موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي:: الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق ::التجــديد العــربي:: ذكرى ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ الـ107 ::التجــديد العــربي:: الكشف عن مقبرة ترجع لعصر الأسرة الـ18 بكوم أمبو ::التجــديد العــربي:: مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية ::التجــديد العــربي:: 74 مليون مسافر عبر مطار دبي خلال 10 أشهر ::التجــديد العــربي:: لهذا السبب أكثروا من تناول الخضار والفاكهة ::التجــديد العــربي:: القهوة قد تحارب مرضين قاتلين! ::التجــديد العــربي:: بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا ::التجــديد العــربي:: فوز ليفربول على ضيفه نابولي 1 / صفر ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ::التجــديد العــربي:: ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي::

علي رشيد: الساهر على نعاس برية متخيلة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يده تتبع خيالها

كما لو أن لديه هدفا آخر غير الرسم، يوحي الرسام العراقي علي رشيد (مقيم في هولندا) لمتلقي رسومه بخلو لغة تلك الرسوم من أية بلاغة. ما من بنى شكلية بارزة من جهة رغبتها في قول شيء بعينه.

 

يشعر المرء وهو ينقل عينيه بين المساحات الصافية ان هناك نزعة عبثية أخذت هذا الرسام إلى أن يكون أي شيء غير ذلك الكائن الباحث في الانقاض عن شكل بعينه يمكنه ان يكون مكتملا، ولو على مستوى التوقع. فعلى سطوح تلك الرسوم تظهر المشاهد من خلال أثرها العابر، في الوقت الذي تكون صورتها قد اختفت. هل يعنى هذا الرسام إذاً بالخلاصات؟ أشك في ذلك.

بالنسبة له بقدر ما يكون الرسم مناسبة لاختبار التقنية عاطفيا، بقدر ما يعبر عن رغبة عميقة في السرد الهامس. لذة فعل الرسم يرافقها شعور ملح بواجب التذكر. وهو ما يجعل يد الرسام تتبع خيالها في الوقت الذي تنصت فيه إلى ذلك الرجع البعيد الذي يجرد الأشكال من حدودها ليسيل بها بعد أن تكون قد تخلت عن مادتها الأصلية.

يذهب رشيد إلى غابة عاطفته ليصطاد جملا متفرقة، من إيقاعها يستخرج معنى لما قد ترسب في ذاكرته من مشاهد لا تعود إلى زمن بعينه. كل لوحة من لوحاته هي بمثابة مزيج من مقاطع حلمية سابقة، تتباين في حجمها وكثافتها والزمن الذي تستغرقه، لكنها تتشابه من جهة ما تحمله من قدرة على التماهي مع توترها الداخلي.

مشحونا بقوة صورته الداخلية، حيث ينقي الشعر الأشكال من فخامتها المشهدية، أقام علي رشيد، المولود في كربلاء عام 1957 أربعة معارض شخصية مؤخرا في أربعة مدن هولندية (تلبرغ، استينفايك، انشخده، دلفت في غاليري ماي أند ماي). نوع من المثابرة الذي يصدر عن مكابدة حقيقية في البحث عن معنى شخصي للرسم، وسط مناخ عالمي صار يظلل فن الرسم باليأس، باعتباره صار فنا قديما، في مواجهة فنون الوسائط المعاصرة. بالنسبة لهذا الرسام فإن الأمور لم تحسم بعد. ليس لديه أدنى شك في أن الرسم لا يزال قادرا على القبض على نغمة روحية فالتة وغير قابلة للتجسيد إلا من خلاله. لا أبالغ إذا ما قلت أن رعية رشيد من الجمل الموسيقية انما تشكل مصدر حماية ايجابي، عبرها ينفد المتلقي إلى عالم لا يزال رغم نضجه يتلمس طريقه في اتجاه أثر قدميه البريئتين. هناك عالم لم يلوث بعد. عالم صاخب بطهره، بشغفه بما لم يُلمس منه بعد. تبدو التفاصيل الصغيرة نوعا من المنمنمات العتيقة التي جُردت من معانيها المغلقة لتحضر منتشية بخلاصها. يلتقط هذا الرسام الأثر من الجدران (كما كان يفعل شيخنا شاكر حسن آل سعيد)، لكنه ينظف ذلك الأثر من طباعه الشعبية، ويلطف الايقاع في المسافة التي تفصل بين ذلك الأثر وبين الفراغ الذي سيستقبله بإجلال ومهابة. ما من رغبة في التوثيق. فالحياة في الرسم هي سواها في الواقع. ما من شيء يتكرر أو يستعاد. لا ينصت رشيد إلى الواقع باذنين مأخوذتين بالمعاني، وهذا ما يجعله مختلفا عن آل سعيد.

لطالما كنت أتساءل: ”بألامس كان الرسام معنيا برسم القطة، ثم صار مع التجريد معنيا برسم موائها. الآن وقد اختفت القطة واختفى مواؤها، ما الذي يمكن أن يرسمه الرسام؟“ أعتقد ان رساما من نوع علي رشيد وهو سليل رسامين كبار مثل الاسباني تابيث والأمريكي سي تومبلي في إمكانه أن يقدم لنا الجواب الذي يفصح عن علاقة عظيمة بالمعنى المطلق للرسم. وهو المعنى الذي لا يستغني عن الجمال، في أكثر لحظات تداعيه قسوة. يبقينا علي رشيد على الأقل في زمن الرسم، هناك حيث لا يزال الجمال ممكنا. لا تزال الصورة وهي في أشد لحظات تجلياتها، ممكنة هي الأخرى. مع رسومه يكون لفعل النظر معنى يفارق التشبيه الذهني، بكل ما يحمله ذلك التشبيه من معادلات فكرية. بكل يسر يمكننا أن نقول: ”نحن نرى لاننا نتمتع بما نراه. نتمتع لأننا نرى“ ما من ذريعة أخرى. متعة النظر تكفي سببا لغنى الروح. يعيد هذا الرسام للعين حضورها المركزي وسط الحواس التي تعرضت للخلخلة في وظائفها منذ زمن بعيد. يضع أمامنا على المائدة فاكهة، تكتسب معنى وجودها من لحظة النظر إليها. واقعة ليست محايدة، تقع على السطح التصويري غير أنها تتسلل بخفة إلى أعماق المتلقي لتشتبك بعاطفته الحائرة. فهل يعود بنا هذا الرسام إلى الوراء من خلال استفزازه لغرائزنا التي لم يلجمها العقل؟

”أنني أتذكر“ يقول الرسام وهو في ذلك انما يقف في الضد من الرسام البلجيكي رينيه ماغريت الذي كان يقول: ”لم أعد أتذكر“. ولكن ما الذي يتذكره علي رشيد ليجعلنا ايجابيين ونحن نرافقه وهو ينقب في الثلج بحثا عن عشبة خضراء، يعتقد انها لا تزال نضرة؟ صار الرسام يتحاشى المرور بالعلامات والرموز والاشارات التي يشعر أنها ستقدمه باحثا عن مكان مناسب بين الجموع. لقد أخذته لغته الشخصية إلى مكان نأى به بعيدا عن الحاجة إلى الصراخ طلبا للنجدة. لا أحد يفهمه وهو يعرف أن لا أحد سيسمعه، الأمر الذي جعله في غنى عن كل محاولة للالتحاق بالجموع التي تركته وحيدا. عزلته جعلته يتذكر باناقة لافتة: بلادا كانت سلالم معابدها تقود إلى السماء مباشرة، شمسا كانت هي الأحلى من جهة ثقتها بما تملك أبديا من لمسة شفاء، صحراء شاسعة يمكنها أن تشعر بالغنى بسبب زهرة وحيدة. أماً تترك حليبها يسيل على الأرض لإطعام أطفال متخيلين. لا تزال ذاكرة هذا الرسام مكتظة بالمشاهد الخالدة التي تقع كل لحظة من غير أن تشكل حاجزا معتما. شفافية الذكرى تكشف عن عذوبة حياة شخصية يعيشها الرسام اليوم من أجل أن يكون الطفل الذي لم يكنه في أي يوم من أيام حياته السابقة. يقول: ”إنني أتذكر“ ولا يقول: ”إنني أستعيد“.

في إمكاننا أن نرى الكثير من المشاهد التي تغفو تحت تلك الرسوم التي لا تدعي شغفا بالأقل من اللغة، غير أنها تتجنب البلاغة الزائفة. رسوم تعيننا في وحدتنا على اكتشاف انسانية رغباتنا الحسية.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن

News image

أعلنت السعودية اتفاقاً لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ويضم السعودية و مصر و ...

الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

News image

أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتف...

مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية

News image

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان إلى حكومة منسجمة لمواجهة الاستحقاقات الق...

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2383
mod_vvisit_counterالبارحة55445
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع253809
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر590090
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61734897
حاليا يتواجد 4664 زوار  على الموقع