موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

رساما المناطق المترفة من الخيال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

هل كان من الأفضل تفادي وقوع هذا اللقاء الذي هو أشبه بالمعجزة؟ سؤال يتبادر إلى ذهن المرء ما أن يجتاز القاعة الأولى من معرض «بيكاسو/ دوشان. كان على خطأ» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استكهولم. الفنانان:

الإسباني بابلو بيكاسو (1881- 1973) والفرنسي مارسيل دوشان (1887- 1968)، هما بحق عملاقا الفن التشكيلي في القرن العشرين اللذين لا يجاريهما أحد من أساتذة الفن في تنوع وسعة ورفعة إنجازاتهما الفنية. غير أن ما يفرق بين الاثنين أكثر بكثير مما يجمعهما. بل إن منظم المعرض لم يجد ذريعة لتفسير فعلته سوى الاحتفال بمرور مئة عام على أول لقاء جرى بين الفنانين في باريس عام 1912. حجة ضعيفة، يقويها صمت الأعمال الفنية المعروضة، وهو الصمت الذي ينقلنا بطريقة متقنة ما بين سحر المخيلة الذي ينطق به كل سنتمتر رسمه بيكاسو بكل براعته المتمردة على الأصول وبين سخرية المتاهة التي لا تزال أعمال دوشان تشي بألغازها والتي تدفع متلقيها إلى الشعور بالضياع المتجدد.

 

حدث خلاسي صنع مساحة من فن القرن العشرين لا يزال تأملها يثري الحواس. يتحدث النقاد هنا عن لقاء نضر بين بيكاسو الرسام وبين دوشان المخرب، ولكنه كلام غير صحيح. فبيكاسو كان هو الآخر مخرباً، لكن في حدود الرسم، فيما اتجه الآخر إلى تقنية المواد الجاهزة، فقبض على عصب في الحياة، لم يكن في إمكان الرسم، وهو معالجة وهمية لما يُرى أن يهتدي إلى الطريق التي تقود إليه. انجز دوشان عمله (عجلة دراجة) عام 1913 فيما رسم بيكاسو لوحته (قنينة، قدح وكمنجة) بين عامي 1912 و1913 في مرحلته التكعيبية، يوم كان يستعير أشياء من الواقع (صحفاً على الأكثر) ويلصقها على سطوح لوحاته. ربما يشير منظم المعرض من خلال عرض هذين العملين إلى تزامن الاهتمام بالمواد الجاهزة بين الفنانين. غير أن السياق التاريخي الذي اتخذته تجربتا الفنانين يؤكد أن كل واحد منهما كان ينظر إلى المحاولة من جهة مختلفة، فلسفياً وعملياً. فبيكاسو الذي غادر التكعيبية سريعاً ليبقي على ظلال تأثيراتها الخفيفة لم يعد إلى استعمال المواد الجاهزة في رسومه، في الوقت الذي كان فيه دوشان قد شيد كوناً كاملاً من المرئيات، يستمد قيمته الفنية من مغامرة تنطوي عليها التلاقيات المفاجئة وغير المتوقعة بين الأشياء الجاهزة. ها هي نافورته التي هي ليست سوى مبولة والتي وقعها عام 1917 تمثل محاولة جريئة لإعادة تعريف الفن واكتشاف طرق جديدة للتفكير في الفن ومن خلاله.

كان الفنانان يمثلان حدثين منفصلين غير مسبوقين، وما من شيء لحق بهما يؤكد بطلان قوتهما وهيمنتهما. ما من أحد رسم مثل بيكاسو. ما من أحد فكر مثل دوشان. كأني هنا اقدم ذرائع لم يفكر بها منظم هذا المعرض المثير. واقعياً كان بيكاسو مخترع أشكال، لم يكن في إمكان الرسم أن يتأكد من صحة وجودها. أما دوشان وهو رسام فذ فقد اخترع مقولات ملتبسة لا الرسم ولا سواه من فنون المخيلة في إمكانه أن يخذلها أو ينصرها. كانت تلك المقولات قد وضعت الفن أمام خيار رؤيوي مختلف. خيار ينطوي على طريقة جديدة في النظر إلى الفن. كان دوشان الذي عاش الطور الأكبر من حياته في أمريكا سابقاً لعصره كما يقال. كل ما يفعله فنانو اليوم تحت راية الفنون الجديدة فعله دوشان قبلهم بخمسين سنة أو أكثر، من الفن الجاهز إلى فن الفيديو مروراً بفنون المفاهيم والحدث والأداء الجسدي والتركيب والإنشاء والفوتوغراف. تاريخياً فإن دوشان هو الأب الشرعي لكل هذه الفنون وسواها. وهذا يعني أنه كان يقف في المكان الذي ينظر إليه بيكاسو، باعتباره واحداً من اعظم المخلصين للرسم باستياء وغضب. وهنا يمكننا أن نفهم جملة بيكاسو (كان على خطأ) حين وصله نبأ وفاة دوشان. لو حدث العكس، أي أن بيكاسو هو الذي مات، فإنني أتوقع أن دوشان لن يقول جملة من ذلك النوع. سيكتفي بالصمت ويحزن. بالنسبة لفن القرن العشرين، ولكل فنون القرون السابقة واللاحقة فإن بيكاسو كان فاتحاً. في كل لوحة من لوحاته هناك قدر من الإلهام يُمكننا من اكتشاف مساحات جديدة للنظر. لا يزال هناك ما لا نعرفه من بيكاسو. سيكون الأمر كذلك دائماً. طريقة في النظر تجتاز بنا مناطق الرؤية المباشرة إلى ما يمكن أن يشكل مناطق للحلم الذي يباغتنا مكتملاً، كما لو أنه حياة كاملة. من الإغريق إلى فيلاسيكز وبالعكس، كان بيكاسو المترف بخصوبة خياله يتنقل بخفة، لا ليؤدي اختباراً فنياً بل لكي لكي يختبر انفعالاً إنسانياً طارئاً. بالنسبة لدوشان فإن سخريته قد تضع كل ما فعله بيكاسو في خانة الأفعال اليائسة. منذ الدادائية، التي كان دوشان واحداً من روادها فإن الفن القديم كله قد دخل في دورة اليأس. فن يائس لا يمكنه أن يكون مخلصاً لبشرية منتظرة. ذهب دوشان إلى أمريكا هرباً من الفكرة التي تجعله وريثاً. بيكاسو كان هو ذلك الوريث لكل فن أنتجه الغرب.

بعد مئة سنة من لقائهما الأول يلتقي العملاقان ثانية في استكهولم. لن يدخل أحدهما إلى القاعة قبل الآخر. يفضل أن يدخلا معاً غير أن الباب الضيق يمنعهما من القيام بذلك. يكتفي الجمهور برؤية شبحيهما فيما تسلبه الأعمال المعروضة قدرته على متابعة أحوال ذلك الصراع الذي سيظل مفتوحاً على المفاجآت.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم4101
mod_vvisit_counterالبارحة46216
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع153073
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر489354
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61634161
حاليا يتواجد 4068 زوار  على الموقع