موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
«منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي:: مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا ::التجــديد العــربي:: ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي ::التجــديد العــربي:: جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق ::التجــديد العــربي:: إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة ::التجــديد العــربي:: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن ::التجــديد العــربي:: "الإسكان" السعودية تعلن عن 25 ألف منتج سكني جديد ::التجــديد العــربي::

هناك شيء يشبه الالهام ولكنه حقيقي: كيف يمكننا أن نكون عربا؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لم يكن سقوط روما يرجع الى ضعف جيوشها، بل إلى أن الرومان قد نسوا ما الذي كان يعنيه أن يكون المرء رومانيا

سلمان رشدي

يوما ما سنكون عربا، بالمعنى الذي يجعلنا أكثر تماهيا مع شرط وجودنا الانساني. أعتقد أن وضعا شاذا صار يتشكل منذ عقود، فيه ومن خلاله صار سؤال العروبة تهمة ينبغي البحث عن طرق لردها والتملص منها والاعتذار عنها. تلك العقود كانت حاضنة لانهيارات ثقافية اصابت حداثة المجتمع في مقتل: نشوء الاصولية بحجة العودة الى الجذور حيث الحل الأمثل لحياة فقدت أسبابها قابلته نزعة (هي الأخرى أصولية من جهة تشددها) تدعو إلى التخلي نهائيا عن الثوابت، باعتبارها تجسيدا للغة بائدة. لغة ظلت تعبر عن ذاتها من خلال مفاهيم تجريدية: الكرامة والاستقلال والعزة والكرم والنبل والشهامة والمروءة وصولا إلى الشهادة. حيث العربي الجيد هو الميت، من وجهة نظر حاكميه وفقهاء دينه ومن وجهة نظر أعدائه. القوميون العرب لم ينتصروا بعد أن سبقهم الامميون العرب إلى الهزيمة بعقود. ولأن الجميع كانوا عربا وفق تصنيف دعاياتهم فقد أفرغت العروبة من مفهومها الثقافي. صارت شبحا سياسيا، يجلب اللقاء به صدفة في الشارع الشؤم والنحس. لذلك فقد تكومت المشكلات العربية، بعضها فوق البعض الآخر، وما من يد حاذقة تنم عن موهبة فنية صادقة تمتد إليها.

الآن وقد أصبحنا في وضع، يمكن أن نصفه بالأسوأ مقارنة بأوضاع الأمم، حتى البدائية منها، أيجب علينا أن نعود إلى السؤال القديم (وهو سؤال محرج نظرا لتخلفه عن أسئلة العصر الذي نعيشه)، السؤال الذي يقول: كيف يمكننا أن نكون عربا؟ وهو سؤال مصيري بالرغم من تخلفه. ذلك لأننا إن لم نكن عربا فما نحن؟

حين كنت أتجول في أروقة متحف الفن العربي في الدوحة الذي افتتح مؤخرا أشرقت بما اختزنته الأعمال المعروضة من معان عميقة لمفهوم انتسابها العربي. كان هناك احمد الشرقاوي وجواد سليم وفاتح المدرس وجاذبية سري وحامد ندا ولؤي الكيالي ورافع الناصري وابراهيم الصلحي وفريد بلكاهية وآدم حنين وشاكر حسن آل سعيد ونذير نبعة ومحمود سعيد وضياء العزاوي وصليبا الدويهي وآخرون كانوا قد اكتشفوا، كل على طريقته النسغ الحي الذي يروي شجرة كانت لا تزال حية بالسعادة.

كل لوحة من لوحاتهم كانت بالنسبة لي مزارا.

كان معنى أن تكون عربيا حاضرا في كل خط، كل مساحة لونية، كل شكل. كما لو أن الفن عبر تلك المئة سنة التي أرخ لها المتحف كان يقول شيئا لم نعد نفهمه اليوم. لم نعد نستوعب أسبابه والرؤى التي ينطوي عليها والعلامات التي يشير إليها. شيء ما لا يمكن تصديقه تنطق به القطيعة التي صرنا ضحاياها. ذلك الانجاز العربي العظيم صار منسيا بالنسبة لأجيال سيكون عليها أن تقف حائرة في المطارات فيما الشبهات تلاحق أوراقها الثبوتية.

"أنت عربي إذن"

جملة هي سؤال يمكنها أن تخلط الماء بالزيت، فيتعكر المزاج. ولكن هل العروبة هي السبب في كل ما جرى لنا؟ في ذلك المتحف شعرت أننا كنا محظوظين. كان لنا حضور خفي في القرن العشرين. حضور خناه شعوبا وحكومات، أحزابا وجماهير، افكارا واحلاما. لقد خذلنا قدر نحس. كان القدر بخيلا فلم يهبنا رجال دولة حقيقيين. كان الجميع هواة. العسكر وأشباههم. الحزبيون وأولياء أمورهم. المحاربون وأفراد العصابات. الشعب هو الآخر لم يكن شعبا محترفا. كان يتوخى الستر والعافية فقط. يسير داعيا الله أن لا يقع عليه الجدار. وكان ذلك ما حدث فعلا بالرغم من الدعاء.

لقد أهلكنا هويتنا قبل أن نهلك. بل ان هلاك هويتنا كان سببا مباشرا لهلاكنا.

لم نجتهد يوما في اعادة تعريف هويتنا كما كان يفعل أسلافنا. بل ارتمينا على الارائك خاملين. وحين فوجئنا أن الامم كلها قد انتهت من اعادة تعريف هوياتها كنا بين خندقين: خندق يميل إلى الإسلام باعتباره هوية جامعة، وهو ما يعني بطريقة أو بأخرى ضياع الأوطان وانحسار مفهوم المواطنة وقطع الصلة بإرث الحداثة العربية، وخندق مقابل يدعو إلى النسيان التام باعتباره دواء لمرض لا شفاء منه. كانت العروبة بالنسبة لمحاربي الخندق الأخير هي الداء. وهي دعوة بدت جلية بعد احتلال العراق عام 2003. كانت العروبة هي الجريمة وليس الغزو الامريكي الذي أعاد الساعة البشرية إلى الوراء، حيث خزي البربرية وعارها.

المهزومون لا لغة لهم

كانت لغة الرسامين العرب على مر العقود المنصرمة توحي بالتفاؤل. لا لأنها كانت لغة متماسكة فحسب، بل وايضا لأنها كانت لغة إشراقية. فن مستورد وهبناه شيئا من روحنا الملهَمة. لقد تخطى الأمر التقنيات. فالحداثة في اساسها ليست تقنيات مجردة. إنها مقاربة عميقة مع الروح. ليست هناك حداثة من غير روح ذات غنى اسطوري. كان الفن العربي طوال مئة عام من التجربة فنا حديثا. لم تكن الخديعة بكل حذلقاتها قد تمكنت منه. هذا لا يعني انه كان فن الناس العاديين. العروبة باعتبارها مفهوما ثقافيا شيء ووضع الناس العاديين شيء آخر. غير أن ذلك الفن كان مخلصا لنشأته البرجوازية النظيفة. البرجوازية التي تنظر إلى التحولات برفعة وإناقة وانصاف.

"أنت عربي إذن"

لو أطلع العرب على اعمال رساميهم المجتمعة في الدوحة لشعروا بالفخر. ولما شعر بعضهم بالغصة وهم يلوون الجواب بألسنتهم. "نعم ولكني لستُ منهم" مَن هم؟ لن يسميهم أحد. أنت تعرفهم. تعرف الغائبين. تعرف المقتولين على الهوية. تعرف الهاربين. تعرف الشهداء المدافعين عن أوطانهم. تعرف العلماء والمفكرين والرسامين والمعلمين والمهندسين والاطباء والفقهاء والمتمردين والشعراء.

يوما ما سنكون عربا. عربا حقيقيين من أجل أن يحترمنا العالم.

ولكن العروبة وهي فكرة، تحتاج إلى من يتمثلها على هيأة وقائع جمالية. وهي الوقائع التي اجتهد الرسامون العرب في صياغة تجلياتها المتعددة. لم يكن أحد منهم يتوقع أن يكون مصيرنا خليجيا. كان العراقي في ما مضى يأنف من الذهاب إلى الكويت لكي يعمل. "زبال في العراق ولا وزير في الكويت" كان ذلك مثلا شعبيا. الآن يزحف الشباب العربي إلى الخليج بحثا عن فرصة للعمل.

هذا التبدل الواقعي في سياقه الاقتصادي هل يفرض تغيرا في المفاهيم الثقافية؟ دائما هناك قول مختلف. فالعرب المقبولون غربيا هم جزء منا وليسوا كلنا. وإذا ما كانت دول الخليج تمتلك فائضا ماليا فذلك ليس نهاية العالم. وفي كل الأحوال فان الثقافة الخليجية لن يكون في إمكانها أن تختصر الثقافة العربية. لست هنا في صدد الحديث عن ثقافة ناقصة. فالخليجيون في وضعهم اللغوي الراهن لن يسدوا نقصا. هناك عيوب اجتماعية مذهلة ستقف حائلا بينهم وبين التعرف على هويتهم المشتركة. لكنهم مع ذلك يشكلون رصيدا متوقعا لكل عروبة قادمة.

ليسوا حداثويين. بالتأكيد. لكنهم مصابون بالسأم. سأم يخدم الرغبة في اعادة تعريف الهوية. الخليجيون هم أشد العرب حرقة إلى التعرف على أنفسهم. "مَن نحن؟"، وبغض النظر عن أفكار خدم المحتل الأمريكي في العراق تظل فكرة القبيلة في الخليج نوعا من التعريف المؤقت في انتظار الخلاصة. كان العراق وسورية ومصر خلاصات تعريفية مذهلة غير أنها هزمت، فصار علينا أن ننتظر ملهَمات أخرى.


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حقوق الإنسان.. من فكرةٍ إلى إيديولوجيا

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 9 يوليو 2018

  بدأت حقوق الإنسان فكرةً، في التاريخ الحديث، وانتهت إلى إيديولوجيا لم تَسْلَم من هوْل ن...

ما اجتمعت جميلة وجميل إلا وثالثهما جميل

جميل مطر

| السبت, 7 يوليو 2018

  أكاديمى كبير كتب يعلق معجبا بكتابات سوزان سونتاج وأفكارها ولكنه ختم تعليقه بوصفه لها وه...

مِشْيَةٌ وثباتْ..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 7 يوليو 2018

1. تعالَى الصَّباحُ فهاتي الدِّلالْ ومرِّي بها مُرَّةً يا دَلالْ فما كلُّ صبحٍ كما نش...

حكاية غزالة

د. نيفين مسعد

| السبت, 7 يوليو 2018

  هذه قصة حقيقية عن غزالة كانت تعيش فى بلاد تكثر فيها الغابات، بلاد تأخذ ف...

“شارلي شابلن ” بعد أن أصبح لا يطيق الصمت !

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 7 يوليو 2018

ما الذي فعله ، إليكم قصته الديكتاتور العظيم (1940) The Great Dictator   إن ظاهرة ...

وردة إيكو ووردة براديسلافا

د. حسن مدن | الجمعة, 6 يوليو 2018

  ينصرف الانتباه حين نقرأ، أو نسمع عنوان رواية أمبرتو إيكو «بندول فوكو»، نحو المفكر...

الرأي الآخر

سعدي العنيزي | الجمعة, 6 يوليو 2018

  يقول افلاطون ان الرأي حالة بين الظن وبين اليقين، فهو، أي الرأي، لم يصل بع...

واقعنا من الشعر العربي القديم

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 6 يوليو 2018

  ليس في الشعر العربي وحده ما يستحق إعادة القراءة والتأمل في المعاني الثواني التي أ...

مونيه إلى الأبد

فاروق يوسف

| الخميس, 5 يوليو 2018

غالبا ما يُسلط الضوء على لوحات الرسام الفرنسي كلود مونيه (1840- 1926) كبيرة الحجم الت...

سز كين.. علامة يستحق التكريم حيًا وميتًا

شريفة الشملان

| الخميس, 5 يوليو 2018

  توفي في إسطنبول 30 الشهر الماضي الأستاذ الدكتور العلامة (محمد فؤاد سزكين) بعد عمر طو...

«الكَهْنَتةُ» في الإسلام المعاصر

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  لم يكن الإسلام قد خرج من نفق «الكهنتة»، التي لازمت تاريخه الكلاسيكي، وفتحته الأزمن...

سقوط الذوق وصعوده

جميل مطر

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  كن أربعا.. كلهن طالبات جامعة فى أواسط المرحلة. اجتمعن صباح ثانى أيام العيد وفاء ل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22614
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع55277
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر419099
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55335578
حاليا يتواجد 3936 زوار  على الموقع