موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

الربيع العربي في الفن العراقي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

شيء ما في هؤلاء العراقيين عصيٌ على التفاهم، ينبض عنيفاً غاضباً، كأنّ بابل لفظت آخر أنفاسها فيهم قبل أن تغادر إلى الأبد. أحمد السوداني في الثلاثينيات من العمر سجل رقماً عربياً قياسياً بلوحته ”بغداد التي بيعت بأكثر من مليون دولار في مزاد ”كريستيز،

وبدلاً من أن تستريح ذاكرته العراقية في مهرجان الحياة اليومية بنيويورك حيث يقيم، يواصل رسم أشلاء ممزقة، ورؤوس محزوزة، وعيون مقلوعة، وحيوانات مرعبة مطفأة العيون. والناقد العراقي فاروق يوسف يكتب، وهو في فردوس السويد، دراسة مريرة عن الفن العربي والسوق عنوانها ”لن ترضى عنك نوادي الفن، يفضح فيها ”ما يجري للفن العربي المعاصر في ظل هيمنة لغة السوق وفوضى التقييم وشيوع المراهنات في المزادات، فيما يعيش فنانون عرب تحت خط الفقر. وأكثر العراقيين غضباً المليونير شارل ساتشي المشهور عالمياً باقتناء أعمال الفن الحديث. مقالته في صحيفة ”الغارديان البريطانية وعنوانها ”وضاعة عالم الفن، هجوم مقذع على ”الزبالة الأوروبية، مشتري وسماسرة أعمال الفن الحديث، الذين حوّلوا سوق الفن إلى ”سباق بين الطبقات المالية «الأوليغاركية»، والزيتية الفاحشة الثراء. وإذا كان للغضب العراقي عينان وفرشاة وألوان، فإنه ضياء العزاوي. أحدث أعماله قطّعت بالألوان صوراً فوتوغرافية بالأسود والأبيض التقطها ثلاثة مصورين عالميين لأطفال غزة. اللوحات المركبة تُسمّر المشاهدين فلا يشيحوا بوجوههم عن عذابات فلسطين التي لم يعودوا يرونها عندما يرونها. أطفال فلسطين في اللوحات المركبة يزهون بألوان الفرح والذكاء والأمل، وهذا ما يحطم القلوب.

 

أحمد السوداني انبثق فجأة كنجم ساطع في سماء الفنون العالمية. لم يجرب سوى الخط العربي في منزله ببغداد التي غادرها إلى دمشق عام 1995، ولم تفتح له تخطيطاته أبواب معهد الفن في دمشق التي غادرها إلى واشنطن عام 1999، وعندما التحق بالدراسة في ”جامعة ييل بالولايات المتحدة عام 2004، قال له معلمه: ”أتلفْ جميع أعمالك وابدأ الرسم من جديد. وعندما بدأ من جديد أفلتت الحمم البركانية المدفونة عميقاً في ذاكرة أجيال عراقية تفتّحت عيونها على الحروب والحصار والموت والعذاب، وهذه مواضيع لوحاته العملاقة، ومعظمها من دون عناوين. أعماله الساحرة الملونة مغرية كالربيع العربي، ما أن نقترب منها، حتى نرى الأشلاء التي نغلق الأعين عن رؤيتها في الفضائيات،مثل رؤوس محزوزة تسقط منها مقلة عين، وأقدام مبتورة تتدلى خيوط شرايينها، وأفواه فاغرة كأفواه الموتى نسمع صراخها المكتوم، ومحاجر فارغة مجنونة تبكي دون دموع. أسلوبه التفكيكي الذي يجمع بين السريالية والتجريد، يرى فيه النقاد الغربيون تأثيرات بيكاسو، وجورج غروش، وفرانسيس بيكون. ولا ينكر السوداني تأثره بأكثر من عشرة فنانين عالميين، إلاّ أنه لا يقلدهم، بل يسرق منهم، هكذا يقولها بصراحة في مقابلة مع فضائية ”الجزيرة الإنجليزية!

وكقصص أعياد الميلاد البهيجة، سيرة حياة المليونير العراقي الأصل شارل ساتشي الذي يُعدّ من أشهر مقتني أعمال الفن الحديث. أصل لقبه بالعراقي ”ساعجي أي مصلح ساعات، وهو من الأسر اليهودية البغدادية التي نزحت من العراق منتصف القرن الماضي، ولم تذهب إلى إسرائيل. وإذا كان ”الفن ليس شكلاً من أشكال الدعاية بل الحقيقة، كما يقول الرئيس الأمريكي الأسبق جون كندي، فإن ساتشي كوّن من الاثنين ثروته التي تقدر بنحو مئتي مليون دولار. مكتب ”ساتشي للإعلان في لندن اشتهر منذ تأسيسه في سبعينيات القرن الماضي بحملاته الذكية، التجارية والسياسية على حد سواء. وكوّن ثروته الفنية من شراء أعمال فنانين شباب واعدين، وبيعها عندما يشتهرون وتتضاعف أثمان أعمالهم. داميين هيرست اشتهر عندما اقتنى ساتشي أعماله بأسعار بدت كبيرة في سبعينيات القرن الماضي، وسجل عام 2008 الرقم القياسي العالمي حين باع معروضات معرضه بنحو مئتي مليون دولار. هذا الارتفاع الخارق للأسعار يعكس الأزمة المالية العالمية التي وجدت في أعمال الفن مصدراً أميناً للاستثمار بعد انهيار أسواق العقارات. وقد يكون ذلك بسبب مقالة ساتشي المقذعة عن أصحاب المليارات. ”هل يتذوق أي من هؤلاء الفن حقاً أو مجرد يتذوقون اشتهارهم باقتناء أعمال مرموقة يباهون بشرائها في دور المزاد بأسعار تخطف الأبصار لتزيين منازلهم المتعددة؟.

و”مثل حصان أعمى في سباق خيالي، هكذا يصف فاروق يوسف حال الفنانين العرب في المزادات التي تقيمها دور المزاد الدولية في المنطقة. ويُرجح بيع مزاد ”كريستيز أعمالا فنية مسروقة خلال نهب المتاحف العراقية عقب الغزو الأمريكي. لوحة ”نزهة على شاطئ دجلة لرائد الرسم في العراق عبد القادر الرسام، عُرضت بثمن تراوح بين 25 و29 ألف دولار. ثمن بخس لرسوم عبد القادر التي لا تُقدّر بثمن بالنسبة للعراق. ”هي الأجرة الأولى، لحظة التأسيس الخطوة التي صنعت طريقاً، ولحظة بيعها في المزاد كانت، حسب يوسف، ”تتويجاً دولياً للاعتراف بشرعية الاغتصاب.

و”التخطيط هو الاختبار الحقيقي للفن، حسب الفنان الفرنسي إنجرز، وأحمد السوداني يجتاز الاختبار بامتياز. لوحته ”نحن نموت عشوائياً مخططة بألوان الباستيل والإكريليك وأقلام الفحم على الورق، وفيها إيحاءات فتانة. وبالتخطيط والتلوين في آن تصبح قماشة اللوحة مختبراً يرى المشاهد فيه ليس العمل الناجز فحسب بل مراحل تطوره. ويدهش النقاد من قياسات لوحاته الضخمة التي تكاد تصبح جداريات. وهل غير جداريات تغطي الربيع العربي العابر للبلدان والقارات والشعوب والتاريخ والثقافة؟ الناقد الفني لصحيفة ”نيويورك تايمز يروي كيف تحتشد الشخوص في لوحات، تروي كل واحدة منها ألف قصة في آن. لوحته التي اخترقت حاجز المليون دولار مرسومة بألوان الإكريليك وأقلام الفحم على القماش، مقلة عين مقلوعة، ووجه حيوان مخيف قد يكون كلباً أو شبحاً، وجمجمة كيافطة مرفوعة على قطعة من عمود فقري، وذراع مبتورة من الرسغ محشورة فيها صامولة، ورأس أفعى بيضاء العينين، وكأن المشهد كله جوف كائن مرعب، يطل بوجهه من الأعلى، وتتدلى من فمه كرية دموية حمراء.

و”إذا أردتني أن أبكي فعليك قبل كل شيء أن تحزن أنت، يقول ذلك الشاعر الإغريقي هوراسيو. وصوت السوداني خافت كالدموع حتى عندما يضحك مستغرباً سؤال فضائية ”الجزيرة عن أهم درس تعلمه في الحياة! ما الذي يمكن أن يتعلمه فنان تتعامل معظم أعماله مع الحرب؟.. ”إنها بالنسبة لي مسألة حياة وموت. أنا لست مهتماً بعرض الدم والحرب. أنا أعمل بشكل شاق حقاً لألتقط اللحظة ما بين هجوم الطائرة واللحظة ما بعد الهجوم، ذاك هو الخط ما بين الحياة والموت. الربيع العربي لملايين الشباب ذلك الخط ما بين الحياة والموت.


 

محمد عارف

مستشار في العلوم والتكنولوجيا- كاتب عارقي

 

 

شاهد مقالات محمد عارف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

بعضُ أحزانٍ وقوت

صالح أحمد

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

شَمسُ تشرينَ العَنيدَة وصَدى فَجرٍ على بوّابَةِ الصبر البَعيدة لم يذوقوا دِفأها مَن أوغلوا...

في يوم عادي ( قصة قصيرة )

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  خرج من حجرة نومه – جلبابه الأبيض واسع زاهي، عاري الرأس من عقاله- إلى ال...

اجتماع المكتب الدائم في دمشق تحوّل إلى مؤتمر ثقافي كبير

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  اجتمع المكتب الدائم لاتحاد الكتاب والأدباء العرب بعد تردد وتلكؤ وضغوطات. لمنع انعقاده في دمش...

وصية فنسنت

فاروق يوسف

| الاثنين, 22 يناير 2018

  هرب فنسنت فان غوخ عام 1888 إلى مصيره الشخصي في آرل جنوب فرنسا من قدر...

مجرد اختلاف ثقافات

د. ميسون الدخيل

| الاثنين, 22 يناير 2018

  اليوم نجد أن التنوع الثقافي أصبح مصدرا هاما في مجال هوية الإنسان، وهنا نعني ا...

راقصةُ الهجع*

كريم عبدالله | الأحد, 21 يناير 2018

  دقّتْ ﺑ رجليها الناعمتينِ خارطةَ الألمِ تناثرتِ الموسيقى يعزفها خلخالها الفضيّ تلمُّ الأرض خمرةَ ...

اختطاف المهدي جريمة القرن...

محمد الحنفي | الأحد, 21 يناير 2018

فإذا كان الاختطاف... جريمة... وكانت جريمة الاختطاف......

مرة أخرى بعد كاتب گلگامش، يؤكد » هوميروس « بأن الشعر صورة

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 20 يناير 2018

  بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن ف...

ثوابت أخرى في فهم الدين

د. حسن حنفي

| السبت, 20 يناير 2018

  تعتبر حقوق الإنسان وحقوق الشعوب أحد الثوابت في حياة البشر وهو تنويع آخر على ال...

صراع الثقافات وفقر الأمم!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 20 يناير 2018

  في تجمع كثيف من أهل الرأي من كل دول العالم تقريباً، قال السيد جاك شي...

وقفة مع المدهش.. أوجين يونيسكو “١ـ٢”

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 20 يناير 2018

  ولد يونيسكو عام 1912 في سلاتينا، وقضى فترة من طفولته، وردحا من صباه وشبابه...

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 19 يناير 2018

  وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم5498
mod_vvisit_counterالبارحة48529
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع160048
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر928013
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49583476
حاليا يتواجد 4026 زوار  على الموقع