موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ثقافة الدمام تحتفي بجماليات الفنون والنحت ::التجــديد العــربي:: وجبات العشاء المتأخرة "تهدد" حياتك! ::التجــديد العــربي:: قمة البشير - السيسي تمهّد لتسهيل التجارة وتنقل الأفراد ::التجــديد العــربي:: شعلة دورة الألعاب الآسيوية تصل إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: 80 بليون دولار قيمة متوقعة للتبادل التجاري بين الإمارات والصين ::التجــديد العــربي:: معرض فارنبره الجوي يعلن عقد صفقات شراء بقيمة 192 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: 2.7 بليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يحرر سلسلة من القرى والتلال بين درعا والقنيطرة ::التجــديد العــربي:: ماتيس يؤيد إعفاء بعض الدول من عقوبات إذا اشترت أسلحة روسية ::التجــديد العــربي:: إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية» ::التجــديد العــربي:: الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" ::التجــديد العــربي:: ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف ::التجــديد العــربي:: «النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي::

في انتظار «آرت دبي» كذبة الفن وسلفنة الفواكه التالفة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لا تهمني الصفقات التجارية وهي حق مشروع لأصحاب الصالات الفنية في (سوق فنية عالمية) هي أرت دبي، بقدر ما يهمني البعد الثقافي الذي تنطوي عليه تظاهرة فنية كبيرة هي آرت دبي أيضا؟.

 


ما بين شبحي السوق الفنية والتظاهرة الفنية قد نفقد الكثير من الأمل وقد نكتسب نوعا من الشجاعة التي تحثنا على التمرد وقول الحقيقة. يمكنني أن أزعم أنه من غير ذلك البعد الثقافي تفقد تلك الصفقات قيمتها الإنسانية والحضارية، ويصمت الدوي وتأخذ الحيوية كلها طابعا عدوانيا، حيث تبدو مثل محاولة لنصب الكمائن العاطفية والضحك الساخر الذي يخفي هلعا بصريا. لا بأس، هناك قدر هائل من الاستعراض. جنون الميديا الجديدة يتطلب الكثير من الحذلقة والاناقة المتصابية والمديح لأعمى. لا بأس. هناك ميل عابث إلى البذخ. هناك طرفان شكلانيان يقفان خارج المعنى الإنساني الحر والكريم، يتسلى أحدهما بالآخر من خلال تجريده مما يملك، متباهيا به. الشيء الوحيد الذي يجعله موجودا: المال وهو بضاعة زائلة. الصورة وهي ضربة ضوء مؤقتة. أهبك المال لتجعل مني صورة متألقة. التقطك في صورة لتطلق جنون كرمك المبتذل. أين يقع البعد الثقافي في علاقة شاذة من هذا النوع؟ تقع تلك العلاقة في النقطة التي يستعمل فيها الاثنان الفن وسيطا ثقافيا لتبادل مشاعرهما المباشرة.

في تلك النقطة تقع الاجابة على سؤال من نوع: كيف تنظر دبي الى الآخر، وكيف ينظر الآخر إلى دبي؟

هذا السؤال ضروري لاستباق كل معلومة. الآخر البعيد، المختلف هو بالنسبة لدبي نبع الهام ميسر وملغز في الوقت نفسه. ميسر بسبب وقوعه في غواية المال وملغز بسبب أصوله وأهدافه المجهولة ولغته النفعية السارحة في حقول هذياناتها المتأنقة على حساب المعنى البشري. دبي من جهتها لا تكف في كل لحظة عن تسويق صيغتها المثالية، باعتبارها الهاما تخطى فقر الصحراء وخواءها وقفز إلى ما وراء السحب. من الطبيعي ان لا تنصت الامارة المثقلة بالديون إلى الصوت الهامس، الخفيض الذي يبحث عن ناسها وصيدها البحري وخيام سادتها وأسواقها الشعبية والرمل العالق بأقدام أطفالها وحنان عيون نسائها. لن تجد شيئا من دبي في دبي. بل أن دبي نفسها تتحاشى الوقوع في الغرام المتأخر. تنأى بعيدا عمن يحبها ولا تحب أحدا. النرجس في صورته البرية الوحيدة.

ما بين ناشط ومنشط تتسع صفة ذلك الآخر القادم من وراء البحار، شرقا وغربا، ليكون موضع دلال مستضيفيه العرب وليكون حاكما خفيا على ذائقتهم الثقافية المزيفة، الناهضة فجأة من ركام الجمل الافتراضية.

ناشط هي مهنة مريبة بسب غموضها مثلها مثل مهنة أخرى هي (رجل اعمال). فقد تشمل المهنة الأخيرة المهربين ولصوص المصارف وتجار الأسلحة والمخدرات ومروجي الاغذية الفاسدة وصولا إلى تجار الحروب والمجاعات وسواهما من الفجائع التي حفل ويحفل بها تاريخنا المعاصر. ولا غرابة في أن يكون للناشطين ورجال الأعمال موقعهم الملحوظ في سوق تتغنج بالفن (نظريات وأقاويل وتقنيات وسلوكا وأعمالا تفرط في حياديتها) لتخفي حقيقة أهدافها التجارية والاستعراضية.

(آرت دبي) في دورته السادسة سيقام بعد أشهر (مارس/ آذار 2012)، يسبقه بشهرين (آرت الهند) الذي سيقام في كانون الثاني 1012. يمكننا أن نقارن بين المعطيات الأولية التي افرزتها المعلومات الأولية الخاصة بالتظاهرتين، والتي صارت في متناول الاعلام الآن.

تدير آرت دبي امرأة بريطانية أو استرالية (لست متأكدا، فما من اشارة إلى جنسيتها في موقع التظاهرة) هي انتونيا كارفر فيما تدير آرت الهند امرأة هندية هي نيها كريبال. أكثر من سبعين بالمئة من القاعات المشاركة في آرت الهند ستكون هندية، اما بالنسبة لآرت دبي فان عدد القاعات العربية (القادمة من المنطقة التي سميت بلغة المنظمين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودبي جزء منها) فيمكن أن لا يتجاوز عدد أصابع اليدين من بين 74 قاعة مشاركة. الندوة النقدية المرافقة لآرت دبي والتي اتخذت عنوانا كبيرا هو (منتدى الفن العالمي) ينظمها ويشرف عليها ناشط هندي هو شمون باسار وليست هناك أية اشارة لناقد فني عربي اما الندوة المرافقة لآرت الهند فقد نشرت اسماء المشاركين فيها وجلهم من الهنود. يمكننا أن نذكر ايضا اسم (عليا سواتيسكا) وهي (ناشطة) اندنوسية أنيط بها تنظيم الجناح الاندنوسي الذي سيضم خمسة معارض في (آرت دبي).

من هذه المقارنة الميسرة يمكننا أن نخلص إلى فرق جوهري بين التظاهرتين: منظمو التظاهرة الهندية حرصوا على احترام المنجز الفني المعاصر لفناني بلادهم، فلن تكون الهند مجرد قاعة استقبال فيما ستكون دبي مكانا عائما في البحر ليس لدى أحد من منظمي تظاهرتها الفنية الرغبة في الحديث عن الهوية الفنية المعاصرة لفناني تلك المنطقة التي صارت من غير هوية ثقافية، فلجأت إلى الجغرافيا من أجل أن تكون موجودة في علم السياسة المعاصر، المبحر في عدوانيته.

في دبي لن يكون هناك فن عربي حتى لو عرضت أعمال فنية لفنانين عرب من قبل بعض القاعات التي ستعاني الغربة على أرض يُفترض انها عربية. الأمر سيكون كذلك بالنسبة لمنتدى الفن العالمي (وهو عنوان مضلل ومخادع بسبب غموضه وترهله وتشتته). ربما سيعمد المنظمون إلى استضافة بعض المغتربين العرب ممن لا يعرفون شيئا عن الفن العربي المعاصر ولا يجيدون الحديث بالعربية. غير أن الخسارة الحقيقية تكمن في أن المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة سيستضيف جزءا من أيام تلك الفعالية التي لا تعترف أصلا بوجود فن عربي.

سيقال ان تلك التظاهرة مجرد سوق تجارية. سيقال ان رجال الأعمال والنشطاء (الناشطات) سيجتمعون تحت شعار الفن العالمي لمناقشة أحوال تلك السوق. ولكن ما يهمني، كما قلت في البداية، هو البعد الثقافي لتلك التظاهرة. كما الهنود أجد أن من حق العرب أن يعرضوا فنونهم على الآخر في سوق عالمية مثل هذه تقام على أرضهم. أرى أن من حقهم أن يقدموا فنونهم من خلال نظرتهم هم، لا من خلال نظرة الآخر المستورَد. الأمر لا يتعلق بتسويق نوع جديد من الساعات أو السيارات أو أجهزة الهاتف المحمول أو الشوكولاتا أوالأدوات المنزاية. يتعلق الأمر بروح ذلك الشعب، بتاريخه وهويته ووقائع حياته ورغباته والآمه ونزعته إلى الحرية والعيش الكريم. الفن ليس سلعة مجردة من كيمياء النفس البشرية وهي تسعى إلى انشاء عالم بديل.

لنتخيل مدى المهانة التي تتعرض لها القاعات الفنية العربية الراغبة في المشاركة في آرت دبي: امرأة بريطانية لا تعرف شيئا عن الفن العربي هي التي تحدد قيمة ما تعرضه تلك القاعات عليها، وهي التي تقرر صلاحية الأعمال الفنية للعرض من عدمها. لا يقع ذلك في أي مكان من العالم، ولن يقبل به أي شعب. وهنا لا بأس من التذكير أن هناك عددا عظيما من القاعات الفنية التي تنتسب إلى امارة دبي، ليست لها أدنى علاقة بالسكان المحليين. إنها قاعات ايرانية وهندية وبريطانية وباكستانية وجدت في دبي فضاء حرا لتسويق أعمالها.

هل صارت دبي فضاءً افتراضيا، أم سوقا للتجارة، تتساوى فيها الأعمال الفنية وأسهم الشركات العملاقة؟ في كلا الحالتين فقد كان على القاعات العربية أن لا تضفي على تلك التظاهرة زخرفا مبتذلا. لتُترك دبي إلى شأنها، مدينة عائمة هي أشبه بمعامل السمك في المحيطات البعيدة. وكما أرى نقديا، فان أية مساهمة عربية في تظاهرة من نوع آرت دبي وقبلها آرت أبو ظبي هي نوع من تعويم الضمير الثقافي والإنساني. لننظر بعمق إلى ما يفعله الهنود ونتعلم.


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

إستشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال في قطاع غزة

News image

أستشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات خلال قصف لجيش الإحتلال على عدة مواقع على قطاع غزة...

الرئاسة الفلسطينية تدين إقرار الكنيست لما يسمى بقانون «الدولة القومية اليهودية»

News image

رام الله - دانت الرئاسة الفلسطينية، إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية الي...

الامارات والصين تتفقان على تأسيس شراكة استراتيجية كاملة

News image

اتفقت الامارات اليوم (السبت) مع الصين على «تأسيس علاقات شراكة استراتيجية شاملة» بين البلدين، في ...

السعودية ترفض قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"

News image

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست االقانون المسمى «الدولة الق...

ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف

News image

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لزيارة الولايات المتحدة في الخريف، بحس...

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الشهادات العلمية لا تصنع مثقفاً!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 23 يوليو 2018

  تبتذل مفردة «مثقف» كثيراً لدرجة أن تصبح عنواناً يسبغ على كثيرين دون توقف أو است...

أليكسا وسيرى وأليسا وبيكسبى صناع المستقبل

جميل مطر

| الأحد, 22 يوليو 2018

  أعرفه منذ لحظة خروجه إلى هذه الدنيا وربما من قبلها. ركبنا السيارة وقد بدأ هب...

الحُلوةُ المُرَّة..!

محمد جبر الحربي

| الأحد, 22 يوليو 2018

1. يا محمَّدْ يا صديقاً ماتَ والدّنيا ممَرُّ. والندى شعرٌ، وهذا الشعرُ دُرُّ. أيّه...

ذكريات سينمائية

د. نيفين مسعد

| الأحد, 22 يوليو 2018

  كان حوار الكبار مملا لا شيء فيه يثيرنا نحن الصغار، نعم تترامى إلى أسماعن...

ثلاثمائة مثقف مصري وعربي:الأوبرا تنهب ابداع الخمـيسـي!

د. أحمد الخميسي

| الأحد, 22 يوليو 2018

  نستنكر نحن الموقعين أدناه من كتاب ومثقفين وصحفيين وفنانين وكل من يقف ضد نهب حق...

الى مربي الاجيال الشاعر شكيب جهشان في ذكرى يوم ميلاده

شاكر فريد حسن | الأحد, 22 يوليو 2018

شكيب يا نجمًا هوى وبلبلًا فوق سماء الجليل غرد وشدا في يوم ميلادك   ت...

أزمة كِتاب أم كُتّاب؟

د. حسن حنفي

| السبت, 21 يوليو 2018

  توالت الأزمات في العالم العربي وتشعبت، وأصبح كل شيء في أزمة: السياسة والاقتصاد والمجت...

بين النهوض والتخصص العلميين

د. توفيق السيف

| الأربعاء, 18 يوليو 2018

  الروائي المعروف عبد الله بن بخيت خصص مقاله هذا الأسبوع لنقد ما اعتبره إفراطا...

رحيل «شيخ المؤرخين»

جعفر الشايب

| الثلاثاء, 17 يوليو 2018

  فقد الوطن الأسبوع الماضي علما من أعلام الثقافة والأدب والتاريخ في محافظة الأحساء هو الم...

حقوق الإنسان.. من فكرةٍ إلى إيديولوجيا

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 9 يوليو 2018

  بدأت حقوق الإنسان فكرةً، في التاريخ الحديث، وانتهت إلى إيديولوجيا لم تَسْلَم من هوْل ن...

ما اجتمعت جميلة وجميل إلا وثالثهما جميل

جميل مطر

| السبت, 7 يوليو 2018

  أكاديمى كبير كتب يعلق معجبا بكتابات سوزان سونتاج وأفكارها ولكنه ختم تعليقه بوصفه لها وه...

مِشْيَةٌ وثباتْ..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 7 يوليو 2018

1. تعالَى الصَّباحُ فهاتي الدِّلالْ ومرِّي بها مُرَّةً يا دَلالْ فما كلُّ صبحٍ كما نش...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16037
mod_vvisit_counterالبارحة33464
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع49501
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي295277
mod_vvisit_counterهذا الشهر708600
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55625079
حاليا يتواجد 3033 زوار  على الموقع