موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها تحسّبًا لهدمه ::التجــديد العــربي:: بومبيو يرحب بنتائج المشاورات اليمنية ويعتبرها خطوة محورية ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم ::التجــديد العــربي:: الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس ::التجــديد العــربي:: العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد ::التجــديد العــربي:: عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام ::التجــديد العــربي:: 11.72 بليون ريال تحويلات الأجانب العاملين في السعودية خلال أكتوبر ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي: 715 بليون دولار تحويلات المغتربين عام 2019 ::التجــديد العــربي:: السعودية أميمة الخميس تحصد جائزة نجيب محفوظ في الأدب ::التجــديد العــربي:: لجنة تحكيم «أمير الشعراء» تختار قائمة الـ 20 شاعراً ::التجــديد العــربي:: زيارة المتاحف تخفف الألم المزمن ::التجــديد العــربي:: قائمة الفرق المتأهلة لدور الـ 32 من الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي::

هل مهد الفن الطريق إلى الربيع العربي؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يستغرب بعضهم أن لا يظهر تأثير التحولات التي تشهدها المنطقة العربية في الآونة الأخيرة جلياً في النتاج الفني العربي. هذا الاستغراب مرده إلى تبني مفهوم نقدي يقوم أساساً على التشبث بالوظيفة المرآتية للفن.

في ظل ذلك المفهوم ينصب اهتمام الفنان على التعبير غاية للوصول إلى المعنى. أليس الفن وسيلة للتعبير؟ هو سؤال شائع يجري مجرى البداهة بين عموم الناس. ولكن تاريخ الفنون التشكيلية، ومن ثم البصرية هنا، لم يكن مجرد سلسلة من الانتقالات بين مناطق تعبيرية متلاصقة أو متقاطعة، بل كان في جوهره مجموعة متلاحقة من العمليات الانقلابية التي لا يمكن أن يختصرها فعل التدبير التعبيري المسبق. كان هناك هدم كثير أثناء الانتقال من مرحلة إلى أخرى. ولقد شهد ذلك التاريخ الكثير من أفعال العبث والسخرية والمجانية والتمرد اللاهي والانتشاء بالشخصي المختلف والمتناقض بل وحتى المزعج. علينا أن نتذكر دائماً أن ما من تيار فني جاء ليكمل مسيرة التيار الفني الذي سبقه. حتى التعبيرية الجديدة التي ظهرت في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية لم تمش في الدرب الذي رصفه التعبيريون الأوائل. كان الاختلاف دائماً هو المنهج. وكما أرى فان الفنون تتغير بحكم ارتباطها الجوهري بفكرة التغيير. تغيير الحياة والعالم. السرياليون قالوها علانية بعد أن سبقهم الشاعر رامبو إلى الإفصاح عنها. ولكن الأمر يتخطى ذلك الإفصاح إلى حقيقة الفن، باعتباره دعوة للتغيير. وليس التغيير السياسي إلا منعطفاً صغيراً من بين منعطفات كثيرة يمر بها الفن يومياً من أجل الوصول إلى غايته: تغيير الحياة والعالم معاً.

 

في سياق الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية (لا تزال) يخلط الكثيرون بين الوعي الإنساني العميق والحركة الاجتماعية المباشرة. ولو تمهلنا قليلاً في النظر إلى التاريخ الثقافي خلال النصف قرن الماضي لأدركنا أن الانفصال الجلي بين الفن والجمهور في المجتمع العربي كان يستمد مادته من تناحر بين القبول بفكرة التغيير الجذري ورفضها. كان هناك دائماً فنان: فن للنخبة المعزولة سياسياً واجتماعياً وفن آخر، كان يصنف على أساس كونه فناً اجتماعياً. بالنسبة للنوع الثاني فقد جعلت منه لغته الاسترضائية المقنعة وسيلة لتجارة استثمارية، كانت الأساس لقيام تحالف خفي غير أنه كان قوياً بين السلطة وسوق الفن. لقد تبنت السلطات السياسية هذا النوع منتشية بما يمكن أن يحققه من إغلاق لدائرة الوعي لدى الناس، حيث يكون الوصف منطلقاً ويكون هدفاً في الوقت نفسه. لقد ذهبت أعمال جمال السجيني إلى أعماق النيل بالطريقة نفسها التي احترقت بها كتب أبي حيان التوحيدي، لا لشيء إلا لأنها لم تستجب لشروط الذائقة الفنية والفكرية السائدة. أتذكر أن حمى اقتناء لوحات فائق حسن قد وصلت إلى أشدها في العراق في سبعينات القرن الماضي، في حين كانت رسوم شاكر حسن آل سعيد، وهو داعية تغيير، تُباع بأبخس الأثمان. كان المجتمع، بتدبير سياسي من فكر عقائدي متحجر تتلمذت عليه أحزاب السلطة والمعارضة على حد سواء، يسعى إلى تكريس لغة التعبير عن أحواله المتخيلة فنياً. وهي أحوال استعراضية، يغلب عليها الزيف تجميلاً لواقع صار ينأى بنفسه عن الحقيقة.

تحتاج المجتمعات إلى كثير من الكذب لتقتنع بوجودها. وكان الفن المتبنى هو ذلك النوع من الكذب.

لم يكن مستغرباً والحالة هذه أن تكون الدعوة إلى واقعية الفن هي النقطة التي تلتقي فيها السلطة بمعارضتها السياسية. ولكن هل كانت تلك الواقعية تتشبه ولو قليلاً بما فعله غويا في وصف مشهد الإعدامات أو بما فعله بيكاسو في غورنيكاه؟ بالنسبة لما جرى عربياً، سيكون علينا أن نتذكر دائماً واقعاً سياحياً، يمكنه أن يكون موجوداً، لكن بصيغة افتراضية. كان رسامو تونس (حتى الأكثر شهرة منهم) لا يملون من رسم مشاهد سيدي بو سعيد. لم تكن جملة الرسام السويسري بول كليه التي تغنى بها بتأثير شمس الشرق عليه إلا كذبة لاقتناص أكبر عدد من المخدوعين بفن خدمي مسالم. لا يرى السائح في اللوحة إلا ما رآه في الطبيعة. سيحمل اللوحة معه ليقول: «كنت هناك». كانت تونس البوعزيزي تقيم في لوحات، لم يكن عرضها ليحقق أي نوع من الاستثمار التجاري.

كان الفن القائم على التغيير يرعى أسئلته بحذر شديد، في حياة عربية سادها مبدأ الشك ولونتها الوشاية بأصباغها. ولو التفتنا إلى الوراء. إلى خمسين سنة مرت علينا مثل سلم كهربائي، يرتقي بنا درجة ليتوقف بما لا يحصى من الدرجات، لأدركنا أن الفنون قد سبقتنا إلى الأعالي بما اخترعته من أجنحة، ساعدتها على التحليق. لم يكن تمثال «نهضة مصر» لمختار في القاهرة شعبوياً. ولم يكن نصب الحرية لجواد سليم في بغداد كذلك. غير أن هناك كثيراً من الأفكار قد سالت من جسدي العملين المذكورين كانت قد تسللت إلى أجساد المصريين والعراقيين ممن عبروا خفافاً. علينا أن نتذكر أن نظرة عابرة، ربما صنعت معجزة.

للشعوب ذاكرة غير واقعية. هناك الحكايات والخرافات والسحر والمعجزات الصغيرة والأعشاب والسوائل التي تشفي والبركات التي تأتي من جهة مجهولة والجنيات ومرويات السلف الصالح. لمَ لا نضيف الفن إلى كل ذلك؟ لم يكن الفن «النخبوي» في مكان بعيد عن متناول الشعب. كانت الهذيانات المشتركة تحفر نفقاً عميقاً، لم تكن سلطة الأحزاب القامعة والمقموعة تتخيل وجوده. وكانت الذائقة تتحسن في ظل انحطاط فني لافت، ترعاه الطبقات الحاكمة والفئات المهزومة في الوقت نفسه. ومع ذلك سيكون صعباً تقبل فكرة أن الفن كان قد لعب دوراً يُذكر في إذكاء مشاعر الجماهير الثورية. لا يكفي أن نقول أن هناك خطأ في النظر إلى الفن لتصحيح العلاقة. سيكون علينا أن نراقب التحولات. فما تغير في الفن وهو شيء كثير ينبغي أن يجد صدى له في المجتمع. وإذا ما كانت الأحداث التي عصفت بمجتمعاتنا هي بداية التحول فان خيالها ينبغي أن يضعنا على الطريق التي يشير إليها الفن. هناك حيث يكون التغيير منهج حياة. ألهذا يمكننا القول بثقة أن الفن الحقيقي كان من أسباب التغيير الذي شهدته المنطقة العربية الآن؟


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين

News image

شهدت الضفة الغربية غلياناً أمنياً واستنفاراً عسكرياً للاحتلال بعد مقتل جنديين أمس في هجوم بسل...

خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم

News image

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، جرى...

الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس

News image

رام الله - - أصيب 69 مواطنًا، الخميس، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال ومستوطنيه في ...

العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد

News image

أعلنت «دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة» العراقية أن محكمة الجنايات المتخصصة بقضايا النزاهة اصدرت احك...

عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام

News image

كشف عالم الفضاء المصري وعضو المجلس الاستشاري العالمي برئاسة الجمهورية في مصر فاروق الباز، عن ...

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

- مباغتًا جاء حبك - للشاعرة ريتا عودة

شاكر فريد حسن | الاثنين, 17 ديسمبر 2018

  حمل إلي البريد هدية من الصديقة الشاعرة ريتا عودة المقيمة في عروس الكرمل حيفا، ...

الكاهن إسحاق بن عمران يزور مسرحًا في لندن

د. حسيب شحادة

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي سردها راضي بن الأمين بن صالح ص...

المدرسة الانطباعية/ التأثيرية في الأدب (2 من 2 )

د. عدنان عويّد

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

  بعد أن انتقل مصطلح الانطباعية من الرسم إلى الأدب، لم تتغير في الواقع صيغة ا...

توليد الجدل

د. حسن مدن | الاثنين, 17 ديسمبر 2018

  يشتكي مفكر كبير هو التونسي هشام جعيط مما يصفه ب «غياب المتابعة النقدية المستم...

من دفتر الذكريات

شاكر فريد حسن | الأحد, 16 ديسمبر 2018

  تلعب الكلمة الملتزمة والقصيدة المقاومة دورًا تعبويًا وثوريًا وتحريضيًا في معارك الشعوب المناضلة لأجل ح...

لماذا نجح ثروت عكاشة؟

عبدالله السناوي

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

  لم يكن «ثروت عكاشة»، الرجل الذي ارتبط اسمه بأوسع عملية بناء ثقافي في التاري...

مظاهر الجمود الحضاري

د. حسن حنفي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  ترسب في الذهن الشعبي من الموروث التشريعي قدسية النص، وأن النص غاية في ذاته، ...

قصيدة :إيقاع جهات الياسمين

أحمد صالح سلوم

| السبت, 15 ديسمبر 2018

في زحمة المدينة الغارقة بتوترها والغبار ثمة إيقاع في حفلها المتوحد بين الأزقة والحوا...

مبدع في “وسائل التواصل الاجتماعي”

وليد الزبيدي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  الشاعر والإعلامي العراقي الأستاذ سامي مهدي يتواجد في وسائل التواصل الاجتماعي وتحديدا في الفيس ...

بيت برناردا اخر مسرحيه كتبها غارسيا لوركا فى مقاومه طغيان الجنرال فرانكو!

د. سليم نزال

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  قتل الشاعر غارسيا لوركا فى عز الحرب الاهليه الاسبانيه عام 1936 ..كانت كتائب الجنرا...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (2)

محمد جبر الحربي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

خليليَّ ما كتْمِي هواها غَضَاضَةً أتحبسني ذلاً لتُمْطِرَنِي وَصْلا..؟! وما كنتُ شتَّاماً ولا كنتُ ف...

جمالُ صوت المرأة في السرديّة التعبيريّة / أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظمياء ملكشاهي – العراق .

كريم عبدالله | الجمعة, 14 ديسمبر 2018

أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظميا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم31144
mod_vvisit_counterالبارحة52619
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع132339
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي352757
mod_vvisit_counterهذا الشهر821377
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61966184
حاليا يتواجد 4693 زوار  على الموقع