أن تتحد وتصوب غضبها إلى قلب العدو.. ضربة لا يقوى بعدها على صيد حتى عصفورة برية.. و"يما مويل الهوى يما موليا... ضرب الخناجر وَلا حكم النذل بيا".

مكادي نحاس... أغنية يما مويل

منال موسى... أغنية يما مويل

مي نصر... أغنية يما مويل

سناء موسى... أغنية يما مويل

ناي برغوثي... أغنية يما مويل

أمل كعوش... أغنية يما مويل

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لكيان الصهيوني يواصل ضرب المدنيين والمساجد بغزة والمقاومة ترد

News image

تجددت الغارات الإسرائيلية صباح اليوم الاثنين على قطاع غزة مما أدى لاستشهاد فلسطينية بعد قصف ...

عشرات الشهداء بغزة وجنازة مهيبة لقادة "القسام"

News image

قطاع غزة القادة الميدانيين الثلاثة في كتائب عز الدين القسام الذين اغتالتهم إسرائيل فجر الي...

صواريخ المقاومة تستهدف تل أبيب وإصابة إسرائيليين

News image

استهدفت المقاومة الفلسطينية اليوم تل أبيب وبلدات حدودية إسرائيلية بالصواريخ. وأصيب جندي إسرائيلي بجروح جرا...

إعلان للطوارئ و 87 جريحاً في كاليفورنيا جراء زلزال ضرب شمال الولاية

News image

أعلن حاكم كاليفورنيا جيري براون حالة الطوارئ في الولاية إثر زلزال ضرب ناحيتها الشمالية بقو...

اسرائيل تدمر مستشفى الوفاء لمرضى الاحتياجات الخاصة

News image

في عدوانه على غزة لم يستثن الاحتلال من التدمير أي شيء فحتى المستشفى الوحيد في ...

جيش مصر يؤكد مقتل 9 ارهابيين بسيناء

News image

القاهرة، مصر - أعلن الجيش المصري الثلاثاء، عن مقتل تسعة ممن وصفهم بـ"العناصر الإرهابية"، خلا...

مبارك: لم آمر بقتل المتظاهرين.. ونشر الفوضى في مصر

News image

أدلى الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك بشهادته اليوم، أمام المحكمة حول ثورة 25 ينا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

سميح القاسم يعود إلى منبع قصيدته

شوقي بزيع

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  لم يكن سميح القاسم تفصيلا عابرا في ذاكرة فلسطين والعرب لكي نلقي على طيفه ا...

يشتغل على فضاءات وجغرافيات متنوعة ورؤى فكرية ذات وظائف جمالية ونقدية ومرجعية ذاتية:

عزيز العرباوي

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  جلسة حول روايات الروائي والناقد إبراهيم الحجري: نظم المقهى الثقافي لمخيم ميموزا بشاطئ الحوزي...

أشعار وأفكار

كاظم ابراهيم مواسي

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  * سميح القاسم، أيها البيرق كلماتك لا تزال تتحدى الفيلق أضفت لنا بوجودك بيننا ...

زها حديد في مبناها البيروتي

فاروق يوسف

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  الآن لم يعد الكلام عن زها حديد ممكنا إلا إذا كان مديحا وتعبيرا عن الإ...

ورشة "تحويل المُخلفات الصلبة إلى أعمال فنية" بمركز محمود سعيد

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  يُنظم مركز محمود سعيد للمتاحف بالأسكندرية (ش محمد باشا سعيد – جناكليس) بالتعاون مع إدا...

اليوم بقصر الفنون.. مُلتقى فكري لمواجهة مشاكل الحرف التراثية في مصر

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  في إطار فعاليات المهرجان القومي السابع للحرف التقليدية الذي ينظمه قطاع الفنون التشكيلية برئاسة...

شاعر بقامة مناضل

د. عبدالمحسن هلال

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  غاب شاعر المقاومة الفلسطيني الشاعر الفلسطيني الملهم سميح القاسم الذي وافاه الأجل الخميس الماضي...

أغلقوا دور نشركم أو اصمتوا

فاطمة المزروعي

| الأحد, 24 أغسطس 2014

  ناشرون كثر يشكون دوماً من تعثر توزيع الكتاب وقلة المردود المادي، طبعاً هذه الأسطو...

القدس في سوق النخاسة

فاطمة الزهراء فلا | السبت, 23 أغسطس 2014

  تهتز على طبولهم ترقص عارية بلا ورقة توت لم ترقص بإرادتها مثل سالومي...

ورود الصبر

محمد جنيدي | السبت, 23 أغسطس 2014

  سأنثر فوق أكفاني ورودا وأترك كل من يُبقي جحودا...

سميح القاسم من المنفضة الى الخلود

جميل السلحوت | السبت, 23 أغسطس 2014

  رحل شاعرنا الكبير سميح القاسم وهو في عزّ العطاء، رحل جسدا لكن ذكراه باقية ...

السلاح– قصة قصيرة

حسين علي غالب | السبت, 23 أغسطس 2014

  يتابع الأحداث الملتهبة التي تدور حوله. مد يده في جيبه ويخرج قلمه، وينظر إليه ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
حاليا يتواجد 1575 زوار  على الموقع