موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

أين يقيم الواقع بالنسبة إلى الرسم؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في كل ما مضى من العصور كانت المحاكاة ميزاناً لعلاقة الرسم بالواقع. الواقع هو الأصل، أما الرسم فمرآة لذلك الواقع، نسخة تواجه الاصل بقدرتها على أن تكونه، تتحداه بما تطرحه من شبه خارجي، يكون أحياناً إعجازياً، لكن على سطح القماش.

حتى حين كان الرسام يستلهم موضوعات رسومه من الحكايات الدينية، لم يكن في إمكانه سوى أن يتخيل صورة للسماء، هي في حقيقتها مستلهمة من الواقع الذي يحيط به. لذلك ظهرت الملائكة على هيئة أطفال ممتلئين، بوجوه وردية تشي بالعافية. أما الحيّز الذي جرت فيه فصول حكاية آدم وحواء، الذي قد لا يكون فيزيائيا على الاطلاق، فقد ظهر على هيئة حديقة أرضية غناء، هي المعادل الموضوعي للجنة المتخيلة. في هذا المعنى، كان الواقع هو الجهة الوحيدة التي يمكنها أن تهب الرسم شهادة صدقه، حتى لو تعلق الموضوع بما لا يُرى وما لا يمكن استيعابه من طريق الحواس المباشرة، كالاساطير مثلا. كان التماهي مع الواقع، بدرجاته المختلفة، يُعدّ وسيلة مثالية لقياس مستوى مهارات الرسّام ومن ثم الحكم عليه. لكن كيف يمكننا الحكم في الحالة التي يقف فيها الرسّامون عند مستوى عظيم واحد من المهارة؟ كيف يمكننا أن نميّز رسّاماً، لنضعه في مرتبة أعلى من سواه من الرسّامين الذين لا يقلّون عنه مهارة؟

كانت لديَّ تجربة في هذا المجال يهمّني أن أرويها هنا في اختصار.

سيّدهم دائماً

حين قررتُ أن أزور المتحف الوطني في امستردام، كنت أتوقع أنني سأرى معجزات الرسّامين، في عصر كان فيه هؤلاء يجترحون المعجزات الحية (القرن السابع عشر بالتحديد). بالفعل كنت أسأل صاحبي الذي رافقني وكان رسّاماً حين كنا نقف أمام اللوحات: كيف حدث هذا؟ سؤال هو مزيج من الدهشة والحيرة والتناغم والرغبة في التأمل، وأخيراً الشعور بالعجز. كان الرسّامون أبناء عصر مجيد، غير أنهم منحوا ذلك العصر ملامح عبقرية مضافة واساسية، سيكون من خلالها خالداً. أنظر إلى صحن فواكه وأكاد أصرخ: تلك التفاحة لا تزال طازجة، لم تتلف. عنقود العنب الأخضر يطلق عطراً. حبّاته تشفّ عن البذور! شرح لي صديقي التقنية التي كان يعمل وفقها رسّامو ذلك العصر. كان الشكل المرسوم يتكوّن من خلال طبقات عديدة، كل طبقة تحتاج إلى وقت لكي يجفّ زيتها. خلال ذلك الوقت يكون الرسّام بصبره وتفانيه قد تأمل مصير كائناته بعمق لا يخلو من التفاني النبيل.

هي ذي صورته التي سيظهر من خلالها باعتباره خالقاً.

بين كل أولئك الرسّامين الإعجازين كان رامبرنت يقف وحده متفرداً. لا يسأل المرء أمام لوحاته، التي كان من بينها حارسه الليلي "كيف حدث هذا؟" بل يحلّ استفهام ملغّم جديد هو: "لمَ حدث هذا كله؟". لقد أوصلنا الآخرون الى اليابسة، لماذا يلقي بنا رامبرانت مرة أخرى الى البحر؟ يكاد يكون تفوّق رامبرانت على رسّامي عصره ساحقاً. لا لأنه الأكثر تماهياً مع الشبه. فتلك مسألة ينساها المتلقي وهو ينظر إلى لوحاته. بل لأنه شحن لوحاته برذاذ عصيانه المتمرد. كان الواقع بالنسبة إليه محصلة تجاربه الشخصية، شقاءه الذي يمر مثل خيط ناعم غير أنه صلب بين اللغات الممكنة لسوء الفهم التاريخي. بمشكلاته العويصة التي جعلته يصطدم بترسانة الواقع الاجتماعية، تجاوز رامبرنت حدود اليأس من الواقع. لم يعد الواقع بالنسبة إليه مكتملا، الأمر الذي دفع به إلى أن ينقّب عن مصادر تقع تحت ذلك الواقع ليكون وفياً من خلال التماهي معها لواقعه الشخصي. في ذلك كان رامبرانت بمثابة نبوءة. شيء ما شخصي في رسومه يصنع تلك المسافة التي تفصل بينه وبين رسّامي عصره، بل وبين رسّامي كل عصر يحلّ الواقع لتحلّ معصيته، لكن بطريقة تتفوّق عليه.

حطام مؤجّل

مهّد رامبرانت لفكرة أن الواقع لا يشمل ما نرى فحسب بل وما نتخيله أيضاً. كان يشحذ اسطورته الشخصية بالعديد من المعاني التي تقع داخل السطح التصويري. لذلك ارتبط الضوء مثلا برامبرانت. انغمار برغمان، المخرج الأسوجي أخذ الكثير من رامبرانت في أعماله السينمائية. كل حديث عن رامبرانت هو حديث عن الرسم الشخصي لا عن الواقع الذي صار منسياً. لو تأملنا لوحات فنسنت فان غوغ بعين جديدة، لوجدنا فيها الكثير من رامبرنت. الواقعية باعتبارها مدرسة فنية (كان الفرنسي دومييه رمزها) لم تقدّم الواقع مثلما قدّمه فنسنت. كان السؤال مبعثراً بين الحياة وقيمتها. بين العيش ومعنى أن يكون المرء قد عاش. لقد أفصح الاسباني غويا عن جوابه النافر بعدما لجأ إلى الفن باعتباره خلاصاً من هيمنة العائلة المالكة. كان غويا واقعياً في هربه من الأشكال المدرسية أكثر من أدعياء الواقعية الذين رهنوا ضمائرهم لأبجدية المتاح من الحقائق الزائفة.

كان علينا أن ننتظر بيكاسو. الرسّام المعبّأ بتفجرات اللغة التشكيلية، كان في إمكانه أن يتناغم مع رامبرنت أكثر من سواه، لكن بطريقة يبدو معها الرسم كما لو أنه يسعى إلى جرّ الواقع إلى مكان آخر، بعيداً من مركزيته في الوعي كما في النظر. مع بيكاسو لن يكون الواقع إلا صورة من الصور التي يظهر من خلالها وجود الكائن البشري. لم تعد فكرة تفسير أو تغيير الواقع ملحة بالنسبة إلى الرسّام الاسباني. هناك الإنسان، جوهري في خصوصيته ودائم في حضوره. تماماً سيكون بيكاسو واقعياً، كما توهمه روجيه غاردوي في كتابه "واقعية بلا ضفاف"، لكن بيكاسو في كل مراحله الأسلوبية لن يرى من الواقع إلا حطاماً. كانت فلسفته تقوم على أن الرسم لن يعود إلى الوراء. لن نرسم باتقان من أجل أن يظل الواقع موجوداً. لا شيء اسمه الواقع خارج ذواتنا المضطرة لأن تخترع واقعيتها. وهي واقعية، جزء منها مسخّر للقيام بأعمال يومية، والجزء الآخر مؤجّل كما الموت. الرسّام هنا لا يقف حائراً بين المنطقتين، بل يهرع إلى تبنّي ما هو مؤجّل من قوة واقع لا يزال قادراً على أن يتماهى مع أشكاله المستقبلية.

نزع بيكاسو عن الواقع واقعيته. كان رسّام خرافات.

الرسم ونقيضه

ما يحدث في الرسم هو جزء من الواقع. ألم تكن الأديان هي الأخرى جزءاً من الواقع، بالرغم من استعلائها عليه؟ لقد انتهينا إلى أن نؤمن بأن قصص الأنبياء الواردة في التوراة ومن ثم في القرآن قد حدثت فعلاً. التاريخ في هذه الحالة يقف صامتاً ومغلوباً على أمره. بالطريقة نفسها اخترع الرسم واقعاً، لن يكون موجودا لو عدنا إلى الواقع المحايد. ماذا يحدث لو أننا لم نجده، أقصد ذلك الواقع المحايد؟ سيكون علينا حينها أن نذهب إلى رسوم البريطاني ديفيد هوكني (1937). هناك نجد طبيعة لا تزال صالحة للرسم.

منذ بداياته كان هوكني يصرّ على أن الصورة غير الواقع.

مشاعره، وما أرهفها، كانت تفصل بين ما هو حقيقي وما هو متوهم. عام 2005 خرج إلى الطبيعة وصار يتعلّم دروساً جديدة، لا في الرسم بل في ما يمكن أن يكون نقيضه. يمكنك أن تغمض عينيك على الجمال وتنام. الطبيعة تقع هناك، في الحلم. هوكني من جهته قرر أن يداعب الطبيعة متمرداً على هيمنتها. أن يجرّب معها خفّته. المزحة التي عثر من خلالها على وجوده المستقل. لقد وهبه الرسم شهرة الفتى المدلل. جرّب أن يبقى مستيقظاً في حضرة الجمال. لم يكن حضوره في الطبيعة ليمثل اعتذاراً منها عن تأخره، بقدر ما كان ذلك الحضور تعبيراً عن رغبته في أن يكون رسّاماً، لكن بصيغة اعتبارية. الشخص الذي تقع عليه مسؤولية صياغة شروط لعلاقة جديدة تنشأ بين المتلقي والواقع.




فاروق يوسف النهار 19 11

ثلاث لوحات لهوكني

David Hockney

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2660
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع184368
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر664757
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54676773
حاليا يتواجد 2737 زوار  على الموقع