موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

سيف الرحبي يتفلت من ايقاع الحياة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كما لو انه يمشي على عجل مسرعاً، يغذّ سيف الرحبي قدمه بأسباب قوة خطوته التالية، ناسياً أحوال خطوته السابقة، نافضاً عن نصه ما انتهى إليه من أفكار وتقنيات. في كتابه «رسائل في الشوق والفراغ» (الآداب- بيروت)، يمزج الشاعر العماني أنواعاً أدبية عديدة (الرحلات، الرسائل، السيرة الذاتية واليوميات) في سرد شعري ممتع ومشوق قوامه لغة تستخرج من الواقع إيقاعاً فالتاً، لو سمعناه منفرداً لقلنا انه من نتاج عالم ما ورائي هو من اختراعات الشعر. غير ان تلك اللغة وهي التي قُدر لها أن تنسج عباراتها من مادة العيش المباشر بكل وضوحه كانت دائماً على تماس بما يقع وبما يمكن أن يقع، لذلك حضرت صورها ملتحمة بتفاصيل يوم يعيشه إنسان وحيد قرر أن يوجه خطاباً إلى العالم في لحظة استثنائية من حياته، هي لحظة الشوق. وهذا ما يفصح عنه العنوان الثاني للكتاب (حول رجل ينهض من نوه ويتجه نحو الشرفة). وكما هو معروف فإن العناوين تلعب دوراً مهماً في توجيه النص لدى هذا الشاعر الذي صار يختبر النثر بعيداً عن القصيدة، جسداً وليس معنى. ولأن عناوين كتبه صارت طويلة (على سبيل المثل: الجندي الذي رأى طائراً في نومه عام 2000) فانها تبدو كما لو أنها سطور اقتلعت من مكان ما في النص لتحتل الواجهة، ولتشير وإن في شكل غامض إلى نوع الخبرة التي يستلهمها النص ويحتمي بها. ربما يكون العنوان هو ذلك السطر الذي نسي الشاعر كتابته في النص. لا أحد يدري. لكنه في كل الأحول يبدو سطراً ناقصاً. أشبه بالنظرة التي لم يلقها، بالعطر الذي لم يشمه، تلك الكلمة التي لم لا يخون الرحبي إيقاع القصيدة في هذا الكتاب النثري، بل يعيد صياغة وظيفته.

إذ يتعلق الأمر بالوصف وهو ضآلة نثرية لا يتأخر الرحبي عن التفاعل الايجابي مع ما تقترحه عليه حواسه، وهو يتلظى شوقاً بين ثنيات عالم يمده بأسباب بصرية للسعادة (الشرق الأقصى). فنراه يمزج بين ما هو حسي وبين ما هو روحي، مستعيناً بمواد، يستعيرها من الواقع الذي يحثه على تأمل مغاير لما ألفه. أبخرة ومرئيات وأصوات وصور وكتابات ومقاطع من حياة صارت تشتبك بانفعاله الكتابي ومن قبل بدور الرائي الذي تلح عليه فكرة المقارنة بين ما عاشه سابقاً (يحن إليه) وبين ما صار يعيشه قبل وأثناء الكتابة. وكما أرى فان ذلك الصدام هو مصدر أساسي للتحول الذي تشهده تقنيات الكتابة لدى هذا الشاعر الذي عاش الجزء الأكبر من حياته منفياً، متنقلاً بين البلدان. من طريق تلك المقارنة يخلص الرحبي إلى فقرة ملهمة من فقرات حياته: الغربة. يكتب: «أيهما أكثر فظاعة ووحشة؟ صحارى الصقيع الجليدية أم صحارى القيامة الرطبة؟ القطب الجنوبي أم الربع الخالي؟ الأجدر ان نوجه السؤال إلى حفاري الأعماق البشرية، أي أولئك المتألمين بقسوة عبر التاريخ»

يبدأ الرحبي كتابه الذي يمكن أن يقرأ بدءً من كل صفحة فيه، بل ومن كل سطر من سطوره بجملة يائسة، فيها الكثير من السخرية: «لا شيء يستحق الذكر» لينتهي ذلك الكتاب بجملة ساخرة، فيها الكثير من اليأس: «لتكتمل عناصر هذا المشهد القيامي السعيد». الجملة الأولى اعتاد الناس العاديون أن يكتبوها في رسائلهم وتبين في ما بعد أنها لم تكن انشاء مجرداً، بل هي تعبر عن واقع يعيشه الإنسان المعاصر في مواجهة واقع يدفع به الى العزلة. «لا شيء يستحق الذكر عدا ذلك الخط الذي يقسم الورقة وينقض من الأعلى نحو بل نهائية الفراغ، لا نهائية الوحدة والشوق» ولأن الشوق وحده ما يستحق الاهتمام فقد جرى الرحبي وراء ابن حزم ليكمل في أجزاء من كتابه طوق حمامة ذلك الأندلسي الذي ألف معجماً فريداً من نوعه عن العشق وللعاشقين.

كان سيف حريصاً على أن يصف ما يراه، حرصه على اللغة التي كانت تشحن ذلك الوصف بتوتر أعصابها، غير أنه مثل سلفه الأندلسي كان يتذكر ويتخيل ويستعير. يشم ما يراه ويبصر ما يشمه ويلمس ما يسمعه. وبذلك فقد نجح أن يصنع أطلساً للقلوب. يكتب: «وحدها الروح تتجول بين الانفاق. وحدها الخراف تتسلق الكثبان منحدرة نحو سفحها العميق» في مكان آخر يكتب: «مثقلة هذه الغيمة بالاحصنة والفرسان كتيبة حرب على وشك الانقضاض».

(جدل الأحذية والطرقات) وهو عنوان أحد فصول الكتاب يمدنا برؤية موضوعية لما يرغب الرحبي في الوصول إليه من خلال ذكره لأسماء كتاب أحبهم، لرسوم أحبها، لقطع موسيقية شغف بها، لمدن مر بها وصارت جزءاً من متاهته الروحية. هناك جدل لن يكون الشاعر طرفاً فيه، غير انه عاشه بعمق واخلاص. وكما يبدو لي قارئاً فان الشاعر سعى إلى ان لا يقلق الكثير من ذكرياته وان يتركها نائمة، مستثنياً من ذلك المسعى لحظات الخطر، حيث تشتد قوة الجمال. وهذا ما دفعه إلى استذكار حكاية الكاتب الفرنسي لوكليزيو عن رحلته فوق غابات الأمازون بطيارة صغيرة حين سأل الطيار عن ماذا يحدث لو أن محرك الطائرة قد توقف فجأة. فما كان من الطيار سوى أن يوقف المحرك للحظات فصارت الطائرة تسقط متجهة إلى الأرض. حين يلتفت الرحبي إلى حياته مغامراً يرى ذلك الخطر وهو ينبعث من مواقع مختلفة ويتطلع إليه. وما من جملة توحي بعمق الشعور بالخوف مثل «دثريني يا حبيبتي» التي يقولها الرحبي مستذكر المسافة التي يعيشها المرء هلعاً بين شك الواقع ويقين الخيال. «دمعة الطفل تشبه ابتسامة عصفور او اندلاع قيامة» ولن يكون ذلك الطفل سوى الشاعر الذي يلهم فضاء الكتابة خيال قدمه التالية. يمشي سيف الرحبي في رسائله على عجل مسرعاً.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2033
mod_vvisit_counterالبارحة27474
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع29507
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر509896
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54521912
حاليا يتواجد 1649 زوار  على الموقع