موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

متحف الفن الحديث في الدوحة بعد افتتاحه: عرض تاريخي أم تفكير في الفن لكن بلغة مجاورة؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان افتتاح متحف الفن العربي في الدوحة يوم 17 كانون الأول/ديسمبر الحالي (وهو حدث استثنائي في تاريخنا الثقافي من جهة فرادته وقوة محتوياته) مناسبة مهمة للتفكير بمصير الفن في العالم العربي. فالفن يصنع تاريخا. وهو ما لا يعرفه الحكام العرب ولا تفهمه العامة الواقعة تحت خط الفقر. والفن يؤسس لإنسانية تقيم عند حدود كرامتها، وهو ما يجعله هدفا مباشرا لكل جهة معادية تعرف جيدا قيمة ما أنجزه العرب في مجال التغيير الحداثوي طوال أكثر من ستين سنة من الكفاح، تبعتها هزائم سياسية واضحة وعميقة الأثر. الفن لا يكذب لذلك يجب أن يُلاحق بالتزوير والتبسيط والتهميش والتأجيل وسواه من الشبهات الباطلة لكي يكون صفة للفئة الضالة، الفئة المنحرفة عن قدر هذه الأمة. وهو قدر لا تكتبه اللحظة التي نعيشها، بل يستمد طاقته من حياة عشناها ونحن لا ندري إلى أي عالم ننتمي: تراثيون نحن أم معاصرون؟ كان ذلك المزيج حارقا وعسير الهضم، بل وقاسيا.

نعم. كان المتحف جوابا لمن يرغب في الحصول على اجابة مباشرة. الفنانون العرب كانوا موجودين في الانا والآخر، في الذات والمجتمع، في الرفاهية والمعاناة، في كل أجزاء العرض، حيث تم تصنيف المقتنيات الفنية حسب الموضوعات. وهو تصرف غريب على الفن، كما افهمه. هل أقول انه سلوك يهدف إلى التعريف الاجتماعي؟ وهو في كل الاحوال سلوك لا ينسجم وقيمة واهمية الاعمال المعروضة. لم يكن الرسامون العرب في مختلف مراحل تطور العلاقة بالرسم مشغولين بتلك الموضوعات بقدر اهتمامهم بالرسم، باعتباره قضية ورسالة جمالية وشغفا شخصيا. لقد امتلأ تاريخ الرسم العربي بالممسوسين الكبار، هبات المواهب الاستثنائية الذاهبين إلى قلب اللحظة الحرجة. كان الجميع حاضرا في المتحف. ولكن ما أثار استغرابي ان (ال) التعريف قد حذفت من الكلمة في المقدمات النظرية. هناك مشروع اسمه (متحف) يصر القائمون عليه على حذف أداة التعريف. المتحف كما نتوقعه ليس مشروع متحف. شيء ما كان غامضا هو ما يجعل كل الأمور تبدو كما لو انها قد خضعت للترجمة.

هل هي ترجمة أفكار أم هي مشكلة لغوية؟

في الحالين فاننا لن نضمن حلا منصفا. هناك مسافة هائلة بين المقتنيات وطريقة عرضها. هل نحن كائنات تاريخية أكثر مما يجب؟ بالنسبة لمزاجي الشخصي فان التاريخ هو آخر ما يثير اهتمامي. ولكن حكاية الفن الحديث في الوطن العربي لا تزال في حاجة إلى أكثر من تعريف واحد. في التصنيف التاريخي يكمن نوع من الحل. ولو على مستوى التوضيح. وكما أرى فان الخلط في تلك المقدمات كان ممنهجا. في هذه الحالة لا يشكل الجهل وسادة مريحة. هناك شرخ عريض يتمثل في تغييب الحق التاريخي. لا يمكن دراسة الحداثة الفنية حسب موضوعاتها. كانت الحداثة دائما تقيم في اساليبها. وهي اساليب تغيرت وتقلبت عبر الزمن. لم تكن حاضنة الفن العربي واحدة، فكيف تتمكن منه الموضوعات؟ لن اجازف اذا ما قلت: هناك في النظر الى الرسم من جهة موضوعاته نظرة استشراقية هي تعبير عن عارض مرضي يشير إلى أهمية نوع معين من القراءة النقدية. نوع قديم لا صلة له بمشكلاتنا المعاصرة. نحن بطريقة أو بأخرى كنا (لا نزال) نقيم في ذلك الفن. صنع الفن لنا تاريخا، تاريخا يكشف عن مزاج جمالي متحول لا تختصره الموضوعات.

في الطريق الى المتحف، تعلق بنا أسئلة جديدة من جهة قدرتها على التنظير المشاغب. اسئلة من مثل: هل هناك فعلا عالمان عربيان: قديم (سورية، مصر، العراق، المغرب) وجديد (قطر والامارات)؟ وأين يقع الشرق الأوسط (مصطلح مريب) من جهة ما يقره ذلك المصطلح من قيم ثقافية؟ هل هي قيم منقطعة عن الستين سنة الماضية ام انها تكمل أجزاء منها من غير أن تحتفي باجزاء أخرى؟ وهل صارت الحداثة العربية تلبس الكوفية والعباءة حقا؟ كلها اسئلة جديدة تطرح امامنا خيارات متشعبة، الجزء الاكبر منها يتميز بشقائه وغموضه وارتجاله، بل وارتباكه بالرغم من الثقة الاكاديمية التي تتميز بها لغته. وهي ثقة لا تنم عن ذكاء، بقدر ما تعبئ نفسها باحتراسها المدرسي. وهو فعل لا يتميز بجاذبيته إلا في حدود عزلته. هناك حيث لا مرآة محايدة. أقول لأسمع ليس إلا.

سيكون الفن العربي وفق مزاج مفهوم الشرق الاوسط شيئا آخر تماما. شيئا متحفيا، لكن من غير قضية إنسانية محلية. وهو ما بدا واضحا في المعرض المرافق الذي احتضن تجارب 23 فنانا عربيا شابا. فهل صحيح اننا نعاني أزمة مكان؟ سؤال المعرض يعني المنفيين والمهاجرين وحدهم. الشرق الأوسط نفسه يشكل مجموعة من المنافي، ولكن الوطن العربي هو في حقيقته مجموعة من المعضلات المتلاصقة لا تذكر بالمنافي التي صارت نوعا من الحل بالنسبة لملايين البشر المعاصرين. هناك اولوية للفقر والجوع والتشرد والأمية والاضطهاد والقمع والتمييز والظلم والفاقة والعوز والكبت. شعب لا يفكر بالمكان بقدر ما يفكر بصيانة فكرة العيش عند الحد الادنى. ازاء كل هذا فان أية فكرة وجودية أخرى هي في حقيقتها نوع من الترف المجاني الاعمى.

ولكن الشرق الاوسط، وهو مفهوم سياسي مستحدث بقوة الاستعمار الجديد، لا يرى من الوطن العربي سوى ذلك الجزء الخانع لبلاهة قدره الجغرافي المقيد. هنا يقفز بنا التفكير في الفن باعتباره تجسيدا لحل سحري ملغز من محلية فقيرة إلى عالمية يبدو غناها فاحشا. سيكون في إمكاننا نحن سكان الشرق الاوسط أن نتجاوز كل الازمات التي سببها انتماؤنا إلى الوطن العربي، بمفهومه القديم. تعريف خطير لأزمة تبدو مستعصية على الحل. لن يشعرنا ذلك النوع من التبسيط بالأمان، ذلك لانه يستخف بنا. بما ننتظره من الفن. صحيح أن غالبية الناس في الوطن العربي صارت اليوم تفكر في الخبز أكثر مما تفكر في الحرية غير أن خيانة الفن لمشكلات الناس هو أمر مختلف تماما. فلا علاقة بين ما يشعر الناس بالحاجة إليه وبين ما يفعله الفن انتصارا للحقيقة الكامنة في اعماق فكرة العيش الكريم. ستكون الحقيقة دائما في منجى عن افتراءات الناس العاديين الذين تصنع أفكارهم ثقافة الصورة.

(متحف) هو إذن. علينا أن نبحث عن (ال) التعريف الساقطة في خضم جهد انتقائي عظيم استمر سنوات طويلة في البحث والاستقصاء والسؤال والجمع والاقتناء والحرص على مقاربة التاريخ بما يخلص إلى الهامه وقوته وجدوى قيامته. اعتقد اننا في حاجة الى الدرس النظري الذي يعيد تشكيل الحكاية ويعيد التعريف بقوة الفن. وهو ما سيكون ممكنا وميسرا بعد افتتاح المتحف. غير أن كل درس من هذا النوع ينبغي أن ينبعث من داخل التاريخ المؤسس والمعلوم لا من خارجه. وهو ما يجعلنا نصر على البحث عن الالف واللام الضائعتين.

يذهب كل ما نذكر به في اتجاه اللغة. لغة الفن التي تستمد قوتها من هويتها، وهي هوية حرصت أجيال من الفنانين على صيانتها وتنظيفها والتلويح بها، باعتبارها آخر السدود التي لو انهارت لانهار كل شيء في حياة الناس المقيمين على الارض العربية. تلك اللغة كانت واضحة في معارض التكريس لخمسة من الفنانين ذوي البصمة الواضحة في تاريخ الفن في الوطن العربي (ضياء العزاوي، فريد بلكاهية، أحمد نوار، حسن شريف، ابراهيم الصلحي). ربما علينا أن نفكر بحذر في ما يمكن أن يؤدي إليه التفكير بلغة أخرى، لغة مجاورة تبدو طارئة وأجنبية لا ترى أهمية لأداة التعريف المفقودة.


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

قراءة في كتاب "طلال بن أديب"

عبدالله دعيس | الخميس, 22 فبراير 2018

"طلال بن أديبة" قصة مصورة للأطفال، تحكي سيرة حياة رجل الأعمال الريادي الفلسطيني طلال أبو...

تراتيل عشق حنان بكير والذّاكرة الخصبة

جميل السلحوت | الخميس, 22 فبراير 2018

صدر عام 2018 كتاب "تراتيل العشق" للأديبة الفلسطينيّة حنان بكير، عن دار "الميراد للطباعة وال...

اذكر الله

محمد جنيدي | الخميس, 22 فبراير 2018

ما لي أري المخلوق يذكرُ فضلَهُ وتمادى في حمد الذي لا يستقيم...

وألذُّ صباحاتي أنوثتكِ اليانعة..

كريم عبدالله | الخميس, 22 فبراير 2018

حبّي لكِ يملأُ هذا الافق فاغلقي أبوابَ قلبي أمامَ سطوةِ النساء وعطّري عيوني ﻓ(شوفتكِ)،* تفا...

بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب

نايف عبوش | الخميس, 22 فبراير 2018

الشاعر المبدع إبراهيم علي العبدالله، المعروف في وسطه الاجتماعي، وفي الساحة الأدبية، والثقافية، بكنيته الش...

عامان على رحيل حارس الذاكرة الفلسطينية الأديب سلمان ناطور

شاكر فريد حسن | الخميس, 22 فبراير 2018

مر عامان على انطفاء الصديق والأديب سلمان ناطور الكرملي، أحد أبرز حراس الذاكرة الوطنية الف...

الأمثال في اللغة العربية

عبدالعزيز عيادة الوكاع | الخميس, 22 فبراير 2018

المثل، حكمة ترد في جملة من القول، مقتطعة من كلام. والامثال تراكيب لغوية ذات دلا...

هل يتكرر المهدي، في هذا الوطن؟...

محمد الحنفي | الخميس, 22 فبراير 2018

فالشهيد المهدي... في تاريخنا... واحد......

الصين.. من «الثورة الثقافية» إلى «الثقة الثقافية»

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 22 فبراير 2018

  بعد أن دمّرت «الثورة الثقافية» (1965-1976) التي أطلقها زعيم الثورة الصينية (1949) ماو تسي تو...

راعي الجمال

فاروق يوسف

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

  ذهبت إلى الكويت وكنت على يقين من أنني سأرى بلدا ينعم بالخير، لقد كانت ا...

المرأة والصنم “01”

نجيب طلال

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

عود على بدء السؤال المحوري الذي يمثل صُلب هذا المنجز يمكننا طرحه في الصيغة الت...

الثقافة في مواجهة التطرف

د. أحمد يوسف أحمد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

أشرت في مقال سابق إلى مشاركتي في المؤتمر الرابع لمواجهة التطرف الذي نظمته مكتبة الإ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17392
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع204787
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر997388
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50974039
حاليا يتواجد 5474 زوار  على الموقع