كان يسمع أقرانه وهم يسبون ويشتمون
وأكثر ما أساء إليه أنهم يسبون الذات الإلهية وكأنها أمر طبيعي أن يفعلوا ذلك
تساءل في نفسه: لماذا يفعلون ذلك.. لماذا يسبون..
ولما كان ما يزال صغيرا اعتقد أن أقرانه يفعلون ذلك من باب التشبه بالرجال..
..
حدَّثَ نفسه.. لما لا أجرب.. لم لا أكون رجلا مثلهم؟
لا يختلفون عني.. ولا انقص عنهم بشيء
لكن كيف..
السب ليس من طبعي.. من الصعب أن أصبح مثلهم..
لكنهم يمارسونه.. لا بد أنهم يستمتعون بالسب..
لأكن رجلا مثلهم.. لكنهم مجرد أطفال مثلي.
لكنهم يستمتعون وهو يسبون.. أشعر باستمتاعهم.. وأرى انتشائهم..
لماذا لا استمتع مثلهم..
مرة واحدة..
نعم لمرة واحدة فقط.
..
في اليوم التالي
اصطنع شجارا مع زميله في المدرسة
سبه فسبه
ثم سب الدين..
..
أخذ ينظر إلى نفسه، يراقب رجولته الجديدة..
انتظر أن يستمتع مثل الآخرين....
لكن شيئا لم يحدث..
لا يشعر بشيء مختلف..
لكن ما هذا...
يشعر بشيء آخر مخيف
لقد بدأ يصغر شيئا فشيئا..
يشعر بالتلاشي
وكأنه أصبح قزما...
بلا قيمة.
لقد أصبح قزما...
***
| < السابق | التالي > |
|---|







Google
Facebook
Twitter
Myspace
Linkedin
Yahoo
Digg
del.icio.us
Windows Live
Furl
Reddit
Blogger
Technorati
Rain Concert










