موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

حول "ثورات وخيبات"

إرسال إلى صديق طباعة PDF


في البداية إن ما لفت انتباهي في كتاب الزميل الصديق الدكتور عبد الإله بلقزيز إهدائه لصديقنا العزيز الأستاذ معن بشور. وهذه الإلتفاتة معبّرة جدّا في رأيي لأنها تقدير جليل لرجل كبير من مثقف قدير. فالإستاذ معن بشور هو في رأيي ورأي الكثيرين من اللذين واكبوا رحلته الفكرية السياسية


عبر أكثر من خمسة عقود هو المرجعية في الفكر والممارسة القومية العربية. فكان انطباعي في قراءة كتاب الدكتور بلقزيز أنه يخاطب جمهورا كبيرا من العروبيين ولكنه أيضا يحاور الأستاذ معن. هذه حجة كافية في رأيي لدعوتكم لقراءة الكتاب.


قراءة كتاب الدكتور بلقزيز تعطيك فكرة عن هواجس المثقف القومي العربي في حقبة التغيير التي تشهدها الأمة. فالثورات أو الإنتفاضات أو الحراك الجماهيري أو تعدّد التسميات منها التي تأخذ طابع "النشرة الجوّية ك"ربيع" أو "خريف" أو حتى "شتاء"، كل ذلك يدّل على مروحة واسعة من الشعور المتعدد والمتباين تجاه ما يحدث. وأهمية كتاب الدكتور بلقزيز تكمن في النظرة الموضوعية والثاقبة للحراك الشعبي. فهو المثقّف والمثقّف (بكسر القاف) الذي يقارب الحدث من منظور فكري فلسفي رافعا مستوى النقاش والسجال في التغطية والتعليق الصحفي إلى مواضيع تفكير ومراجعات أساسية.

فالعنوان بحدّ ذاته يلخّص ما حاول الإقدام عليه. "الثورات" أثارت التفاؤل بمستقبل أحسن للمجتمعات العربية بعد سبات طويل عمّ خلاله اليأس. فقبل الحراك الجماهيري كانت نخب الأمة وجماهيرها مفرطة في اليأس الممنهج الواصل إلى حد جلد الذات. فجاء الحراك لينقل هذه النخب إلى مناخ من التفاؤل المفرط أيضا (وكأن الوسطية أو الموضوعية غائبة عن تراثنا وواقعنا) أنتج إحباطا عندما بدأت الثورة المضادة بالإلتفاف على الحراك الجماهيري. هذا ما تستخلصه من العنوان.

الكتاب مؤلف من عدّة مقالات نشرت خلال عام 2011. هناك تسعة وخمسون مقال كتبت في فترات زمنية متقاربة جدا لا يفصلها إلاّ يومين في كثير من الحالات. معظمها كتب ونشر في الرباط ولكن أيضا نالت بيروت قسطها الوافي تلتها دبي ومراكش. وتناولت المقالات كافة الحالات في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن. لكنني لم أجد شيئا عن البحرين ربما كتب عنها ونشرها في آماكن أخرى. أما المغرب فحاز على البحث المفصّل والمطوّل عن مسار الإصلاح الملكي وقارنه مع المسارات الأخرى في الوطن العربي. الغزارة في الكتابة ملفتة ليس فقط في الكمية ولكن أيضا في النوع حيث حاول الكاتب "المعلّق" استخلاص دروس سياسية وفكرية من الحراك الذي كان يحصل أمام عينيه. أدعوكم إلى قراءته فهو مكتوب بأسلوب سلس لا يغيب العمق الفكري عنه كما أن "ظرفية" التعليق تصمد أمام امتحان الزمن.

أعتقد أن زملائي سيعرضون بشكل مفصّل محتويات الكتاب إلاّ أنني آثرت أن أعلّق على بعض المفاهيم الذي تقدّم بها الكاتب والتي تهمّني بشكل مباشر في رحلتي داخل المشروع الفكري الذي أحاول إنجازه.

في البداية دعوني أوضح أنني أشارك الكثير من التعليقات التي جاءت في الكتاب خاصة فيما ما يتعلّق بتأكيده وتمييزه لظروف الحراك في كل قطر. غير أن هذا لا يعفيني من التوقّف عند بعض المفاهيم التي أعتبرها داخلة في صلب المشروع الفكري الذي يهمّني وهو التجدّد الحضاري لمشروعنا العربي النهضوي الذي أصدره مركز دراسات الوحدة العربية تحت إشراف رئيس مجلس الأمناء الدكتور خير الدين حسيب (بالمناسبة الكاتب من المساهمين الأساسيين في بلورة وصياغة المشروع الذي أصبح العنوان السياسي لمسار العروبة في المرحلة الحالية). وتحت عنوان التجدّد الحضاري أدعو بدون لفّ أو دوران إلي إيجاد منظومة معرفية منبثقة عن واقعنا وتراثنا نقتبس منها الأدوات التحليلية لواقعنا العربي. للأسف أعتقد أن معظم مثقفّينا معرّبون (بكسر الراء) لمنظومة ثقافية غربية يستنبطون منها الأدوات التحليلية لحراكنا الإجتماعي. وجدت أن تلك الأدوات والمقاربات تأتي بنائج غير ذي جدوى. لن أسترسل في هذا الموضوع لضيق الوقت ولأنه خارج عن موضوع المداخلة هذه لكن أقول أن بعض المفاهيم التي استند إليها الكاتب في مقاربته للحراك الشعبي استوقفتني وأكّدت ما كنت أخشاه.

في إحدى المقالات يتكلّم الكاتب عن مفهوم الثورة. فيقول أن الثورة تأتي بتغيير في العلاقات الإجتماعية والإقتصادية في المجتمع التي تقوم فيه. وبما أن الحراك الجماهيري الذي نشهده لم يأت بذلك حتى الآن فبالتالي لا يجوز أن نتكلّم عن ثورة وإن لم ينف عنه الطابع التغييري والإصلاحي. هكذا فهمت فكرته والمعذرة مسبقا إن أخطأت.

من الناحية المنطقية كلام الدكتور بلقزيز سليم للغاية ومن الصعب إنتقاده. والتعريف الذي أتى به ناتج عن خلاصة الثورات العالمية المختلفة التي سبقت الحراك العربي الذي نشهده اليوم. لكن ملاحظتي هي التساؤل عن الظروف الموضوعية التي تجعل من هذا التعريف سليما. ففي المجتمعات الغربية حيث حصلت معظم الثورات العالمية التي نعيش تداعياتها حتى الآن كانت وما زالت العلاقات الإجتماعية مرتبطة بعلاقات الإنتاج. فالثورات استهدفت تلك العلاقات الإنتاجية وبالتالي أفرزت علاقات إجتماعية تمتثل لها. لكن في واقع مجتمعاتنا العربية ثقافة الإنتاج مهمِّشة بينما ثقافة التوزيع أساس الحراك السياسي. الدور الوظيفي للسلطة في مجتمعاتنا أي كانت هو توزيع الثروة الناتجة ليس عن المجهود والإنتاج بل عن الريع (وقد تكلّمت عن ذلك في أبحاث ومناسبات عديدة). يقول الباحث الجزائري أحمد هنّي في كتابه الصغير ولكن الهام للغاية (التناذر الإسلامي والتحوّلات الرأسمالية) أن المدينة في المجتمع العربي يجتمع فيها الملاء لتوزيع الثروة ولحماية التراتبية في التوزيع. وبالتالي يصبح المستفيدون من "النعمة" التي يمنّها الحاكم عليهم عاجزين عن المسائلة والمحاسبة. وكيف يمكنهما محاسبة الحاكم الذي أصبح وليّ نعمتهم؟ من هنا يكون "الإستبداد" وقرينه الفساد أمرا "طبيعيا"!

بالمقابل الدولة في المفهوم الغربي تحمي مؤسسات الإنتاج والتوزيع عملية تابعة له وفقا لنصوص الدساتير والقوانين اي بشكل موضوعي متفّق عليه، وبالتالي كانت ثقافة المسائلة والمحاسبة عندهم مترسّخة بينما التوزيع في مجتمعاتنا يفتقد لذلك عند مكوّنات المجتمع. وألفت النظر أن ابتعادنا عن تراثنا العربي الإسلامي الذي ينصّ بكل وضوح التراتبية في التوزيع أدّى إلى تفاقم الفجوات الإجتماعية.

إذا، العلاقات الإجتماعية في المجتمعات الغربية تختلف عن العلاقات في المجتمعات العربية لفقدان أو تهميش علاقات الإنتاج ولتناسي التراتبية التي أوجدتها الحضارة العربية الإسلامية ولغياب ثقافة المسائلة والمحاسبة. فالثورة عندنا يختلف مضمونها عن الثورة في الغرب. وبالتالي فإن التغيير في المجتمع الغربي يأتي ليغيّر في واقع علاقات الإنتاج والتوزيع وفقا لنظرية متكاملة عن تصوّر مجتمعي. وعندما يتكلّم الدكتور بلقزيز عن غياب برنامج للثورة وغياب قيادة واضحة لها فإنه يتكلّم وفقا لهذه المنظومة المعرفية الآتية من الغرب.

لكن إذا أردنا أن نفكّر خارج تلك المنظومة أو كما يقول الأنكلوساكسون "التفكير خارج المربّع" يمكننا أن نصف ما حدث بثورة. فإذا لم يكن الحدث الضخم ثورة بالمعنى أعلاه فإذا ما هو؟ إن ضخامة الحدث الذي لا ينتطبق عليه التعريف التقليدي للثورة يحتّم علينا أن نفكّر بتعريف مختلف ليس لتوضيب الحدث في قالب فكري بل لأن الآفاق فتحت بشكل غير مألوف وما يتبعها من احتمالات ومقاربات مختلفة. فإذا كنّا نعيش في عصر العلاقات الشبكية حيت الإتصال والتواصل في متناول كافة شرائح المجتمع دون أن تمر المعلومة أو الموقف بالمراجع التقليدية لنقلها كالتنظيم السياسي أو المنتدى أو الملتقى أو حتى الإعلام "الرسمي" أو المهيمن (mainstream)، ألا يؤدّي ذلك إلى تقليص دور الأدوات التقليدية للثورة أي التنظيم والقيادة والبرنامج؟ لا أريد أن أعطي جوابا واضحا بل سؤألي دعوة إلى التفكير في الموضوع.

ففي واقع الحال إن أدوات التحليل الموجودة لدى المثقفّين العرب لا تسمح لهم بمقاربات تتطابق مع الواقع. فالتغيير الذي حصل قضى على رأس هرم المجتمع في تونس ومصر. ورأس النظام يختزل في شخصه ليس النظام والسلطات الثلاث فقط بل أيضا نمط العلاقات الإجتماعية والإقتصادية القائمة. الإطاحة بهذه الرموز خلقت واقعا جديدا لم تتبلور ملامحه حتى الآن. أرباب الثورة المضادة يحاولون الإلتفاف على التغيير الكبير ويسعون لإعادة ترتيب الأوضاع بشكل مشابه لما كان عليه قبل الحراك الجماهيري. غير أن "إمبراطورية الخوف" التي يتكلّم عنها الدكتور بلقزيز، وأوافقه كلّيا في تلك النقطة، قد سقطت فعلا. وهذه الإمبراطورية كانت ركيزة النظام. فسقوطها يعني أيضا سقوط النظام وإن استمرّت بعض السلوك المرتبطة به. لكن ليس من الواضح عن ماذا سيتمخض الحراك وقد تطول الفترة المطلوبة لبلورة الواقع الجديد. إن إعادة إنتاج منظومة تقوم على توزيع الثروة دون الإهتمام بإنتاجها سيعيد إنتاج الواقع ويتكرّر التناقض بين الملاء وسائر مكوّنات المجتمع (الأراذل).

المحاولة الوحيدة في التاريخ المعاصر للأمة التي حاولت أن تقرن الإنتاج بالتوزيع وبالتالي إعادة هندسة العلاقات الإجتماعية كانت ثورة 23 يوليو وما شكّلت من نموذج اتبع في العراق وسورية والجزائر. في هذه الدول حاولت الأنظمة الحاكمة إيجاد منظومة إنتاج للثروة وأفرزت نموذجا للتوزيع. فالإصرار مثلا على أن تكون نسبة تمثيل الفلاّحين والعمال خمسين بالمائة جسّدت الفلسفة للتغير في الإنتاج وفي التوزيع وفي التمثيل السياسي الإجتماعي لها. كما أن ثورة 23 يوليو حرصت على تجاوز "صراع الطبقات" التي نظّر لها اليسار عبر إيجاد صيغة جديدة تمثّلت بتحالف قوى الشعب العامل. استطاع الغرب مع أدواته العربية القضاء موقتا في رأيي على تلك التجارب فالحراك الحالي هو إعادة تصويب لما حصل.

إن ما نشهده الآن في الحراك الجماهيري هو إنتفاضة ضد الإستبداد والفساد والتبعية وهذا ما يؤكده الدكتور بلقزيز. لكن لم تتبلور حتى الآن صورة ما عن مجتمع جديد. القوى الشعبية التي وصلت أو في مرحلة الوصول إلى السلطة ليست بالضرورة القوى التي أطلقت الثورة وقادتها في أيامها الأولى وهذا ما يؤكده أيضا الدكتور بلقزيز. لكن هل هذا الأمر تجسيد لنظرية أن "التورة تأكل أولادها" وخاصة "الشباب" كما يقول الكاتب؟ من المبكر جدا إطلاق الأحكام وعلينا أن نحرص على احترام ما تفرزه صناديق الإقتراع إذا ما أعتبرنا أن تلك الصناديق تعبّر عن إرادة الشعب. فالمناداة بالتمثيل السياسي الذي ينتج عن صناديق الإقتراع لا يمكن أن يكون القبول به استنسابيا أو "الا كارت". إما أن نقبل النتائج أو أما أن نرفض المبدأ. إن المخاوف التي يبديها العديد من النخب حول النتائج المرتقبة تثير مسألة جدوى هذا النوع من التمثيل وتفرض إعادة النظر بالمناداة ب"الديمقراطية التمثيلية". يقول الدكتور بلقزيز أن الديمقراطية ليست بالضرورة مختزلة بصناديق الإقتراع بل هي سلوك ومسار. هذا صحيح ولكن الديمقراطية من وجهة نظرنا ليست قيمة قائمة كونية بحد ذاتها بل وسيلة حوكمة سياسية من بين وسائل أخرى. ألم يقل ونستون شرشل أن الديمقراطية أحسن النظم السئية؟ فإذا كان كذلك الأمر فلماذا نذهب ونطالب بنظام سياسي "سيء" في الجوهر وإن كان أقلّ سوء من غيره؟ لماذا لا نفكّر بنظام يأخذ بعين الإعتبار المزاج العام دون التقيّد بنزوات الجماهير التي قد تحرّكها الغرائز أو التي تفتقر للمعلومة الصحيحة التي يمكن البناء عليها واتخاذ القرار المناسب أو التي تتأثر بالمال المنفق من قبل المتموّلين؟ أليس المال "وسيلة للتعبير" كما حكمت المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة؟ فإذا كان كذلك الأمر تصبح "الديمقراطية" تنافسا بين المتموّلين فأين دور الجماهير فيها غير التصويت والإختيار من بين المتموّلين أو من يمثلونهم؟ على كل حال إن الهواجس التي عبّر عنها الدكتور بلقزيز تفرض في رأيي ضرورة إعادة النظر ومراجعة المفاهيم التي من خلالها نقيّم ونبني مواقفنا.

الإحباط الذي يسود في نفوس المثقفين العروبيين ومنهم الدكتور بلقزيز قد يكون مشروعا إذا ما أردنا أن نحكم على النتائج في المرحلة الحالية. لكن الحراك لا يمكن تحديده في فترة زمنية بشكل استنسابي. الثورة الفرنسية أنتجت في المرحلة الأولى إرهابا بكل معنى الكلمة (وربما كانت تلك المرحلة النموذج للإرهاب) تلتها الإمبراطورية الأولى ثم عودة للملكية المطلقة ثم ثورة مضادة للثورة المضادة التي أنتجت الملكية الدستورية التي سقطت بدورها لتقوم الجمهورية الثانية التي ما لبثت أن سقطت بدورها ايضا لمصلحة الإمبراطورية الثانية. سقوط الأخيرة بعد حرب 1870 أفرز الظروف الموضوعية لقيام الجمهورية الثالثة. أي أن الثورة الفرنسية لم تستقر إلاّ بعد 80 سنة من قيامها. فلماذا الإستعجال في إطلاق الأحكام على الحراك الشعبي الذي ما زال قائما؟ ربما لأننا نعيش في عصر الإنستنت دليفري للوجبات السريعة فتأثرنا بمفهوم السرعة. نريد كل شيء الآن الآن وليس غدا كما تقول فيروز!

في النهاية فإن كتاب الدكتور بلقزيز يعكس قلق المثقف العربي الذي يحلّل وفقا لمنظومة معرفية تأتي بنتائج وأحكام لا يرتاح لها ولا تمثل بالضرورة يقين الواقع الفعلي. وأعتبر أن الكتاب دعوة ضمنية لمراجعة كل هذه المفاهيم وإن لم يفصح عنها بالشكل الذي أقوله.

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

اختطاف المهدي جريمة القرن...

محمد الحنفي | الأحد, 21 يناير 2018

فإذا كان الاختطاف... جريمة... وكانت جريمة الاختطاف......

مرة أخرى بعد كاتب گلگامش، يؤكد » هوميروس « بأن الشعر صورة

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 20 يناير 2018

  بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن ف...

ثوابت أخرى في فهم الدين

د. حسن حنفي

| السبت, 20 يناير 2018

  تعتبر حقوق الإنسان وحقوق الشعوب أحد الثوابت في حياة البشر وهو تنويع آخر على ال...

صراع الثقافات وفقر الأمم!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 20 يناير 2018

  في تجمع كثيف من أهل الرأي من كل دول العالم تقريباً، قال السيد جاك شي...

وقفة مع المدهش.. أوجين يونيسكو “١ـ٢”

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 20 يناير 2018

  ولد يونيسكو عام 1912 في سلاتينا، وقضى فترة من طفولته، وردحا من صباه وشبابه...

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 19 يناير 2018

  وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان ...

قديم يتنحى وقديم لا يغادر

جميل مطر

| الأربعاء, 17 يناير 2018

  نبالغ، نحن كبار السن، فى إعلان عشقنا للقديم. نعشق سينما الأبيض والأسود ونحث صغارنا...

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

لغز الحب

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 يناير 2018

  يعلم الفن الحب، ولأن الحب ليس متاحا وميسرا كما يظن الكثيرون، فإن تعب الوصول...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25009
mod_vvisit_counterالبارحة41291
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع25009
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر792974
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49448437
حاليا يتواجد 4447 زوار  على الموقع