موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تفاقم العجز الأميركي لـ 544 مليار دولار في 5 أشهر و عجز شهري بقيمة 234 مليار دولار في فبراير ::التجــديد العــربي:: باريس..السترات الصفراء يحتجون وسط إجراءات أمن استثنائية ::التجــديد العــربي:: مصر: الجولان السوري أرض عربية محتلة ::التجــديد العــربي:: فرنسا تسقط مولدوفا برباعية في تصفيات يورو 2020 ::التجــديد العــربي:: تنديد واسع بتصريحات ترامب حول دعم سيادة الكيان المحتل على الجولان السوري المحتل ::التجــديد العــربي:: أردنيون يحتجون على اتفاق غاز مع الاحتلال بقيمة 10 مليارات دولار ::التجــديد العــربي:: الشرطة الألمانية تحتجز 10 أشخاص للاشتباه بتخطيطهم لهجوم "إرهابي" ::التجــديد العــربي:: كم بيضة يجب أن نتناولها يوميا؟ ::التجــديد العــربي:: 27 مؤلفاً يوقعون إصدارتهم اليوم على منصات معرض الرياض للكتاب ::التجــديد العــربي:: اليوم العالمي للسعادة: خمس نصائح تجعلك أكثر سعادة ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يطلق مشروعات كبرى في الرياض بـ86 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: مصر تنفذ 4 مشاريع بتروكيماوية بـ1.5 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: ست دول تعطي النساء حقوقا اقتصادية مساوية للرجال ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يشن غارات جوية على مواقع لحماس والجهاد في قطاع غزة رغم نفي حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ ::التجــديد العــربي:: قوات الاحتلال تقتل 3 فلسطينيين أحدهم قتل حاخاماً وجندياً ::التجــديد العــربي:: قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز" ::التجــديد العــربي:: عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم ::التجــديد العــربي:: بريكست: تيريزا ماي رئيسة حكومة بريطانيا تطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر ::التجــديد العــربي:: إعصار إيداي: "كارثة كبرى" في موزمبيق وزيمبابوي أكثر من ألف شخص قضوا جراء الاعصار وتأثر به مئات الآلاف من سكان موزمبيق ومالاوي وزيمبابوي ::التجــديد العــربي:: تشييع مؤثر لضحايا في مجزرة المسجدَين في نيوزيلند وأستراليا "تؤنّب" أردوغان ::التجــديد العــربي::

حكاية عن صابونة من حلب: رأيتك نائما في الحرب مثل قطعة جبن

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تركته الأم منسيا في الرحم. لم ينزله الحوذي ولا سائق الحافلة ولم يقل له أحد أن القطار لن يقف مرة أخرى. لكي تكتمل الحماقة وجد ان عليه أن يقتفي أثر يده على وجهه. كان يوزع نومه على حواسه.

العين وقد باركها الرب بالعمى، الاذن وهي المنذورة للصفير وقد تجشم عناء المشي بعكازتين في دروب الغابات، الانف الرقيق الذي صارت خيوط الحرير تشده إلى روائح الاوراق الميتة. نائم في نومه. نائما يحلم. حالماً ينام. في البندقية المحشوة أناشيد، في رغبته في أن يكون حيا حالما يغادر النوم. في النافذة حيث تسيل المرئيات. ليته استيقظ ليرى، ولكنه يرى وهو نائم. في غريزته تلمع الابرة. ”يا بلادي“ سيقول لأنثى الوعل وينام. الغربية نائمة ولا قطعان بقر وحشي. تنبأ أن تكون ليلته موحشة، وها هو يمد يده إلى الكأس فيلمس جيشا من الهوامش المنسية في قعر الكأس.

صورتك منسيا في المرآة هي غدك الجالس على ظهر جاموسة.

ألم أحدثك عن المعدان؟

سأجد متسعا بين قتيلين لأروي الحكاية.

هناك كانت المياه أرضا. يمكنك أن تذهب إلى السماء بالمشحوف. حافي القدمين وبفم يملأه الماء العذب، ستلعب يدك بالاسماك فيما الأشعار لا تفارق شفتيك. اضمن لك شعرا لا يستهلكه غنج نسائه. لك أن تمحى فلا تراك الطواويس في الطريق. لك أن تصمت فلا تسمع صوتك طيور الماء. ينزلق بك المشحوف كما لو أنك دمعة على صحن صيني. ”هو ذا أبني“ ستقول الزخرفة ويقول الماضي انك ابن سبعة. لك شهران من الحياة الغضة ناقصان. يمكنك أن تستعيدهما حين تريد. لكنك تهوى أن تذهب إلى جزر لم تطأها قدمان من قبل. ترضى أن تضع على رأسك اكليلا من البرغش لترتقي سلما يقود إلى الهة المعدان.

”ولكنهم مسلمون“

”نعم ولكن ربهم أنثى“

”.........“

”من قال ان الله ذكر؟“

نائم على المشحوف. في تلك البرية المائية، على سطح الفكرة المتحركة، بين زرقتين: زرقة الفجر وزرقة روحك. لن يتهمك أحد بالبذخ، في الوقت الذي كان فيه شبحك يضع قدمه بين قدمي ملاك ليسقطه ويأخذ مكانه. ”هل كنت ترى؟“ ”رأيتُ الله“ تضحك جذلا كما لو أنك رأيت صديقا قديما. في تلك البقعة، تلك الفجوة، تلك الفرصة المثالية ما الذي يمكن أن يراه المرء؟ لا فرق هنا بين ما يتخيله المرء وبين ما يراه. ما من عتمة لكي نتحدث عن وهم بصري. العين ترى وتتخيل في الوقت نفسه وهي لا تخون وظيفتها في الحالين. تمر الأشكال والمساحات والخطوط من خلال العين لتتنفس معانيها في الدماغ. العين تتخيل بالطريقة نفسها فيكون الله صديقا لانه يعمل بالطريقة نفسها. هناك مختبر للخليقة التي لم تر النور بعد. الشعير في المزرعة. المطر في ليل صيفي. قدما صديق بين الباب وغرفة االضيوف. نائم على المشحوف. تلك وصفة لنعيم فالت.

كان الله قريبا ليس لأن السماء كانت قريبة.

لمَ تركتني إذن؟

لن أسأل أحدا بعينه.

أجلس على الحافة في نهار صيفي. تصل قدماي إلى الماء. كانت الاسماك الصغيرة تلهو من حول قدمي. لن يمر الغزال بي. كنت بعيدا عن الغابة وعن البيت. حين قررت أن لا أكتب إلا ما أراه خُيل إلي ان الرسام صفة تليق بآدم. ولكنه الرجل الوحيد الذي فقد امرأته. الرجل الذي يتكتم على حزنه ويسعى إلى العبور إلى الجانب الآخر من النهر وحيدا. ”لن تكون قويا دائما يا صديقي“ قلت له حين عبر شبحه قريبا من جثتي. كنت الميت السعيد على الضفة. صارت الأعشاب تستلهم خضرتي. سأكون أيقونة للضفادع. غني يا بلادي بصوتي الثمل. هناك قبرة تتذكرك. أخبرت رافيا قضماني انني حملت في حقيبتي صابونة صُنعت في حلب. ”من السويد؟“ سألتني مندهشة. الوصفة الوحيدة التي تتماهى مع كيمياء جسدي. قالت: ”سأغرقك بالصابون البلدي“. استسلم لهواء الصابونة وأنجو من هلع الجلد واحلق بجناحي حسناء دمشقية. ارتجل اغنية للحمام، حين يسيل الماء بكلماتها إلى المجرى تنبعث رائحة الياسمين من الفراغات التي تقع بين حرف وآخر من حروف تلك الكلمات. هذه الشام تتثاءب بفم روماني. نهار طويل مثل راقصة فلامنكو أخذنا بين الأزقة. في ذلك الوقت كانت الصابونة التي عادت إلى وطنها نائمة في الفندق. رائحة الازقة حملتني إلى باحات البيوت الدمشقية. رصفنا الكراسي بشكل دائري حول النافورة وحين جلسنا رفعنا أقدامنا ووضعناها على سياج رطب من الآجر. كنا أربعة ولم يعد أحدنا يرى الآخر إلا متقطعا من خلال مياه النافورة. اما الموسيقى، موسيقى المياه فقد تسللت عصافيرها إلى حواسنا. كانوا من حولي يضحكون، فيما كنت صامتا أفكر بصابونتي التي لم ترجع إلى بيتها تماماً.


من أجل أن تصل إلى قلب الصابونة، عليك أن تخترق سطوحا متراكمة ومتداخلة بعضها بالبعض الآخر. هناك نسيج من مادة متناغمة، يمكن تفتيته أو تقطيعه من غير أن يفقد الايقاع الداخلي الذي يجذب بعضه الى البعض الآخر. يمتزج ذلك الايقاع بالجسد ما أن يمسه، من غير ماء حتى، ليترك شيئا من نغهمه هناك. حتى عن طريق الشم يتسلل ذلك النغم خفيفا، منسابا، هادئا وإن كان قويا. تثق الصابونة بنفسها من خلال امتزاجها بما تفعله. الاهم من كل هذا ان صابونتي الحلبية صارت بمثابة المنقذ الذي الجأ إليه في كل الأحوال تحاشيا لأعراض مرض حساسية الجلد الذي انتفض فجأة وبشكل شرس.

لن انصت إلى أحد سواك يا مخلصتي.

لا شامبو، لا صابون سائل لحوض الاستحمام، لا معطر ابط، لا دهن للشعر، لا عطر بعد الحلاقة ولا بلسم. وحدك أنت وليذهب باكو رابان إلى الجحيم. بل لأذهب أنا إلى جحيم الصابون الذي لا يطلق عطرا. الصابون الصامت والناعم والمهذب في الوقت نفسه. ذلك الصابون الذي يلتحم بالجسد في معركة مائية من غير أن يطلق صوتا. يفقد اجزاءً منه، ويسرق أجزاءً من جسدي من غير أي ضجيج. كلما مسحته بجسدي شعرت بنكهة الأعشاب التي هو صنيعة مؤامرتها وهي تتسلل إلى خلاياي. حقول في البرية، مشاء وحيد وذئاب كثيرة تنظر إليه من بين الأشجار. من قبل كنت أمر برفوف العطور في الاسواق الحرة بالمطارات واقف مستنشقا الروائح التي تأخذني شرقا وغربا، باحثا عن ملهمي الخيالي. وبعد أن حلت بي الكارثة، صرت اتحاشى النظر إلى أقسام العطور في تلك الأسواق وانا أشعر بالأسى والظلم. ذات مرة قضيت عشر ساعات في مطار هيثرو في انتظار طائرتي الذاهبة إلى الكويت من غير أن استرق النظر إلى ما كانت تعرضه الاسواق من عطور. كان شعوري بالألم عميقا ولا يساويه إلا حرماني من التدخين.

صابونتي مخلصتي صارت مستقبلي.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

باريس..السترات الصفراء يحتجون وسط إجراءات أمن استثنائية

News image

وسط إجراءات أمن استثنائية شملت منعاً للتظاهر في مناطق محددة في باريس ومدن أخرى، تنط...

مصر: الجولان السوري أرض عربية محتلة

News image

أكدت مصر على موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الد...

الشرطة الألمانية تحتجز 10 أشخاص للاشتباه بتخطيطهم لهجوم "إرهابي"

News image

ألقت الشرطة الألمانية القبض على عشرة أشخاض للاشتباه بهم في التخطيط لهجوم "إرهابي".واعتُقل العشرة بعد...

قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز"

News image

اجتاح مقاتلون سوريون اكراد مدعومون من الولايات المتحدة آخر جيب لتنظيم داعش بالقرب من الح...

عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم

News image

يحتفل مئات الملايين حول العالم هذا الأسبوع بعيد نوروز (اليوم الجديد) الذي يُعرف برأس الس...

بريكست: تيريزا ماي رئيسة حكومة بريطانيا تطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر

News image

طلبت رئيسة وزراء بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأجيل خروج بلدها من الاتحاد (بريكست) ثلاثة أشه...

إعصار إيداي: "كارثة كبرى" في موزمبيق وزيمبابوي أكثر من ألف شخص قضوا جراء الاعصار وتأثر به مئات الآلاف من سكان موزمبيق ومالاوي وزيمبابوي

News image

قالت الأمم المتحدة إن إعصار إيداي تسبب في "كارثة كبرى" في جنوب القارة الإفريقية تأث...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

جمرة عشق

شاكر فريد حسن | السبت, 23 مارس 2019

  لا ظلَ إلا ظلكِ ولا حُب غير حُبُكِ ادمنتكِ...

الداخلُ والخارج..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 23 مارس 2019

1. الغيابُ حضور.. والحضورُ غياب..   لا يفهمُ هذا إلا أصحابُ الشمس....

فلسفه فى الفلسفه!

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 مارس 2019

  لطالما استهوتنى قراءة الفلسفه.حتى انى اعتبرت مرة انه كان خطا كبير انى لم ادرس ه...

ابن عربي الفيلسوف المستكشف

د. زهير الخويلدي

| الجمعة, 22 مارس 2019

"كل سفينة لا تجيئُها ريحُها منها فهي فقيرة" – ابن عربي   يتميز الفيلسوف ابن عر...

يا أمي

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 مارس 2019

إلى روح أمي ولجميع الأمهات بمناسبة عيد الام أماه يا نبع العطف والحنان   ي...

باب ماجاء في احتفالية الدعم!!

نجيب طلال

| الخميس, 21 مارس 2019

المـــِزلاج :   بداهة أية باب تحتاج لمزلاج (fermeture) من أجل صيانة ما بالداخل وحمايت...

عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب

جميل السلحوت | الخميس, 21 مارس 2019

  صدر عام 2017 ديوان "وأقطف صمت التّراب الجميل"للشّاعرة الفلسطينيّة فاتن مصاروة، ويقع الدّيوان الذي ي...

ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر

شاكر فريد حسن | الخميس, 21 مارس 2019

  وأنا أقلب صفحات الفيسبوك لفت نظري وشدني نص للصديقة الشاعرة ميساء علي السعدي ، ابنة ...

سيد درويش

د. حسن مدن | الخميس, 21 مارس 2019

  في تعبير آخر، مهم ودالّ، عن العلاقة بين الفن والحياة، نقول لا يمكن أن يجر...

وداعا مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية

فيصل جلول

| الأربعاء, 20 مارس 2019

  وداعاً مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية التي طردت القنصل الأمريكي من مطعمها "أوكسي...

محنة الشعراء

إبراهيم أمين | الثلاثاء, 19 مارس 2019

  مقدّر............. المحنة شعر: والشعر كأس....

فلم ورائك فلم جريء قوي ومركب من الدرجة الأولى

رانية مرجية

| الثلاثاء, 19 مارس 2019

استضافت شركة المراكز الجماهيرية القطرية اليوم الاحد في مقرها المخرجة والكاتبة والمصورة رنا أبو فر...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18469
mod_vvisit_counterالبارحة31337
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع197857
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي253214
mod_vvisit_counterهذا الشهر778147
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1275628
mod_vvisit_counterكل الزوار66208228
حاليا يتواجد 2293 زوار  على الموقع