موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

الرسم الذي صار يهدر أوقاته في انتظار التقاعد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

باعتباره نوعا من المعرفة

كتبت ذات مرة في جملة عابرة عن تأثر إحدى الرسامات بالفنان الايطالي (مانزوني) فغضبت تلك الرسامة. ”لا أعرفه“ قالت باقتضاب. وهي تقصد انها لا تعرف اسم الرسام الذي نقلت عنه. في الوقت نفسه فإنها لم تفصح عن رغبتها في التعرف عليه.

 

شيء يجمع الجهل المتبجح بالإنكار العبثي، الذي هو نوع من العزة بالإثم، يشير إلى واحدة من أكثر الظواهر انتشارا في المشهد التشكيلي العربي. هذا المشهد المخترق من كل الجهات والمفتوح على أكثر المناطق عتمة في تاريخ الثقافة العربية.

أيفترض بالرسام أن يكون على معرفة بمن سبقوه إلى هذا الشغف؟

سؤال زائد لانه يتعلق بالبداهة. لكنه في حالة مثل تلك التي نعيشها يكون ضروريا لما نحن فيه من نقص معرفي. فعلى المستوى النفعي (على الأقل) قد يؤدي الجهل بالمنجز الجمالي المكرس إلى هدر جهود في الموقع الخطأ وإلى ضياع مواهب مؤكدة. ففي مجال العلم لا احد من العلماء يتعب نفسه ويضيع وقته من اجل القيام بتجربة انتهت الى نتائج صائبة وسليمة. الاستفادة من تلك النتائج والخروج من إطار تلك التجربة يمثلان الحل العقلاني السليم. غير أن بعض الرسامين العرب يصر على ضرب رأسه بجدار أصم. يقضي عمره في تأثيث عالم، غادره الرسم منذ زمن بعيد، بعد ان اكتظ ذلك العالم بالأثاث وأصبحت الاقامة فيه تستدعي الرثاء.

ما لا يعرفه الكثيرون ان الرسام ما لم يكن خلاصة لمن سبقوه فلا قيمة لما يفعله. وحين يرث الرسام ما خلفه له أسلافه من لقى نفيسة فإنه يكون مسؤولا عن ذلك الإرث. مثلما عليه أن لا يفرط به وان يعيد اكتشافه، عليه ايضا ان لا يشوهه ولا يبتذله ولا يحوله إلى صنعة ولا يخونه.

ما لم يقم الرسام باعادة النظر في ما انتهى إليه الرسم فان كل ما يقدم عليه من أفعال سيكون مجرد تكرار ممل، يدعو إلى الضجر ولا طائل منه. على غرار تلك الرسامة التي لم تر في ذكر مانزوني في اطار الكتابة عنها نوعا من الإطراء.

”رسامة عربية تعرف مانزوني وتتأثر به“

تلك جملة مغرية ومثيرة للفضول. غير ان تلك الرسامة قرأتها بطريقة اللص الذي يخشى الإشارة الى جريمة ارتكبها وهو يظن انه لم يترك أثرا وراءه يشير إليه. كان ماتيس يوما ما قد تحدث عن الأسد الذي يبقى أسدا بالرغم من أنه التهم عددا لا يُحصى من الخراف. ولكن ليس كل رسام هو ماتيس. الرسام الفرنسي كان أسدا فعليا. ولم يكن ذئبا.

البعض من رسامينا للأسف له أخلاق الذئب. ينهب ويهرب. هذا السلوك غير المتوازن انما يصدر عن روح شريرة، تتخذ من الفن وسيلة للوصول إلى أهدافها ذات الطابع الانتهازي. وإذا ما كان ذلك السلوك في أوقات سابقة محصورا بين فئات بعينها من أدعياء الفن فإنه في وقتنا الحاضر صار أشبه بنظام تقاعدي مريح، يذهب اليه الرسامون في بداياتهم ومن غير عناء لينتهوا فنيا، من غير أن يكون لحضورهم أو لمرورهم أي أثر يذكر. وهذا ما يجعلني أحذر من شيوع هذه الظاهرة، باعتبارها بابا مفتوحا لأزمة ميتة، لن يكون الخروج منها ممكنا.

وهنا لابد أن أشير إلى أمر هام لا يعرفه الجهلة ممن اتخذوا من الرسم مهنة مربحة، وهم اليوم أغلبية في عالمنا العربي. ذلك الأمر يتعلق بالسياق التاريخي لحداثة الرسم في النصف الثاني من القرن العشرين. فمما لا يمكن التغاضي عنه ان هناك فنانين عالميين أساسيين ظهروا في تلك المرحلة، صار من الصعب التعرف على سمات الحداثة من غير اختراق تجاربهم وتفكيكها والاندماج بها. أذكر على سبيل المثال: روبرت راوشنبرغ، تابيس، بوري، سي تومبلي، ايف كلاين، مانزوني، زاووكي، سولانج، هارتونغ، شاكر حسن آل سعيد، كارل أبل، وهناك عشرات سواهم. ولان هؤلاء الفنانين كانوا كما قلت أساسيين فان التأثر بتجاربهم لا يعد عيبا، بل أن العيب كله يكمن في عدم معرفة تلك التجارب ودراستها والأخذ بها مقياسا لفهم الحداثة.

غير ان اللصوصية وقد شاعت سلوكا، لا تملك وقتا لاقامة حوار ايجابي وعضوي من هذا النوع. وهذا ما قاد الرسم اليوم (في العالم العربي) إلى منطقة، كل شيء فيها تلاحقه الشبهات. لم يعد هناك أي معنى لمفهوم الأصالة الشخصية. وهو مفهوم صار مستبعدا من المعجم النقدي. ما يحدث هو كالآتي: يقتطع الرسام جزءً من عمل لرسام غربي، قد لا يعرف اسمه، كما في حالة صاحبتنا، ويقضي العمر كله وهو يعيد ويكرر العمل ضمن محيط ذلك الجزء. لا يجرؤ على الخروج منه لانه كان قد أضاع كل ما لديه، وصار أسيرا لجماليات ممكنة لم يكن هو خالقها، لذلك فهو لا يجرؤ على تحطيمها والعبث بها. أتذكر أن أحدهم كان لا يجرؤ على إضافة نقطة رابعة إلى النقاط الثلاث التي كان يرسمها، لا لشيء إلا لان الرسام الذي ينقل عنه كان يكتفي بنقاط ثلاث. هذه ليست مزحة، بل حدث واقعي أشعرني كثيرا بالأسى لما انتهينا إليه فنيا.

ذات مرة أسرني أحد الأصدقاء الرسامين، وهو مقيم في احدى المدن الغربية، انه لا يذهب إلى المعارض الفنية إلا في ما ندر، خشية منه على ما لديه من خزين أسلوبي وتقني وشكلي. وأضاف: ”لو ذهبت إلى تلك المعارض التي أدرك أهميتها لعبث القلق بإمكانياتي ولفقدت الثقة بقدرتي ومن ثم أعجز عن الرسم“. وكما أرى فان الرجل كان صادقا، ورأيه هذا يمكنه أن يعبر عن حال الكثير من رسامينا الذين يقيمون في الغرب. وفيه جواب على سؤال يقول: ”لمَ لم تظهر تجارب فنية عربية كبيرة في الغرب؟“ هناك استثناءات نادرة طبعا. لكن في العموم فان الرسامين العرب المقيمين في الغرب ليسوا أحسن حالا من الفنانين العرب المقيمين في بلدانهم.

هذه النتيجة تعيدني إلى ما بدأت به.

كما أرى فان علاقة الرسام العربي بالمنجر الجمالي العالمي لم تكن عضوية وثورية والتحامية. هناك عاهتان يعثر عليهما المرء بيسر في تجارب الرسامين العرب المغتربين: الذئبية (أخلاق اللص) والانكفاء على الذات التي هي عبارة عن مجموعة متكلسة ومتعفنة ويابسة من الموجهات الشكلية التي صارت بحكم التقادم الزمني نوعا من فلكلور بائس. في الحالين كان المنجز الفني رهين ذائقة جمالية بائدة. وهي ذائقة لا تجد جمهورها إلا من خلال العودة إلى البلدان الأصلية التي تحمل بين ثنياتها عودة إلى الماضي.

قليلون يعترفون بالعجز. ربما لأن اعترافا من هذا النوع هو بداية لتصحيح المسار. وهي نقطة يشعر الكثيرون أمامها بالتردد. يحتاج المرء إلى شجاعة من نوع بطولي لكي يفارق السياق الأخلاقي ومن ثم الفني الذي نشأ وتربى عليه. ”لقد توهمنا“ وهي الجملة التي لم يقلها أحد حتى اللحظة. جملة كلاسيكية غير أن اللسان العربي يعجز عن النطق بها. فكما في حالة تلك الرسامة، فان التأثر هو اتهام يمكن الرد عليه بعدم المعرفة، وهو عذر أقبح من ذنب. لقد بلينا لأننا لا نعرف. وبلينا أكثر لأننا نكذب في ما نعرفه.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

سمير أمين

د. حسن مدن | الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

  غادر دنيانا المفكر المصري - الأممي الكبير سمير أمين، وفي بيان صدر أمس نعته و...

مستقبل “المقال”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 13 أغسطس 2018

  ليس لدي إحصائيات عن أعداد قراء المقالات من قبل الجمهور، سواء كان في جميع ا...

تجلّيات محمود درويش

عبدالله السناوي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

  لم يكن يشك أحد من الذين عانوا النزوح الإجباري من أراضيهم وبيوتهم تحت إرهاب ...

الخُزَامَى

محمد جبر الحربي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

مَا أطْيَبَ الأهْلَ فِي أرْضِي وَفِي سَكَنِي هُمْ نُوْرُ عَيْنِي وَهُمْ نَبْضِي وَهُمْ سَكَنِ...

الفنّ الإسلامي.. ملمحٌ آسر لحضارة عريقة

د. عزالدين عناية

| السبت, 11 أغسطس 2018

رغم تناول قضايا الإسلام في شتى مظاهرها وأبعادها السوسيولوجية والدينية والسياسية، في الفترة الحالية في ...

(أطفال عائمون في قعر العطش)

عبده حقي

| السبت, 11 أغسطس 2018

نص سردي هم يسكنون فيه وهو يسكن في ماضي أجسادهم منذ أمد بعيد.. ويخال هذا...

رمز ثقافي ليوم اللغة العربية والدكتور جورج جبور

د. كاظم الموسوي

| السبت, 11 أغسطس 2018

دعت الجمعية الجغرافية السورية الأستاذ الدكتور جورج جبور يوم الخميس 2018/8/2 في مقرها الاثري الج...

أَوْتَـارٌ مُتَقَـاطِعَة!

آمال عوّاد رضوان

| السبت, 11 أغسطس 2018

أَسْمَاؤُنَا.. تَحْمِلُنَا إِلَى أَعْمَاقِ مَجْهُولٍ.. يَتَنَاسَلُ! نَحْنُ.. فِكْرَةُ خَلْقٍ يَتَكَوَّرُ فِي رَحْمِ الْمُنَى!...

في الذّكرى العاشرة لرحيله

فراس حج محمد

| السبت, 11 أغسطس 2018

محمود درويش تلك الظّاهرة الشّعريّة الفريدة لماذا نجح درويش وفشل جيش كبير من الشّعراء بعض...

سوى غريب عابر

حسن العاصي

| السبت, 11 أغسطس 2018

خلف بياض البحر ترقبت صوت العصافير فاض الموج فراشات وضجر الماء من الألوان...

خصمان لا يلتقيان

فاروق يوسف

| السبت, 11 أغسطس 2018

عام 1996 رافقت الرسام العراقي شاكر حسن آل سعيد في زيارته إلى بيروت، كانت الم...

"سيكاريو ومحبة بابلو" (اسكوبار):

مهند النابلسي

| السبت, 11 أغسطس 2018

  اجرام الكارتيلات وكاريزمية "اسكوبار" الكولومبية وتقمص الشخصيات الاستحواذية ودموية المآلات! تفاوت السرديات وفرادة المشهديات ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17171
mod_vvisit_counterالبارحة42524
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع99404
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر499721
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56418558
حاليا يتواجد 2887 زوار  على الموقع