موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

الفنون الجديدة مرة أخرى: في تلاسن المتناقضات تمضي الفوضى إلى الاقاصي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

"وأخيرا. وأخيرا. وأخيرا" صرت أردد كمن يهذي منتشيا وأنا أقرأ مقال الفنان اليمني عوض بريوم بعنوان (الوصاية على الذائقة) المنشور في "القدس العربي" (1 آب 2012).

لم تنبعث نشوتي بسبب الأفكار، فغالبا ما يكون الفكر مصدرا لشعور عميق بالشقاء. لكن ما أثار حماستي الاستثنائية أن المقال كشف عن رغبة كاتبه في المشاركة المسؤولة في التأسيس لمفاهيم ثقافية مشتركة، يكون أساسها الحوار القائم على مراجعة الأفكار النقدية من خلال تعريضها لمصفاة موضوعية، تكون الخبرة من خلالها مادة للبناء وليس للاستعراض الشخصي.

فرحت، لأنها المرة الأولى التي يحدث فيها أن يقول رسام (ناقد) عربي كلمته في قضايا اشكالية صارت ومنذ سنوات تؤرقني وتقلقني وتدفعني إلى البحث بين ثناياها عن أجوبة مقنعة، يكون في إمكانها أن تؤسس لقاعدة نظرية، ربما تعيننا على فهم ما يجري لنا، في الفن ومن خلاله.

كان صمت الفنانين العرب مريبا. بل ويدعو إلى الحيطة والحذر والاشفاق أيضا.

بريوم اخترق ذلك الصمت. وكان صادقا ومخلصا وعميقا. لكن ذلك كله لا يعني أن ليس هنالك سوء فهم، قد وقع في مكان ما، ربما بسبب اللغة، وهي غالبا ما تخون. أقصد لغتي (خيانة المعنى ممكنة في كل لغة). خاصة وان الفنان قد حصر اهتمامه بمقالتي (في مكيدة الفنون الجديدة: خيانة الجمال أم ماكنة لانتاج الأفكار). في تلك المقالة كنت قد كشفت عن هاجس صار يراودني منذ زمن ليس بالقصير: اننا نخون الجمال الذي صار يقل، بسبب جرينا اللاهث وراء الأفكار، وهي ليست بضاعة ذات قيمة كبيرة في الفن. في المقابل فقد سعيت إلى التأكيد على أن الفنون الجديدة ليست وريثة للإنواع الفنية (التقليدية)، وبالأخص الرسم والنحت، وبذلك فهي لن تكون في اية حال من الاحوال بديلة عنها. لكن كل هذا لم يكن إلا جزءا صغيرا من الفكرة التي ما فتئت اكافح من أجل أن تصل إلى الآخرين. كان الفنان بريوم واضحا حين أقر أن اهتمام المؤسسة الفنية في الغرب بفني الرسم والنحت لا يقل عن اهتمامها بالفنون الجديدة (من جهتي فأنا أشك في ذلك)، وهو النقيض الكامل لما يجري في الوطن العربي، حيث صارت المؤسسة الفنية العربية لا تولي اهتمامها إلا لفنون التجهيز والفوتو والفيديو والحدث والاداء الجسدي والمفاهيم (ذكرت في مقالي المذكور سلفا حالة واحدة من فن المفاهيم. وهي الحالة التي تكشف عنها المعارض التي تتألف من جمل مكتوبة على الجدار واقترحت أن يؤلف الفنان كتابا، تكون تلك الجمل مادته، بدلا من اعتبار ما يقوم به فنا. اما فن المفاهيم بما قدمه كوست وحركة فلوكسس فلا يحق لي الغاؤه بغض النظر عن موقفي الجمالي منه. لقد صار ذلك التيار الفني جزءً من التاريخ).

ولمناسبة التاريخ، فإن مؤرخ الفن البريطاني هربرت ريد كان قد اعتذر عن اكمال كتابة كتابه (موجز في تاريخ الفن الحديث) حين وصل إلى مرحلة ستينات القرن العشرين التي شهدت ظهور فنانين كبار مثل يوزف بويز، الذي يشكل اليوم واحدة من ايقونات فنون ما بعد الحداثة. وحتى هذه اللحظة، هناك نقاد فن كبار في مختلف انحاء العالم ما فتئوا يتخذون مواقف سلبية من التحولات العصابية المتشددة التي تسيطر على ظروف العروض الجديدة، حيث الاستقواء بالمال قد عبأ الطرق التي تقود إلى الفن بداهات، صار الايمان بها قسريا. هذا هو الفن، وفق مزاج العصر الذي نعيشه. هنا نقع في المسافة التي تفصل بين الفن واللا فن، وهي مسافة وهمية في كل تجلياتها، غير أنها تظل ضرورية لكل من وجد في الفن شغفا شخصيا وخلاصا مصيريا. ما من شيء يتعلق بالوصاية حين يعلن المرء عن ندمه لانه يشعر أنه قد خان الجمال في لحظة مبهمة من حياته. الموضوع يظل شخصيا. غير أن ذلك الاعتراف ينبغي أن لا يُجتزأ من فلسفة النص التي لا يمكن التعرف عليها من غير العودة إلى نصوص سبقت ذلك النص. وهو ما يجعلني اعيد التأكيد على أن مصير الفن في هذه المنطقة الحائرة (الوطن العربي) هو ما يعنيني بالدرجة الأساس.

ازاء ما يجري من أحداث فنية هل يمكنني أن أكون متفائلا؟

لن تخيفني تهمة التشاؤم. لقد كتبت في الاونة الأخيرة نصا طويلا هو مقدمة لدليل يؤرخ لمعرض للفن العربي سيقيمه معهد العالم العربي في باريس خلال شهر تشرين الأول المقبل. المعرض وإن كان كبيرا، فانه لا يستعرض إلا عينة صغيرة ملتقظة من مشهد فني لا يزال يعيش فوضى تناقضاته وانقلاباته العشوائية وتوزعه بين تيارات فنية وفكرية متناحرة. تلك العينة تزودنا بفكرة قد تكون عارضة، غير أنها ضرورية من أجل أن نفهم موقفنا. لقد اهتدى الكثير من الفنانين العرب الجدد إلى فكرة غريبة مفادها ان الرسم والنحت قد انتهيا، صارا فنين منقرضين ولا مستقبل لإي فنان لا تزال حشرة الجمال تطن في رأسه. لقد انتهى الجمال هو الآخر. عصرنا هو عصر الأفكار. ابتكرْ فكرة، تجد الاف الدولارات قد مُدت تحت قدميك مثل بساط. بالنسبة لأنش كابور أو جيف كونز أو دامين هرست فإن الملايين هي الرقم المقبول.

في ظل مثل هذا التحول ألا يعد الكلام عن المعادلة الثلاثية (الفنان، العمل الفني، المتلقي) التي كانت تختصر الممارسة الفنية يوما ما نوعا من تقليب الوجع القديم؟ صار هيرست على سبيل المثال نموذجا، يحلم الكثيرون في الوصول إلى الايدي التي امتدت إليه لكي تصنع منه مليونيرا أو أكثر، بالرغم من أن قيمته الفنية لا تزال في دائرة الشك. مَن رأى كيف تُصنع لوحات هيرست على أيدي صناع محترفين لابد أن يصاب باليأس. فنان مخلص، ربما يصاب بالهيستريا وهو يتذكر عناء رامبرانت وهو يستخرج الضوء من العدم. الفن اليوم تصنعه الأموال، وهو لا يمكن أن يكون موجودا من غير رعاية أصحاب تلك الأموال. هل كان في إمكان كابور أن يصنع مرآتيه الشهيرتين من غير أن يلجأ إلى المؤسسات المالية؟

في هذه الحالة لا أقبل أن أمثل دور المتفائل. شيء ما ينحط بنا، يأخذ أرواحنا إلى القاع بدلا من أن يرتقي الفن بتلك الارواح إلى السماء. لا يتعلق الأمر بالذائقة هذه المرة، بل بمصير الإنسان. ليست للعقائد الشمولية علاقة بما أقول. فأنا كنت ولا أزال أفكر بطريقتي الشخصية التي تقبل الخطأ، غير أنها لا تنحرف عن التفكير بالانصاف. انصاف الآخر بالقوة نفسها التي يجري بها انصاف الأنا. سيقال أننا (في الحالة العربية) لا نشكل إلا برغيا صغيرا في الماكنة الكبيرة التي تنتج فن اليوم. وهذا صحيح. غير أن ذلك لا يقف حائلا بيننا وبين ممارسة النقد الغاضب. هناك ما يؤسس لبشرية ناقصة. صار الفنانون خدما في مشروع يتجاوز وجوهم المباشر، مشروع لا يفهمون منه شيئا، ذلك لانه يستعملهم أدوات في التأسيس لجزء من مساره الغامض. مَن قال ان هيرست سيبقى خالدا إلى الأبد مثل تورنر أو ماتيس أو فيلاسيكز؟ المؤامرة (وهي كلمة صارت تخيف الكثيرين) لا تستهدف الفن في حد ذاته، بل تسعى إلى استعماله في تحقيق أكبر قدر من الفوضى في المفاهيم الإنسانية. سيكون الفن سواه. ستكون الحياة غيرها. سيكون الإنسان نقيضه. ستكون الحرية قيدها. وهو ما يجعلني متأكدا من أن الفن سيكون عدو خبرته مثلما ستكون الحياة قبرا لنفاياتها.

أخيرا أقول للفنان اليمني عوض بريوم، أخا في المحنة، شكرا.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30688
mod_vvisit_counterالبارحة35045
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع167749
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر680265
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57757814
حاليا يتواجد 3242 زوار  على الموقع