موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

باخ كان هنا

إرسال إلى صديق طباعة PDF

"ستجد باخ شخصياً. نعم يوهان سيباستيان باخ. ابن لايبزيغ. هو نفسه الذي تعرفه. أعرف أن هناك أكثر من باخ. غير أن الذي سنذهب إليه هو باخ الذي تود لقاءه"، قال لي حسن حداد وهو ينحرف بي جانبياً من الشارع المركزي في مدينته لايبزيغ إلى ساحة جانبية.

 

قبل ثلاثين عاماً، كنت في بيت فاغنر، غير أنني لم أر فاغنر. كانت هناك خراف ترعى في السهوب المجاورة. حدث ذلك في زيوريخ، على ما أذكر. سويسرا بلاد يسأم فيها الوقت من نفسه. تذكرت أن باخ كان قد توفى في لايبزيغ فعلاً. حدث ذلك عام 1750. غير ذلك كانت موسيقاه تنسف كل ثقة بالمعلومات. الباروك كله. عصر بأكمله يمكنه أن يخفّ إليك من خلال جملة واحدة من باخ. اتوهم لشدة شغفي به بأن الباروك نفسه كان قد تشبّه بموسيقاه. عناقيد من الضوء تهبط لترتفع أخرى شبيهة، غير أنها مختلفة. كل هذا التعقيد الزخرفي يلج الأذن في طريقه إلى الروح ممهِّداً لأثر يتبعه: فكرة الخلق التي تحدث عنها نيتشه. تعيدنا موسيقى باخ إلى اللحظة التي فكّر فيها الله في الخلق. استغربت أنيا أن يقول نيتشه جملة من هذا النوع. يبدو أنها ترى باخ أقلّ من ذلك بكثير. قبل أن اعترض، تذكرت أن ابنة لايبزيغ لها الحق في أن تقول ما تراه مناسباً عن قريبها البعيد. في اليوم التالي قلت لحسن وهو زوجها: "لأنها ترى إلى باخ كما ننظر نحن إلى رضا علي (ملحّن ومطرب بغدادي). في متناول اليد وليس نوعاً من اله". التفت إليَّ وقال بما يشبه اليأس: "مع ذلك فهو بالنسبة إليهم الماني. أحبّوا موسيقاه أم لم يحبّوها يظل مقدساً".


المتاهة السموية

يوهان سيباستيان باخ، أخيراً أقف أمامك. وراءه تقع كنيسة توماس وأمامه بيت أرشيفه. في العشرة الأمتار هذه تقع خطوات باخ. مثل ملك أبدي لا مثل ملاك محلّق. أحصي الأقدام على حجارة الساحة. كان الفضاء يومها أكثر سعة. كانت المدينة تعجّ بالنبلاء والامراء والفاتنات بفساتينهن البيضاء والرهبان المنهمكين بتقطيع الخبز الإلهي والفرسان العابرين من أجل الصلاة. غير أن قارعي الأجراس كانوا هناك أيضاً. في الظل أبحث عنهم وأشعر أن ظلالهم تقع على أرغن باخ، فتلهم موسيقاه شيئاً من جملها. أنا في حضرتك. أنظر إليَّ. أرفع رأسي وأنظر إلى ذلك الارغن الذي صار وحيداً. هناك. في الأعلى كان يقف. ما من شيء في كنيسة توماس يوحي بالاختلاف، سوى أن باخ كان هنا بدءاً من عام 1723 حتى وفاته. كان يشجع المصلّين على الركض بأقدام وهمية. ربما صنع ذريعة. علينا أن نفكر في نسكه وطهره وحسن سيرته. لا تزال موسيقاه في الاعالي ولم تهبط إلى الأرض. باخ سيّد الحكاية. "استمع إلى باخ وستكون قديساً"، كان الأب فيليب يقول لنا. حدث ذلك في إحدى كنائس بغداد في العام 1975. خرجنا، أنا وصديقتي من الكنيسة يومذاك ونحن على يقين من أننا تحوّلنا كائنين غير مرئيين. كنا نردّد الجملة ذاتها. أصفرها وقبل أن تقع على الأرض تصفرها صديقتي. لكن الصلاة في ظل موسيقى باخ لها طعم مختلف. أن يشعر المرء أن هناك باخاً في الأعالي كمن تُفتَح أمامه أبواب السماء. أقيس المسافة بنظري بين مخبئه والأرض. تتسلق نظرتي زخارف يمتزج فيها العياني بالمتخيل. لهفتي تنسى أن تفرّق بين ما أراه وما أتوهمه عالقاً في الهواء على هيئة صور. سأصل إلى باخ ولا أجده. في القفص وقد وضعه الآباء، في جملته وقد اختطفتها الملائكة. إذاً كنت سأصبح قديساً إذا أنصتُّ إلى موسيقى باخ، بحسب الأب فيليب، فكيف بي إذا رأيته شخصياً؟ المئات من حولي، ربما ينظرون وينتظرون بالطريقة نفسها. لقد ورّطتني يا أبي. هل أنا في النهار الصحيح؟


في انتظار هاينه

"لن أخرج قبل أن أصعد إليه"، يصلني صوت المرأة المسنّة. بعد ذلك ضحكتها الخافتة بخجل. أفكر في نغمات البيانو الراكضة. الأرانب في الغابة السوداء. كنت قد وقفت في ساحة هاينريش هاينه في برلين مثل ديك محنّط وانا أفكر في الأشجار التي تنفّس هاينه هواءها. "بحسب الخريطة، علينا أن نمشي يميناً لنصل إلى ساحة الكسندر. وهي مركز شرق برلين. الشيوعيون كانوا هناك". وحين رأتني زوجتي أتلفت تساءلت بغبطة: "كأنك تبحث عن مقهى لنرتاح فيه قليلاً بعد أربعة كيلومترات من المشي؟". في الحقيقة كنت أبحث عنه. عن هاينه الذي ترك أثراً لا ينسى في حياتي حين قرأتُ يومياته. لقد علّمني هاينه المشي. كان واحداً من أكبر المشّائين. بعد ذلك يأتي الشعر. من المؤلم أن يجلس المرء وهو يتذكر هاينه. امش وامش وامش لتكون آخر. لا ينفع أن تكون مع باخ لمرة واحدة. ربما مرة واحدة في العمر كله. "يمكنك أن تعود لترى باخ الذي تحبه وحدك"، يقول حسن. عبارة هادئة لا تستفز أحداً. لكن العمر أقصر من المسافات بين المدن. كان باخ سيد المسافة التي تمشي عمودياً، إلى السماء مباشرة. تتقاطع جمله لتفتح ثغرة يغلب عليها النور. من هنا نمر أو من هناك. لا فرق. للمتاهة دروب عدة غير أنها كلها، وهذا هو الأهم، لا تؤدي. سيكون علينا أن نؤمن بأن هذه المتاهة كانت هدفنا. لقد صنع باخ متاهة باروكية هي مرآة لجنّة ارتبكت الأديان في وصفها. سلالم من موسيقى هي أصوات تتسلى باستحضار شغب الملائكة حول العرش. كان نيتشه محقاً إذاً. "سأراه هائماً على وجهه"، كنت أتوقع أن يمر هاينه في كل لحظة فيما كنت أشرب الأكسبرسو الثقيلة.

هناك في انتظار باخ سنصلّي معا. "هل ستكون مسيحياً أكثر منهم؟"، تسألني زوجتي، فأجيبها متسائلاً: "وهل هم مسيحيون أكثر مني؟". باخ يجمعنا في صلاة واحدة. يجمعنا الخشوع ليضع كل واحد منا في ثنية سطر فالت من النص. أتلصص على جارتي. في يدها كتاب. شيء منه. أثر لا أفهمه. اللغة التي لا تقوله وهي لغة العامة. كان باخ ملهماً. هل كان ينزل من عليائه ليمشي في الأسواق ويشتري بنفسه الفواكه والخضروات واللحوم؟ لا يكفي الوقت. ومن أين له تلكما القدمان؟ ملائكته ستنام في الطريق.


بين جملتين

قريباً منه أجلس. لن أتركه وحيداً وهو محاط بالسائحين. ينظرون إليه باعتباره الرجل الذي دلّهم إلى المكان. "كان باخ هنا"، يقول الدليل السياحي بتهذيب. لا أحد يبحث عن باخ من بينهم سواي. لا ينظر الدليل السياحي إليَّ باهتمام، ذلك لأنه يعرف اني لست من فريقه. لقد غاظه أن أندسّ بين أفراد قبيلته. لكنني كنت من قبيلة باخ المتشظية مثل جملة نافرة. لذلك ابتعدت عن فريقه لكي لا أحرجه أكثر. خرجت من الكنيسة. "أنت لا تفهم ما الذي يحدث لي؟".

لم أقل تلك الجملة لأنها لم تكن موجهة إلى أحد في عينه. كان باخ معنياً بها أكثر من سواه. تذكرت من المتنبي بيته الذي يقول: "كم سألنا ونحن أدرى بنجد/ أطويل طريقنا أم يطول". كان باخ قريباً مني. غير أنني كنت مسحورا بتمثاله أسعى لاقتناص شيء من أبّهته. لا أريد القصور بل الحدائق. لا افكر في فساتين الأميرات بل في لفتات خيولهن. لا ألمس حجراً بل زهرة شقّت طريقها بين حجرين. مع ذلك سأترك تمثال باخ في مكانه وأجلس في مقهى قريب ولا أفكر فيه. سيكون منسياً في مدينته. إنها فكرة بلهاء. باخ يشبه مدينته. في الليل تسللنا، حسن حداد وأنا إلى شوارع لايبزيغ، وكنا نتعثر بجمل باخ. مرّ الفاشيون ومن بعدهم الشيوعيون. زخارف باخ لم تفارق المدينة. تنام المدينة وتصحو بين جملتين من جمله. كنت أتخيّله مثلي وقد خرج من الكنيسة واختار مقعداً ليرتاح في مقهى قريب. لن يكون شعره المستعار ممكناً في عصرنا. لذلك لم أعثر عليه إلا متنكراً. وهو الشخص الوحيد الذي لا يعنيه ما يقوله الدليل السياحي، غير أنه كان يغمز لي بعينه كلما سمع ذلك الدليل وهو يقول: "كان باخ هنا".


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

علمتني العشق

شاكر فريد حسن | الأحد, 24 يونيو 2018

اسمك حبيبتي أعذب لحن ونشيد كم تبهرني ابتسامتك ورقتك وجمال عينيك وبحة صوتك   و...

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23282
mod_vvisit_counterالبارحة29467
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع52749
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر751378
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54763394
حاليا يتواجد 3011 زوار  على الموقع