موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

سيف الرحبي يتفلت من ايقاع الحياة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كما لو انه يمشي على عجل مسرعاً، يغذّ سيف الرحبي قدمه بأسباب قوة خطوته التالية، ناسياً أحوال خطوته السابقة، نافضاً عن نصه ما انتهى إليه من أفكار وتقنيات. في كتابه «رسائل في الشوق والفراغ» (الآداب- بيروت)، يمزج الشاعر العماني أنواعاً أدبية عديدة (الرحلات، الرسائل، السيرة الذاتية واليوميات) في سرد شعري ممتع ومشوق قوامه لغة تستخرج من الواقع إيقاعاً فالتاً، لو سمعناه منفرداً لقلنا انه من نتاج عالم ما ورائي هو من اختراعات الشعر. غير ان تلك اللغة وهي التي قُدر لها أن تنسج عباراتها من مادة العيش المباشر بكل وضوحه كانت دائماً على تماس بما يقع وبما يمكن أن يقع، لذلك حضرت صورها ملتحمة بتفاصيل يوم يعيشه إنسان وحيد قرر أن يوجه خطاباً إلى العالم في لحظة استثنائية من حياته، هي لحظة الشوق. وهذا ما يفصح عنه العنوان الثاني للكتاب (حول رجل ينهض من نوه ويتجه نحو الشرفة). وكما هو معروف فإن العناوين تلعب دوراً مهماً في توجيه النص لدى هذا الشاعر الذي صار يختبر النثر بعيداً عن القصيدة، جسداً وليس معنى. ولأن عناوين كتبه صارت طويلة (على سبيل المثل: الجندي الذي رأى طائراً في نومه عام 2000) فانها تبدو كما لو أنها سطور اقتلعت من مكان ما في النص لتحتل الواجهة، ولتشير وإن في شكل غامض إلى نوع الخبرة التي يستلهمها النص ويحتمي بها. ربما يكون العنوان هو ذلك السطر الذي نسي الشاعر كتابته في النص. لا أحد يدري. لكنه في كل الأحول يبدو سطراً ناقصاً. أشبه بالنظرة التي لم يلقها، بالعطر الذي لم يشمه، تلك الكلمة التي لم لا يخون الرحبي إيقاع القصيدة في هذا الكتاب النثري، بل يعيد صياغة وظيفته.

إذ يتعلق الأمر بالوصف وهو ضآلة نثرية لا يتأخر الرحبي عن التفاعل الايجابي مع ما تقترحه عليه حواسه، وهو يتلظى شوقاً بين ثنيات عالم يمده بأسباب بصرية للسعادة (الشرق الأقصى). فنراه يمزج بين ما هو حسي وبين ما هو روحي، مستعيناً بمواد، يستعيرها من الواقع الذي يحثه على تأمل مغاير لما ألفه. أبخرة ومرئيات وأصوات وصور وكتابات ومقاطع من حياة صارت تشتبك بانفعاله الكتابي ومن قبل بدور الرائي الذي تلح عليه فكرة المقارنة بين ما عاشه سابقاً (يحن إليه) وبين ما صار يعيشه قبل وأثناء الكتابة. وكما أرى فان ذلك الصدام هو مصدر أساسي للتحول الذي تشهده تقنيات الكتابة لدى هذا الشاعر الذي عاش الجزء الأكبر من حياته منفياً، متنقلاً بين البلدان. من طريق تلك المقارنة يخلص الرحبي إلى فقرة ملهمة من فقرات حياته: الغربة. يكتب: «أيهما أكثر فظاعة ووحشة؟ صحارى الصقيع الجليدية أم صحارى القيامة الرطبة؟ القطب الجنوبي أم الربع الخالي؟ الأجدر ان نوجه السؤال إلى حفاري الأعماق البشرية، أي أولئك المتألمين بقسوة عبر التاريخ»

يبدأ الرحبي كتابه الذي يمكن أن يقرأ بدءً من كل صفحة فيه، بل ومن كل سطر من سطوره بجملة يائسة، فيها الكثير من السخرية: «لا شيء يستحق الذكر» لينتهي ذلك الكتاب بجملة ساخرة، فيها الكثير من اليأس: «لتكتمل عناصر هذا المشهد القيامي السعيد». الجملة الأولى اعتاد الناس العاديون أن يكتبوها في رسائلهم وتبين في ما بعد أنها لم تكن انشاء مجرداً، بل هي تعبر عن واقع يعيشه الإنسان المعاصر في مواجهة واقع يدفع به الى العزلة. «لا شيء يستحق الذكر عدا ذلك الخط الذي يقسم الورقة وينقض من الأعلى نحو بل نهائية الفراغ، لا نهائية الوحدة والشوق» ولأن الشوق وحده ما يستحق الاهتمام فقد جرى الرحبي وراء ابن حزم ليكمل في أجزاء من كتابه طوق حمامة ذلك الأندلسي الذي ألف معجماً فريداً من نوعه عن العشق وللعاشقين.

كان سيف حريصاً على أن يصف ما يراه، حرصه على اللغة التي كانت تشحن ذلك الوصف بتوتر أعصابها، غير أنه مثل سلفه الأندلسي كان يتذكر ويتخيل ويستعير. يشم ما يراه ويبصر ما يشمه ويلمس ما يسمعه. وبذلك فقد نجح أن يصنع أطلساً للقلوب. يكتب: «وحدها الروح تتجول بين الانفاق. وحدها الخراف تتسلق الكثبان منحدرة نحو سفحها العميق» في مكان آخر يكتب: «مثقلة هذه الغيمة بالاحصنة والفرسان كتيبة حرب على وشك الانقضاض».

(جدل الأحذية والطرقات) وهو عنوان أحد فصول الكتاب يمدنا برؤية موضوعية لما يرغب الرحبي في الوصول إليه من خلال ذكره لأسماء كتاب أحبهم، لرسوم أحبها، لقطع موسيقية شغف بها، لمدن مر بها وصارت جزءاً من متاهته الروحية. هناك جدل لن يكون الشاعر طرفاً فيه، غير انه عاشه بعمق واخلاص. وكما يبدو لي قارئاً فان الشاعر سعى إلى ان لا يقلق الكثير من ذكرياته وان يتركها نائمة، مستثنياً من ذلك المسعى لحظات الخطر، حيث تشتد قوة الجمال. وهذا ما دفعه إلى استذكار حكاية الكاتب الفرنسي لوكليزيو عن رحلته فوق غابات الأمازون بطيارة صغيرة حين سأل الطيار عن ماذا يحدث لو أن محرك الطائرة قد توقف فجأة. فما كان من الطيار سوى أن يوقف المحرك للحظات فصارت الطائرة تسقط متجهة إلى الأرض. حين يلتفت الرحبي إلى حياته مغامراً يرى ذلك الخطر وهو ينبعث من مواقع مختلفة ويتطلع إليه. وما من جملة توحي بعمق الشعور بالخوف مثل «دثريني يا حبيبتي» التي يقولها الرحبي مستذكر المسافة التي يعيشها المرء هلعاً بين شك الواقع ويقين الخيال. «دمعة الطفل تشبه ابتسامة عصفور او اندلاع قيامة» ولن يكون ذلك الطفل سوى الشاعر الذي يلهم فضاء الكتابة خيال قدمه التالية. يمشي سيف الرحبي في رسائله على عجل مسرعاً.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ست نصائح

د. حسن مدن | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

  وقفنا أمس، في عجالة، أمام «نوفلا» جون شتاينبك «اللؤلؤة». وخلصنا إلى أنها رواية بمضامي...

ما لي أرى ما لا أرى...

محمد الحنفي | الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

ما أراه آت... من عمق الفكر... من عمق الوجدان... وما يراه غيري... لا أراه.....

قصيدة : مساكب ورد حلب الجوري

أحمد صالح سلوم

| الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

بعد أربعين سنة تقريبا ها أنا في حلب الشهباء من جديد اعبر أسواق حلب ال...

عادل إمام يكشف العوالم الخفية

هناء عبيد

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

عوالم خفية هو المسلسل الذي أطل علينا من خلاله عادل إمام لرمضان هذا العام. هذا...

الصمت في حرم الجمال جمال

د. فاضل البدراني

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

بالأصل لم أكن شديد الحرص على حضور الحفلات الغنائية والسيمفونية منذ بداية مشواري المهني في ...

أشواك البراري وطفولة جميل السلحوت

هدى خوجا | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

يقع كتاب “أشواك البراري- طفولتي” في 221 صفحة من الحجم المتوسط، وهو صادر عن مكت...

منظومة المظالم...

محمد الحنفي | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

قلنا لكم... هضموا الحقوق... فلم تبالوا... لم تعيروا الاهتمام...   بالحقوق......

لؤلوة شتاينبك

د. حسن مدن | الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

  بعد أن انتهيت من قراءة رواية جورج شتاينبك «اللؤلوة» فكرت بيني وبين نفسي: كم من ...

أفافا أينوفا أساطير منسية

د. ميسون الدخيل

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

  أسطورة من أساطير الأمازيغ، اليوم سأحدثكم عن حكاية قديمة قدم القرون العديدة التي مرت عل...

وطنُ التواضُع والتَّعالي

محمد جبر الحربي

| الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

1. لا يعرفُ الفَجْرَ إلا مَنْ صحَا معَهُ فالفَجْرُ أهلي وأحبابي وأوطاني والفَجْرُ أمِّي،...

ابستومولوجيا النص بين التشكّل والتجاوز نموذج من السرد التعبيري ونص ل كريم عبد الله الناقدة والتشكيليّة التونسية : خيرة مباركي

كريم عبدالله | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  توسّعت دائرة الشعريّة العربيّة بفضل ما يظهر على الساحة الأدبية من أشكال فنيّة تتجاوز...

ديوان جديد للشاعر اليركاوي مفيد قويقس بعنوان: - عشريات ومقطوعات -

شاكر فريد حسن | الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  بعد دواوينه " على ضفاف جرحي نما الزيتون والغار " و " غضب "،و"ذا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25690
mod_vvisit_counterالبارحة38795
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع133807
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر887222
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57964771
حاليا يتواجد 3826 زوار  على الموقع