موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

في خيال المربّع الأول

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قتلة سابقون وحروب أهلية نائمة

رسخ تعبير العودة الى المربّع الاول في اللغة السياسية العربية خلال العقود القليلة الماضية، وانتقل بعدها إلى لغة الناس العاديين.

غالباً ما تنتهي أخبارنا بذلك التعبير الذي لم يتخلّ عن غموضه بالرغم من شيوعه. حتى الربيع العربي لم يحدث أيّ خلخلة تذكر في سياق العودة المحتملة إلى ذلك المربّع. نمضي سنوات في الاقتتال الطائفي، في الصراع العبثي بين الحاكم والمحكوم، في التصدي للمؤامرات الداخلية والخارجية على حد سواء، ثم نعود إلى المربّع الأول. هل قدِّر للعرب أن يتخذوا من ذلك المربّع مكاناً أزلياً للإقامة، بحيث تكون العودة إليه ضالة كفاحهم المنشودة؟

سيكون لزاماً علينا، قبل كل شيء، أن نحدّد أين يقع ذلك المربّع، وعلينا أيضاً أن نتأكد من وجوده. أعرف أن الأمر كله عبارة عن مجاز لغوي، لكن المجاز اللغوي هو الآخر، حين يغادر لغة التعبير الأدبي ليكون جزءً من أسلحة الخطاب الشعبي، يتحوّل حقيقة صلبة، مادتها المترهلة تتكوّن من اقتناعات مفرطة في تشددها لأفكارها الطائفية والعنصرية والحزبية والفئوية. تلك الاقتناعات تجد في مفهوم المربّع الأول قاعدة لتجدّد قدرتها على تغليف ريائها بمادة سحرية، قوامها اللغة.

اللغة الخائنة

نفاق سياسي يلجأ إلى تغليب الأوهام البصرية على جدل المعطيات الفكرية. كما في لعبة المربّع (المكعّب) الشقي تماما. تأخذنا المحاولات المتكررة إلى عالم المتاهات اللونية. المربّعات الصغيرة الملوّنة تنتقل من جدار إلى آخر بيسر، غير أنها لا تصل إلى مكانها المحتمل إلا بعد جهد لا معنى له. غالباً ما يستعمل السياسيون تعبير "اللعبة السياسية"، وهو، كما أرى، مصطلح عميق الدلالة، إذا استندنا في تفسيره إلى احتمال العودة إلى المربّع الأول من خلال المكعّب السحري. نذهب بعيداً لكي نلهو، غير أننا حين نصل، نكتشف أن أقدامنا لم تغادر المتر المربّع الذي كنا نقف عليه من قبل. السياسة إذاً بالنسبة الى معظم سياسيينا لعبة عبثية. بيسر يمكن أن تنتهي تلك اللعبة إلى المربّع الأول. ما من هزيمة. ما من خسارة. ما من شعور بالخيبة. وما من شعور بالمسؤولية إزاء وقت قد هُدر وثروة قد بُدِّدت وحواس قد تُركِت لإنفلاتها التخميني. أرى أن وسائط الاعلام، وقد احتكرتها القوى السياسية النافذة، استُخدمت لتضليل البشر. صار من الطبيعي أن نجد أنفسنا في الماضي. ما إن يلمّ السياسيون أوراقهم ويغلقوا حقائبهم ويذهبوا إلى بيوتهم ويناموا في أسرّتهم بعد أن يطفئوا الضوء في غرف نومهم، حتى ندرك أننا عدنا مرةً أخرة وليست أخيرة إلى نقطة البداية. عبث أرضي يتعارض عمودياً مع الارادة الالهية حيث الطبيعة لا تتذكر ماضيها.

العين النائمة

كان هناك روسيّان قُدِّر لهما أن يحتكرا اختراع الفن التجريدي. كازمير ماليفيتش وفاسيلي كاندنسكي. الاول الذي هو ماليفيتش، كان عقلاً محايداً، والثاني الذي هو كاندينسكي، كان رجلاً يفيض عاطفة. فجاة انتقل ماليفيتش (1879 - 1935) من رسم الصور الشخصية (بورتريه) إلى التجريد الهندسي، فاختار المربّع موضوعاً لإبحاثه البصرية (لوحته مربّع أبيض على مربّع أبيض، ولوحته الأخرى هي عبارة عن مربّع أسود). لقد تمكنت منه قوة المربّع، وهي قوة شريرة، لأنها تتماهى مع اختراع بشري، كان الهدف منه احتواء الدائرة، التي هي اختراع طبيعي، أو التضييق عليها. في الجانب الآخر كان كاندينسكي (1866 - 1944) قد استجاب الطبيعة من خلال أبحاثه التجريدية، فكانت الدائرة التي هي عبارة عن كون تجريدي مهبط وحيه ومعبد الروحاني في الفن الذي ابتكره. مثّل الرسامان لحظة انقطاع مزدوجة في سيرة الفن العالمي الحديث. أوقفا تاريخاً ليبدأ من بعده تاريخ مختلف تماماً. لكنهما ما كانا البتة وجهين لعملة واحدة. كان ماليفيتش مادياً فكان أثره عميقاً في العمارة، في المادة التي يؤثث بها الإنسان وسائل حمايته الخارجية. أما كاندينسكي فقد نفته الدائرة إلى عالم الموسيقى. وهو عالم وإن كان رياضياً، غير أن كونية معادلاته تبقيه مفتوحاً على المطلق. لقد حدد ماليفيتش حركتنا في المربّع باعتباره وحدة جمالية، في الوقت الذي نفى وجود أيّ جمال خارج تلك الوحدة. وهذا ما فعلته من بعده حركة الفن البصري (أوب آرت). وهي الحركة التي غلّبت الوهم البصري على حقيقة الشعور. لقد انتهى المربّع إلى أن يكون وسيلة للتضليل. تتعب العين فيعترف النظر بأن هناك معجزة في طريقها إلى الظهور. لقد لعبها المجري المتفرنس فيكتور فاساريلي جيداً، وكانت تجربته مثالية في استلهام مبدأ المربّع السيميائي، وهو المبدأ الذي يعود جوهره إلى أرسطو، حيث تصنع التقابلات عالماً خالصاً (التضاد، التناقض، التداخل، التقاطع). لكن حقيقة الفن لا تحتكم كلياً إلى خيال العين. لذلك دخل هذا النوع الفني في أزمة، كان من نتائجها الانتقال المريح إلى الفن التقليلي، وهو فن لم يعد بنا إلى مربّع ماليفيتش الأول بقدر ما ذهب بنا بعيداً في فرضياته الروحية.

قتلة سابقون

في التاريخ الفني المعاصر كان مربّع ماليفيتش هو المربّع الأول. يمكننا اعتباره المربّع الوحيد، ذلك لأن خيال المربّع في الفن كان دائماً أصولياً متشدداً. ذلك الخيال انما يستلهم تشدده من شكله المقيّد بأضلعه. ولم تكن المتاهات العظمى لترى في المربّع إلا عنصراً مبتذلاً، يمكنه بطريقة متوقعة أن يحيلنا على واقع السجن. كان مخترعو المتاهات يتحاشون المربّع، إلا ما وجد طريقه منها وبأسلوب بدائي إلى صحافة الأطفال أو الكبار القاصرين. السياسيون العرب هم الأكثر تأثراً بذلك الأسلوب، بسبب ضآلة تجاربهم في فلسفة الحياة، وبشكل أكثر تحديداً بسبب بلاهتهم التي هي انعكاس لبلاهتنا. لذلك نراهم قد صنعوا متاهاتهم الوهمية انطلاقاً من فكرة مربّع، يمكنه أن يكون موجوداً في كل لحظة، ليكون بمثابة بيت للعزاء. لقد فشلت المحاولة وها نحن نعود إليكم أبرياء، طاهرين مثلما كنا. وكما أرى فإن العودة إلى المربّع الأول من شأنها أن تعفي السياسيين من مبدأ المساءلة القانونية والأخلاقية. تنتهي الحرب الأهلية فنجلس في المقهى نفسه الذي جلسنا فيه قبل الحرب. هذه المرة كقتلة سابقين، ولكن معفيين من تهمة القتل العمد، بسبب عودتنا طوعاً إلى المربّع الأول. هكذا تكون تلك العودة نوعاً من إلغاء العقوبة. بالنسبة الى الغربيين، فإن فشل المفاوضات لا تعني العودة إلى البداية، ما نسمّيه نحن بالمربّع الأول. هناك ما يتعلمه المتفاوضون أثناء المفاوضات، وهي دروس لا بد أن يتم تلخصيها لتشكل خريطة طريق في المفاوضات المقبلة. غير أن القتل بالنسبة الى الغربي (داخل الغرب طبعا) لا يدخل في قائمة الافعال المنسية أو التي يتم التغاضي عنها في انتظار دورة جديدة من دورات الحياة. في الوطن العربي هناك الكثير من الحكام والوزراء والقضاة والسفراء وأولياء الأمر هم في حقيقتهم قتلة سابقون. سابقون بمعنى أنهم لم يرتكبوا القتل بعد عودتهم بنا إلى المربّع الأول. ولكن مَن يضمن لنا أنهم لن يرتكبوا القتل مجدداً إذا ما تهددت مصالحهم أو أتيحت لهم فرصة القيام بذلك مرةً أخرى؟ هذه المرة يتعرض المكعّب الشقي لأسئلة المكعّب السيميائي. ومثلما يقع دائماً، فإن الشعب (هو المصطلح السياسي الأشد غموضاً في حياتنا) سيكون ضحية هذا التعارض. فالقبول بمبدأ العودة إلى المربّع الأول معناه الايمان بأن النتائج التي يقترحها المربّع السحري في الرياضيات يمكنها أن تكون أساساً لفهم اللعبة السياسية. في هذه الحالة يتم إلغاء البعد الإنساني فتكون العودة إلى المربّع الأول محاولة لاستعادة التوازن الرياضي ليس إلا. بهذا يكون كل حديث عن مربّع أول بمثابة خيانة للإنسان. لكننا جميعا لا نزال في المربّع الأول.

 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الروائي الكويتي وشيخ الرواية اسماعيل فهد اسماعيل يغادر الحياة

شاكر فريد حسن | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

  غادرنا في رحلته الأبدية الروائي الكويتي المبدع اسماعيل فهد اسماعيل، الذي غيبه الموت بشكل م...

اللغة العربية.. وضرورة صيانتها بالفصحى من عجمة العامية

نايف عبوش | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

  لاشك أن اللغة العربية هي احد أبرز عناصر هوية الأمة . وبإهما...

ست نصائح

د. حسن مدن | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

  وقفنا أمس، في عجالة، أمام «نوفلا» جون شتاينبك «اللؤلؤة». وخلصنا إلى أنها رواية بمضامي...

ما لي أرى ما لا أرى...

محمد الحنفي | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

ما أراه آت... من عمق الفكر... من عمق الوجدان... وما يراه غيري... لا أراه.....

قصيدة : مساكب ورد حلب الجوري

أحمد صالح سلوم

| الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

بعد أربعين سنة تقريبا ها أنا في حلب الشهباء من جديد اعبر أسواق حلب ال...

عادل إمام يكشف العوالم الخفية

هناء عبيد

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

عوالم خفية هو المسلسل الذي أطل علينا من خلاله عادل إمام لرمضان هذا العام. هذا...

الصمت في حرم الجمال جمال

د. فاضل البدراني

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

بالأصل لم أكن شديد الحرص على حضور الحفلات الغنائية والسيمفونية منذ بداية مشواري المهني في ...

أشواك البراري وطفولة جميل السلحوت

هدى خوجا | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

يقع كتاب “أشواك البراري- طفولتي” في 221 صفحة من الحجم المتوسط، وهو صادر عن مكت...

منظومة المظالم...

محمد الحنفي | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

قلنا لكم... هضموا الحقوق... فلم تبالوا... لم تعيروا الاهتمام...   بالحقوق......

لؤلوة شتاينبك

د. حسن مدن | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

  بعد أن انتهيت من قراءة رواية جورج شتاينبك «اللؤلوة» فكرت بيني وبين نفسي: كم من ...

أفافا أينوفا أساطير منسية

د. ميسون الدخيل

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

  أسطورة من أساطير الأمازيغ، اليوم سأحدثكم عن حكاية قديمة قدم القرون العديدة التي مرت عل...

وطنُ التواضُع والتَّعالي

محمد جبر الحربي

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

1. لا يعرفُ الفَجْرَ إلا مَنْ صحَا معَهُ فالفَجْرُ أهلي وأحبابي وأوطاني والفَجْرُ أمِّي،...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27897
mod_vvisit_counterالبارحة38795
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع136014
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر889429
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57966978
حاليا يتواجد 3948 زوار  على الموقع