موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

حول "ثورات وخيبات"

إرسال إلى صديق طباعة PDF


في البداية إن ما لفت انتباهي في كتاب الزميل الصديق الدكتور عبد الإله بلقزيز إهدائه لصديقنا العزيز الأستاذ معن بشور. وهذه الإلتفاتة معبّرة جدّا في رأيي لأنها تقدير جليل لرجل كبير من مثقف قدير. فالإستاذ معن بشور هو في رأيي ورأي الكثيرين من اللذين واكبوا رحلته الفكرية السياسية


عبر أكثر من خمسة عقود هو المرجعية في الفكر والممارسة القومية العربية. فكان انطباعي في قراءة كتاب الدكتور بلقزيز أنه يخاطب جمهورا كبيرا من العروبيين ولكنه أيضا يحاور الأستاذ معن. هذه حجة كافية في رأيي لدعوتكم لقراءة الكتاب.


قراءة كتاب الدكتور بلقزيز تعطيك فكرة عن هواجس المثقف القومي العربي في حقبة التغيير التي تشهدها الأمة. فالثورات أو الإنتفاضات أو الحراك الجماهيري أو تعدّد التسميات منها التي تأخذ طابع "النشرة الجوّية ك"ربيع" أو "خريف" أو حتى "شتاء"، كل ذلك يدّل على مروحة واسعة من الشعور المتعدد والمتباين تجاه ما يحدث. وأهمية كتاب الدكتور بلقزيز تكمن في النظرة الموضوعية والثاقبة للحراك الشعبي. فهو المثقّف والمثقّف (بكسر القاف) الذي يقارب الحدث من منظور فكري فلسفي رافعا مستوى النقاش والسجال في التغطية والتعليق الصحفي إلى مواضيع تفكير ومراجعات أساسية.

فالعنوان بحدّ ذاته يلخّص ما حاول الإقدام عليه. "الثورات" أثارت التفاؤل بمستقبل أحسن للمجتمعات العربية بعد سبات طويل عمّ خلاله اليأس. فقبل الحراك الجماهيري كانت نخب الأمة وجماهيرها مفرطة في اليأس الممنهج الواصل إلى حد جلد الذات. فجاء الحراك لينقل هذه النخب إلى مناخ من التفاؤل المفرط أيضا (وكأن الوسطية أو الموضوعية غائبة عن تراثنا وواقعنا) أنتج إحباطا عندما بدأت الثورة المضادة بالإلتفاف على الحراك الجماهيري. هذا ما تستخلصه من العنوان.

الكتاب مؤلف من عدّة مقالات نشرت خلال عام 2011. هناك تسعة وخمسون مقال كتبت في فترات زمنية متقاربة جدا لا يفصلها إلاّ يومين في كثير من الحالات. معظمها كتب ونشر في الرباط ولكن أيضا نالت بيروت قسطها الوافي تلتها دبي ومراكش. وتناولت المقالات كافة الحالات في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن. لكنني لم أجد شيئا عن البحرين ربما كتب عنها ونشرها في آماكن أخرى. أما المغرب فحاز على البحث المفصّل والمطوّل عن مسار الإصلاح الملكي وقارنه مع المسارات الأخرى في الوطن العربي. الغزارة في الكتابة ملفتة ليس فقط في الكمية ولكن أيضا في النوع حيث حاول الكاتب "المعلّق" استخلاص دروس سياسية وفكرية من الحراك الذي كان يحصل أمام عينيه. أدعوكم إلى قراءته فهو مكتوب بأسلوب سلس لا يغيب العمق الفكري عنه كما أن "ظرفية" التعليق تصمد أمام امتحان الزمن.

أعتقد أن زملائي سيعرضون بشكل مفصّل محتويات الكتاب إلاّ أنني آثرت أن أعلّق على بعض المفاهيم الذي تقدّم بها الكاتب والتي تهمّني بشكل مباشر في رحلتي داخل المشروع الفكري الذي أحاول إنجازه.

في البداية دعوني أوضح أنني أشارك الكثير من التعليقات التي جاءت في الكتاب خاصة فيما ما يتعلّق بتأكيده وتمييزه لظروف الحراك في كل قطر. غير أن هذا لا يعفيني من التوقّف عند بعض المفاهيم التي أعتبرها داخلة في صلب المشروع الفكري الذي يهمّني وهو التجدّد الحضاري لمشروعنا العربي النهضوي الذي أصدره مركز دراسات الوحدة العربية تحت إشراف رئيس مجلس الأمناء الدكتور خير الدين حسيب (بالمناسبة الكاتب من المساهمين الأساسيين في بلورة وصياغة المشروع الذي أصبح العنوان السياسي لمسار العروبة في المرحلة الحالية). وتحت عنوان التجدّد الحضاري أدعو بدون لفّ أو دوران إلي إيجاد منظومة معرفية منبثقة عن واقعنا وتراثنا نقتبس منها الأدوات التحليلية لواقعنا العربي. للأسف أعتقد أن معظم مثقفّينا معرّبون (بكسر الراء) لمنظومة ثقافية غربية يستنبطون منها الأدوات التحليلية لحراكنا الإجتماعي. وجدت أن تلك الأدوات والمقاربات تأتي بنائج غير ذي جدوى. لن أسترسل في هذا الموضوع لضيق الوقت ولأنه خارج عن موضوع المداخلة هذه لكن أقول أن بعض المفاهيم التي استند إليها الكاتب في مقاربته للحراك الشعبي استوقفتني وأكّدت ما كنت أخشاه.

في إحدى المقالات يتكلّم الكاتب عن مفهوم الثورة. فيقول أن الثورة تأتي بتغيير في العلاقات الإجتماعية والإقتصادية في المجتمع التي تقوم فيه. وبما أن الحراك الجماهيري الذي نشهده لم يأت بذلك حتى الآن فبالتالي لا يجوز أن نتكلّم عن ثورة وإن لم ينف عنه الطابع التغييري والإصلاحي. هكذا فهمت فكرته والمعذرة مسبقا إن أخطأت.

من الناحية المنطقية كلام الدكتور بلقزيز سليم للغاية ومن الصعب إنتقاده. والتعريف الذي أتى به ناتج عن خلاصة الثورات العالمية المختلفة التي سبقت الحراك العربي الذي نشهده اليوم. لكن ملاحظتي هي التساؤل عن الظروف الموضوعية التي تجعل من هذا التعريف سليما. ففي المجتمعات الغربية حيث حصلت معظم الثورات العالمية التي نعيش تداعياتها حتى الآن كانت وما زالت العلاقات الإجتماعية مرتبطة بعلاقات الإنتاج. فالثورات استهدفت تلك العلاقات الإنتاجية وبالتالي أفرزت علاقات إجتماعية تمتثل لها. لكن في واقع مجتمعاتنا العربية ثقافة الإنتاج مهمِّشة بينما ثقافة التوزيع أساس الحراك السياسي. الدور الوظيفي للسلطة في مجتمعاتنا أي كانت هو توزيع الثروة الناتجة ليس عن المجهود والإنتاج بل عن الريع (وقد تكلّمت عن ذلك في أبحاث ومناسبات عديدة). يقول الباحث الجزائري أحمد هنّي في كتابه الصغير ولكن الهام للغاية (التناذر الإسلامي والتحوّلات الرأسمالية) أن المدينة في المجتمع العربي يجتمع فيها الملاء لتوزيع الثروة ولحماية التراتبية في التوزيع. وبالتالي يصبح المستفيدون من "النعمة" التي يمنّها الحاكم عليهم عاجزين عن المسائلة والمحاسبة. وكيف يمكنهما محاسبة الحاكم الذي أصبح وليّ نعمتهم؟ من هنا يكون "الإستبداد" وقرينه الفساد أمرا "طبيعيا"!

بالمقابل الدولة في المفهوم الغربي تحمي مؤسسات الإنتاج والتوزيع عملية تابعة له وفقا لنصوص الدساتير والقوانين اي بشكل موضوعي متفّق عليه، وبالتالي كانت ثقافة المسائلة والمحاسبة عندهم مترسّخة بينما التوزيع في مجتمعاتنا يفتقد لذلك عند مكوّنات المجتمع. وألفت النظر أن ابتعادنا عن تراثنا العربي الإسلامي الذي ينصّ بكل وضوح التراتبية في التوزيع أدّى إلى تفاقم الفجوات الإجتماعية.

إذا، العلاقات الإجتماعية في المجتمعات الغربية تختلف عن العلاقات في المجتمعات العربية لفقدان أو تهميش علاقات الإنتاج ولتناسي التراتبية التي أوجدتها الحضارة العربية الإسلامية ولغياب ثقافة المسائلة والمحاسبة. فالثورة عندنا يختلف مضمونها عن الثورة في الغرب. وبالتالي فإن التغيير في المجتمع الغربي يأتي ليغيّر في واقع علاقات الإنتاج والتوزيع وفقا لنظرية متكاملة عن تصوّر مجتمعي. وعندما يتكلّم الدكتور بلقزيز عن غياب برنامج للثورة وغياب قيادة واضحة لها فإنه يتكلّم وفقا لهذه المنظومة المعرفية الآتية من الغرب.

لكن إذا أردنا أن نفكّر خارج تلك المنظومة أو كما يقول الأنكلوساكسون "التفكير خارج المربّع" يمكننا أن نصف ما حدث بثورة. فإذا لم يكن الحدث الضخم ثورة بالمعنى أعلاه فإذا ما هو؟ إن ضخامة الحدث الذي لا ينتطبق عليه التعريف التقليدي للثورة يحتّم علينا أن نفكّر بتعريف مختلف ليس لتوضيب الحدث في قالب فكري بل لأن الآفاق فتحت بشكل غير مألوف وما يتبعها من احتمالات ومقاربات مختلفة. فإذا كنّا نعيش في عصر العلاقات الشبكية حيت الإتصال والتواصل في متناول كافة شرائح المجتمع دون أن تمر المعلومة أو الموقف بالمراجع التقليدية لنقلها كالتنظيم السياسي أو المنتدى أو الملتقى أو حتى الإعلام "الرسمي" أو المهيمن (mainstream)، ألا يؤدّي ذلك إلى تقليص دور الأدوات التقليدية للثورة أي التنظيم والقيادة والبرنامج؟ لا أريد أن أعطي جوابا واضحا بل سؤألي دعوة إلى التفكير في الموضوع.

ففي واقع الحال إن أدوات التحليل الموجودة لدى المثقفّين العرب لا تسمح لهم بمقاربات تتطابق مع الواقع. فالتغيير الذي حصل قضى على رأس هرم المجتمع في تونس ومصر. ورأس النظام يختزل في شخصه ليس النظام والسلطات الثلاث فقط بل أيضا نمط العلاقات الإجتماعية والإقتصادية القائمة. الإطاحة بهذه الرموز خلقت واقعا جديدا لم تتبلور ملامحه حتى الآن. أرباب الثورة المضادة يحاولون الإلتفاف على التغيير الكبير ويسعون لإعادة ترتيب الأوضاع بشكل مشابه لما كان عليه قبل الحراك الجماهيري. غير أن "إمبراطورية الخوف" التي يتكلّم عنها الدكتور بلقزيز، وأوافقه كلّيا في تلك النقطة، قد سقطت فعلا. وهذه الإمبراطورية كانت ركيزة النظام. فسقوطها يعني أيضا سقوط النظام وإن استمرّت بعض السلوك المرتبطة به. لكن ليس من الواضح عن ماذا سيتمخض الحراك وقد تطول الفترة المطلوبة لبلورة الواقع الجديد. إن إعادة إنتاج منظومة تقوم على توزيع الثروة دون الإهتمام بإنتاجها سيعيد إنتاج الواقع ويتكرّر التناقض بين الملاء وسائر مكوّنات المجتمع (الأراذل).

المحاولة الوحيدة في التاريخ المعاصر للأمة التي حاولت أن تقرن الإنتاج بالتوزيع وبالتالي إعادة هندسة العلاقات الإجتماعية كانت ثورة 23 يوليو وما شكّلت من نموذج اتبع في العراق وسورية والجزائر. في هذه الدول حاولت الأنظمة الحاكمة إيجاد منظومة إنتاج للثروة وأفرزت نموذجا للتوزيع. فالإصرار مثلا على أن تكون نسبة تمثيل الفلاّحين والعمال خمسين بالمائة جسّدت الفلسفة للتغير في الإنتاج وفي التوزيع وفي التمثيل السياسي الإجتماعي لها. كما أن ثورة 23 يوليو حرصت على تجاوز "صراع الطبقات" التي نظّر لها اليسار عبر إيجاد صيغة جديدة تمثّلت بتحالف قوى الشعب العامل. استطاع الغرب مع أدواته العربية القضاء موقتا في رأيي على تلك التجارب فالحراك الحالي هو إعادة تصويب لما حصل.

إن ما نشهده الآن في الحراك الجماهيري هو إنتفاضة ضد الإستبداد والفساد والتبعية وهذا ما يؤكده الدكتور بلقزيز. لكن لم تتبلور حتى الآن صورة ما عن مجتمع جديد. القوى الشعبية التي وصلت أو في مرحلة الوصول إلى السلطة ليست بالضرورة القوى التي أطلقت الثورة وقادتها في أيامها الأولى وهذا ما يؤكده أيضا الدكتور بلقزيز. لكن هل هذا الأمر تجسيد لنظرية أن "التورة تأكل أولادها" وخاصة "الشباب" كما يقول الكاتب؟ من المبكر جدا إطلاق الأحكام وعلينا أن نحرص على احترام ما تفرزه صناديق الإقتراع إذا ما أعتبرنا أن تلك الصناديق تعبّر عن إرادة الشعب. فالمناداة بالتمثيل السياسي الذي ينتج عن صناديق الإقتراع لا يمكن أن يكون القبول به استنسابيا أو "الا كارت". إما أن نقبل النتائج أو أما أن نرفض المبدأ. إن المخاوف التي يبديها العديد من النخب حول النتائج المرتقبة تثير مسألة جدوى هذا النوع من التمثيل وتفرض إعادة النظر بالمناداة ب"الديمقراطية التمثيلية". يقول الدكتور بلقزيز أن الديمقراطية ليست بالضرورة مختزلة بصناديق الإقتراع بل هي سلوك ومسار. هذا صحيح ولكن الديمقراطية من وجهة نظرنا ليست قيمة قائمة كونية بحد ذاتها بل وسيلة حوكمة سياسية من بين وسائل أخرى. ألم يقل ونستون شرشل أن الديمقراطية أحسن النظم السئية؟ فإذا كان كذلك الأمر فلماذا نذهب ونطالب بنظام سياسي "سيء" في الجوهر وإن كان أقلّ سوء من غيره؟ لماذا لا نفكّر بنظام يأخذ بعين الإعتبار المزاج العام دون التقيّد بنزوات الجماهير التي قد تحرّكها الغرائز أو التي تفتقر للمعلومة الصحيحة التي يمكن البناء عليها واتخاذ القرار المناسب أو التي تتأثر بالمال المنفق من قبل المتموّلين؟ أليس المال "وسيلة للتعبير" كما حكمت المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة؟ فإذا كان كذلك الأمر تصبح "الديمقراطية" تنافسا بين المتموّلين فأين دور الجماهير فيها غير التصويت والإختيار من بين المتموّلين أو من يمثلونهم؟ على كل حال إن الهواجس التي عبّر عنها الدكتور بلقزيز تفرض في رأيي ضرورة إعادة النظر ومراجعة المفاهيم التي من خلالها نقيّم ونبني مواقفنا.

الإحباط الذي يسود في نفوس المثقفين العروبيين ومنهم الدكتور بلقزيز قد يكون مشروعا إذا ما أردنا أن نحكم على النتائج في المرحلة الحالية. لكن الحراك لا يمكن تحديده في فترة زمنية بشكل استنسابي. الثورة الفرنسية أنتجت في المرحلة الأولى إرهابا بكل معنى الكلمة (وربما كانت تلك المرحلة النموذج للإرهاب) تلتها الإمبراطورية الأولى ثم عودة للملكية المطلقة ثم ثورة مضادة للثورة المضادة التي أنتجت الملكية الدستورية التي سقطت بدورها لتقوم الجمهورية الثانية التي ما لبثت أن سقطت بدورها ايضا لمصلحة الإمبراطورية الثانية. سقوط الأخيرة بعد حرب 1870 أفرز الظروف الموضوعية لقيام الجمهورية الثالثة. أي أن الثورة الفرنسية لم تستقر إلاّ بعد 80 سنة من قيامها. فلماذا الإستعجال في إطلاق الأحكام على الحراك الشعبي الذي ما زال قائما؟ ربما لأننا نعيش في عصر الإنستنت دليفري للوجبات السريعة فتأثرنا بمفهوم السرعة. نريد كل شيء الآن الآن وليس غدا كما تقول فيروز!

في النهاية فإن كتاب الدكتور بلقزيز يعكس قلق المثقف العربي الذي يحلّل وفقا لمنظومة معرفية تأتي بنتائج وأحكام لا يرتاح لها ولا تمثل بالضرورة يقين الواقع الفعلي. وأعتبر أن الكتاب دعوة ضمنية لمراجعة كل هذه المفاهيم وإن لم يفصح عنها بالشكل الذي أقوله.

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

إلى محمود درويش في ذكرى رحيله

د. عبدالعزيز المقالح

| الأحد, 19 أغسطس 2018

محمود قُمْ وانفضْ ترابَ القبر واخرج كي ترى، يكفيك يا محمود موتاً، يكفيك نوما، ...

27 يوماً فقط

د. حسن مدن | الأحد, 19 أغسطس 2018

  ثلاثة أشياء تلزم إيان رانكين الحاصل على «الجائزة الدولية لأدب الجريمة» كي ينجز المسود...

غسان كنفاني الحاضر أبدا

رشاد أبو شاور

| السبت, 18 أغسطس 2018

– 1-   أقصد بالحاضر أبدا: الحاضر في حياة الشعب العربي الفلسطيني، في ثقافته المقاو...

الأشواق التي لا تكتمل

د. أحمد الخميسي

| السبت, 18 أغسطس 2018

  للروائي الألماني توماس مان عبارة في روايته ” الموت في فينسيا” – الصادرة عام 19...

الشاعرة ايمان مصاروة، ابنة الناصرة، تحصد المركز الأول للشعر النسائي

شاكر فريد حسن | السبت, 18 أغسطس 2018

  حصدت الشاعرة الفلسطينية، ابنة الناصرة، ايمان مصاروة، المركز الأول كرائدة للشعر النسائي في العالم...

الحريات الأكاديمية والمعوقات الثقافية

د. حسن حنفي

| السبت, 18 أغسطس 2018

    ليست الثقافة نبت الحاضر، بل تراكم تاريخي عبر العصور، يتحول إلى موروث ثقافي، ويصبح ...

حوارية وطن ( شعر )

د. فايز رشيد

| الجمعة, 17 أغسطس 2018

بكيتُ.. حتى.. ملّ .. الدمع.. مني.. وفي… قلبي.. رجاء!.   أبكي… طفلةً…...

العلاقة بين الكاتب وقرّائه

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 17 أغسطس 2018

  إذا كان المُرسِل- في حالة الكتابة - هو الكاتب، فإن المرسَل إليه هو بالطبع...

وميض في الرّماد ومعاناة المغتربين

نزهة أبو غوش | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  قراءة وتحليل وميض في الرّماد للرّوائي المقدسي، عبدالله دعيس في 381 صفحة صدرت عام ...

رواية "هذا الرجل لا أعرفه" والربيع العربي

جميل السلحوت | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

القارئ لرواية "هذا الرجل لا أعرفه" للأديبة المقدسية ديمة جمعة السمان، لا بدّ له أن ...

يقينُ الصباح بدّدَ شكوكَ الليل

كريم عبدالله | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

قصيدة مشتركة الشاعرة/ شاعرة الجمال والشاعر/ كريم عبدالله...

مَنْ يُدَحْرِجُ.. عَـنْ قَلْبِي.. الضَّجَرَ

إبراهيم أمين | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

مِن قعر جحيم تسلّل لفردوسنا عصفورُ النار...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم9594
mod_vvisit_counterالبارحة37480
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع47074
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278069
mod_vvisit_counterهذا الشهر725460
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56644297
حاليا يتواجد 3298 زوار  على الموقع